هل السياسة الزراعية طاردة للفلاح؟
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
الحقيقة أنه لا أحد ينكر أن مصر بعد ثورة 30 يونية،أحدثت تغييرًا مهمًا فى السياسة الزراعية فى ظل بناء الدولة الحديثة. ولذلك فإن تطوير السياسة الزراعية، وتوفير الراحة للفلاح الشقيان يعد أمرًا بالغ الأهمية. لكن ما ينغص على الفلاح هو زيادة أسعار الأسمدة وكل ما يتعلق بشئون الزراعة. وبسبب ذلك تم تبوير مساحات واسعة من الأراضى أو تصحرها.
فقد زادت مؤخراً أسعار الأسمدة بنسبة فاقت المائتى فى المائة، وهى كارثة حقيقية على رؤوس الفلاحين، وبمثابة ضربة موجعة لهم تزيد من معاناتهم الشديدة خاصة صغار المزارعين الذين يمتلكون أو يزرعون فى مساحات قليلة، صحيح قد تكون هذه الزيادة لا تؤثر على أصحاب المساحات الواسعة والكبيرة من الأراضى الزراعية، لكنها مصيبة حقيقية حلت على رؤوس صغار المزارعين. بدأ تطبيق بيع الأسمدة بالأسعار الجديدة التى باتت تشكل عبئاً كبيراً على المزارعين الصغار، وصحيح أن معظم هذه الأسمدة مستورد من الخارج، إلا أن ذلك ليس مبرراً أبداً لارتفاع أسعارها بهذا الشكل المغالى فيه.. زيادة الأسمدة تجعل الفلاح أمام موقفين لا ثالث لهما، الأول أن يمتنع عن تسميد الأرض وبالتالى يكون المحصول هزيلاً ويتعرض الفلاح لخسائر فادحة ولا يعطى المحصول ثمن التكلفة التى صرفها طوال فترة النمو وحتى الحصاد.. والثانى هو هجران الفلاح الأرض وتبويرها.. وفى كلتا الحالتين هناك خسائر بل وكوارث لا تحل فقط على المزارع، بل على الجميع.
المفروض على الدولة أن تنتهج سياسة زراعية جديدة تواكب الواقع الجديد الذى تعيشه البلاد، والسياسة الزراعية الحالية تحتاج إلى التعديل الجذرى من أجل تنفيذ خطة الدولة فى زيادة الرقعة الزراعية والاهتمام بصغار المزارعين وزيادة إنتاج المحاصيل، بدلاً من اضطرار الدولة إلى الاستيراد من الخارج لاستكمال الغذاء الذى نحتاجه سنوياً.. لو أن هناك تجديداً فى الفكر الزراعى، لاختلفت الصورة السيئة الآن.. المزارع الذى يمتلك مساحة قليلة من الأرض أو يؤجرها للعمل فيها، لم يعد يحتمل أبداً الارتفاعات الباهظة فى الصرف على المحصول منذ وضع البذرة وحتى إنتاج المحصول. البذرة غالية وتكاليف الرى باهظة والسماد يرتفع بشكل جنونى وحتى السماد البلدى زاد سعره بشكل خطير، ما جعل الفلاح يصاب بحالة قرف شديدة.
والحقيقة أن سعر توريد المحاصيل الزراعية بلا استثناء زهيد، والرابح الوحيد فى هذا الأمر هم التجار الجشعون الذين يشترون الإنتاج بسعر قليل، ويعرضونه على المواطنين بأثمان باهظة ولا أحد فى الحكومة حتى الآن يحاسب هؤلاء التجار الجشعين المحتكرين الذين يمصون دماء الفلاح والمواطن على السواء. ونجد ارتفاعاً جنونياً فى أسعار المنتجات الزراعية.
السياسة طاردة للفلاح من الأرض الزراعية، ولابد من ضرورة إعادة الفكر مرة أخرى مع السياسة الزراعية الحالية التى لم تعد تواكب الواقع المعاش حالياً، فما أصعب ما يعانيه الفلاح وأسرته حالياً، ويرحم الله المقولة الشهيرة التى كان المصريون يتغنون بها «ما أحلاها عيشة الفلاح».
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السياسة الزراعية الدولة الحديثة السیاسة الزراعیة
إقرأ أيضاً:
إزالة 72 حالة تعدي على أملاك الدولة والأراضي الزراعية خلال 7 أيام
أعلن اللواء دكتور عبد الفتاح سراج محافظ سوهاج، عن إزالة 72 حالة تعدي على الأراضي أملاك الدولة وجهات الولاية، والأراضي الزراعية خلال أسبوع، وذلك ضمن الموجة ٢٥ لإزالة التعديات.
وقد أسفرت حملات الإزالة التي نفذتها الوحدة المحلية لمركز ومدينة سوهاج عن إزالة 26 حالة تعدي، منها إزالة فورية في المهد لحالتي بناء على أرض زراعية بمساحة 2 قيراط بنجع عبد ربه بقرية بلصفورة، وفك شدة خشبية لأعمدة الدور الثالث العلوي لأحد المنازل على مساحة 100 متر بقرية روافع القصير، مع التحفظ على مواد البناء، كما تم تنفيذ إزالة فورية لـ 9 حالات تعد بالبناء بالبلوك الأبيض على مساحة 5 قراريط بنجعي النجار والشمندي بقرية إدفا، إلى جانب إزالة 6 حالات تعد على الأراضي الزراعية شملت قرى أولاد عزاز ( حالة واحدة)، إدفا (۳) حالات) بندار الكرمانية ( حالة واحدة، وتونس (حالة واحدة).
