تعاون بين نيويورك أبوظبي ودولفين للطاقة لدعم أبحاث الاستدامة والمناخ
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
وقعت جامعة نيويورك أبوظبي، اتفاقية تعاون مع شركة دولفين للطاقة، لرعاية "برنامج كوادر لمساعدي الأبحاث" في جامعة نيويورك أبوظبي.
وبموجب هذا التعاون تم إطلاق برنامج زمالة دولفين للطاقة في الجامعة، وحصلت مريم المعمري، مساعدة أبحاث في الجامعة، على الزمالة في دورتها الأولى.
ويتيح برنامج الزمالة الوطنيّ الفريد لتطوير القدرات فرصة للخرّيجين الإماراتيّين المتميّزين، تمكّنهم من اكتساب الخبرة في بيئة بحثيّة أكاديميّة حديثة للغاية.
وتعمل المعمريّ حالياً مساعدة أبحاث في مركز الشبكات الحضريّة التفاعليّة بجامعة نيويورك أبوظبي تحت إشراف الأستاذ المشارك في علم الأحياء جون بيرت، وتركّز أبحاثها على تقاطع التنمية الحضريّة والحفاظ على البيئة البحريّة.
وقالت مارييت ويسترمان، نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي: فخورون بالإعلان عن أولى الحائزين على زمالة شركة دولفين للطاقة في جامعة نيويورك أبوظبي، ونشكر شريكنا دولفين للطاقة على التزامهم طويل الأمد بالأبحاث الّتي من شأنها أن تساعد على دفع النموّ المستدام في أبوظبي والمنطقة على نطاق أوسع، كما أنّ مريم المعمري جديرة بهذا التكريم.
وأضافت أن اهتمام المعمري بإيجاد حلول عمليّة وقابلة للتطبيق لبعض أكبر التحدّيات الّتي نواجهها، هو مصدر إلهام لجميع العاملين معها.
أخبار ذات صلةوقال عبيد عبدالله الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة دولفين للطاقة : إن شراكتنا مع جامعة نيويورك أبوظبي لدعم برنامج كوادر للمساعدة البحثية، هي شهادة على التزامنا المشترك بحماية البيئة والتأثير الاجتماعي الإيجابي.
وأضاف أنه من خلال إنشاء برنامج زمالة دولفين للطاقة في جامعة نيويورك أبوظبي والاستثمار في الجيل القادم من الباحثين الإماراتيين، نهدف إلى تكريم وتمكين نخبة من المتميزين، مثل مريم المعمري، التي يجسّد عملها تفانينا في تعزيز الوصاية البيئية والتنمية المستدامة.
وتابع : كما نؤمن بأن هذه الشراكة ستعمل على تحفيز التقدم والابتكارات في هذه المجالات البحثية ذات الأولوية لدولة الإمارات والمنطقة على نطاق أوسع، كما ستساهم بشكل فعّال في مستقبل أكثر استدامة لمجتمعاتنا.
وتعدّ زمالة دولفين للطاقة برنامجا مكثّفا ومفصّلا مدّته ثلاث سنوات مصمّم للخرّيجين الإماراتيّين الّذين يسعون للحصول على شهادة عليا أو مهنة في مجال الأبحاث.
ويعكس التعاون بين الطرفين في عام الاستدامة الالتزام المستمرّ للمؤسّستين بتوسعة مجالات البحث المتعلّقة بالاستدامة وتغيّر المناخ كما تعكس استراتيجيات جامعة نيويورك أبوظبي في كل نشاطاتها التزامها بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة، وتوفير التعليم والأبحاث الأكثر ابتكاراً حول تغيّر المناخ، وتوفير الموارد اللازمة لتأسيس ثقافة المسؤوليّة المناخيّة.
المصدر: الاتحاد - أبوظبيالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جامعة نيويورك أبوظبي شركة دولفين للطاقة جامعة نیویورک أبوظبی دولفین للطاقة
إقرأ أيضاً:
التوجهات والتحديات الصينية بملفي الطاقة والمناخ في 2025
تظهر بيانات موقع "كلايمت أكشن تراكر" -وهو مجموعة بحثية مستقلة- أن مجمل انبعاثات الغازات الدفيئة حول العالم خلال عام 2022 بلغ 50 مليار طن متري، بينها 14 ألفا و400 طن متري مصدرها الصين.
وتأتي الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بانبعاثات تصل إلى 6390 طنا متريا، ثم الهند بمقدار 3520 طنا، فالاتحاد الأوروبي بنحو 3430 طنا، ويظهر ذلك أهمية الصين في سياسات المناخ العالمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2باريس تصوت لبرنامج بيئي يحظر المركبات بمئات الشوارعlist 2 of 2توسع حرائق الغابات بكوريا الجنوبية وأوامر إخلاءend of listوكان عام 2024 مهما لتطورات الطاقة والمناخ في الصين، فقد تراوح نمو انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (سي أو 2) حول مستويات عام 2023 طوال العام، مما يزيد احتمالية بلوغ انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين ذروتها قبل عام 2030.
ودفع التوسع في استخدام الطاقة المتجددة في الصين الفحم إلى حصة منخفضة قياسية في توليد الكهرباء، في حين تم اتخاذ خطوات لتوسيع عدد الصناعات التي تغطيها سوق الكربون الوطنية.
