الانفصال العضلي شائع خلال الحمل.. كيف يمكن مواجهته؟
تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT
يقول رئيس الرابطة الألمانية لأطباء النساء والولادة الدكتور كلاوس دوبيك إنه عندما ينمو الجنين في الرحم فإنه من الطبيعي أن تتمدد عضلات البطن ولا تستقر في مكانها، لأن الجنين يحتاج إلى المزيد من المساحة.
وأضاف قائلاً: “علاوة على أن الهرمونات تعمل على تعزيز تمدد الأنسجة الضامة خلال فترة الحمل”.
تمدد عضلة البطن المستقيمةومن نتائج هذه العمليات تمدد عضلة البطن المستقيمة، والتي تمتد من القفص الصدري مروراً بجدار البطن وحتى الارتفاق العاني، ولا تعود هذه العضلة إلى حالتها الأصلية حتى بعد الولادة، لأنها تحتاج إلى بعض الوقت، ويسري ذلك أيضاً على عضلات البطن.
وفي بعض الأحيان يمكن ملاحظة عضلات البطن المشدودة بعد الولادة، حيث ينتفخ الخط الأوسط، أي النطاق الواقع بين خيوط العضلات، وتكون هناك فجوة ظاهرة، ويرتبط هذا النطاق عن طريق نسيج ضام، ويطلق عليه اسم “الخط الأبيض”، وعادة ما يكون عرضه أقل من 2 سم أو حتى 2 سم.
وإذا اتسعت هذه الفجوة بعد الحمل، فعندئذ تعرف هذه الحالة باسم “الانفصال العضلي”، ويرتبط مدى الاتساع بالعديد من العوامل، ومنها طول قامة المرأة وحجم الجنين وحالات الحمل المتعددة، وكذلك حالة التدريب الخاصة بالعضلات.
وفي حالة الانفصال العضلي الخفيف، فإنه عادة لا يسبب أية أعراض، حيث تضيق الفجوة في الشهور التالية للولادة في أغلب الأحيان.
وأضاف دوبيك “قد تظل هناك الكثير من السيدات يعانين من الانفصال العضلي الخفيف لمدة عام بعد الولادة، ومن الناحية الطبية لا يحتاج الأمر إلى إجراء عملية جراحية”.
ولكن الأمر يبدو مختلفاً عندما يكون هناك فتق في الجزء العلوي من البطن أو فتق سري إلى جانب الانفصال العضلي، نظراً لأن الانفصال العضلي الواضح يعزز الفتق، علاوة على وجود فجوة في جدار البطن، التي تتسع مع مرور الوقت، وهو ما يؤدي إلى خطر تعرض الأنسجة الدهنية من داخل البطن أو الأمعاء الدقيقة للانحصار، ولذلك ينبغي سد هذه الفجوة من خلال التدخل الجراحي.
ويمكن للسيدات تجنب مثل هذه الحالات، من خلال تقوية عضلات البطن، لأنها تقلل من حالات الانفصال العضلي. وأوضحت أولا هينشر، أخصائية العلاج الطبيعي والعضو في الجمعية الألمانية لأمراض النساء والولادة والمسالك البولية، قائلة: “من المهم القيام ببعض التمارين أثناء فترة الحمل”.
وعندما لا تكون هناك مضاعفات أثناء فترة الحمل فإنه ينبغي إجراء تمارين قوة التحمل وتمارين تقوية العضلات المناسبة لمدة 150 دقيقة في الأسبوع. وأضافت أخصائية العلاج الطبيعي الألمانية قائلة: “كثيراً ما تبالغ السيدات الحوامل في أداء التمارين، ولكن المهم هو إعداد الجسم لعملية الولادة والفترة اللاحقة لها”.
ويتعين على السيدات الحوامل تقوية عضلات البطن من خلال أداء التمارين الرياضية المناسبة أثناء فترة الحمل وبعد الولادة.
وترتبط كلمة “المناسبة” هنا بعاملين، أولهما: أن يتم اختيار التمارين الرياضية المناسبة، وثانيهما: أن تتم مواءمة شدة التمرين مع حالة الجسم، حيث ينبغي أن ينصب الاهتمام على تدريب تضخم العضلات من أجل زيادة سُمك الألياف العضلية من خلال زيادة شدتها، وبالتالي تزداد قوة العضلات، وهو أمر ضروري للغاية خلال فترة الحمل، نظراً لأن وزن الجنين يزداد أثناء فترة الحمل، وهو ما يشكل عبئاً على جسم الأم.
ونصحت أخصائية العلاج الطبيعي بأداء التمارين الرياضية المناسبة من خلال الارتكاز على اليدين والرجلين.
وأضافت هينشر “يجب أن تعمل عضلات البطن حتى في الوضع الأساسي”. وعند الرغبة في زيادة الحمل، فيمكن رفع الركبة أو تمديد الذراع أو الساق.
