مدن بلا سلاح: رؤية مستقبلية لإعادة تشكيل المدن العراقية بعيداً عن الطابع العسكري
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
9 أبريل، 2024
بغداد/المسلة الحدث: تعاني المدن في العراق من ظاهرة عسكرة منذ فترة طويلة، حيث يشهد الشارع العراقي انتشاراً للمظاهر المسلحة داخل المدن، بالإضافة إلى وجود العديد من المقرات العسكرية والثكنات، مما يلقي بظلال سلبية على الحياة المدنية والاقتصادية والسياحية.
تحاول إدارة محافظة نينوى كواحدة من مدن العراق المتعسكرة، الحد من هذه الظاهرة، خاصة بعد مرور أكثر من 6 سنوات على استعادتها من تنظيم داعش.
ويسعى سكان الموصل إلى استعادة صورتها التي تميزت بها قبل النزاعات، حيث يتطلعون لاستثمار المواقع السياحية التي كانت قبل ذلك مغلقة بسبب الأوضاع الأمنية. إن عودة الحياة الطبيعية إلى المدينة والتخلص من الطابع العسكري المسيطر عليها يعد أمرًا ضروريًا لتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية والرفاهية.
وعسكرة المدن تعيق حركة المرور وتؤثر على النشاط التجاري والسياحي، مما يخلق شعوراً بالخوف والرهبة لدى السكان ويعيق عودة الحياة الطبيعية. يجب على الحكومة العراقية اتخاذ خطوات عملية لحل هذه المشكلة، من خلال وضع خطط محكمة تهدف إلى تحقيق الأمن والاستقرار داخل المدن وتعزيز النشاط الاقتصادي والسياحي.
ونقل المقرات العسكرية إلى خارج المدن يمثل خطوة إيجابية تعكس تحسن الأوضاع الأمنية، وتعزز الثقة في الحكومة وتشجع على الاستثمار والتنمية. إن استمرار وجود المقرات العسكرية في المدن يعكس عدم استقرار الوضع الأمني، ويؤثر سلباً على الحياة اليومية والاقتصادية للمواطنين.
شيء من التاريخ
وهناك أمثلة تاريخية على انتهاء عسكرة المدن كما في أوروبا فيعد انتهاء عصر الحروب وبداية العصر الحديث، كانت المدن الأوروبية تعيش تحت تهديد الهجمات والصراعات العسكرية بين الدول والممالك والتي كانت في كثير من الأحيان تستهدف المدن. لكن مع تطور المفاهيم السياسية والدينية وتوحيد الدول وتأسيس الدول الوطنية، انحسرت تلك الصراعات وتحولت الحروب الكبيرة إلى استثمار في الدبلوماسية بدلاً من العسكر.
و أسهمت معاهدة وستفاليا في وضع حد لحروب الدين التي اجتاحت أوروبا خلال القرن السابع عشر. وقد أدت هذه المعاهدة إلى تحديد الحدود بين الدول وتوضيح السيادة الوطنية وتعزيز مبدأ “السلام الغربي” الذي ينص على حق الدول في السلام وعدم التدخل في شؤون بعضها البعض. وقد ساهمت هذه المعاهدة في تقليل حدة الصراعات المسلحة داخل المدن الأوروبية.
و مع تطور النظم السياسية والاقتصادية في أوروبا، تحولت المدن إلى مراكز للتجارة والصناعة والثقافة، مما أدى إلى تقليل الحاجة إلى وجود قوات عسكرية داخل المدن. بدلاً من ذلك، أصبحت الدول تستخدم القوات العسكرية للدفاع عن الحدود الخارجية بدلاً من السيطرة على المدن الداخلية.
تلك الأمثلة تظهر كيف أدى التطور السياسي والاقتصادي والثقافي في أوروبا إلى انتهاء عسكرة المدن وتحولها إلى مراكز للتجارة والحضارة بدلاً من مسارح للصراعات العسكرية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: داخل المدن
إقرأ أيضاً:
ماسك يريد إلغاء الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وأوروبا
الاقتصاد نيوز - متابعة
صرح الملياردير ورئيس إدارة الكفاءة الحكومية، إيلون ماسك، السبت بأنه يريد نظاماً خالياً من الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة وأوروبا، من شأنه أن يُنشئ فعلياً "منطقة تجارة حرة".
وقال ماسك لنائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني يوم السبت خلال فعالية افتراضية لرابطة الدول المستقلة في إيطاليا، وذلك بعد أيام من فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية أدت إلى انهيار الأسواق العالمية: "من الأفضل، من وجهة نظري، أن تنتقل كل من أوروبا والولايات المتحدة إلى وضع خالٍ من الرسوم الجمركية. هذا ما آمل أن يحدث".
وقال ماسك "في نهاية المطاف، آمل أن يتم الاتفاق على ضرورة أن تتحرك أوروبا وأميركا بشكل مثالي، في رأيي، نحو رسوم جمركية صفرية، مما يؤدي فعلياً إلى إنشاء منطقة تجارة حرة بين أوروبا وأميركا الشمالية".
ورداً على سؤال من زعيم حزب الرابطة ماتيو سالفيني، قال ماسك إنه يأمل أيضاً في رؤية قدر أكبر من حرية التنقل بين أوروبا والولايات المتحدة. وعبر ماسك مراراً عن دعمه للأحزاب اليمينية في أنحاء أوروبا.
وأضاف "إذا كان الناس يرغبون في العمل في أوروبا أو يرغبون في العمل في أميركا الشمالية، فيجب السماح لهم بذلك من وجهة نظري". وأردف قائلاً "بالتأكيد أنصح الرئيس بذلك".
ويوم الأربعاء الماضي، أعلن ترامب عن معدلات "الرسوم الجمركية الانتقامية" التي ستُفرض على أكثر من 180 دولة ومنطقة، بما في ذلك بعض دول الاتحاد الأوروبي، في إطار سياسته التجارية الجديدة الشاملة.
ونشر ترامب والبيت الأبيض سلسلة من الرسوم البيانية على وسائل التواصل الاجتماعي توضح بالتفصيل معدلات الرسوم الجمركية التي تزعم الإدارة أن الدول الأخرى تفرضها على المنتجات الأميركية، مشيرين إلى ما وصفوه بـ "التلاعب بالعملة والحواجز التجارية" التي تستخدمها هذه الدول.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام