كتبت هدى شديد في" النهار": قام الرئيس القبرصي بترتيب زيارته العاجلة إلى لبنان فمكث فيه بضع ساعات محقوناً وغادره متفهّماً ومتضامناً.
وبحسب مصادر حكومية مطلعة، جاء الرئيس القبرصي شاكياً من ارتفاع عدد المهاجرين السوريين الى قبرص إلى 27 ألف مهاجر غير شرعي، عبروا إلى الجزيرة بقوارب غير شرعية من الشواطئ اللبنانية أو السورية.

إلا أن الجانب اللبناني قدّم له شرحاً مفصلاً وبالأرقام لما يعانيه لبنان مع هذه الأزمة منذ ان بدأت الحرب وصولاً إلى اليوم بعدما اصبح اكثر بلد مضيف لهم نسبةً إلى صغر مساحته وعدد سكانه ومع خطر تزايد أعدادهم على المجتمع اللبناني والتغيير الحاصل في ديموغرافيته إذ فاقت أعدادهم ثلثي الشعب اللبناني بسبب تزايد عدد ولاداتهم.
وفي السرايا كما في عين التينة، سمع الرئيس القبرصي شرحاً لعبء النزوح السوري الذي يرزح تحته لبنان من دون عون خارجي ومن دون قدرة داخلية على تحمّل تداعياته، وكيف يواجه لبنان استباحة لحدوده الشرقية مع سوريا من قِبل النازحين غير الشرعيين، فهناك 142 نقطة تفلّت حدودية مما يجعل من الصعب مراقبتها وضبطتها في ظل عدم ترسيم فعلي للحدود البرية ومع عدم وجود عديد كافٍ من الجيش والقوى الامنية لمراقبة هذه الحدود وضبطها، والحدّ من كثافة النزوح السوري إلى لبنان كما إلى قبرص.

وقال الرئيس ميقاتي لرئيس قبرص: "إذا كان يدخل إليكم عشرون الفاً فإنهم يتدفقون الينا بمئات الآلاف، والدول الداعمة لهم ترفض عودتهم ودعمهم في أرضهم".

واستعرض ميقاتي والرئيس القبرصي خريطة المناطق السورية التي باتت تعتبر آمنة وهي اكثر من 60 في المئة من مساحة سوريا من شمال اللاذقية إلى اطراف حلب وصولاً الى جنوب دمشق مروراً بالداخل السوري بما في ذلك حمص وحماه …

ميقاتي أكد للرئيس القبرصي ان "حكومته موحدة وتحوز أوسع تضامن ووحدة داخلية من جميع الأطراف السياسيين في مواجهتها لأزمة النزوح، وتطالب المجتمع الدولي ليس فقط بتفهّم موقفه بل بدعم عودة السوريين إلى مناطقهم ودعمهم في سوريا وليس في لبنان".

وكان تأكيد على ان فئة النازحين السوريين في لبنان لا تنطبق عليهم صفة النزوح السياسي بل هم بمعظمهم نازحون اقتصاديون يبحثون عن فرص عمل وحياة آمنة بسبب الأزمة الاقتصادية. وكرر ميقاتي مناشدة الحكومة اللبنانية عبر قبرص الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي من اجل خلق فرص عمل للسوريين في مناطقهم في سوريا لتحفيزهم على العودة.

الرئيس القبرصي أبدى تفهّماً لموقف لبنان ووعد بان بلاده "ستعمل مع عدد من الدول الأوروبية كاليونان وإيطاليا والدانمارك والنمسا لمساعدة لبنان في معالجة ازمة النازحين السوريين من أجل مساعدة لبنان على ضبط الحدود البرية والبحرية من خلال دعم مؤسساته الامنية وتمكينها، وخصوصاً الجيش اللبناني، وذلك بالضغط لدى المحافل الدولية ولدى بعض دول القرار الأوروبي" (ومعروف ان ألمانيا هي من اكثر الدول الأوروبية تشدداً في رفض ترحيل السوريين او إعادتهم إلى مناطقهم، وهي التي توقفت عن استقبال النازحين بعدما بلغ عددهم مليونا).
وقال دوليدس في محادثاته في السرايا كما في عين التينة "ان قبرص ستعمل مع عدد من دول أوروبا لتحديد المناطق التي تُعتبر آمنة في سوريا ويمكن اعادة النازحين اليها".
وأكد الرئيس القبرصي ان بلاده ستقف إلى جانب لبنان ودعم حكومته ومؤسساته في ملف النزوح كما في كل الملفات التي تقوّي وتمكّن مؤسساته الرسمية، "ليس لأنه يتحمل العبء الأكبر من النزوح ولأنه وقبرص في مركب واحد ازاء هذا الخطر، بل لأن لبنان الجار الأقرب ويهمّ قبرص ان يكون ومؤسساته متعافياً وبخير..."

