كان يوم امس يوماً طويلاً أمضاه رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستو دوليدس في لبنان، حيث التقى كُلاً من الرئيس نجيب ميقاتي، ثم الرئيس نبيه بري، كما التقى قائد الجيش القبرصي قائد الجيش العماد جوزاف عون، في اطار التعاون الامني بين الجيشين.
وأكد رئيس جمهورية ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي «حرص لبنان وقبرص على العلاقات التاريخية والأخوية بينهما، وسعيهما المشترك للحفاظ على أمن الدولتين وشرق البحر المتوسط».

وشدّدا على «أهمية إيجاد حل شامل ومستدام لأزمة النازحين السوريين وما تتركه من انعكاسات على دول المنطقة وفي مقدّمها لبنان وقبرص».
وبنتيجة المحادثات تمّ التوافق على أن تقوم قبرص بمسعى لدى الاتحاد الأوروبيّ لوضع «إطار عمليّ» مع لبنان على غرار ما حصل بين الاتحاد الأوروبي وكل من مصر وتونس، ومن شأن هذه الخطوة المرتقبة منح الحكومة اللبنانيّة المزيد من المساعدات الضرورية وإعطاء النازحين السوريّين حوافز للعودة الى بلدهم.
وكتبت" النهار": قال الرئيس نجيب ميقاتي لرئيس قبرص: "إذا كان يدخل إليكم عشرون الفاً فإنهم يتدفقون الينا بمئات الآلاف، والدول الداعمة لهم ترفض عودتهم ودعمهم في أرضهم".
واكد الاخير في محادثاته في السرايا كما في عين التينة "ان قبرص ستعمل مع عدد من دول أوروبا لتحديد المناطق التي تُعتبر آمنة في سوريا ويمكن اعادة النازحين اليها".
وكتبت" البناء"؛ توقفت أوساط سياسيّة عند مواقف الرئيس القبرصي، مستخلصة منه أن لا إرادة أوروبيّة ودوليّة لحل ملف النازحين، بل تقديم المزيد من المساعدات الماليّة لحكومات الدول المضيفة للنازحين، مثل لبنان لدعم بقائهم فيه. وحذّرت الأوساط من مشروع دوليّ جدّي لإبقاء النازحين في لبنان ودمجهم في المجتمع اللبناني تحت عنوان الحاجة الاقتصاديّة. علماً أن مصادر نيابية لبنانية زارت بروكسل منذ أيام، نقلت أن الدولة القبرصيّة استشعرت خطراً جدياً على أمنها بعد تزايد الهجرة غير الشرعية للنازحين عبر البحر اللبناني الى قبرص، ولذلك زار الرئيس القبرصي لبنان للبحث في سبل تقديم الدعم المالي للمؤسسات الأمنية والعسكرية لتشديد الرقابة البحرية لمنع تسرّب النازحين. إلا أن مصادر أمنية حذرت من موجات نزوح واسعة في الفترة المقبلة عند استقرار الطقس، مشيرة لـ»البناء» الى أن الجيش اللبناني لن يكون حرس حدود للشواطئ الأوروبية وهو يقوم بواجبه في منع تهريب البشر والهجرة غير الشرعية، لكنه لا يمكن ضبط كل الحدود في ظل الأوضاع والظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة في لبنان.
وكان رئيس الحكومة رحب بالرئيس القبرصي الضيف. وقال: إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم في لبنان، وإن زيارتكم تدل على الصداقة القوية والتاريخية بين بلدينا، وأنا على ثقة من أن مناقشاتنا وتفاعلاتنا ستعزز أواصر التعاون والتآزر بين لبنان وقبرص.
وقال: إن وجودكم هنا هو شهادة على أهمية علاقاتنا الثنائية، وأنا حريص على الدخول في حوار مثمر وبناء خلال فترة وجودكم في بلادنا من اجل توثيق العلاقات المشتركة وايجاد حل مستدام لملف النازحين من لبنان واليه.
أضاف: لدى لبنان وقبرص مصلحة مشتركة في معالجة التحديات التي يواجهانها بفعل الهجرة غير الشرعية، وهناك إمكانية للتعاون في تمكين المؤسسات المختصة من ضبط الحدود البحرية.لبنان وقبرص عضوان فاعلان في المنظمات الإقليمية مثل جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي، حيث سيرفعان الصوت للمساعدة في بلورة الحلول المطلوبة للقضايا المشتركة.

