تعد مجزرة دير ياسين التي ارتكبت بحق الفلسطينيين من قبل العصابات المسلحة الصهيونية في 9 أبريل عام 1948 واحدة من أكثر المجازر وحشية ما يجعلها ترقى إلى أن تكون بمرتبة "أم المجازر".
إقرأ المزيدمنفذو تلك المذبحة يصفهم جاك دي رينييه، رئيس بعثة الصليب الأحمر في القدس، وكان أول أجنبي تمكن من الوصل إلى القرية المنكوبة في 11 أبريل 1948، على الرغم من نصائح وتهديدات الهاغاناه والوكالة اليهودية المبطنة بالعدول عن ذلك، بقوله: "جميع المقاتلين رجالا ونساء، كانوا شبابا، بعضهم مراهقين.
قرية دير ياسين كانت تقع بضواحي القدس على تلة يبلغ ارتفاعها 800 متر، وكانت محاطة بست مستعمرات صهيونية، أقربها تسمى "جفعات شاؤول"، وبالتالي كانت القرية محاصرة ولا يربطها بالعالم الخارجي سوى طريق ترابي وحيد يؤدي إلى القدس يقع شمال الوادي ويمر بهذه المستعمرة.
عدد سكان القرية حينها كان يقدر ما بين 400 إلى 600 شخص، يعيشون في 144 منزلا، وكان أكثر من نصف مساحة القرية التي تقدر بـ 2700 دونم، زراعية.
كان سكان دير ياسين يعيشون في قلق ورعب في الأسابيع التي سبقت المجزرة، على الرغم من أن شيوخهم كانوا وقعوا ميثاق عدم اعتداء مع مستوطنة جفعات شاؤول في يناير 1948. استعد الرجال في تلك الأيام المضطربة وانتظموا في نوبات للحراسة بما توفر من بنادق قديمة من الحرب العالمية الأولى، وذخيرة قليلة.
بعد احتلال قوات الهاغاناه بلدة القسطل، اتخذ قرار بالهجوم على دير ياسين. المراسلات بين زعماء العصابات الصهيونية المسلحة تشير إلى أن قادة تنظيمات الإرغون وشتيرن " ليحي" والهاغاناة اتفقوا على استهداف القرية، وأن مصيرها قد تقرر في عملية تنفذ في ساعات الفجر الأولى يوم الجمعة 9 أبريل.
بدأت العملية التنظيمات الصهيونية الثلاثة تحت اسم "الوحدة" في الساعة 04:30. استيقظ سكان دير ياسين فزعين على أصوات مكبرات الصوت وهي تأمرهم بمغادرة القرية. وحين خرج الأهالي من منازلهم بدأت المجزرة.
هاجم مسلحو الإرغون دير ياسين من الجنوب الشرقي، وانطلق مسلحو شتيرن من شرقها فيما تولى مسلحو الهاغاناه قصف القرية الفلسطينية المسالمة بقذائف الهاون.
حراس دير ياسين حاولوا الدفاع عن أهاليهم وبيوتهم وقاتلوا المهاجمين بشجاعة، ما أجبر المهاجمين على استدعاء تعزيزات من الهاغاناه. رجال القرية قاتلوا بأسلحتهم البدائية إلى أن نفذت ذخيرتهم.
بطريقة بشعة ووحشية قتل عدد كبير من سكان دير ياسين. تم تفجير منازل القرية بالديناميت وألقيت الجثث في الآبار. ضابط في استخبارات البلماح "الوكالة اليهودية"، يدعى مئير سطل، كان كُلف من قبل قيادة الهاغاناه بمراقبة العملية وكتابة تقرير عنها، أفاد بأن المجزرة "التي نفذها الإرغون وشتيرن"، كانت عشوائية ولم يسلم منها أحد.
أعلن الصهاينة أنهم قتلوا في دير ياسين 245 عربيا، وتناقلت وسائل الإعلام هذه الحصيلة، فيما أكدت مصادر حديثة أن المجزرة أسفر عنها مقتل حوالي 120 من الرجال والنساء والأطفال، وأن القتلة بالغوا في عدد الضحايا لنشر الرعب بين الفلسطينيين ودفعهم إلى الرحيل عن بيوتهم وقراهم.
ضابط الهاغاناه السابق، العقيد مئير باعل، ذكر في حوار مع صحيفة يديعوت أحرونوت نشر بتاريخ 4 أبريل 1972، وكان ذلك بعد تقاعده من الجيش الإسرائيلي أن رجال الإرغون وشتيرن خرجوا من مخابئهم في مرحلة من الهجوم وشرعوا في "تنظيف المنازل. أطلقوا النار على كل من رأوه، من بينهم نساء وأطفال، ولم يحاول القادة وقف المجزرة .... ناشدت القائد أن يأمر رجاله بوقف إطلاق النار، لكن من دون جدوى. في غضون ذلك تم تحميل 25 عربيا على شاحنة ونقلوا عبر ماهن يهودا وزخرون يوسف. في نهاية الرحلة، تم نقلهم إلى المحجر بين دير ياسين وجفعات شاؤول، وقتلوا بدم بارد".
