يحل عيد الفطر هذا العام وسط عدوان مدمر تشنه دولة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول /أكتوبر الماضي، ما خلف أكثر من 100 ألف ضحية بين شهيد وجريح، فضلا عن الدمار الهائل في المرافق الحيوية والمستشفيات وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

ورغم أجواء العدوان المتواصل، لم تختف مظاهر العيد تماما في القطاع، حيث يعمل عدد محدود من مشاغل الحلوى في صناعة الكعك مدينة رفح جنوبي القطاع، بحيث تمكن الناس من الاحتفال بالعيد وتبادل التهاني رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها، وفقا لتقرير أعدته وكالة الأناضول.



تجهيزات العيد في غزة بعد انسحاب أغلب القوات
شارع عمر المختار pic.twitter.com/ohvod3y91b — محمد مكاوي‏???????????? (@mekaw9) April 9, 2024 ورغم الحروب والدمار نساء #غزة ????????يصنعن كحك العيد..
اللهم عيد فرحة ونصر وعز وكرامة???????? pic.twitter.com/nRW4ak2qU8 — محمد جمال هلال (@gamal_helal) April 9, 2024
ولتلبية رغبات السكان خلال عيد الفطر، قرر الفلسطيني محمد يونس فتح مشغله في مدينة رفح والبدء في صناعة كعك العيد، في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها القطاع ونقص الإمكانيات.

وتعتبر رفح حاليا من أكثر المناطق اكتظاظا بالسكان في قطاع غزة، بعد إجبار الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين من سكان شمال ووسط وجنوب القطاع، على النزوح إليها، حيث يتواجد فيها حاليا نحو 1.4 مليون فلسطيني، حسب بيانات أممية وفلسطينية.

ويقيم الفلسطينيون النازحون بمخيمات مؤقتة في مدينة رفح، التي يبلغ عدد سكانها حوالي مليون و300 ألف نسمة، وذلك نتيجة للأوضاع الصعبة التي يواجهونها جراء الحرب، وفقا لمسؤولين حكوميين في غزة.


ويعرض يونس في أحد أسواق المدينة المكتظة بالنازحين الكعك في متجره، وسط قلة في الرغبة بشرائه من قبل السكان، الذين يعانون من ويلات الحرب والنزوح.

وكان يأمل يونس في أن يخلق أجواء من الفرح والبهجة من خلال تحضيره للكعك، ولكن تأثرت هذه الأجواء بشكل كبير بسبب الحرب، حيث تحولت إلى حزن وفقدان.

قال يونس في حديثه إلى الأناضول: "نحن نعمل جاهدين في إعداد الكعك والمعمول استعدادًا لعيد الفطر، بهدف جلب الفرحة لسكان المدينة الذين يعانون من آثار الحرب بأشياء بسيطة".

وأضاف: "إن الاهتمام بالكعك والمعمول قليل جدا بسبب الظروف الصعبة جراء الحرب وضيق الأموال لدى السكان".

وأشار إلى أن العام الماضي شهد اقبالاً كبيرًا على المشتريات، حيث كان المشغل يعمل بكامل طاقته ويضم أكثر من 50 عامل، لكن اليوم لا يوجد اهتمام ولا مواد خام، ويعمل المشغل بطاقة ١٥ عامل فقط.

وأوضح أن السكان يعانون من تبعات الحرب والتشرد والنزوح، معربا عن أمله في أن يعم الأمن والسلام وينتهي الصراع، وتعود أجواء العيد كما كانت في السنوات السابقة.

بدورها، قالت فلسطينية نازحة من مدينة غزة إلى مدينة رفح: "في السنوات السابقة، كنا نتمكن من تجهيز كل ما يلزم لعيد الفطر، لكن اليوم، نحن مضطرين للتركيز على الضروريات بسبب نقص الأموال والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي نعيشها بسبب الحرب".

ماشاءالله الفلسطينيه جبارين رغم كل شيء عايشين اجواء العيد ويجهزوا الكعك من الخيام ربنا ينصرهم #غزه_تقاوم_وتنتصر pic.twitter.com/LqDxQTqsq3 — ???? ضحكة تويتر ???? (@suzibazari40) April 9, 2024
وأضافت في حديثها إلى الأناضول: "توجهت إلى السوق للبحث عن ملابس للأطفال ومستلزماتهم من أجل إضفاء الفرحة على قلوبهم، بالرغم من الظروف القاسية التي نمر بها بسبب الحرب، لكن الأسعار مرتفعة بشكل مبالغ فيه".

وأشارت إلى أنها عانت من جروح وتدمير منزلها خلال الأيام الماضية نتيجة العدوان، معربة عن أملها في أن ينظر العالم بعين الرحمة نحو أهالي قطاع غزة، ويتم وقف الحرب المدمرة.

وتظهر الأسواق قلة الازدحام مقارنة بالسنوات السابقة، حيث ينتشر الباعة المتجولون بأعداد قليلة على الأرض لبيع ما يملكونه من طعام، شراب، ومواد أساسية وثانوية، بهدف تأمين المال الضروري لشراء احتياجاتهم اليومية.

ويشتكي المواطنون من الارتفاع الكبير في أسعار البضائع، في ظل عدم تلقي قطاعات واسعة لرواتبها منذ بداية العدوان قبل 6 أشهر، وتقتصر عمليات الصرف على سلف مالية بسيطة.