وقال: باعتباره أحد أكبر البلدان المضيفة للاجئين من حيث عدد السكان، يتحمل لبنان أعباء متعددة ليس لها تأثير فوري على أمنه واستقراره فحسب، بل على وجوده المستقبلي. فواقعنا الديموغرافي فريد من نوعه، ولبنان لا يستطيع تحمل أي تغيير في هذا الواقع.
أضاف: على مدى السنوات الماضية، استقبل لبنان النازحين السوريين الهاربين من الحرب والتزم بالمبادئ والأعراف الدولية، ومن الضروري أن يتخذ الاتحاد الأوروبي وسائر المجتمع الدولي اليوم خطوات جديدة ويعيدوا النظر في سياساتهم بشأن أمن سوريا، لان معظم مناطق سوريا اصبحت آمنة لعودة النازحين اليها.
وقال: يبذل الجيش والقوى الامنية اللبنانية قصارى جهدهم لوقف الهجرة غير الشرعية، ولكن لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال عودة اولئك الذين يبحثون عن الأمان الى المناطق الامنة في سوريا او تأمين اقامتهم في بلد ثالث.
ومن الضروري أيضا بذل المزيد من الجهود لمعالجة الأسباب الجذرية لأزمات اللاجئين. وسيعمل البلدان عبر المنطمات الدولية لدعم سياسات منع عمليات النزوح في المستقبل وتعزز السلام والاستقرار الدائمين في شرق البحر الأبيض المتوسط.
وختم بالقول :تتطلب هذه الأزمة تعاونا ومسؤولية مشتركة بين الدول المضيفة والمجتمع الدولي. من خلال العمل معًا، يمكننا إحداث تأثير مفيد وتوفير الأمل لهم.

الرئيس القبرصي
بدوره اعرب الرئيس القبرصي عن اهمية الزيارة الأخوية التي يقوم بها على رأس رفد حكومي الى لبنان، مشددا على أن سياسة الجوار التي تعتمدها قبرص مع لبنان قائمة على الاخوة التي تربط العلاقات التاريخية التي تربط البلدين".
وقال:"إن زيارتي للبنان هي الاولى بعد تولي رئاسة الجمهوربة، وتأتي في أعقاب التطورات الأخيرة الحاصلة من جراء الإعداد الكبيرة للنازحين والمهاجرين السوريين غير الشرعيين ، الذين ينطلقون من السواحل السورية او عبر الساحل اللبناني والمراكب غير الشرعية التي تنطلق من السواحل اللبنانية الى دولة قبرص"
وقال الرئيس القبرصي:" إن قبرص تتفهم الاوضاع اللبنانية وحساسية الموضوع بالنسبة الى لبنان واهمية الحل النهائي والشامل لهذا الموضوع ، عبر الضغط على الاتحاد الأوروبي والمحافل الدولية لاستيعابهم التحديات التي يواجهها لبنان، وفي الوقت نفسه نحن نتفهم موقف لبنان الرسمي بان الحل النهائي لن يتم الا عبر عودتهم الى أراضيهم ، خصوصاً ان هناك مناطق معينة أصبحت امنة في سوريا، وأكثرية النازحين هم نازحون اقتصاديون وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية العمل لتمويل مشاريع إنمائية في سوريا وتحفيز عودتهم الى بلادهم لحل هذه الأزمة التي لا تضرب امن لبنان وقبرص فقط بل امن البحر المتوسط ."
وشدد الرئيس القبرصي على ان بلاده تدعم لبنان في كافة المحافل الدولية عبر زيادة الدعم التقني والمادي لمؤسسات الدولة اللبنانية بما فيها الجيش اللبناني.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبی الرئیس القبرصی لبنان وقبرص غیر الشرعیة فی لبنان فی سوریا

