سياسيون: مصر ترفض تصفية القضية الفلسطينية دون التوصل إلى تسوية سلمية
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
أكد عدد من أعضاء البرلمان والسياسيين أهمية الدور الذى تلعبه مصر لدعم القضية الفلسطينية ووقف التصعيد العسكرى الإسرائيلى. وأشار النواب إلى الجهود والمساعى المكثفة التى تبذلها مصر على جميع المستويات السياسية والدبلوماسية والشعبية، منذ اندلاع الحرب فى السابع من أكتوبر الماضى، للتوصل إلى حل جذرى للصراع الدائر داخل الأراضى الفلسطينية، ووقف سياسات العقاب الجماعى ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة.
وجدد النواب والسياسيون، لـ«الوطن»، رفضهم محاولات إسرائيل تصفية القضية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، لافتين إلى الدور المصرى فى استمرار عملية التهدئة، وسريان المفاوضات للتوصل إلى توافق حول حل الدولتين.
«أباظة»: «القاهرة» تسعى لحل عادل لوقف نزيف الدماء.. و«سماء»: إنقاذ الأطفال والنساء على رأس الأجندة المصريةوقال النائب أحمد فؤاد أباظة، رئيس لجنة الشئون العربية بمجلس النواب، إن الجهود التى تبذلها مصر على جميع الأصعدة حالياً لها كثير من الدلالات؛ أهمها لفت أنظار العالم إلى ضرورة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والتوصل إلى اتفاق بين الطرفين بشأن حل الدولتين.
وأشار إلى أن اللقاءات التى تشهدها «القاهرة» بين الحين والآخر بمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر الهدف منها نزع فتيل الأزمة والوصول إلى حل عادل وسلمى لوقف نزيف الدماء داخل قطاع غزة.
وشدد «أباظة» على أن مصر مستمرة فى تقديم الدعم للسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية بهدف عودة الاستقرار وإعادة النازحين إلى بيوتهم.
وقالت النائبة سماء سليمان، وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن مصر منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، فى السابع من أكتوبر الماضى، لم تتوان عن استمرارية المفاوضات التى ترعاها بهدف وقف المعاناة الإنسانية التى تحولت فى الشهور الأخيرة إلى كارثة حقيقية لن ينساها التاريخ.
وأشارت إلى أن مصر كانت قد بادرت منذ بداية الأزمة إلى المطالبة بحل الدولتين لتحقيق السلام فى المنطقة، ورفض تصفية القضية دون الوصول إلى تسوية سلمية وعادلة لضمان الاستقرار للفلسطينيين على أراضيهم. لافتة إلى أن مصر تسعى دائماً من خلال المفاوضات إلى دخول المساعدات الإنسانية لأهالينا فى قطاع غزة لإنقاذ الأطفال والنساء من مجاعة حقيقية.
وقال الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن الدور المصرى لا يوجد له بديل فيما يتعلق بالتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف إطلاق النار، فمنذ بداية الحرب وحتى الآن، بذلت مصر جهوداً ضخمة لإدخال المساعدات الإنسانية ووقف إطلاق النار، والوصول إلى حل الدولتين بعد وقف إطلاق النار.
وأضاف: «مصر شهدت عدة جولات لوقف إطلاق النار، وهناك جولة أخرى خلال أيام ما بين حماس وإسرائيل، ونأمل أن تكون هذه الجولة هى الأخيرة لوقف إطلاق النار، واستعادة الفلسطينيين لحقوقهم».
