كشف مركز تريندز للبحوث والاستشارات، عن نتائج استطلاع رأي نخبوي، أجرته إدارة الباروميتر العالمي، حول «استخدامات الفضاء والتشريعات المنظمة له»، والذي هدف إلى قياس آراء الخبراء والمتخصصين حول مستقبل استكشاف الفضاء والتشريعات المنظمة له، فضلاً عن الوقوف على الفرص والتحديات التي يواجهها قطاع الفضاء العالمي.

وخلصت نتائج الاستطلاع إلى أن الأغلبية العظمى من المستطلعين، بما نسبته 93.5%، يطالبون باتفاقيات دولية مُلزمة تحكم التوزيع العادل والمنصف للموارد الفضائية، بينما يعتقد 90.3% من الخبراء والمتخصصين المستطلعة آراؤهم أن التشريعات الفضائية مهمة لتنظيم الفضاء الخارجي واستخدامه بشكل مسؤول.

وشدد جميع المستطلعين على أهمية وضع معايير دولية مشتركة لاستكشاف الفضاء واستخدامه، فيما أبدى 80.7% من المشاركين في الاستطلاع قلقهم إزاء الصراعات المحتملة بين أنظمة الفضاء الدولية، في حين تشعر الأغلبية العظمى من المستطلعين (90.3%) بالقلق إزاء عسكرة الفضاء.

كما يرى 93.5% من المستطلعين أنه يجب إخضاع شركات الفضاء الخاصة للوائح الدولية لضمان ممارسات مسؤولة، بينما يؤيد 87.1% التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء، وحول المعرفة بالتشريعات الفضائية في الدول، أبدى 45.2% عدم معرفتهم بها، فيما قال 38.8% إنهم يمتلكون معرفة بالتشريعات الفضائية في بلدانهم.

وقال الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي للمركز، إن الفضاء الخارجي أصبح مصدراً لعدد لا يحصى من الاستكشافات التي تعود بالنفع على البشرية جمعاء، مضيفاً أنه مع تطور تقنيات استكشاف الفضاء وازدياد أهميتها، أصبح من الضروري وضع تشريعات وقوانين دولية مُلزمة لتنظيم استخدام الفضاء والحفاظ عليه.

وأكد أن القوانين والتشريعات المنظمة لاستخدام الفضاء تهدف إلى توفير إطار قانوني واضح ومنظم لاستكشاف واستعمال الفضاء الخارجي، ما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في الفضاء، ويعزز التعاون الدولي والتنمية الاقتصادية والعلمية للدول.

بدوره، أوضح سلطان ماجد العلي، مدير إدارة الباروميتر العالمي في «تريندز»، أن استطلاع «استخدامات الفضاء والتشريعات المنظمة له»، توصل إلى أن مُعظم المستطلعين (74.2%) يشعرون بالتفاؤل بشأن إمكانية مساهمة التقنيات الفضائية في حل التحديات البيئية التي تواجه الأرض. (وام)

الصورة

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات مركز تريندز للبحوث والاستشارات الإمارات

إقرأ أيضاً:

دراسة تدعو لوضع معايير شفافة لقياس الأثر الاقتصادي وتمكين المدن الذكية

 

 

دبي- خاص

أصدرت شركتا "جيه إل إل" و"هانيويل"، تقريرًا جديدًا يضع خارطة طريق عملية للتعامل مع تعقيدات وتحديات تطوير المدن الذكية وبناء مساحات حضرية تحويلية. وأكد التقرير أن الطريق نحو تحقيق بيئات حضرية فعالة ومستدامة تركز على المواطن يتطلب جهودًا متكاملة للتغلب على العقبات التقليدية.

وتحت عنوان "مواجهة تحديات المدن الذكية: نهج متكامل لتحقيق الإمكانات الحضرية"، يسلط التقرير الضوء على أبرز التحديات التي تواجة المدن الذكية، منها ضعف التنسيق الداخلي، التكامل التكنولوجي، ومعدلات جاهزية القوى العاملة. ومن هذا المنطلق، توصي "جيه إل إل" و"هانيويل" بتبني نهج متكامل يعتمد على مرونة المؤسسات، واتخاذ القرارات مبنية على البيانات، والاستفادة من التقنيات المتقدمة مثل التوائم الرقمية، لتحقيق بيئات مدن ذكية أكثر ترابطًا وفعالية. كما يشير التقرير إلى أن التحضر السريع في إعادة تشكيل المشهد العالمي، سيمكن المدن من تحقيق مكاسب حقيقية وقابلة للقياس.

وأكد التقرير ضرورة اعتماد مقاييس أداء دقيقة لقياس نجاح مبادرات المدن الذكية، مما يتضمن توافق الاستثمارات مع الأهداف الاستراتيجية وإضافة قيمة ملموسة.

وقال الدكتور ماثيو مارسون المدير الإداري للاستشارات التكنولوجية في شركة "جيه إل إل" لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: "تُعد المدن الذكية عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الحضرية الحرجة المتعلقة بإدارة الموارد، وتحسين رفاهية المواطنين، وتعزيز جاذبية المدن. ويتطلب تحقيق هذه الإمكانات إحداث تحول جذري في طريقة تعاملنا مع هذه المبادرات. ويقدم تقريرنا الجديد خارطة طريق عملية لمساعدة المؤسسات على تجاوز العقبات في هذه الرحلة، وبما يضمن تحقيق مشاريع المدن الذكية الخاصة بها فوائد ملموسة لكل من المؤسسة وسكان المدينة".