وفي هذا السياق، جاء التعبير القبرصي في عين التينة عن تمنٍ بانتخاب رئيس للجمهورية، وأن يتحمل مجلس النواب مسؤوليته في إتمام هذا الانتخاب.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الرئیس القبرصی

إقرأ أيضاً:

وزير الاقتصاد السوري: نحن أمام فرصة تاريخية لاختراع سوريا جديدة

دعا وزير الاقتصاد والصناعة السوري في الحكومة الجديدة الدكتور محمد نضال الشعار لاختراع سوريا جديدة، من دون العناصر التي كانت تتحكم بها في السابق، معتبرا أن إعادة إنتاج سوريا تعني إعادة إنتاج شيء قديم متعب منهك، "لكن التفكير بأننا أمام دولة وليدة سنكون أمام فرصة تاريخية بأن نرتب هذه الدولة بما يراه الشعب السوري مناسبا".

جاء ذلك في مقابلة الشرق بلومبيرغ للأخبار مع الوزير السوري خلال حديثه عن رؤيته للاقتصاد السوري، وأولويات الحكومة، والخطوات المطلوبة لبناء الدولة على أسس اقتصادية قوية.

وأكد الوزير أنه يسعى إلى استقطاب الشباب والطاقات والخبرات السورية، وتحسين مستوى معيشة المواطن السوري.

وحول الشراكة والسياسات الاقتصادية، بيّن الوزير السوري أنه ستكون هناك شراكة حقيقية مع الفعاليات الاقتصادية، وأنه سيتشاور مع القطاعين الخاص والعام.

وأقر الشعار بأن الصورة قاتمة في سوريا، ولكن رغم هذا لا بد من البدء بالعمل، مشيرا إلى أن الحلقات الإنتاجية في سوريا تم تعطيلها بفعل النظام السابق.

وعن الصناعة، ذكر الوزير أن كل شيء متوفر في سوريا، لكنه لا يتناسب مع دخل الفرد، مشيرا إلى أن 400 مصنع في مدينة حلب (شمالي البلاد) بدأت العمل والإنتاج، حيث بدأ كثير من الصناعيين باستيراد معدات وآلات الإنتاج، وأنه يمكن استقطاب تجهيزات المصانع إلى سوريا بطرق شرعية.

إعلان

وعن رفع العقوبات الدولية على سوريا، أوضح الوزير أنها ضرورية للبلاد لضخ الحياة الاقتصادية فيها، مشيرا إلى أن رفع العقوبات على نظام "سويفت" لتحويل الأموال لن يكلف الولايات المتحدة الكثير، والسماح لسوريا باستخدامه سيؤثر سريعا في اقتصادها.

مقالات مشابهة

  • وزير الاقتصاد السوري: نحن أمام فرصة تاريخية لاختراع سوريا جديدة
  • سوريا.. ضبط 30 مدنيا حاولوا الهجرة بطريقة غير شرعية
  • خفر السواحل السوري: ضبط قارب بالمياه الإقليمية يقل نحو 30 مدنيًا
  • بشأن السلاح غير الشرعيّ... معلومات تكشف ما قالته مورغان أورتاغوس أمام من التقتهم
  • حاكم مصرف لبنان يتعهد بمكافحة الاقتصاد غير الشرعي وإعادة بناء الثقة
  • رغم نفي الرئاسة.. من هو مؤيد هايل القبلاوي نائب الرئيس السوري؟
  • الإعلان الدستوري السوري.. قراءة تحليلية لفلسفة السلطة في سوريا الجديدة (2)
  • وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد الرئيس السوري بسبب تركيا
  • الرئيس اللبناني: نباشر اتخاذ خطوات لتطوير العلاقات مع سوريا
  • رئيس وزراء لبنان نواف سلام يهنئ الرئيس السوري أحمد الشرع بالعيد ويبحث تعزيز العلاقات الثنائية