بمناسبة اقتراب اليوم العالمى للقراءة يوم 23 أبريل الجاري، وبما أن اليوم هو أول أيام عيد الفطر المبارك، فإننى أود أن أمنحك خبرًا مُبهجًا.. فقد تحسنت نسب وأحوال القراءة فى مصر، بما يجعلنا نتفاءل بالمستقبل.
> ولكن قبل قراءة الخبر يجب أن نتفق على أن أزماتنا، ليست اقتصادية فحسب، بل هى أزمة ثقافة، وتعليم، ومعرفة، فهى تجعلنا ندور فى فلك ما يقال لنا من أعدائنا، فنصدقه، دون تفكير يحمى المجتمع من الأفكار الغريبة التى يتم زرعها فى عقله الجمعى عبر سنوات طويلة، وهذه الأفكار تنمو وتكبر تحت رعاية الجهل الذى يُمسك بنا بقوة ويجذبنا بعنف لنغرق!!
> فى فرنسا، بلد الثقافة والحريات، التعليم لديها هو رأس الحربة الذى يخترق معوقات الجهل، وهو دليل النجاح فى التنمية، وهناك، فى فرنسا والدول المتقدمة، مكانة القراءة مُقدرة، فالكتاب والمكتبة مقدسان، وثقافة القراءة هى الأكثر انتشارًا بين الجميع، سواء كانوا تلاميذ المدارس، أو طلاب الجامعات، أو الأجيال التى لم تشهد ابتكارات التكنولوجيا الحديثة فى صغرها، ولم تستخدم ثورة الاتصالات فى صباها، ولذلك تبقى فرنسا هى صاحبة أصدق نظرية حول التنمية المرتبطة بالحريات والديمقراطية وقوة الاقتصاد، وثورة الإبداع الفنى والرياضى والثقافى، وصاحبة النموذج الأكثر مثالية للدولة الحديثة.
> تعالوا نقرأ الخبر المبهج..
> الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أكد فى تقرير حول أحوال القراءة والثقافة فى مصر عام 2023 أن مصر احتلت المرتبة الخامسة بين دول العالم الأكثر قراءة، بمعدل سبع ساعات ونصف الساعة أسبوعيا، وذلك وفقا لأحدث بيانات «NOP World Culture Score Index» حول المؤشر العالمى للإنـجاز الثقافي، والصادر مطلع العام الجارى عن شركة Statista الألمانية المتخصصة فى بيانات السوق والمستهلكين، بالاشتراك مع صحيفة «إندبندنت» البريطانية.
> كشف الجهاز فى التقرير الذى نشره اليوم السابع، أن المملكة العربية السعودية جاءت فى المرتبة الحادية عشرة عالميا، بمعدل ست ساعات و46 دقيقة أسبوعيا، بينما احتلت الهند المركز الأول عالميا، وجاءت تايلاند فى المركز الثاني، والصين فى المركز الثالث، بينما احتلت الولايات المتحدة الامريكية المرتبة 23، بمعدل خمس ساعات و42 دقيقة أسبوعيا.
> الجهاز قال أيضًا إن دور الكتب والمكتبات العامة والمتخصصة ومكتبات الجامعات والمعاهد فى مصر العام الماضى بلغ عددها 1403 مكتبة.
> احتلت المكتبات الجامعية والمعاهد النصيب الأكبر فى عدد المطالعين والمستعيرين بعدد 2.9 مليون مطالع ومستعير يليها المكتبات العامة بعدد 545 ألف( وهو عدد لايليق بالمكتبات العامة).
> عمومًا.. فى مصر، تلاحظ انتشار ظاهرة قراءة الكتب بين الشباب الذى تتراوح أعماره بين 18 و30 عامًا وهى ظاهرة تستحق الرصد والتعظيم، لأنها تعنى أننا سوف نعتمد على جيل يقرأ، لأن قراءة الكتاب وسط مجتمع شاب تسيطر عليه التكنولوجيا هو جهاد كبير يستحق الإشادة.
> يجب أن تتبنى وزارة الثقافة مشروعًا يضمن لنا زيادة أرقام المُطلعين على الكتب المطبوعة، لأن ابتعاد الشباب عن الهاتف المحمول وشاشته ومحتواه ولو بمعدل بسيط هو مكسب كبير، للثقافة والعقول، فالقراءة ستحقق الهدفين، الابتعاد عن المحتوى التكنولوجى التافه والسطحي، والاقتراب من وسيلة مضمونة لتنمية العقول الشابة صاحبة المستقبل.
> مصر هى منارة الثقافة والعلوم والتنوير فى المنطقة؟ ولن نستطيع تجاوز أزماتنا الاقتصادية والفكرية والسياسية بدون ثقافة وقراءة وعلم يقود المجتمع؟
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نور أول أيام عيد الفطر المبارك فى مصر
إقرأ أيضاً:
«الإمارات للتطوير التربوي» تنظِّم جلسات قرائية لطلبة المدارس وأُسرهم
نظَّمت كلية الإمارات للتطوير التربوي جلسات قرائية شاملة لطلبة المدارس وأُسرهم، بالتزامن مع شهر القراءة، ضمن مبادرتها الوطنية «أنا أقرأ»، تماشياً مع عام المجتمع في دولة الإمارات.
تعكس هذه المبادرة روح التعاون والتآزر بين الأجيال المختلفة، وتُسهم في تنمية مهارات القراءة لدى الأطفال من خلال أسلوب تفاعلي يجذبهم إلى عالم الكتب، ويزرع فيهم حُبَّ القراءة ويجعلها عادة دائمة.
وتجمع المبادرة العائلات والمعلمين والطلاب في بيئة قرائية تشجِّع على المشاركة، وتعزِّز روابط الأسرة والمجتمع، ما يعكس التزام دولة الإمارات ببناء مجتمع مستدام يعتمد على التعاون والتكافل الاجتماعي.
واستضافت كلية الإمارات للتطوير التربوي أكثر من 100 طالب وطالبة مع أُسرهم، إضافةً إلى المعلمين والتربويين، في جلسات قرائية جماعية ضمن أجواء تفاعلية سادتها روح التعاون والمشاركة.
وقرأ المشاركون عدداً من القصص وناقشوا أفكارها في أجواء تعزِّز قيم التعاون والانتماء.
وشكَّلت الجلسات فرصة لجميع المشاركين من الأُسر والمدارس للتفاعل معاً، وتشارُك اللحظات المعرفية. وقالت الدكتورة مي ليث الطائي، مدير كلية الإمارات للتطوير التربوي: «تهدف مبادرة (أنا أقرأ) إلى غرس حب القراءة في نفوس الأطفال، وتوفير بيئة تفاعلية تشجِّع الجميع على الانخراط في عالم الكتب. نحن نؤمن بأنَّ القراءة ليست مجرَّد مهارة، بل هي نافذة تفتح آفاق المعرفة، وتُسهم في تشكيل عقلية الجيل المقبل.
من خلال هذه الجلسات، نعمل على تقوية الروابط بين الأُسرة والمدرسة والمجتمع، ونشجِّع الجميع على المشاركة الفعّالة في بناء مجتمع معرفي متطوِّر». وخلال الجلسات قدَّمت الطالبة إيمان فتح الله، إحدى طالبات الكلية، قصة من تأليفها بعنوان «السحابة التي أمطرت ضحكاً»، وقدَّمت الطالبة صفاء الصفواني قصتها «الحياة في كوكب الأرض»، وفي الجلسة الثالثة قدَّمت الطفلة سالي الوسواسي، ابنة إحدى الطالبات، قصة «الحديقة السحرية»، وتفاعل المشاركون مع هذه الأنشطة القرائية في جو يحفِّز الأفكار الملهمة.
وتواصل كلية الإمارات للتطوير التربوي تعزيز هذه المبادرات التي تُسهم في بناء مجتمع مترابط، تماشياً مع رؤية دولة الإمارات في تمكين الأفراد وتحقيق النمو المستدام في مختلف المجالات.