وشدد «كمال» على أن ما ذكرته القيادة السياسية من مبادئ، مع بداية الأزمة الفلسطينية، أصبحت هى اللغة التى يتحدث بها العالم، ومنها رفض النزوح الجماعى من قطاع غزة إلى سيناء، ورفض الاحتلال الإسرائيلى للقطاع، ورفض إنشاء مناطق آمنة، وبالتالى يمكن لوقف إطلاق النار بعد ذلك أن يؤدى إلى تنشيط المسار السياسى لاعتماد حل الدولتين.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: غزة جهود مصر وقف إطلاق النار أمريكا الإحتلال حل الدولتین إطلاق النار قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
ماذا يريد الاحتلال من تصعيد عدوانه على غزة؟.. 1001 شهيد وأكثر من 2359 جريح في القطاع منذ خرقه لاتفاق الهدنة.. محللون: إسرائيل تضغط لتحقيق أهداف سياسية.. ودور مصر المحوري يسعى لحل القضية الفلسطينية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
يبدوا أن قوات الاحتلال ماضية في التصعيد المستمر في غزة لأجل غير مسمى لتحقيق أطماعها في السيطرة على القطاع وتهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم، فمنذ أن تسببت إسرائيل في انهيار هدنة غزة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس الماضي، استشهد 1001 فلسطيني على الأقل فيما أصيب أكثر من 2359 آخرين في حصيلة قابلة للارتفاع نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي على غزة على مدار الساعة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة في بيان لها مساء الثلاثاء 31 مارس، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 80 قتيلا و305 مصابين خلال 48 ساعة الماضية منهم 53 قتيلا و189 مصابين خلال يوم الأحد اليوم الأول لعيد الفطر، فيما تجاوزت حصيلة القصف الإسرائيلي بالمجمل الـ 50 ألف قتيل منذ 7 أكتوبر 2023.
الحصيلة سالفة الذكر مرشحة للزيادة في أي لحظة نتيجة لوجود عدد كبير من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات لا تستطيع طواقم الاسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، حسبما ذكرت الوزارة في بيانها الذي وثق ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 50399 شهيدا و114583 جريحا.
وبشكل مباغت ودون مقدمات، شنت قوات الاحتلال في 18 مارس 2025، موجة مفاجئة من الغارات الجوية على قطاع غزة الأمر الذي أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين بمختلف أنحاء القطاع، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في الـ19 من يناير 2025، وسط خرق متكرر من قبل الاحتلال لبنود الاتفاق حيث استمر في قصفه لأماكن متفرقة من القطاع ما أوقع شهداء وجرحى.
ماذا تريد إسرائيل بعد انهيار هدنة غزة؟وفي هذا الشأن، يرى الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن إسرائيل ماضية في تنفيذ مخططاتها التي لم تتحقق من الحرب، مشيرا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار كان بالنسبة لحكومة الاحتلال مجرد فترة مؤقتة قبل العودة للحرب مرة أخرى من اجل تحقيق أهداف سياسية تدخل في إطار المخططات الاستيطانية الصهيونية في غزة".
وأضاف "عاشور" أن وقف إطلاق النار كان عقبة بالنسبة لحكومة نتنياهو الراغبة في استمرار الحرب من أجل تحقيق مكاسب سياسية والحفاظ على مقاليد السلطة في دولة الاحتلال، والسعي لتبديد أي اتفاق يقضي بوقف دائم لإطلاق النار من أجل تحقيق الأحلام الصهيونية التي تتبناها دولة الاحتلال.
ولفت أستاذ العلاقات الدولية أن ما أثار غضب حكومة الاحتلال هو أن الفلسطينيين مستعدون للبقاء والعيش على أراضيهم رغم أنها مدمرة، بالإضافة إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر من أجل إيجاد حلول تؤدي إلى إيجاد فرص لإعادة الإعمار وطرحها للمجتمع الدولي.
وأكد "عاشور" أن الاحلام اليهودية اصطدمت بواقع مغاير وصادم من إصرار الفلسطينيين على التمسك بأرضهم، والدعم المصري الكبير لوقف الحرب وإعادة الإعمار، مشددا على ضرورة توحيد كل الفصائل الفلسطينية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه القضية الفلسطينية، وتفويت الفرصة على استغلال إسرائيل للتناقضات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية، من أجل تعزيز الانقسام بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني.
من جهته، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري المحوري في القضية الفلسطينية يقف على العديد من الثوابت ومن أهمها الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني للعيش على أرضه، والتوصل إلى تسوية عادلة تضمن مستقبل أفضل للدولة الفلسطينية.
وأضاف "فهمي" أن مصر تسير بخطوات ثابتة نحو دعم القضية الفلسطينية بشتى الطرق، بداية من الوساطة لعودة اتفاق الهدنة والوقف العاجل لإطلاق النار، وصولا إلى إعادة ترتيب الأوضاع السياسية والاستراتيجية في غزة، من خلال تحركات دبلوماسية واسعة مدعومة من الجهود العربية والدولية، تهدف في النهاية إلى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، عبر حلول جذرية لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، والتوصل إلى حلول مرضية للقضية الفلسطينية.