ويعتبر تمرين البلانك من التمارين الرياضية المناسبة خلال فترة الحمل، إذ تركز الحامل على اليدين والقدمين أو بكل بساطة على الكوعين والركبتين أو الجلوس في وضع مستقيم وإمالة الجزء العلوي من الجسم إلى الخلف.
ويمكن للسيدات البدء في إجراء تمارين بسيطة بعد الولادة مباشرة، مثل الزفير العميق في وضعية الرقاد على البطن العلاجية، وفي تلك الأثناء يجب وضع وسادات أسفل البطن، بحيث يتم تخفيف الحمل على منطقة أسفل الظهر ولا يتم الضغط على الصدر.
وأوضحت هينشر قائلة: “بعد الولادة الطبيعية يمكن أن تبدأ دورة التعافي، من خلال إجراء التمارين الرياضية المناسبة بشكل مبكر بعد ثلاثة شهور من الولادة”. ويمكن الاعتماد هنا على التمارين، التي يتم الارتكاز فيها على اليدين والقدمين أو تمرين البلانك. ومن الأمور المهمة أيضاً أن يتم أداء التمارين تحت إشراف قابلة أو أخصائي علاج طبيعي.
المصدر: جريدة الحقيقة
كلمات دلالية: أثناء فترة الحمل بعد الولادة عضلات البطن من خلال
إقرأ أيضاً:
شرب الماء: فوائد صحية أم مجرد اعتقاد شائع؟.. دراسة جديدة تفجِّر مفاجأة
صورة تعبيرية (مواقع)
لطالما شجعنا الأهل والأطباء على شرب كميات كافية من الماء، مؤكدين على أهميته لصحة الجسم. ولكن هل هناك دليل علمي قوي يدعم هذه النصيحة؟ هل شرب كمية أكبر من الماء فعلاً يحسن صحتنا؟ سؤال طرحته دراسة جديدة أجرتها جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، والتي حاولت فحص الأدلة المتاحة حول فوائد شرب الماء بكميات كبيرة.
اقرأ أيضاً لن تصدق ما قد يحدث لجسمك إن تناولت السمك يوميا؟ 16 يناير، 2025 الكشف عن سلاح سري لمواجهة الأرق وتحسين نوعية النوم.. ستنام خلال دقائق 16 يناير، 2025
أهمية الماء للجسم:
يشكل الماء نسبة كبيرة من وزن الجسم، ويؤدي دوراً حيوياً في العديد من الوظائف الحيوية، بما في ذلك:
تنظيم درجة حرارة الجسم: يساعد التعرق الناتج عن فقدان الماء في تبريد الجسم.
طرد السموم: تساعد الكلى على التخلص من الفضلات الذائبة في الماء.
تليين المفاصل: يعمل الماء كمزلق للمفاصل، مما يقلل الاحتكاك.
هضم الطعام: يساعد الماء على هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية.
الدراسة الجديدة: هل شرب المزيد من الماء مفيد؟
قام الباحثون في جامعة كاليفورنيا بفحص العديد من الدراسات السابقة التي تناولت تأثير زيادة كمية الماء المستهلكة على الصحة. ركزت الدراسات بشكل خاص على تأثير شرب الماء على فقدان الوزن والحد من الصداع.
النتائج:
فقدان الوزن: أظهرت بعض الدراسات أن شرب كمية كبيرة من الماء قبل الوجبات يمكن أن يساعد على زيادة الشعور بالشبع، مما يؤدي إلى تناول كميات أقل من الطعام وفقدان الوزن. ومع ذلك، لم تكن النتائج متسقة في جميع الدراسات.
الصداع: لم تظهر الدراسات التي أجريت على مرضى الصداع النصفي والصداع التوتري أي تحسن ملحوظ في أعراض الصداع بعد زيادة كمية الماء المستهلكة.
الخلاصة:
على الرغم من أن شرب كمية كافية من الماء ضروري للحفاظ على صحة الجسم، إلا أن الدراسات لم تثبت بشكل قاطع أن شرب كميات أكبر من الماء يوفر فوائد صحية إضافية، مثل فقدان الوزن أو تخفيف الصداع. قد يكون هناك بعض الفوائد الأخرى لشرب الماء، مثل تحسين أداء الكلى وتقليل خطر الإصابة بحصوات الكلى، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه الفوائد.
نصائح هامة:
الاستماع إلى جسمك: شرب الماء عند الشعور بالعطش هو أفضل دليل على حاجة الجسم للماء.
تنوع مصادر السوائل: لا تقتصر على شرب الماء فقط، بل يمكنك الحصول على السوائل من الفواكه والخضروات والعصائر الطبيعية.
استشارة الطبيب: إذا كنت تعاني من أي مشاكل صحية، استشر طبيبك لتحديد احتياجاتك من الماء.
في الختام:
بينما لا يوجد دليل قاطع على أن شرب كميات كبيرة من الماء يحسن الصحة بشكل كبير، إلا أنه من المهم الحفاظ على رطوبة الجسم وشرب كمية كافية من الماء للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية.