كلاب لتهدئة الركاب.. مطار إسطنبول يقترح خطة لمواجهة رهاب السفر
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
في قاعات أحد أكثر المطارات ازدحاما في العالم، يتجول خمسة موظفون جدد أملا في توفير تجربة سفر خالية من التوتر للركاب الذي يعانون من رهاب السفر.
الموظفون الخمسة الجدد في مطار إسطنبول ليسوا سوى مجموعة من الكلاب المتأهبة دائما لتقديم الدعم من خلال منح فرصة لعناقها وتدليك بطونها وتقبيلها.
التقت الأسوشيتد برس مع كوكي وأليتا، وهما اثنتان من الكلاب المشاركة في هذا المشروع التجريبي الجديد للمطار صديق الحيوانات الأليفة.
وتهدف التجرية إلى تخفيف توتر وقلق المسافرين.
كل الكلاب المشاركة في البرنامج كلاب معتمدة ومدربة بشكل احترافي لعلاج قلق وتوتر البشر.
ودخل فريق الكلاب الخدمة في المطار أواخر فبراير، بعد أشهر من الإعداد والتدريب المكثف، بما في ذلك إزالة التحسس تجاه المحفزات الخارجية المشتتة للانتباه، مثل الأصوات والأشخاص.
وقال قادر دميرطاش، مدير خدمة العملاء في مطار إسطنبول "علينا أن نتأكد من أنها آمنة ومتكيفة بنسبة 100 بالمائة مع جميع البيئات".
تعمل قائدة الفريق كوكي، التي تنتمي إلى فصيلة لاغوتو رومانيولو، وهي سلالة كلاب إيطالية، بجد لإرضاء المسافرين، ولكنها تحب فترات الراحة أيضا.
وقال الطبيب البيطري للفريق، فولكان أرسلان "إنها ( الكلاب) تتجول في المطار بقيادة مدربيها المسؤولين أيضا عن رعايتهم".
الكلاب موظفون في المطار يرتدون شارات وزيا رسميا، لديهم جدول زمني محدد ويعملون خلال ساعات ذروة السفر، من العاشرة صباحا حتى الرابعة مساء.
قال فولكان غول، مدرب الكلبة أليتا "نحن دائما محاطون بأشخاص يداعبونها باستمرار"، مضيفا أن ذلك يساعدهم على الاسترخاء.
وقال مسؤولو المطار إن لديهم بالفعل خططا لتوسيع المشروع التجريبي بعد ردود الفعل الإيجابية الأولية من المسافرين.
فمثلا قالت سفيتلانا، المسافرة الروسية "هذا شيء عظيم. أشعر بالقلق من السفر بالطائرات... أما الكلاب فتخفف التوتر وتثير مشاعر رقيقة".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
فزع الركاب من سقوط الطائرات !
شهدت الآونة الأخيرة سلسلة من حوادث الطيران التي أدت إلى نتائج مؤسفة وعكسية على راحة وسلامة الركاب، بعض الأسباب مختلفة ولكن النتائج متقاربة، وتباينت في حدوث عطل في أجهزة الطائرة نتيجة مؤثر خارجي طارئ، وانزلاق طائرة أخرى قبل أن تتوقف كليا عن دوران محركاتها لتقع الكارثة كما حدث في كوريا الجنوبية وغيرها من الحوادث الأخرى في عدد من دول العالم.
لن نعيد حديثا قد مضى ذُكر حول سلامة النقل الجوي، ولكن دعونا نؤكد أن هذا القطاع الحيوي يواجه تحديات كثيرة ليس إقليميا فقط إنما أيضا عالميا؛ فشركات الطيران أصبحت تتوقع حدوث ما هو أسوأ مما نراه أو نتابعه عبر وسائل الإعلام ، مؤخرا تمت الإشارة إلى أن أسعار تذاكر السفر سوف تواصل ارتفاعها بسبب الظروف التشغيلية والمخاطر التي تواجهها شركات الطيران وغيرها من الأسباب الفنية والتقنية والتحديث في أسطول الطائرات.
في الوقت ذاته، تواجه الشركات المصنعة لطائرات مثل بوينج وإيرباص بعض الأزمات المالية والصعوبات في التصنيع رغم أن الطلب لم يتوقف على الحصول على منتجاتها خاصة الطائرات الحديثة ذات المواصفات الموفرة للوقود وغيرها؛ فالعقود تتجدد سنويا في شتى أنحاء العالم.
