البوابة نيوز:
2025-04-03@02:15:25 GMT

أصحاب الأرض.. أبطال الرواية

تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

للعام الرابع على التوالي، وفي وسط الزخم الدرامي والفني في شهر رمضان، حرصت الدراما المصرية على تواجد عمل فني وطني في إطار ترفيهي تشويقي يجذب المشاهد المصري خصوصًا والعربي بشكل عام. وبدا ذلك وكأنه "خطة" منظمة من الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لتشكيل الوعي وتصحيحه خلال فترة سياسية حرجة مسَّت الداخل المصري في عديد من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية والمجتمعية.

ولكن هذا العام، تخطت السياق المحلي لتأخذ الشركة المتحدة مهمة التوعية بالقضية الفلسطينية وسط سياقها التاريخي وتداعياتها الإنسانية على الأسر الفلسطينية، فوسط "المهرجان الدرامي" المعتاد في رمضان، لم تغب القضية الفلسطينية عن وجدان المصريين ولا عن فنّهم.

الفن السياسي

يرى المتخصصون في مجال الإعلام السياسي أن كل إعلام -أيًا كان أداته وشكله- هو إعلام موجًّه، حتى نشرة الأخبار المجردة من الرأي هي إعلام موجه من حيث زاوية تناول الخبر والألفاظ المستخدمة في نقله، ولا يغفل عن أي منّا أننا أصبحنا وسط سيل من الأفكار التي يتم بثها والتي منها الإيجابي الهادف ومنها السلبي المسموم المغلًّف في عدة أطر وأشكال تؤثر على أجيالنا وأفكارهم ومعتقداتهم.

لا اختلاف على أن الفن – بكافة أشكاله- مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالسياسة، وللفن السياسي نوعان: الفن الملتزم وهو الفن الذي يعبر عن أيديولوجية ما ويرتبط بمناسبات وطنية، والفن الغير ملتزم المتجرد من الأيديولوجية حيث يتعامل مع القضايا الوطنية بوصفها أداة لنيل الخلاص والحرية؛ لا أنها قضايا مكتملة البناء والأركان.

ويعد الفن النواة الثقافية لكافة الشعوب، فهو الأداة الإبداعية التي تعكس العادات والتقاليد ونمط الحياة الاجتماعية والأيديولوجيات السياسية، وفي أحلك الظروف وأشد الأزمات يأتي الفن بأنواعه كمخرج تلجأ إليه الشعوب للتعبير عن نفسها.

"مليحة" المصرية و"فوضى" الإسرائيلية:

لكل صاحب رأي واتجاه حرية طرح رأيه من زاوية التناول التي يراها صحيحة سواء المراد بها تخليد قصص أبطال وطنيين أو تصحيح مفاهيم ما أو التعبير عن وجهة  النظر تجاه قضايا معينة، أو حتى رسم صورة ذهنية مضللة في شكل جذاب يقنع به جمهوره المستهدف، وهو ما تجلى في مسلسل "فوضى" الإسرائيلي، الذي تم عرض الجزء الأول له عام 2015 على أحد منصات المشاهدة.

والمسلسل يعد دراما عسكرية إنسانية عرضت بشكل مؤثر وحبكة درامية مُصاغة بإتقان وإنتاج ضخم بهدف عرض رسائل سياسية تخدم وجهة النظر الإسرائيلية وتوضح نظرتها تجاه حزب الله وإيران وحركة الجهاد الإسلامي، وسط سياق خادع لإبراز "إنسانية" و"نُبل" المقاتلين الإسرائليين المنتمين للوحدة العسكرية السرية "مستعرفيم/ المستعربون" ومدى لا أخلاقية الفلسطينيين، واستخدم القائمون على المسلسل كل ما آتاهم من قدرات إقناعية لتحويل صاحب الحق إلى "السيء في رواية احدهم"!.

بينما في مسلسل "مليحة" الذي يُعرض حاليًا، تم عرض قصة درامية إنسانية في ضوء أحداث حقيقية عاصرها "أصحاب الأرض" من معاناتهم في ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وعمليات تدمير منازلهم وتهجيرهم. فجاءت قصة "مليحة" الفتاة الفلسطينية التي رحلت عن أرضها ووطنها مع عائلتها إبان أحداث الانتفاضة عام 2000 وسط الحلم الدائم لكل صاحب حق بالعودة للمنزل والوطن. 

وجاء السرد الروائي في بداية الحلقات للمسلسل شديد التميز والتأثير، والذي عرض لمحات "صادقة" من تاريخ القضية الفلسطينية، لذلك أصبح هناك ترقب وانتظار من وسائل الإعلام الإسرائيلية للمسلسل منذ اللحظة الأولى التي تم فيها الإعلان عنه.