وشهدت الأسواق إحجاما من المواطنين عن الشراء بشكل ملحوظ، حيث تسعى العائلات جاهدة لتوفير احتياجاتها الأساسية في ظل الظروف الصعبة.


ويحل عيد الفطر في أغلب الدول العربية والإسلامية يوم الأربعاء القادم، وسط دعوات إلى تقليص مظاهر الفرحة تضامنا مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

ويعاني الفلسطينيون ظروفا معيشية صعبة وشبه انعدام للحياة، مع دخول الحرب الإسرائيلية الوحشية شهرها السابع، حيث جرى نزوح ما يقرب مليوني فلسطيني من منازلهم ومناطقهم السكنية إلى مناطق أخرى نتيجة للقصف الإسرائيلي العنيف، وذلك في بحث مستمر عن الأمان المفقود.

ولليوم الـ186 على التوالي، يواصل الاحتلال ارتكاب المجازر في إطار حرب الإبادة الجماعية التي يشنها على أهالي قطاع غزة، مستهدفا المنازل المأهولة والطواقم الطبية والصحفية.

وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان المتواصل على قطاع غزة إلى ما يزيد على الـ 33 ألف شهيد، وأكثر من 75 ألف مصاب بجروح مختلفة، إضافة إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال غزة العيد الفلسطيني فلسطين غزة العيد الاحتلال المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عید الفطر مدینة رفح قطاع غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة

دمشق-سانا

في عيد الفطر الأول بعد “انتصار الثورة السورية” وسقوط النظام البائد، تحوّلت طقوس زيارة القبور في مدن سوريا وقراها إلى فعلٍ يحمل دلالاتٍ عميقةً تتجاوز التقاليد، لتصير مزيجاً من الحزن والأمل والذاكرة والعدالة.

زيارة القبور: بين التقاليد والتحرير

عادةً ما ترتبط زيارة المقابر في الأعياد بالتراث الديني والاجتماعي في سوريا، حيث يزور الأهالي قبور أحبائهم لقراءة القرآن على أرواحهم والدعاء لهم، لكن هذا العيد حمل خصوصيةً استثنائية، فذوو شهداء الثورة السورية، الذين مُنعوا لسنواتٍ من الاقتراب من قبور أبنائهم خوفاً من بطش النظام البائد، تمكنوا أخيراً من الوصول إليها، بعد أن أزالت الإدارة الجديدة الحواجز الأمنية ودواعي الخوف.

تقول أم محمد، والدة شهيدٍ من دوما في ريف دمشق: “كنا نزور قبره سراً، واليوم نضع الزهور بكل حرية، كأن روحه اطمأنت معنا”.

الكشف عن المفقودين والمقابر الجماعية

لم تكن زيارة القبور هذا العام مقتصرةً على القبور المعروفة، بل امتدت إلى مقابر جماعية كُشف النقاب عنها مؤخراً بالقرب من سجونٍ ومعتقلاتٍ كانت تُدار من قبل أجهزة النظام البائد، حيث يقول وليد، الذي عثر على جثمان شقيقه في إحدى المقابر الجماعية عند حاجز القطيفة بريف دمشق: “الوجع ما زال حاضراً، لكن معرفة مكانه خفّفت من لهيب الغُصّة في صدورنا”.

العودة والذاكرة

حمل العيد الأول بعد انتصار الثورة فرصةً لعودة النازحين الذين هُجّروا إلى خارج سوريا، وتوافد المئات عبر الحدود لزيارة قبور أقاربهم، في مشهدٍ يرمز إلى انكسار جدار الخوف، و تقلصت مظاهر الاحتفال التقليدية في العديد من المناطق، وحلّ مكانها حزنٌ مُتجدّد، مصحوبٌ بإحساسٍ بالانتصار، كما يوضح الشاب مصطفى من درعا، والذي اعتبر أن “النظام سقط بثمن غال هو دماء الشهداء، وباتت زيارة القبور تذكيراً بأن التضحيات لم تذهب سُدى”.

ويظلّ عيد الفطر هذا العام في سوريا علامةً على تحوّلٍ تاريخي، حيث تختلط دموع الفرح بالحزن، وتتحول المقابر من أماكن للقهر إلى رموزٍ للحرية والذاكرة، فزيارة القبور هذا العام أصبحت شهادة على انتصار إرادة الشعب، وخطوةً نحو بناء مستقبلٍ تُدفن فيه جراح الماضي، دون أن تُنسى تضحياته.

مقالات مشابهة

  • ملك الأردن: يجب أن تتوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة
  • شاهد بالفيديو.. ناشط مصري يصفق للمبادرة التي أطلقتها الجماهير السودانية ليلة مباراة الهلال والأهلي (الله مليون مرة على الحب وعلى الألفة)
  • شاهد بالفيديو.. ليست الولاية الشمالية كما زعم عبد الرحيم دقلو.. جندي بالدعم السريع يقع في خطأ ساذج ويكشف عن المدينة التي تستعد المليشيا للهجوم عليها في ال 72 ساعة القادمة!!
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • شاهد.. سقوط لاعبة تنس خلال المباراة بسبب مرض نادر
  • تقرير: الحرب تخطف فرحة العيد في غزة .. قصص من مخيمات النزوح
  • جرائم مستمرة.. جيش الاحتلال يواصل حرب الإبادة على قطاع غزة / شاهد
  • أبوبكر الديب يكتب: إقتصاد إسرائيل يدفع ثمن طموحات نتنياهو السياسية
  • انخفاض أسعار النفط بسبب مخاوف الحرب التجارية