كشف مصدر عسكري مصري عن سر بناء العاصمة الإدارية الجديدة في الصحراء شرقي القاهرة، قائلا إن "الموقع الجديد لهذه العاصمة بكل منشآتها الحيوية ومبانيها الاستراتيجية يجعلها أقرب للحدود الإسرائيلية، وبالتالي في حال قيام حرب بين الطرفين يمكن لتل أبيب قصف العاصمة المصرية وتدميرها خلال ساعات، لتصبح مصر بلا قيادة سياسية، وبلا حكومة، وبلا قيادة عسكرية".



وقال: "لقد تحدث الكثيرون عن خيانة الرئيس الحالي لمصر في قضايا كثيرة منها تنازله عن جزيرتي تيران وصنافير لمصلحة إسرائيل، وتفريطه في مياه النيل وفي ثروات مصر من حقول الغاز وما إلى ذلك؛ فحجم التفريط والفساد الذي ضرب البلاد في عهده غير مسبوق، وهو ما أثقل به كاهل البلاد من ديون يريد أن يعالجها الآن ببيع مصر حتى يتحكم فيها الأجانب لا سيما من مواطني إسرائيل وعملائها في المنطقة العربية وغير ذلك كثير".

وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته، في تصريحات خاصة لـ"عربي21": "لكن القضية الأخطر التي لم يتطرق إليها أحد هي: لماذا أبعد السيسي العاصمة الإدارية الجديدة، ومبنى وزارة الدفاع المصرية الجديد، عن القاهرة بمسافة 60 كم شرقا لتقترب من مدينة السويس وتصبح المسافة بينهما أيضا 60 كم فقط".


وتابع: "تتمثل الإجابة على هذا السؤال الخطير في أن العاصمة الإدارية تقع في منتصف المسافة بين القاهرة وقناة السويس باتت تقترب من الحدود الإسرائيلية، مع العلم أن العاصمة ومبني وزارة الدفاع في المناطق الصحراوية المكشوفة؛ فإذا ما قامت حرب بين مصر وإسرائيل، تمكنت الأخيرة في بضع ساعات من تدمير العاصمة ومبني وزارة الدفاع، ومن ثم ينفرط عقد الدولة المصرية وتتمكن إسرائيل من احتلال سيناء أو القاهرة إن شاءت".

وقال: "ليس من المستبعد أن تكون إسرائيل عاقدة العزم على شنّ هذه الحرب في مرحلة ما حتى بدون أسباب على نحو ما فعلت في العدوان الثلاثي عام 1956م حين احتلت سيناء دون أن يكون بينها وبين مصر أي صراع، وساعتها قال رئيس وزراء إسرائيل ديفيد بن غوريون إنه لم يحتل أرض مصرية، ولكنه استرد أرض إسرائيلية، إلا أن الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور أصدر وقتها تحذيراته لكل من إنجلترا وفرنسا وإسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلوها ووقف عدوانهم على مصر".

وأكد أنه ببناء العاصمة الجديد "تم تجميع قادة كل فروع الجيش المصري في مكان واحد ليصبحوا قوة مجمعة في مواجهة الشعب، وكافة أسلحة مصر تحت أيديهم، ومن ثم يصبح إفلات الشعب من تحت سيطرتهم أمر في غاية الصعوبة، ويكونون في منطقة معزولة عن المواطنين آمنين من أي حراك شعبي مفاجئ في ظل المآسي التي يعيشها الشعب بسبب الرئيس الحالي وسياساته وحاشيته من أهل السوء الذين لا يعرفون إلا تحقيق مكاسب شخصية على حساب الدولة والشعب وعلى حساب أي شيء، مع تصدير الشرطة في مواجهة الشعب".

كما أشار المصدر إلى أن "العاصمة الجديدة تضمن وضع جميع ضباط الجيش تحت المراقبة بأجهزة حديثة تم تركيبها في مبنى وزارة الدفاع لتأمين الرئيس الحالي الذي فرضته أمريكا وإسرائيل، ومَن ربما يأتي بعده من رؤساء سوف تختارهم أمريكا أيضا في ظل الأوضاع المتردية التي وصلت لها البلاد بسبب التبعية والفساد والاستبداد".

رهينة في مرمى القصف الإسرائيلي

ودعا المصدر إلى الرجوع لكتاب "خريف الغضب" الذي كتبه الكاتب الصحفي الراحل محمد حسنين هيكل، والذي رافق كل رؤساء مصر وعمل مستشارا لبعضهم، مطالبا بالاطلاع على الفصول التي تحدثت عن ضرب الطيران الإسرائيلي للعمق المصري أثناء حرب الاستنزاف وربط ذلك بما قد يحدث مستقبلا.

ويقول هيكل في مضمار حديثه عن اتفاقية فك الاشتباك الأولى بين مصر وإسرائيل بعد حرب أكتوبر، والتي تم توقيعها بجنيف في 18 كانون الثاني/ يناير 1974: "بعد سحب الدبابات وسحب المدافع بدأ سيل التنازلات السريّة التي صاحبت إتمام اتفاق فك الاشتباك الأول".

ويضيف هيكل -في كتابه-: "كان الأخطر من ذلك كله، تعهّد مصر بالبدء فورا في إعادة تعمير مدن القناة الثلاثة (السويس والإسماعيلية وبورسعيد)، وإعادة السكان المُهجّرين إلى هذه المدن. وكان المقصد الإسرائيلي من هذا الطلب الغريب والإصرار عليه هو أن تعود مدن القناة –بما فيها من السكان العائدين وبما يُنفق عليها من اعتمادات إعادة التعمير– كرهائن في مدى المدفعية الإسرائيلية لو حدث وأخل أنور السادات بتعهده الأكبر لهنري كيسنجر وهو أن حرب أكتوبر سوف تكون آخر الحروب".


ولفت إلى أن "إسرائيل أثناء حرب الاستنزاف التي استمرت من 1967م حتى 1973م بدأت تستخدم الطيران في ضرب عمق القاهرة ومحافظات مصرية أخرى حتى أنهم وصلوا إلى الأقصر بصعيد مصر، وكانت هذه أزمة واجهت مصر نظرا لتفوق إسرائيل في سلاح الطيران، وعدم امتلاك مصر لأسلحة دفاع جوي قادرة على التصدي للطيران الإسرائيلي، مما اضطر الحكومة المصرية لتهجير أهالي محافظات القناة، والذين كانوا يتعرضون للقصف الجوي الإسرائيلي المستمر".

ويؤكد هيكل في كتابه أنه "خلال القصف المتبادل، قامت إسرائيل بقصف مدينتي الإسماعيلية والسويس بنيران المدفعية سعيا للضغط على الحكومة المصرية من خلال الخسائر التي يتحملها المواطنون يوميا حتى توقف مصر الاشتباكات بالنيران، وهنا قرّرت مصر تهجير حوالي مليون مواطن من مدن وقرى منطقة القناة، وبصفة خاصة مدن السويس والإسماعيلية وبورسعيد، حتى لا يكون وجودهم قيدا على قوات الجبهة لتنفيذ مهامها".

وزاد المصدر الذي تحدث لـ"عربي21": "أثناء سير المفاوضات بين مصر وإسرائيل على اتفاق فك الاشتباك الأول صمّمت إسرائيل على إعادة المواطنين المُهجّرين إلى محافظاتهم، والسبب -كما يقول هيكل- هو أن يكون هؤلاء المواطنين في مدى المدفعية الإسرائيلية رهينة في حال لو فكرت مصر أن تحارب إسرائيل مرة أخرى، واليوم باتت العاصمة الجديدة بأكملها رهينة في مرمى النيران الإسرائيلية".