أصحاب الأرض.. أبطال الرواية

أن يكون هناك عمل فني وطني يعرض قضية ما من زاوية تناول محددة لا هو بالسُبة أو الوصمة التي يمكن أن ننتقد بها صاحب أيديولوجية، بل هو ضرورة وواجب وطني أخذته الشركة المتحدة على عاتقها سواء لكي تعرض به قصص مُلهمة ونماذج مُشرفة  لأبطال وطنيين، أو لتعبر عن وجهة نظر الحق لـ"أصحاب الأرض" وأن يكونوا هم أصحاب الرواية الحقيقية الصادقة مهما حاول إعلام آخر مضلل أن يثبت العكس، خاصة أننا نعيش الآن واقع وظرف سياسي خاص، وإزاء تطورات مختلفة كليًا للقضية الفلسطينية.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: الشركة المتحدة الدراما المصرية القضية الفلسطينية أصحاب الأرض

إقرأ أيضاً:

الإمارات.. برامج رعاية عالمية لمصابي التوحد

تحتفي دولة الإمارات اليوم باليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 إبريل من كل عام بهدف تسليط الضوء على حاجة ذوي اضطراب طيف التوحد إلى بيئة واعية بقدراتهم وداعمة لدمجهم في مجالات الحياة المختلفة كجزء لا يتجزأ من المجتمع.
تحرص دولة الإمارات على تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع الإماراتي لترسيخ التماسك ودفع النمو المستدام لتمكين الأفراد من أصحاب الهمم المصابين بالتوحد من تطوير مهاراتهم وضمان مستقبل أكثر جودة وأماناً لهم، وتعزيز حضورهم الفاعل في المجتمع.
وتقدم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية معتمدة ل522 من طلبة التوحد في مراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها في إمارة أبوظبي، منهم 221 طالباً وطالبة في مركز أبوظبي للتوحد، و167 في مركز العين، و26 في مركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، و91 طالباً في مركز غياثي، و5 طلاب في مركز السلع، و4 طلاب في مركز القوع، و3 طلاب في مركز المرفأ، و5 طلاب في مركز الوقن.
وقالت عائشة المنصوري، مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع للمؤسسة، إن من الضروري تكاتف الجهات والأفراد، والعمل يداً بيد من أجل ذوي التوحد، موضحة أن وسائل دمجهم في المجتمع متعددة لكن الخطوة الأولى هي التوعية بكل ما يتعلق بإعاقة التوحد في المجتمع بشكل عام وفي المجتمع المدرسي بشكل خاص.
وأكدت في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» أهمية الكشف المبكر، الأمر الذي يسهل عملية الدمج قبل فوات الأوان، مضيفة: «كلما كان التدخل مبكراً كان تطوير قدرات الطالب أسهل من خلال التركيز على التعليم وتطوير مهاراته الأكاديمية والتفاعلية».
وأضافت أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تعمل من خلال برامجها ومبادراتها العديدة على تطوير المهارات الوظيفية لهذه الفئة حسب ظروف كل حالة، حيث يتم تصميم برنامج تدريبي خاص بهم وتنظيم زيارات لميدان عملهم لمتابعة أدائهم مهامهم بشكل مستقل، وضمان أن تكون المهام الوظيفية متناسبة مع نوع الإعاقة في كل حالة.
ويستقبل مركز أبوظبي للتوحد طلبة اضطراب طيف التوحد المواطنين وأبناء المواطنات من عمر 3 إلى 5 سنوات في قسم التدخل المبكر، ومن سن 5 إلى 15 سنة في قسم طيف التوحد، وما فوق سن 15 سنة في قسم التأهيل.
وتستخدم في المركز طرق علاجية استراتيجية لتعديل السلوك واستخدام التكنولوجيا المساعدة، إلى جانب اختيار برامج تعليمية متخصصة، واستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة في التعليم ومنها اللوحات الذكية.
كما تقدم في المركز 7 خدمات معتمدة للمصابين باضطراب التوحد هي التقييم والتشخيص، والتدخل المبكر، والتعليم، والتدريب والتأهيل، والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، والدمج، والإرشاد النفسي والاجتماعي، والتوظيف.
وتختلف البرامج العلاجية المخصصة حسب كل فئة عمرية أوشريحة مرضية وهي برامج عالمية معتمدة وموحدة، ومنها برنامج تيتش، وبرنامج لوفاس، وبرنامج بيكس، وبرنامج تحليل السلوك.
من جانب آخر تقدم زايد العليا برنامج «جسور الأمل»، وهو برنامج إرشادي جمعي لتدريب أولياء الأمور وأسر أصحاب الهمم يشمل معلومات أساسية، وتدريبات عملية، إضافة إلى الاستشارات النفسية والاجتماعية لتوعية وتمكين وتثقيف المشاركين من الأسر وأولياء الأمور بالمهارات الأساسية لإدارة السلوكيات الصعبة لأطفالهم، تم تنفيذ عدة دورات منه على المستوى المحلي، وعلى المستوى العربي لأولياء أمور وأمهات أصحاب الهمم، ويتم التدريب فيه من قبل فريق متعدد التخصصات من الكوادر المتخصصة بالمؤسسة ومن بينها التعليم، وتعديل السلوك والتهيئة البيئية المنزلية والعلاج الطبيعي.
وعلى الصعيد الخارجي، نفذت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عدة دورات من برنامج «جسور الأمل»، لأمهات وأولياء أمور وأسر أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد في جمهورية مصر العربية.
وفي سياق متصل، أشاد عدد من أمهات ذوي التوحد بجهود مركز أبوظبي للتوحد لتأهيلهن وتوعيتهن.
وقالت والدة حمدان راشد العامري إن ابنها التحق بالمركز منذ 6 سنوات وكان يعاني مشكلات في النطق وبعض الاضطرابات السلوكية.من جانبها أكدت والدة ميثاء وليد المالود أنها استفادت كثيراً من تجربة علاج ابنتها في المركز بعد الكثير من التجارب غير الناجحة في أماكن أخرى.بدوره قال زايد الجابر، أول خريج من كلية التربية الخاصة بجامعة الإمارات ضمن مبادرة زايد العليا لتوطين مهنة معلم تربية خاصة، إن شباب الإمارات يحملون على عاتقهم واجباً وطنياً للعمل يداً بيد لدعم ذوي التوحد، والإسهام في توفير بيئة داعمة لتنمية قدراتهم.
(وام)

