واشنطن- مع مضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قدما في تعهده بحظر قناة الجزيرة، بعد إقرار قانون جديد مؤخرا في الكنيست الإسرائيلي بموافقة أغلبية ساحقة بـ71 صوتا مقابل 10 أصوات، عبّر عدد من خبراء الإعلام الأميركيين عن قلقهم من هذه الخطوة، في وقت شككوا فيه بنجاح الإستراتيجية الإسرائيلية.

وكان كل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية وعدد من أعضاء الكونغرس قد عبروا عن قلقهم من هذا القرار الإسرائيلي، في حين اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميللر أن بلاده لا تتفق مع كل شيء في تغطية الجزيرة، لكنه أقر بأن "الكثير مما نعرفه عما يحدث في غزة يأتي من مراسلي الجزيرة على الأرض"، في وقت منعت إسرائيل وجود مراسلين أجانب داخل قطاع غزة منذ بدء عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحذر الخبراء الأميركيون من أن إغلاق قناة الجزيرة في إسرائيل قد يشكل سابقة خطيرة تهدد حرية الصحافة وتداول المعلومات، حول واحدة من أكثر الحروب ضراوة خلال الأعوام الأخيرة.

وغردت رشيدة طليب، النائبة ذات الأصول الفلسطينية بمجلس النواب على منصة "إكس" بقولها "في البداية قتلوا صحفيين يكشفون الحقيقة مثل شيرين أبو عاقلة، والآن يريدون إغلاق قناة الجزيرة تماما، لمنع العالم من رؤية جرائم الحرب التي ارتكبوها".

First they murdered journalists like Shireen Abu Akleh who were exposing the truth. Now they want to completely shut down Al Jazeera to stop the world from seeing their war crimes. https://t.co/WSYMxC7ban

— Congresswoman Rashida Tlaib (@RepRashida) April 2, 2024

 

التحكم في الرواية

أشار ستيفن ليفينغستون الأستاذ والمدير المؤسس لمعهد البيانات والديمقراطية والسياسة بجامعة جورج واشنطن بالعاصمة الأميركية، في حديثه للجزيرة نت، إلى أن "قرار حظر قناة الجزيرة هو مجرد جانب آخر من جهود متعددة الجوانب من جانب الحكومة الإسرائيلية للسيطرة على الرواية حول الحرب في غزة، إلا أن الفشل ينتظر هذه الجهود".

وأضاف أن "إسرائيل الآن معزولة دبلوماسيا، وتخضع لإدانة عالمية لخلقها الظروف المؤدية للمجاعة في غزة، والآن يبدو أنها تستهدف عمال الإغاثة، بمن فيهم الـ7 الذين كانوا يعملون في المطبخ المركزي العالمي".

ووضَّح في حديثه "لم يكن هذا حادثا معزولا، إذ سبق وقُتل ما لا يقل عن 196 شخصا من العاملين في المجال الإنساني في قطاع غزة ومدن الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووفقا للأرقام الصادرة في الثاني من أبريل/نيسان 2024 عن لجنة حماية الصحفيين، قُتل ما لا يقل عن 95 صحفيا وإعلاميا منذ بداية الحرب".

واعتبر ليفنغستون أن إسرائيل ترغب بالسيطرة على ما يصدر من داخل قطاع غزة، من الصحفيين "الذين يعملون كعيون وآذان على الأرض في غزة، وهو ما يهدد الرواية الإسرائيلية حول ما يجري"، مما دفع الحكومة الإسرائيلية لاستصدار قرار بحظر قناة الجزيرة.

كما تحدث البروفيسور مارك لاجوي، الأستاذ المساعد في الإعلام والعلاقات العامة بجامعة جورج واشنطن، للجزيرة نت، وقال "أنا، وبصفتي صحفيا أيضا، أشعر بقلق بالغ إزاء الحظر الإسرائيلي المحتمل لقناة الجزيرة. إن الصحافة الحرة والفعالة هي ركيزة للديمقراطية، وتضعف هذه الركيزة عندما يتم حظر وسائل الإعلام مع غياب أدلة ملموسة على ارتكاب مخالفات واسعة النطاق، ويشمل ذلك خصوصا وسائل الإعلام التي لديها وجهات نظر تختلف معها الحكومات".

وقال البروفيسور لاجوي "أنا أعرف العديد من الصحفيين المجتهدين والصادقين الذين يعملون في قناة الجزيرة، وتساهم قصصهم بشكل إيجابي في فهم العالم للشرق الأوسط".

محاولة إسكات

من جهتها قالت أستاذة الاعلام بجامعة ميريلاند البروفيسورة سحر خميس إنه "ليس من غير المألوف أن يتم إغلاق مكتب الجزيرة، أو على الأقل التهديد بالإغلاق كلما كانت هناك أي حالة نزاع".

وأشارت في حديثها مع الجزيرة نت أن "الجزيرة تميزت بتغطيتها الجريئة والشجاعة للكثير من الأحداث الجارية، وقد رأينا كيف أنها تقدم وجهة نظر ورواية بديلة حول الصراع في غزة، وفي كثير من الحالات تكشف عن أنواع مختلفة من المعاناة الإنسانية للمدنيين".

وعن رأيها بتغطية القناة قالت إن "تركيز الجزيرة على عرض تدمير المنازل وقتل المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء والشيوخ والنساء الحوامل، وتدمير المستشفيات والعديد من مراكز ومرافق اللاجئين، وكل هذه الصور التي يتم نقلها عبر الجزيرة، لا يتم التقاطها من قبل وسائل الإعلام الرئيسية، بما في ذلك وسائل الإعلام الغربية الشهيرة، وبالتالي فإن الجزيرة بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، تقدم وجهة نظر بديلة لما يجري بالفعل داخل غزة".

وأكدت البروفيسورة أنه "بناء على ما سبق، يمكننا بطبيعة الحال أن نتوقع لماذا سيكون لدى الحكومة الإسرائيلية نظرة سلبية عن الجزيرة، وشعور بعدم الارتياح حيال قيامها بهذا النوع من العمل وهذا الدور".

وتضيف "حتى لو قررت الحكومة الإسرائيلية إغلاق مكتب الجزيرة، فإن هذا لا يعني إسكاتها، لأنه لا يزال هناك العديد من الطرق والمنصات البديلة الأخرى مثل الجزيرة بلس "+AJ"، وأنواع أخرى من المنصات، التي يمكن من خلالها نقل الصورة إلى الجمهور حول العالم".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات الحکومة الإسرائیلیة وسائل الإعلام قناة الجزیرة فی غزة

إقرأ أيضاً:

وسائل إعلام تكشف علاقات ابن سلمان بأكبر المتبرعين لجيش الاحتلال

 

الثورة  /

كشفت وسائل إعلام عبرية عن علاقات وثيقة يقيمها محمد بن سلمان مع أكبر المتبرعين لجيش الاحتلال الإسـرائيلي، وذلك في إطار نهج ولي العهد القائم على التحالف والتطبيع الشامل مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبريّة، أن الأمر يتعلق بالملياردير “الإسرائيليّ” حاييم سابان، الذي يُعتبر أكبر المتبرعين لـ”الجيش الإسرائيليّ”، وقد جمع ثروته التي تُقدّر بـ4 مليارات دولار من عمله كمخرجٍ سينمائيٍّ في الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب الصحيفة، فإن محمد بن سلمان عقد مؤخرا اجتماعا مطولا مع بسابان، الذي يحمل الجنسية الأمريكيّة لمناقشة فرص إسهامه في تدشين مشاريع فنية وثقافية، على اعتبار أنّ الأخير قد جمع ثروة طائلة من خلال استثماره في مجال إنتاج الأفلام والمسلسلات، إلى جانب احتكاره أسهما في الكثير من المؤسسات الإعلاميّة في الولايات المتحدة و”إسـرائيل”.

وكشفت الصحيفة أنّ محمد بن سلمان أطلع سابان على مخططاته الهادفة إلى التخلص من وطأة القيود التي تفرضها التفاسير المتشددة للدين على المجتمع السعودي..

 

 

وأوضحت أن ولي العهد أطلع المستثمر الإســـــرائيليّ”-الأمريكيّ على رؤيته لمستقبل السعودية، وتأكيده على أنّه يسعى إلى تنويع المصادر الاقتصادية للمملكة، إلى جانب سعيه لتحويلها إلى مركز ثقافي.

وأكدت الصحيفة أن محمد بن سلمان أبلغ سابان، أنه يتوجب فتح عهد جديد في العلاقة بين إسـرائيل والسعودية.

وكان حاييم سابان الذي توسط من أجل إبرام اتفاق التطبيع العلني بين الإمـارات العربية المتحدة وإسـرائيل، قد كشف في حديث لصحيفة يديعوت أحرونوت عام 2020 عن أنه التقى على مأدبة عشاء محمد بن سلمان وسأله: لماذا يبقي العلاقات مع إسـرائيل تحت الرادار؟ لماذا لا يخرج ويقود الأمور.

فأجاب محمد بن سلمان أنه يستطيع أن ينفذ ذلك في لحظة، لكنه يخشى من مهاجمة الرأي العام العربي والإسلامي له كما يخشى من حدوث فوضى داخل بلاده أيضا.

مقالات مشابهة

  • إعلام فلسطيني: 13 شهيدًا في قصف الاحتلال منزل بحي المنارة بخان يونس
  • الاعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يناقشان آليات دعم المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام
  • وسائل إعلام تكشف علاقات ابن سلمان بأكبر المتبرعين لجيش الاحتلال
  • قطر ترد على ادعاءات دفع أموال للتقليل من جهود مصر بالوساطة بين حماس وإسرائيل
  • قطاع غزة.. سقوط 41 شهيدا وعشرات الجرحى منذ فجر اليوم
  • سرايا القدس تعلن قصف مستوطنات “سديروت” و”نير عام” و”كفار عزة” برشقة صاروخية
  • مؤسسة النفط: ننفي المزاعم المغلوطة حول الإيرادات النفطية
  • الجزيرة: تصيب البقة وتخطئ البعير
  • بينار دينير وكان يلدريم يرزقان بمولودهما الأوّل
  • مسئول روسي يحذر من ضربات كارثية على المنشآت النووية الإيرانية