إقرأ أيضاً:

قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"

من المقرّر أن يلتقي عون نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارته الأولى كرئيس للبنان إلى فرنسا. وقبل وصوله، أطلق عون مواقف عديدة حول الإصلاحات الداخلية، وتطبيق القرار الدولي 1701، متهّمًا إسرائيل بخرقه، ووصف أداء حزب الله في الجنوب اللبناني بأنه "متعاون".

اعلان

أكّد الرئيس اللبناني جوزيف ع أن التطبيع مع إسرائيل ليس مطروحا في الوقت الحالي، وأنّ لبنان سيكون ضمن الموقف العربيّ في أي تفاوض حول هذا الأمر.

وفي مقابلة مع قناة "فرنس 24" عشية زيارته إلى فرنسا، أشار عون إلى ان المطروح حاليا هو "الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس التي تحتلها، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين، وحل مشكلة الحدود العالقة بـ13 نقطة"، مشيرا إلى أن مسألة مزارع شبعا "تتطلب مقاربة أخرى".

عون جدد تأكيد التزام لبنان بتطبيق القرار 1701، "الجيش اللبناني يقوم بواجبه، وحزب الله متعاون في جنوب لبنان".  

وأشار إلى أنّ حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية مرتبط بـ"استراتيجية الأمن الوطني التي ينتثق عنها استراتيجية دفاعية ضمن حوار داخلي. وحدتنا هي الأساس".

واتهم عون إسرائيل بخرق القرار 1701 دائماً، و"عبر احتلالها النقاط الحدودية الخمس وعدم إطلاق الأسرى"، وأشار إلى عدم وجود ضمانات تكفل عدم خرق إسرائيل للاتفاقات، "لكننا نعتمد على الدبلوماسية".

ووقّع لبنان وإسرائيل اتفاقا لوقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي برعاية أميركية. ومنذ ذلك الحين، تشنُّ إسرائيل غارات بشكل شبه يومي، وتقول إنها تتعامل مع خروقات للاتفاق من جانب حزب الله.

Relatedهل دقت ساعة تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل؟وزيرة الخارجية الألمانية في بيروت: نرفض "أي احتلال إسرائيلي دائم للأراضي اللبنانية"اليونيفيل ليورونيوز: التطورات في جنوب لبنان مقلقة وهناك خروقات يومية من جانب إسرائيل

وكشف الرئيس اللبناني أن المبادرة التي حملها الموفد الفرنسي جان إيف لودريان، تتحدث عن ضرورة أن "تنفذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات المطلوبة منها" كمفتاح لعقد أي مؤتمر لدعم لبنان، ومن أبرز الشروط الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

 "بدأنا بذلك، واجتمعنا مع الصندوق، لا وقت لدينا لنضيعه، ولا نملك ترف الوقت" قال عون.

وفي خطوة جديدة، عيّنت الحكومة اللبنانيّة بأغلبية 17 وزيرا، كريم سعيد حاكما جديدا لمصرف لبنان. ويعدّ تعيين حاكم المصرف المركزي عبر التصويت في الحكومة سابقة في تاريخ لبنان.

الرئيس اللبناني أكّد العمل عبر لجان مشتركة مع سوريا على ترسيم الحدود البرية والبحرية، "وحل المشكلات العالقة وتأمين عودة النازحين السوريين".

وأشار عون إلى أن دخول السعودية  على خط التنسيق الأمني اللبناني السوري "سيكون دوره تنسيقيًا وعنصرًا مساعدًا"، كاشفًا أن ذلك تم بموافقته وموافقة الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع بناءً على طلب سعودي.

