صحيفة المرصد الليبية:
2025-04-06@21:24:50 GMT

ما سبب اعتماد البعض على اليد اليسرى؟

تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT

ما سبب اعتماد البعض على اليد اليسرى؟

هولندا – يتقاسم نحو 10% من البشر سمة واحدة، هي استخدام اليد اليسرى، فيما ركزت دراسة حديثة على السبب الذي يجعل الإنسان أعسر.

وتُلقي دراسة جديدة الضوء على المكون الوراثي المسؤول عن استخدام بعض الأشخاص اليد اليسرى.

وحدد باحثون طفرات نادرة من جين له دور في تحديد شكل الخلايا، ووجدوا أنها أكثر شيوعا بنحو 2.

7 مرة في الذين يستخدمون اليد اليسرى، بحسب وكالة “رويترز”.

وفي حين أن هذه الطفرات الجينية لا تمثل سوى جزء صغير، ربما 0.1%، من الأسباب المسؤولة عن استخدام اليد اليسرى، قال الباحثون إن الدراسة تظهر أن هذا الجين المسمى (تي.يو.بي.بي4بي) قد يلعب دورا في تطور ما يُعرف بعدم تناظر الدماغ، وهو الأمر المسؤول عن تحديد اليد المهيمنة.

عدم تناظر الدماغ
ويكون لشطري الدماغ عند معظم البشر تركيب تشريحي متباين قليلا، وهما مسؤولان عن وظائف مختلفة.

وقال كلايد فرانكس، العالِم المتخصص في علم الأعصاب الحيوي ب‍معهد ماكس بلانك لعلم النفس اللغوي في هولندا، ومن المعدين الرئيسيين للدراسة التي نشرت الثلاثاء الماضي في دورية نيتشر كوميونيكيشنز: “على سبيل المثال، يهيمن الفص الأيسر من الدماغ على اللغة عند معظم البشر، بينما يتولى الفص الأيمن المهام التي تتطلب توجيه الاهتمام البصري إلى مكان ما”.

وأضاف: “عند معظم الناس أيضا، يتحكم نصف الدماغ الأيسر في اليد اليمنى المهيمنة. وتعبر الألياف العصبية ذات الصلة من اليسار إلى اليمين في الجزء السفلي من الدماغ. وفي الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليسرى، يتحكم النصف الأيمن في اليد المسيطرة”.

والسؤال: ما الذي يجعل عدم تناظر الدماغ يتطور بشكل مختلف عند مستخدمي اليد اليسرى؟”.

ويتحكم الجين (تي.يو.بي.بي4بي) في بروتين يندمج في خيوط تسمى الأنابيب الدقيقة، توفر البنية الداخلية للخلايا.

وقال فرانكس إن تحديد الطفرات النادرة في هذا الجين، التي تكون أكثر شيوعا في أصحاب اليد اليسرى، يشير إلى أن الأنابيب الدقيقة تشارك في تكوين عدم التناظر الطبيعي للدماغ.

طفرات جينية نادرة
يبدأ نصفا الدماغ التطور بشكل مختلف في الأجنة، ولكن تبقى آلية تطورهما غير واضحة.

وأضاف فرانكس: “يمكن للطفرات الجينية النادرة لدى عدد قليل من الأشخاص تحديد الجينات الدالة على آليات تطور عدم تناظر الدماغ لدى جميع البشر. ويمكن أن يكون الجين (تي.يو.بي.بي.فور.بي) مثالا جيدا على ذلك”.

واستندت النتائج إلى بيانات وراثية تغطي أكثر من 350 ألف شخص في منتصف العمر وكبار السن في بريطانيا، 11% منهم عُسْر.

وقد يكون تحديد اليد المهيمنة عند معظم الأشخاص نتيجة الصدفة.

وقال فرانكس: “نعتقد أن معظم حالات العُسر تحدث ببساطة نتيجة الاختلاف العشوائي في أثناء نمو دماغ الجنين، من دون تأثيرات وراثية أو تأثر بالمجتمع المحيط. على سبيل المثال، التقلبات العشوائية في تركيزات جزيئات معينة خلال المراحل الرئيسية لتكوين الدماغ”.

واستخفت ثقافات على مر القرون بالعُسر، وحاولت إجبار مستخدمي اليد اليسرى على استخدام أيديهم اليمنى.

وفي اللغة الإنجليزية، كلمة “يمين (رايت)” تعني أيضا “صحيح” أو “مناسب”، وكلمة “شرير” مشتقة من كلمة لاتينية تعني “على الجانب الأيسر”.