واختتم المصدر العسكري بقوله: "يجب أن يعي المصريون خصوصا، والشعوب العربية عموما، ما يُحاك لهم من مؤامرات خبيئة بليل بهيم؛ فقد طفح الكيل وأصبحت مصر وكافة المصريين في خطر داهم".

وجرى الإعلان عن خطة السيسي لإنشاء مدينة جديدة بالصحراء في آذار/ مارس 2015 خلال قمة اقتصادية عُقدت في شرم الشيخ لجذب المستثمرين الأجانب، وسط تساؤلات عن المنطق من وراء إحلال العاصمة الإدارية الجديدة محل العاصمة الحالية المطلة على ضفاف نهر النيل والتي يرجع تاريخها إلى ألف عام.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية مصري الإسرائيلية السيسي الجيش المصري العاصمة الجديدة مصر السيسي إسرائيل الجيش المصري العاصمة الجديدة المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة العاصمة الإداریة وزارة الدفاع بین مصر

إقرأ أيضاً:

ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (سي إن إن)

في تعليق شديد اللهجة، علّق القيادي البارز في أنصار الله، الدكتور أحمد مطهر الشامي، على الفشل الأمريكي الذريع في اليمن، إثر مفاخرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بعملية استهدفت مدنيين أبرياء في اليمن، والتي أظهرت حجم الفشل العسكري الأمريكي في المنطقة.

هذا الفشل، الذي حاول ترامب تبريره وادّعى أنه استهدف مجموعة كانت تخطط لشن هجوم على السفن الأمريكية، جاء ليكشف هشاشة واستنزاف العمليات العسكرية الأمريكية في اليمن، وتحديدًا في سياق الهجمات التي شنها الجيش الأمريكي في الأيام الأخيرة.

اقرأ أيضاً صنعاء ترفض عرضا سعوديا جديدا بوساطة إيرانية.. تفاصيل العرض 5 أبريل، 2025 مفاجأة: حسام موافي يكشف الفئات الأكثر عرضة للفشل الكلوي الحاد.. هل أنت منها؟ 5 أبريل، 2025

 

الشامي: "هكذا يعمل المجرمون:

في تدوينة نشرها الدكتور الشامي عبر منصته على "إكس"، أكد أن الجيش الأمريكي وصل إلى قمة الفشل في استهداف "الوقفات الشعبية" التي تُنظم تضامنًا مع غزة، مؤكداً أن هذه الغارات هي استهداف مباشر للمدنيين الأبرياء.

واعتبر الشامي أن الولايات المتحدة قد أظهرت إصرارًا على القتل والتدمير في مناطق كثيرة حول العالم، من غزة إلى اليمن، مشيرًا إلى أن ما فعله ترامب لا يعدو كونه جريمة حرب واضحة، تجسد الحقد الأمريكي ضد المدنيين العزل.

وقال الشامي: "هكذا يعمل المجرمون في كل مكان، سواء في غزة أو في اليمن. يستهدفون المواطنين الأبرياء، ويضعون التبريرات الوقحة لذلك"، مشددًا على أن استخدام القوة العسكرية لقتل المدنيين هو تسويغ للجريمة يتبناه المسؤولون الأمريكيون.

وكان الرئيس الأمريكي السابق قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو على حسابه في "إكس"، يعرض من خلاله غارة جوية استهدفت وقفة قبلية في اليمن، حيث اعترف ترامب علنًا بارتكاب الجرائم ضد المدنيين، قائلاً إن الهجوم كان موجهًا ضد "مجموعة كانت تخطط لشن هجوم على سفن أمريكية".

هذا التصريح الذي يأتي بعد أيام من التصعيد العسكري الأمريكي في اليمن، لاقى موجة من السخرية والانتقادات الواسعة من الإعلام الدولي.