وعلى الصعيد العالمي لعبت الصين دورا مهما في محادثات المناخ التابعة للأمم المتحدة "كوب 29" في باكو عاصمة أذربيجان.
لكن التحالف الأميركي الصيني -الذي عزز سابقا طموحات إيجابية بشأن سياسة المناخ العالمية- أصبح مهددا بسبب التوترات المتزايدة بشأن التجارة وعودة الرئيس دونالد ترامب.
ومع انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ وتوقع تراجع نفوذها في مفاوضات المناخ في ظل إدارة ترامب فإن تصريحات الصين بشأن طموحاتها المناخية -مثل التعهد الدولي بالمناخ الذي من المقرر أن تنشره في عام 2025- سوف تشكل عاملا حاسما مهما في تحديد وتيرة إزالة الكربون، سواء على المستوى المحلي أو الدولي بداية من العام الجاري.
وترى تشي ياوتشي ياو مستشارة السياسة العالمية في منظمة السلام الأخضر بشرق آسيا أن عام 2025 سيمثل علامة فارقة بصفته العام الأخير من الخطة الخمسية الصينية رقم 14، إذ سيتضح ما إذا كانت الصين قادرة على العودة إلى المسار الصحيح لتحقيق أهدافها الحالية المتعلقة بالطاقة وكثافة الكربون.
إعلانوأضافت في تقرير لموقع "كربون بريف" أن الاختبار الأصعب سيكون في مدى قدرة الضرورات المناخية على الصمود في وجه التحديات الجيوسياسية، إذ سيتعين سيتعين على الصين التعامل مع سياسات الرئيس ترامب، ومنافسة متزايدة من الاتحاد الأوروبي في الصناعات النظيفة، لذا سيتعين أن تتخذ العلاقة بين الصين وشركائها التقليديين في مجال المناخ شكلا جديدا.
من جهته، يقول الدكتور مويي يانغ الخبير والمحلل الأول لسياسة الكهرباء في الصين إن بكين ستحتاج في عام 2025 إلى تحقيق توازن دقيق بين استدامة النمو الاقتصادي ودفع أجندتها نحو إزالة الكربون، وهوما يتطلب توازنا أكثر من مجرد توسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة، مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية وتخزين الطاقة، كما أن طاقة الفحم التي لطالما كانت محورية في أمن الطاقة والنشاط الاقتصادي في الصين تتطلب أيضا تحولا جذريا.
وبحسب يانغ، لا يقتصر الأمر على إغلاق عدد قليل من محطات الطاقة العاملة بالفحم، بل يشمل أيضا إدارة التوترات والصراعات الأوسع نطاقا الناجمة عن تراجع منظومة توليد الكهرباء من الفحم.
وستمتد هذه التأثيرات -بحسبه- إلى مولدات الطاقة وشركات الخدمات اللوجستية وشركات التعدين ومصنّعي المعدات وصناعة الفحم الكيميائية، بالإضافة إلى النظم الاجتماعية والاقتصادية المحيطة به.
وتعد الصين أكبر منتج ومستهلك للفحم في العالم، واستحوذت في عام 2023 على 95% من محطات الفحم الجديدة حسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، كما تعتمد عليه بنسبة 60% في توليد الكهرباء لتلبية احتياجات 1.4 مليار نسمة.
ووصل إنتاج الفحم إلى مستوى قياسي في 2023 عند 4.7 مليارات طن، وفق تقديرات شركة الأبحاث "غلوبال إنرجي مونيتور" (جي إي إم)، وهو ما يمثل نصف الإنتاج العالمي تقريبا.
إعلانوفي هذا السياق، يرى عميد معهد الصين لدراسات سياسة الطاقة البروفيسور بو تشيانغ لين أن نجاح الصين في إدارة التخفيضات الكبرى في استهلاك الفحم خلال الخطة الخمسية المقبلة ابتداء من عام 2026 مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وضمان أمن الطاقة والوفاء بالتزاماتها المناخية سيكون مفتاح نجاحها في العام الجاري وما بعده.
والتزمت الصين بهدف "الكربون المزدوج" والمتمثل في الوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون بحلول عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2060.
وينظر إلى خفض انبعاثات الكربون في الصين باعتباره علامة فارقة في التحول العالمي وبقدر عالٍ من الاهتمام البيئي على المستوى الدولي بالنظر إلى تعدادها السكاني، وكونها من أكبر مستهلكي الوقود الأحفوري في العالم.
ويؤكد البروفيسور بو تشيانغ لين أن نشر الطاقات الجديدة سيتسارع في الصين عام 2025 وما بعده، خصوصا في طاقة الرياح البحرية والطاقة الشمسية والانتقال إلى الطاقة النووية بشكل مطرد، كما ستتعزز جهود الاستخدام النظيف والفعال للفحم، مع استمرار أنظمة طاقة الفحم الأنظف.
واستثمرت الصين أيضا ما يقارب 680 مليار دولار في تصنيع التكنولوجيا النظيفة بحلول عام 2024 وفقا لوكالة الطاقة الدولية، وهذا يعادل تقريبا إجمالي استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجتمعين.
ويشير ذلك إلى توجه متدرج ومتزايد إلى الطاقة النظيفة، في محاولة للمواءمة بين التحديات الاقتصادية والالتزامات البيئية والمناخية.
* اعتمد التقرير على معطيات ومقابلات وردت في موقع "كربون بريف" بتصرف.