كما تمت إزالة شدة خشبية في المهد على مساحة 70 مترًا لأحد المنازل بمنطقة ٢٥ يناير بالمحامدة البحرية، وإزالة حالات تعد بالبناء على أرض زراعية بمساحة 3 قراريط بقرية إدفا، شملت سملات وقواعد وبناء بالبلوك الأبيض، وتم كذلك إزالة مبنيين مخالفين بالبلوك الأبيض على مساحة 1 قيراط لكل منهما في نجع شمندي وقرية إدفا، إلى جانب إزالة مبنى من البلوك الأبيض ومونة الأسمنت على مساحة 200 متر بحوض إسكندر بقرية أولاد شلول بالإضافة إلى إزالة فورية لمبنى على مساحة 1 قيراط بناحية الشيخ مكرم بقرية تونس.
كما شهد مركز ومدينة أخميم إزالة فورية لعدد ٥ حالات للتعديات على الأراضي الزراعية، حيث تم إزالة حالتي تعدي بقرية الكولة ببناء أسوار مخالفة من البلوك الأبيض ومونة الأسمنت الأولى على مساحة 2 ونصف قيراط بقرية الكولة، والثانية على مساحة 1 قيراط بقرية الأحايوة شرق، بارتفاعات بلغت نحو 3 أمتار، وتم تنفيذ إزالة فورية لحالتي تعد بالبناء على الأراضي الزراعية بناحية آبار الملك، بمساحة إجمالية بلغت 500 متر تقريبا، عبارة عن أسوار من البلوك الأبيض ومونة الأسمنت بواقع 350 مترا و 150 مترا، وتم تحرير المحاضر اللازمة للمخالفين، وتمت إزالة فورية لمخالفة بناء على الأرض الزراعية بناحية الحواويش القبلية - حوض شهاب - على مساحة 70 مترا تقريبا، بارتفاع نحو 3 أمتار، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي مركز ومدينة البلينا، واصلت الوحدة المحلية جهودها المكثفة في تنفيذ حملات الإزالة الفورية للتعديات على الأراضي الزراعية، وأسفرت الحملات عن إزالة فورية في المهد لـ 13 حالة تعدي شملت قرى السمطا، نجوع بردیس، بني حلوة منشأة برديس الإصلاح، أولاد عليو، والشيخ مرزوق والحجز ونجع مازن، بإجمالي مساحات بلغت نحو 9 قراريط ونصف، ونصف فدان، وتنوعت المخالفات ما بين أسوار بالطوب الأبيض والمونة الأسمنتية، قواعد تمهيدية للبناء، شدة خشبية لأعمدة أدوار مخالفة، وتقسيم أراضي زراعية تمهيدًا للبناء عليها، وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وأسفرت الحملات في مركز ومدينة طما عن إزالة فورية لـ 5 حالات تعد على الأراضي الزراعية في عدة قرى، شملت إزالة تعد على أرض زراعية خارج الحيز العمراني بقرية مشطا، بالإضافة إلى إزالة أعمدة من البلوك والإسمنت على مساحة 10 أسهم في قرية الحسنة، وأيضا إزالة حالة تعد على الأراضي الزراعية بقرية أم دومة. تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، مع التأكيد على استمرارية الحملات لرصد التعديات والتعامل معها بحسم.
ونفذت الوحدة المحلية لمركز ومدينة المراغة حملات مكبرة، أسفرت عن إزالة فورية لـ 5 حالات تعد على الأراضي الزراعية، شملت إزالة سملات وقواعد خرسانية في نجع السواقي بشورانية التابعة لقرية شندويل، وإزالة ردم قواعد في المهد بقرية الجزازرة بمساحة 90 مترا، بالإضافة إلى إزالة سملات وقواعد خرسانية بقرية اقصاص، وإزالة أعمدة خرسانية بقرية فزارة.
وقامت الوحدة المحلية لمركز ومدينة جهينة بتنفيذ حملة إزالة فورية لعدد 5 حالات تعد على أراضي أملاك الدولة حيث تم إزالة أرصفة وتندات حديدية على مساحة 176 مترا مربعا بشارع هندسة الري بمدينة جهينة، وتم تحرير المحاضر اللازمة واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.
كما تم إزالة 13 حالة تعدي على على الأراضي الزراعية بمركز ومدينة دار السلام، استهدفت قرية السلام، حيث تم إزالة تعديات بالبناء خارج الحيز العمراني، وقرية الخيام التي شهدت إزالة تعديات بالبناء على الأراضي الزراعية، وداخل الحيز العمراني، كما تم إزالة شدة خشبية لأعمدة البناء المخالف في قرية أولاد يحى بحري، بالإضافة إلى إزالة حفر قواعد تمهيدا للبناء داخل المباني خارج الحيز العمراني في قرية أولاد سالم بحري.
كما تمت إزالة قواعد خرسانية تمهيدًا للبناء في قرية أولاد طوق غرب، وإزالة شدة خشبية بالدور الثاني في قرية أولاد خلف، في قرية أولاد يحى قبلي، تم إزالة تعديات بالبناء على الأراضي الزراعية، بينما تم إزالة تعديات على الأراضي الزراعية في قرية نجع العرب، وفي قرية نجع موسى، تمت إزالة حفر قواعد تمهيدا للبناء، وتستمر الحملات في هذه القرى للتصدي للتعديات، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وشدد محافظ سوهاج على المتابعة المستمرة وتنفيذ قرارات الإزالة بكل حزم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والإحالة إلى النيابة المختصة، والتصدي بكل حسم لأي شكل من أشكال التعديات على أملاك الدولة، والأراضي الزراعية، موجها بالتنسيق بين الوحدات المحلية ووحدة المتغيرات المكانية بالمحافظة لرصد أي تعديات وإزالتها في المهد، مشددا على أن تكون الإزالة حتى سطح الأرض.