 

إعلاميون: "ترامب يوثق بنفسه خيبة الأمل والفشل العسكري":

في سياق متصل، سخرت العديد من وسائل الإعلام من منشور ترامب، حيث أوضحوا أن الولايات المتحدة، وبعد أكثر من أسبوعين من الهجمات المكثفة عبر الأساطيل، البوارج، حاملات الطائرات، و القاذفات الاستراتيجية على اليمن، لم تتمكن من تحقيق أي إنجاز حقيقي.

ونُفذت الهجمات العسكرية بتكلفة ضخمة تفوق المليار دولار، إلا أن الفيديو الذي نشره ترامب على منصته الخاصة يُظهر قصفًا لمجموعة من المدنيين لا يتجاوز عددهم الثلاثين شخصًا، عُزل من أي سلاح ثقيل أو متقدم!

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن الفيديو الذي نشره ترامب يمثل اعترافًا علنيًا بالفشل الذريع في تحقيق أي هدف استراتيجي في اليمن. وزعم النقاد أن ترامب عندما نشر الفيديو، كان وكأنه يُسجل أكبر إنجاز يراه في حربه ضد اليمن، غير مدرك أن ما فعله هو توثيق مباشر لخيبة أمل وعجز جيش بلاده.

 

الفشل الأمريكي: "التبريرات الفارغة":

إزاء هذا الفشل الذريع، أكد المراقبون أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تفشل فقط في تحقيق أهدافها العسكرية في اليمن، بل فقدت مصداقيتها في استخدام القوة في مناطق النزاع.

فبدلاً من تحقيق الاستقرار أو إنهاء العمليات العسكرية، زادت من تعقيد الأزمة اليمنية، ما جعلها في موضع اتهام دولي مستمرّ، لاسيما في ظل الاستهداف المستمر للمدنيين.

وبالنسبة لـ الدكتور أحمد مطهر الشامي، فإن الفشل الأمريكي في اليمن ليس مجرد سلسلة من الهجمات العسكرية الفاشلة، بل هو اعتراف بالنقص العسكري الذي يعاني منه الجيش الأمريكي في المنطقة.

فقد بات واضحًا أن الولايات المتحدة، بالرغم من الأسلحة المتطورة والتقنيات المتقدمة، لا تزال غير قادرة على تحقيق النصر في مواجهة مقاومة الشعب اليمني المستمرة.

 

خلاصة: ترامب و"أكبر إنجاز" زائف:

من الواضح أن ما تفاخرت به الإدارة الأمريكية سابقًا، تحوّل إلى فضيحة مدوية. وفي الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة تبرير أعمالها العسكرية في اليمن، تأتي التعليقات الساخرة لتكشف حقيقة الموقف: الفشل الذريع في تحقيق أي تقدم ميداني، و التعاطي غير الإنساني مع الشعب اليمني.

مقالات مشابهة

  • مصدر إطاري:اجتماع قريباً لزعماء الإطار لمناقشة ملفات “مهمة”
  • العاصمة.. إصابة شخص في حريق شاليهات بورشة بناء في سيدي عبدلله
  • ترامب يعترف بفشل عسكري مدوٍ في اليمن.. والشامي يكشف تفاصيل الفضيحة
  • الجيش السوداني يضع يده على مخزن صواريخ تابع لـ”الدعم السريع” 
  • من عامل بناء بالمملكة إلى برلماني.. كوري: السعودية أرض الأمل التي دعمتنا بسخاء
  • مصدر مصري لـ “المحقق”: تصريحات دقلو الأخيرة دليل على سوء الموقف العسكري والقادم أسوأ لقواته
  • السيد القائد يكشف مصدر الغارات ويدعو العرب للكف عن اليمن في مواجهة العدوان
  • عاجل | مصدر عسكري للجزيرة: اندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم غربي أم درمان
  • مصدر عسكري يكشف لـعربي21 تفاصيل جانب من الضربات الأمريكية الأخيرة على الحوثيين
  • مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق نار مؤقت