3227 مصاباً في الدولة.. 1456 منهم مواطنون

أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، أن دولة الإمارات توفّر منظومة متكاملة لتحقيق أحلام ذوي التوحد، سعياً لدمجهم ليصبحوا أفراداً فاعلين في المجتمع.

وقالت احتفاءً باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، إن السياسة الوطنية لذوي اضطراب التوحد، تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية والرعاية لمن يعانون من اضطراب التوحد. وتركز السياسة على تسهيل دمجهم في التعليم العام والخاص، وضمان إشراكهم في مختلف المجالات.

ويبلغ عدد حالات حملة بطاقات أصحاب الهمم (فئة ذوي اضطراب التوحد) 3227 حالة في الدولة، منهم 1456 مواطناً و1661 مقيماً، بإجمالي 2593 من الذكور و634 من الإناث. وبلغ عدد مراكز أصحاب الهمم على مستوى الدولة نحو 95 مركزاً، منها 70 مركزاً متكاملاً، 61 منها يخدم التوحّد، بينما يبلغ عدد المراكز الحكومية (الاتحادية والمحلية) نحو 26 مركزاً.

واستفاد 20626 طفلاً (أعمار 16 - 30 شهراً) من برنامج الكشف المبكر لاضطراب طيف التوحد، خلال الفترة الممتدة من 2022 وحتى النصف الأول من 2023، وفق مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية في دبي التي كشفت عن عدد مرضى التوحد الذين تم التعامل معهم في عام 2022 بلغ نحو 1093 حالة.

وذكرت، أن دائرة الصحة - أبوظبي، أطلقت في ديسمبر/كانون الأول 2024، مبادئ توجيهية لتحليل السلوك التطبيقي لاضطراب طيف التوحد (ABA).

وبيّنت، أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، أعلنت عن تقديم برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية معتمدة ل 462 من طلبة التوحد المسجلين في مراكزها للرعاية والتأهيل بأبوظبي.

ولفتت إلى أن وزارة تمكين المجتمع، احتفلت بشهر التوعية بالتوحد خلال إبريل 2024، من خلال تنظيم مراكز أصحاب الهمم، العديد من الفعاليات التي تستهدف الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين، بمشاركة طلبة المدارس والمتخصصين للتعريف بحقوقهم.

وأشارت الجمعية إلى أن الإمارات خطت خطوات واسعة في تمكين مرضى طيف التوحد.

مقالات مشابهة

  • بالصور.. الولايات المتحدة تنشر ثلث مقاتلاتها من “قاذفات B-2” مع تصاعد التوترات مع الحوثيين
  • حبس أصحاب مخابز سياحية بسبب الدقيق المدعم
  • تقرير دولي يكشف عن كميات الغذاء والمشتقات النفطية التي وصلت ميناء الحديدة خلال 60 يوما الماضية
  • الإمارات.. برامج رعاية عالمية لمصابي التوحد
  • وسائل إعلام فلسطينية: شهداء إثر قصف للاحتلال استهدف شمال رفح الفلسطينية بقطاع غزة
  • بعد التهديدات..هل تقصف إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية؟
  • «إعلام فلسطيني»: جيش الاحتلال يجبر الأهالي في مناطق من رفح الفلسطينية على الإخلاء
  • إعلام العدو: صواريخ اليمن تشكل مصدر إزعاج كبير” لإسرائيل”
  • إعلام العدو: صواريخ اليمن مصدر إزعاج كبير لإسرائيل
  • القبض على أصحاب الفيديوهات المخلة على صفحات التواصل الاجتماعي