شهدت محافظة قنا من جنوبها لشمالها مع بدء حلول شهر رمضان المبارك، تنفيذ أكبر عدد للموائد الرمضانية، التى تنوعت هذا العام، ما بين أكبر مائدة ومائدة للمحبة والتسامح، وأخرى للم الشمل بين المتخاصمين، شارك فيها مسلمين ومسيحيين للتأكيد على روح الود والمحبة التى تسود بين أبناء قنا.

 

كما شهدت أحياء ومناطق كثيرة منافسة محمودة بين أبنائها، لتنفيذ أكبر مائدة طعام، للتأكيد على كرم أهالى المنطقة وقدرتهم على تنفيذ مائدة بمعايير غير تقليدية، وهو ما تجلى بوضوح فى الموائد التى أشرف على تنفيذها أبناء مناطق مدينة العمال ونجع سعيد والمنشية وشباب العزازية ونجع حمادى.

 

استعدادا لعيد الفطر.. محافظ قنا يعلن حالة الاستعداد القصوى بكافة القطاعات العثور على جثة متحللة داخل منزل بسوق نجع حمادى

 

 

الموائد التى أقيمت بالجهود الذاتية من الشباب والأهالى، تنافست فى تقديم نوعيات متميزة من الأطعمة والمشروبات، لتقديمها للضيوف المنتمين لفئات وثقافات مختلفة، فبعض المناطق حرصت على ذبح عجل أو أكثر، وأخرى أحضرت طن لحوم ودواجن، مع توزيع منظم لأدوار القائمين على الموائد حتى تظهر بالشكل اللائق.

 

موائد للجمعيات الأهلية

 

الجمعيات الأهلية وبعض القيادات السياسية والشعبية، دخلت المنافسة بقوة هذا العام، من خلال موائد متنوعة، جرى تكرارها على مدار شهر رمضان أكثر من مرة، أبرزها موائد جمعية أنا مصرى، التى تفردت بتنظيم موائد للشخصيات العامة وأخرى لذوى الهم و أخرى لعمال النظافة.

 

فيما جاء على رأس موائد الشخصيات العامة والسياسية، مائدتى السحور والإفطار بقربة المعنا، والتى جرى تنفيذها تحت رعاية الكاتب الصحفى مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، والتى أقيمت هذا العام ترحماً على روح الكاتب الصحفى الراحل محمود بكرى، عضو مجلس الشيوخ.

 

قال أحمد طلعت، من المسئولين عن تنظيم مائدة مدينة العمال، إن مائدة مدينة العمال، فكرة شبابية نبعت من أبنائها وشبابها، حيث اتفق الجميع على تنظيم مائدة تضم أهالى المنطقة كنوع من الود والتراحم بين الجميع، وهو ما ظهر فى مشاهد التعاون بين شباب المنطقة خلال إعداد المائدة.

 

نستعد للمائدة قبلها بفترة

 

فيما قال مصطفى على، مسئول بمائدة شباب العزازية، جرى الإعداد للمائدة منذ فترة بتجميع المبالغ اللازمة وشراء المواد الغذائية، والاتفاق مع صاحب فراشة لإحضار الكراسى اللازمة، مع تجميل المكان بعناقيد إضاءة وبالونات لإضفاء نوع من البهجة على المائدة، واستهدفت تجميع أهالى المنطقة على مائدة واحدة بوسط مدينة دشنا، وذلك من خلال جهود ذاتية لشباب المنطقة.

 

من جانبه قال أحمد الجارد، باحث فى التراث، إن شهر رمضان المعظم يشهد تنظيم موائد رحمن فى أغلب القرى والمناطق الشعبية، وهو أمر يدل على الكرم والسخاء الذى اعتاد عليه العرب، فلا يطعم الطعام إلا أصيل من بيت تقى، ويعتقد الكثيرون أن أول من أقام مائدة رحمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين أقام مائدة للوفد الذى جاء إليه من الطائف أثناء وجوده بالمدينة، لكن مائدة الرحمن بشكلها المعتاد بدأت بعد ذلك بكثير.

 

الخليفة العزيز بالله أول من أقام مائدة إفطار

 

وأضاف الجارد، بحسب كتاب "دليل الأوائل" للدكتور إبراهيم مرزوق، فإن أول من أقام مائدة فى شهر رمضان هو الخليفة العزيز بالله الفاطمى، وأقامها ليفطر منها أهل جامع عمرو بن العاص، ففى زمن الخليفة العزيز بالله كان يخرج من مطبخ القصر على مدار شهر رمضان 1100 قدر يوميا، تحتوى ألوانا مختلفة من الطعام لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين عند الإفطار، وبعدها كان الخليفة يجلس فى شرفة كبيرة فى قصره حين يحين وقت الإفطار، ويقضى الوقت فى سماع القرآن الكريم ومشاهدة حلقات الذكر.


 

 

موائد رمضان بقنا IMG-20240404-WA0104 IMG-20240407-WA0175 IMG-20240407-WA0176 IMG-20240407-WA0177

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قنا أكبر مائدة شهر رمضان المبارك الجمعيات الأهلية مائدة إفطار مدينة العمال شهر رمضان

إقرأ أيضاً:

مائدة الغداء في أول أيام العيد .. طقوس وعادات ترسخت في وجدان أهالي حماة

حماة-سانا

تعزيزاً للروابط الأسرية وتعبيراً عن فرحة العيد، يجتمع أفراد العائلة على مائدة الغداء في أول أيام عيد الفطر في طقوس وعادات، تعكس الحياة الاجتماعية في مدينة حماة وتترسخ في وجدان جميع العائلات، خاصة أن هذا العيد جاء بعد التحرير من النظام البائد.

مراسل سانا في حماة استطلع آراء عدد من ربات البيوت حول أبرز طقوس عيد الفطر، وبينت أم عدنان أنها اعتادت على دعوة أولادها وبناتها وأزواجهن على مائدة الغداء في أول أيام العيد، مشيرة إلى أن هذه الطقوس والعادات استمرت لسنوات طويلة قبل أن تتوقف مع بداية الثورة بسبب تشتت أفراد العائلة نتيجة النزوح المتكرر وهجرة الشباب إلى الخارج.

السيدة السبعينية نهلة المصري، عبرت عن سعادتها لاجتماع جميع أفراد أسرتها على مائدة الغداء في اليوم الأول من هذا العيد، بعد غياب استمر لعدة سنوات لأن أولادها اضطروا للسفر إلى الخارج، مبينة أن العيد لا يحلو إلا باجتماع الأحبة على مائدة واحدة وتناول الأطعمة التي يحبها الجميع، وخاصة الأطفال.

“لا تكتمل فرحة العيد إلا بلقاء الأحبة”، هذا ما عبرت عنه ماجدة الرحال التي التقت بأولادها الثلاثة، بعد فراق دام 11 عاماً، حيث اضطروا للسفر إلى الخارج، إما بسبب العمل أو هربا من إجرام النظام البائد.

فاطمة السعيد أوضحت أن العيد هذا العام جميل بكل تفاصيله بدءاً من الفرحة بالتحرير والعودة إلى بيتها بعد التهجير، مروراً بانخفاض أسعار الكثير من المواد الغذائية، وقدرتها على شراء مستلزمات العيد، وانتهاء باجتماع جميع أفراد عائلتها على مائدة واحدة في أول أيام العيد.

مقالات مشابهة

  • سعر استخراج البطاقة الشخصية 2025
  • "المحاشى والطواجن والفسيخ والفطير باللحمة".. اطباق شعبية تزين موائد عيد الفطر فى الصعيد
  • فرحة جماهير المصري عقب الفوز على سيمبا التنزاني بالكونفيدرالية | شاهد
  • السيف والنار لسلاطين باشا: الخليفة عن قرب، أو: في ذكر ما أخفته الروايات الرسمية (3/3)
  • سيناتور يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب في مجلس الشيوخ الأميركي
  • سيناتور يحطم الرقم القياسي لأطول خطاب في مجلس الشيوخ ليحذر من سياسات ترامب
  • حطّم الرقم القياسي.. سيناتور أمريكي يلقي خطابًا مدته 20 ساعة ضد ترامب
  • مائدة الغداء في أول أيام العيد .. طقوس وعادات ترسخت في وجدان أهالي حماة
  • جامعة قناة السويس تنظم احتفالًا بختام رمضان وعيد الفطر لأطفال دار الرحمة
  • في رمضان..باكستان ضحية أكبر عدد من الهجمات المسلحة في عقد كامل