التأثيرات الثقافية والنفسية
وذكر فرانكس أن انتشار استخدام اليد اليسرى يختلف في أجزاء متباينة من العالم، مع انخفاض المعدلات في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط مقارنة بأوروبا وأمريكا الشمالية.

وأضاف: “يعكس هذا على الأرجح قمع استخدام اليد اليسرى في بعض الثقافات؛ ما يجعل الأطفال الذين يستخدمون اليد اليسرى يتحولون إلى استخدام اليمنى، وهو ما كان يحدث أيضا في أوروبا وأمريكا الشمالية”.

وقد تكون للنتائج الجديدة استخدامات في مجال الطب النفسي.

وقال فرانكس إنه “في حين أن الغالبية العظمى من العُسر لا يعانون من مشكلات نفسية، فإن المصابين بالفصام هم أكثر عرضة بنحو الضعف لأن يستخدموا اليد اليسرى أو يجيدون استخدام كلتا اليدين، كما أن المصابين بالتوحد هم أكثر عرضة بثلاث مرات تقريبا”.

وأضاف فرانكس: “بعض الجينات التي لها دور في تطور الدماغ خلال المراحل المبكرة قد يكون لها دور في عدم تناظره وفي السمات النفسية. وجدت دراستنا أدلة توحي بذلك، وقد رأينا ذلك أيضا في دراسات سابقة، إذ نظرنا إلى الطفرات الجينية الأكثر شيوعا”.

وكالات

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: استخدام الید الیسرى

إقرأ أيضاً:

مخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل.. اكتشافات جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر

كشفت البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة بين قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، والمركز القومي الفرنسي للأبحاث وجامعة السوربون، عن مجموعة من المقابر من عصر الانتقال الثالث، ومخازن تخزين زيت الزيتون والعسل والدهون، بالإضافة إلى ورش للنسيج والأعمال الحجرية، ومطابخ ومخابز، وذلك أثناء أعمال البعثة في محيط معبد الرامسيوم بالبر الغربي بالأقصر.

واستعرضت فضائية «إكسترا نيوز»، عن أهم وأبرز اكتشافات البعثة من خلال فيديوجراف: خلال أعمال الحفائر تم العثور على مجموعة من المباني في الجهة الشرقية للمعبد يحتمل أنها كانت تستخدم كمكاتب إدراية، المباني والأقبية الموجودة في الجهة الشمالية، فقد أوضحت الدراسات التي تمت عليها أنها كانت تُستخدم كمخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل والدهون.

الأقبية التي استخدمت لتخزين النبيذ، حيث وُجدت فيها ملصقات جرار النبيذ بكثرة، أسفرت أعمال الحفائر داخل المعبد في الكشف عن «بيت الحياة» (مدرسة علمية ملحقة بالمعابد الكبري)، تحتوى معظمها على حجرات وآبار للدفن بها أوانى كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ.

المقابر توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، 401 تمثال من الأوشابتى المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة، توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، و401 تمثال من الأوشابتى المنحوت من الفخار ومجموعة من العظام المتناثرة.

اقرأ أيضاًاكتشافات أثرية جديدة بمحيط معبد الرامسيوم في الأقصر (تفاصيل)

طلاب «أسوان» يشاركون في البرنامج التدريبي لإعداد القائد العربي بالأقصر

خطأ تاريخي منذ 150 عاما.. ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال رمسيس يوم ميلاده وتتويجه ملكًا لا أساس لها من الصحة

مقالات مشابهة

  • السياقات الستة الحاكمة للتفكير الوطني العام والخاص
  • قيم في الحياة.. الإصلاح ذات البين.. فضيلة للاستمرار
  • مؤثرة سعودية تواجه انتقادات حادة بسبب سلوكيات أبنائها.. وهكذا دافعت
  • كتلة العصائب: معظم القوى السياسية تؤيد إبقاء قانون الانتخابات الحالي وعدم تغييره
  • مخازن لحفظ زيت الزيتون والعسل.. اكتشافات جديدة بمعبد الرامسيوم بالأقصر
  • دخول رسوم ترامب الجمركية الإضافية بنسبة 10% على معظم الواردات حيز التنفيذ
  • الخصومة السياسية و(فجور) البعض..!!
  • طريقة مذهلة لتقليل تأثير «الهواتف المحمولة» على صحة الدماغ
  • أصبح مصدر دخل للمواطنين الأتراك! الكيلو بـ 35 ليرة ويحقق البعض 2000 ليرة يوميًا
  • توقعات بأمطار على معظم المناطق