من جانبه، قال محمد مصيلحي مدير المدن الذكية العالمية في شركة هانيويل لأتمتة المباني: "يعتمد مستقبل المدن الذكية على كسر الحواجز وتعزيز التكامل بين التكنولوجيا المتقدمة والحوكمة ورأس المال البشري. ويؤكد تعاوننا مع ’جيه إل إل‘ على أهمية اتباع نهج شامل على مستوى المؤسسة، يستفيد من التوائم الرقمية، والرؤى القائمة على إنترنت الأشياء، ونماذج الحوكمة المرنة، لتعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة المواطن. وباعتماد مقاييس أداء شفافة، نضمن أن استثمارات المدن الذكية لن تساهم فقط في دفع عجلة الاستدامة والنمو الاقتصادي، بل أيضًا في خلق بيئات حضرية مترابطة ومتجاوبة تتطور مع احتياجات المجتمع".

ويؤكد التقرير على أهمية كسر الحواجز بين الإدارات من خلال تبني حوكمة موحدة وتعاون متعدد الوظائف بين الجهات المعنية، حيث يؤدي ضعف التنسيق الداخلي إلى زيادة الإنفاق على الأنظمة المتداخلة، وتراجع ثقة المستخدمين النهائيين لخدمات المدن، وإطالة الجداول الزمنية للاستخدام، وانخفاض القدرة على التكيف مع التقنيات أو بيئات الأعمال الجديدة. وللتغلب على هذه التحديات ، توصي الشركتان بتبني نماذج عمل مرنة ترتكز على مواءمة إجراءات زيادة القيمة، واعتماد نهج هيكلي يُعزز الحلول المعيارية سهلة الاستخدام.

ويتناول التقرير أيضًا معالجة التعقيدات التكنولوجية والإنشائية عبر دمج مستشعرات إنترنت الأشياء التي تراقب جودة الهواء واستهلاك الطاقة، ومعدلات الإشغال بسلاسة مع أنظمة إدارة المباني ومنصات التحليلات وتطبيقات تفاعل السكان. كما يشير إلى أن اعتماد تقنيات التوائم الرقمية لإنشاء نماذج افتراضية من المباني والبنية التحتية سيمكّن المؤسسات من التنبؤ بالنتائج، وتقليل المخاطر، وتسريع عملية التعلم.

وأبرز التقرير أيضًا على أهمية الاستثمار في تدريب وتطوير المهارات لتجهيز القوى العاملة بالأدوات اللازمة لمواكبة تطورات مشهد المدن الذكية. من خلال برامج رسمية لتطوير المهارات، مثل ورش العمل، والتوجيه المهني، ومسارات الحصول على الشهادات، مما يسهم في تبادل المعرفة وتعزيز أفضل الممارسات. ويتمثل أحد التحديات الكبيرة أيضًا في الحفاظ على المواهب وتحفيزها، ولدعم ذلك، توصي "جيه إل إل" و"هانيويل" بتطبيق استراتيجيات تعزز التطور الوظيفي، وتوفر ترتيبات عمل مرنة، وتُقدر المساهمات المبتكرة.

وبما أن استراتيجيات إدارة مشاريع البناء التقليدية غالبًا ما تكون غير مناسبة لبيئات التكنولوجيا، تقترح الشركتان اعتماد ممارسات مرنة وواقعية لإدارة المشاريع، مثل الطرح التدريجي واختبارات إثبات المفهوم، لاختبار حلول جديدة في بيئة مُحكمة، إلى جانب إطار عمل منظم لإدارة المخاطر يساهم في استباق تأخيرات سلاسل التوريد أو تغييرات السياسات أو معارضة المستخدمين، مما يمهد الطريق للتحسين والتكيف المستمرين بناءً على الملاحظات الواقعية.

ودعا التقرير مؤسسات المدن الذكية إلى تقييم التقدم المُحرز وتحقيق قيمة حقيقية من خلال مقاييس دقيقة وشفافة تقيس الأثر الاقتصادي، مثل توفير فرص العمل، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسين كفاءة التشغيل، إلى جانب الفوائد البيئية والاجتماعية وتجربة المواطن. واختتم التقرير بالتأكيد على أهمية تبني نموذج تشغيلي مرن يمكّن المؤسسات من الاستجابة للاحتياجات الحضرية المتغيرة، مع التركيز على حلول متكاملة قابلة للتطوير تسهم في رفع جودة حياة المواطنين.

مقالات مشابهة

  • بعد تهجيرهم لسنوات بسبب بطش النظام البائد.. أهالي قرية آبل بحمص يؤكدون أن الفرح عاد أخيراً للعيد 
  • دراسة لـ"تريندز" تناقش دور الذكاء الاصطناعي في حل النزاعات العالمية
  • إطلاق مجتمع «تريندز للذكاء الاصطناعي»
  • اللجنة المنظمة للفعاليات في المحافظات تحدد الساحات النسائية لإحياء يوم القدس العالمي
  • ليست المرة الأولى.. طفل يتسلل عبر السياج الخارجي للبيت الأبيض
  • ليست المرة الأولى.. طفل يتسلل عبر السياج الخارجي البيت الأبيض
  • بعد تغريدة الجماز .. جستنيه ينتقد ازدواجية معايير النقد للاعبي المنتخب
  • تعزيز الشراكة الأمريكية الهندية للابتكارات الفضائية
  • دراسة تدعو لوضع معايير شفافة لقياس الأثر الاقتصادي وتمكين المدن الذكية
  • اجتماع تنسيقي بجامعة عين شمس لمناقشة معايير الاعتماد القومي