تحاول شركات الطيران التي تدفع مبالغ طائلة للحصول على نسخ مستحدثة من الطائرات ذات المواصفات المنتقاة، وهذه الطلبيات تحتاج إلى فترات زمنية ليست بالقصيرة، وهذا ما ينتج عنه في بعض الأحيان حدوث بعض التأخير في تسليم الطلبيات لبعض الشركات الطيران التي أبرمت عقودا بمليارات الدولارات.
وتجنبًا لحدوث خسائر مالية تسعى الشركات المصنعة إلى تسليم الطلبيات في الوقت المحدد وأيضا الالتزام بالمواصفات المطلوبة مثل تحديث أنظمة الملاحة في الطائرة وأجهزة الاستشعار والسلامة والأمان.
ومن اللافت للنظر أن الأجيال الحديثة من الطائرات أصبحت ذات خصوصية عالية ومتطورة تكنولوجيًا وبها مميزات تتوافق مع متطلبات العصر وأيضا تستطيع مواجهة التحديات المناخية.
ومع أن الطيارين يخضعون إلى دورات تدريبية مكثفة، ويتم تأهيلهم وانتقاؤهم بعناية فائقة، إلا أن الأخطاء البشرية تظل هي التي تتسبب أحيانا في حدوث بعض الكوارث الجوية، إضافة إلى التحليق في مناطق مضطربة والهبوط أحيانا في أجواء مناخية سيئة، إلى جانب أن هناك بعض الأسباب الخارجية التي أوقعت بعضًا من الحوادث مؤخرًا مثل تهديد أسراب الطيور لحركة النقل الجوي وما تؤثره عليها من إزعاج دائم، كل هذه الأمور وغيرها أصبحت محل قلق واهتمام من الشركات العالمية.
من الحقائق الغريبة التي تم نشرها مؤخرًا ما يفيد بأن ثمانين بالمائة من حوادث الطيران سببها الأول هو «الخطأ البشري» وليس كما يعتقد نتيجة عطل ميكانيكي، ورغم التطور الكبير في أنظمة الملاحة الجوية إلا أنه تبقى الأخطاء البشرية أبرز حوادث الطيران حول العالم، وهذه الأخطاء كما ترصدها تقارير الخبراء تتمثل في سوء تقدير الطيارين للظروف الجوية أو التعامل غير الصحيح مع الأدوات المستخدمة في مثل الحالات الطارئة، بالإضافة إلى العامل النفسي والإرهاق البدني لدى الطيارين ينتج عنه قرارات خاطئة خصوصا في الأوقات الحرجة وبالتالي تؤدي إلى حدوث كوارث كبيرة.
ثم يأتي السبب الآخر وهي «الأعطال التقنية» التي تشمل مشاكل المحركات وتعطل أجهزة الاستشعار رغم أن هذه الطائرات تخضع بصفة دائمة إلى الصيانة الدورية إلا أن أعطال المحركات والمشكلات الإلكترونية قد تكون قاتلة في بعض الأحيان، وفي بعض الحالات يمثل الطقس السيء 10% من نسبة الحوادث المعروفة عالميا حيث تؤدي الرياح العاتية والعواصف الرعدية إلى تشويش الرؤية أمام الطيارين وبالتالي يمكن حدوث خطأ غير مقصود في المسار، بينما يتسبب الجليد بتراكم كمياته على أجهزة الاستشعار والمحركات والأجنحة ما يتسبب في حدوث بعض الحوادث المميتة، أما السبب الذي ظهر بقوة خلال الحوادث القليلة الماضية وهو اصطدام الطيور بالطائرة ما يؤدي إلى عرقلة الرؤية، أما في حال اصطدمت بمحركاتها فقد يتسبب في احتراقها ثم سقوطها كما حدث مؤخرا.
إن التحديات التي يواجهها قطاع النقل الجوي أصبحت محل قلق دائما سواء من الشركات المصنعة أو من الشركات العاملة في مجال الطيران المدني، ولذا يسعى الخبراء إلى إيجاد بعض الحلول لضمان استمرار انتعاش هذا القطاع الذي حقق ريادة بين وسائل النقل الأخرى وأصبح أكثر أمانا دون سواه.