تلك الوحشية التي فاقت كل الحدود في دير ياسين كان الهدف منها إجبار سكان القرى الفلسطينية الأخرى على النجاة بحياتهم والفرار بعيدا خوفا من مصير مماثل. العصابات المسلحة الصهيونية انتقلت بعد دير ياسين من قرية إلى أخرى وهي تأمر سكانها الفلسطينيين بأن يغادروا "أو يلاقوا مصير دير ياسين".
يظهر هذا الأمر بجلاء في كتاب مناحيم بيغن "الثورة". القيادي الصهيوني الذي أصبح لاحقا رئيسا للوزراء كتب يقول: "ساعدتنا مذبحة دير ياسين، مع مثيلات أخرى، على تطهير أراضي من 650 ألف عربي. لو لم تكن هناك هذه المعركة، لما كانت هناك إسرائيل".
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أرشيف النكبة الفلسطينية دیر یاسین
إقرأ أيضاً:
آسر ياسين يعلق على مقارنته بالفنان عادل إمام بعد قلبي ومفتاحه
علق الفنان آسر ياسين عن المقارنة بينه وبين الفنان عادل إمام الذي قدم دور المحلل في أفلام سابقة له وهي الفكرة التي قدمها أيضا في مسلسل قلبي ومفتاحه.
وكشف آسر ياسين رأيه في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد قائلا:" مفكرتش في المقارنة لإننا مش بنقدم قصة المحلل في قلبي ومفتاحه".
واستطرد آسر ياسين قائلا:" المسلسل بيقول بشكل صريح إن البحث عن محلل ده حرام.. ودي جرأة في محلها وبنناقش الموضوع بس مش ده الهدف الأساسي".
وقال الفنان آسر ياسين إنه لم يتدخل في سيناريو مسلسل قلبي ومفتاحه وتفاصيل شخصية محمد عزت ولكنه عدم عدد من الاقتراحات.
وأشار آسر ياسين في تصريحات لموقع صدى البلد إنه أنه تناقش مع المخرج تامر محسن لإضافة تفاصيل للشخصية لتكون أكثر ثراءا.
وأضاف آسر ياسين:" اقترحت فكرة الدورس الخصوصية على المخرج تامر محسن وقررنا أنه لأن شخصيته مملة لم تحقق الفيديوهات الخاصة به إلا 53 مشاهدة، وبشكل عام الأسئلة من أهم التفاصيل والبحث، وسؤال المخرج والحديث عنه، ومع الوقت تصبح الشخصية كأنها تفصيلة أساسية".
كشف الفنان آسر ياسين عن سر اختياره لمسلسل "قلبي ومفتاحه" للمشاركة في موسم دراما رمضان هذا العام.
وأوضح آسر ياسين في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد قائلا:" لم أتوقع تقديم عمل رومانسي وعرضت علي الكثير من الأعمال ورفضتها وكنت أرغب في العمل مع المخرج تامر محسن وده عمل "ميتفوتش".
ووصف آسر ياسين مسلسل قلبي ومفتاحه بأنه لم يكن مغامرة، ولكن الموضوع الذي يقدمه "سبايسي جدا"، والمخرج تامر محسن كون ظرفا عبثيا يشارك فيه جميع الشخصيات بطريقة واقعية ومنطقية.
واستطرد آسر ياسين قائلا:"في فترة التحضيرات كثفنا العمل على الشخصيات بشكل جيد جدا، وحاولنا خلق ظروفا يتفاعل معها المشاهد، ويضع نفسه في مكان الأبطال.
تدور قصة المسلسل في إطار اجتماعي مشوق، يتناول العديد من القضايا الإنسانية والعلاقات المعقدة ،ومن المتوقع أن يحقق المسلسل نجاحاً كبيراً، نظراً لتواجد نخبة من النجوم المتميزين، وقصة مشوقة، وإخراج تامر محسن الذي يتميز بأسلوبه المميز في تقديم الأعمال الدرامية.
مسلسل قلبي ومفتاحه بطولة آسر ياسين، مي عز الدين، محمد دياب، أشرف عبد الباقي، أحمد خالد صالح، سماء إبراهيم، عايدة رياض وعدد آخر من الفنانين، ومدير التصوير هيثم حسنى، كاميرا مان كريم خضير، مهندس الصوت محمد حسن، المنتج الفني أحمد على الشهبة، ستايلست إيناس عبد الله، من تأليف تامر محسن، مها الوزير، وإخراج تامر محسن، وإنتاج شركة ميديا هب - سعدي جوهر.