Relatedحوارٌ بلغة الحديد والنار.. قتلى وقصف على الحدود بين سوريا ولبنان أي مصير ينتظر المنطقة؟"خذلت جيشك يا ريّس".. لقاء عون والشرع يفجّر غضب اللبنانيين ويُعيد إلى الأذهان معركة جرود عرسال اشتباكات دامية بين لبنان وسوريا... تصعيد مؤقت أم شرارة لانفجار أوسع؟

وشهدت الحدود اللبنانية السورية اشتباكات عنيفة خلال الأسابيع الماضية. وردّ الجيش اللبناني على قصف تعرض له لبنان من الجانب السوري. وزارة الدفاع السورية كانت قد اتهمت حزب الله بقتل 3 من عناصرها في نقطة حدودية، لكنّ الحزب نفى هذا الأمر. وقد أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص حينها ان ما جرى كان "اشتباكا مع مهرّبين".

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا كوريا الشمالية ترسل 3000 جندي إضافي إلى روسيا شاهد: 180 ألف مصل يحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى رغم القيود الإسرائيلية المشددة سورياإسرائيلفرنساحزب اللهلبنانجنوب لبناناعلاناخترنا لكيعرض الآنNext "أوروبا يجب أن تثبت قوتها"... قمة باريس تبحث نشر قوات في أوكرانيا يعرض الآنNext لا تفوّت الفرصة! كسوف جزئي للشمس يزين سماء أوروبا قريبًا.. أين وكيف نراه ؟ يعرض الآنNext مصر: ستة قتلى على الأقل بعد غرق غواصة سياحية في البحر الأحمر يعرض الآنNext اعتقال رياك مشار يهدد السلام في جنوب السودان وتحذيرات دولية من تجدد الصراع يعرض الآنNext أجواء أول عيد فطر في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد: بين الأمل والتحديات اعلانالاكثر قراءة إعلام عبري: إطلاق صاروخ بالستي من اليمن وسماع دوي انفجارات قرب مدينة القدس هل استهدفت إسرائيل مقاتلين أجانب في اللاذقية؟ تعيين كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان خلفًا لرياض سلامة.. ماذا نعرف عنه؟ هزائم متلاحقة لعناصر الدعم السريع في السودان.. أي مصير ينتظر قوات حميدتي؟ الاتحاد الأوروبي يدعو لمواجهة الأزمات ويوصي بإعداد "حقيبة نجاة" منزلية اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومالحرب في أوكرانيا روسيافولوديمير زيلينسكيإسرائيلالمفوضية الأوروبيةانهيارات أرضية -انزلاقات أرضيةرجب طيب إردوغانصوم شهر رمضانعيد الفطرقوات الدعم السريع - السودانالسياسة الأوروبيةاعتقالالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • هكذا تحدث الرئيس اللبناني عن إمكانية التطبيع مع إسرائيل ونزع سلاح حزب الله
  • الرئيس الأوكراني: لن نقبل أي اتفاق يهدد اندماجنا في الاتحاد الأوروبي
  • الرئيس اللبناني: عودة الاعتداءات الإسرائيلية على بلادنا تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار
  • الرئيس اللبناني: اعتداءات إسرائيل على الضاحية تمثل انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار
  • الرئيس اللبناني: لبنان يواجه أعلى نسبة نازحين ولاجئين في العالم
  • الرئيس اللبناني: لن نسمح بتكرار الحرب التي دمرت كل شيء في بلادنا
  • الرئيس اللبناني: ندين عودة الاعتداءات الإسرائيلية على بيروت والجنوب
  • اجتماع «سوري فرنسي لبناني» لتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث
  • قبيل زيارته إلى فرنسا... الرئيس اللبناني يؤكد أن التطبيع مع إسرائيل "ليس مطروحا الآن"
  • الرئيس اللبناني إلى باريس في أول زيارة لبلد غربي