بوابة الوفد:
2025-02-26@19:06:22 GMT

على مائدة القرآن

تاريخ النشر: 9th, April 2024 GMT

 

ليس القرآن الكريم مُعجزاً فحسب فى إمكانية تحديه، بل إنه معجز كذلك فيما اشتمل عليه من أدوات تبليغ ووسائل خطاب وطرائق إقناع، ومناهج استدلال تناسب الغايات والأهداف التى قَصَد تحقيقها بتغيير وإصلاح وجه الإنسانية: عقيدة وشريعة، أخلاقاً وسلوكاً، تنويرا معرفياً ومنهجياً، ولم تتوقف حدود الإعجاز القرآنى عند تنوع تلك الوسائل والمناهج وتعددها بما يناسب تعدد الغايات وتنوع الأهداف التى قصدها، بل إن الإعجاز يتعداها إلى ملائمة ومناسبة تلك المناهج والوسائل لطبيعة الإنسان وتعدد قواه وملكاته وأدواته الإدراكية ما بين عقلية وروحية وحسية، والقدرة على تلبية احتياجاتها وكفاية متطلباتها.

 

مصداقا لقوله تعالى: (لِكُلٍّ جعلنا منكم شِرْعةً ومنهاجاً)، فكما تنوعت الشرائع لتتوافق مع احتياجات الإصلاح الدينى والأخلاقى للأمم، فإن مناهج الاستدلال ووسائل الخطاب قد تنوعت كذلك بما يناسب الطبائع والمَلَكات والقدرات الإدراكية للإنسان.

ولأن المنهج التجريبى واحد من أهم المناهج التى تحتاجها الإنسانية لاكتشاف الحقائق وكذلك لإثباتها أو الاستدلال على عدم صحتها، فإن القرآن الكريم قد كان سَبّاقاً إلى توظيفه وكذلك سَبّاقاً إلى التفرد فى مجال التجديد بتوظيفه فى مجال إثبات الغيبيات رابطاً ربطاً مُحْكماً بين عمل الحَوَاس(سمْع. بصر. لمس. شمّ. تذوّق. شعور) وبين عمل العقل فى توظيف المقدمات والنتائج الحسية وتحليلها والاستنتاج العقلى منها للاستدلال على قضايا الغيب والشهادة على حد سواء.

وللتأكيد على هذه المنهجية عرض القرآن الكريم نموذجاً لثلاث وقائع تجريبية متتالية فى سورة البقرة (٢٥٨- ٢٦٠) لإثبات الألوهية: (ألم تر إلى الذى حاجَّ إبراهيم فى ربه أن آتاه اللهُ المُلك إذ قال إبراهيم ربّى الذى يحْيى ويميت قال أنا أُحْيى وأُميت قال إبراهيم فإن الله يأتى بالشمس من المشرق فأتِ بها من المغرب فبُهت الذى كفر).

وإثبات عقيدة البعث والنشور:

(أو كالذى مَرّ على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنَّى يحيى هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثتَ قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شىء قدير).

وإثبات قدرته على إحياء الموتى: (وإذ قال إبراهيم ربّ أرنى كيف تحى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبى قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ثمّ ادعُهنّ يأتينك سعياً واعلم أن الله عزيز حكيم).

 

 

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

محافظ شمال سيناء يستقبل حفظة القرآن الكريم

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استقبل اللواء دكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء اليوم أطفال مكتب الأمل لتحفيظ القرآن الكريم بمدينة الحسنة في حضور الشيخ محمد محمد صابر.

وأكد المحافظ أهمية تحفيظ القرآن الكريم وتوفير الدعم اللازم للمقارئ

واستمع المحافظ إلى تلاوة القرآن الكريم من بعض الأطفال، مشددا على ضرورة دعم مكاتب تحفيظ القرآن والتوسع في إنشائها، مؤكدًا أن حفظ القرآن والعمل به من أسباب الاستقرار، وأن الحفظة يمثلون ذخيرة لمصر والوطن العربي

تأتي هذه الجهود في إطار حرص محافظة شمال سيناء على دعم الأنشطة الدينية والثقافية، وتعزيز الوعي الديني بين الأجيال الصاعدة، بما يسهم في ترسيخ القيم الصحيحة وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

مقالات مشابهة

  • متحف القرآن الكريم بحي حراء يعرض قطعة أصلية من كسوة الكعبة المشرفة مطرزة بخيوط الذهب والحرير
  • قرار مهم من خادم الحرمين الشريفين يخص القرآن الكريم
  • صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين على توزيع 1.2 مليون نسخة من المصاحف ومعاني كلمات القرآن الكريم في 45 دولة
  • صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين على توزيع مليون ومائتي ألف نسخة من المصاحف وترجمات معاني القرآن الكريم في 45 دولة خلال شهر رمضان
  • في عيد ميلادها.. مادلين طبر تتلو آيات من القرآن الكريم
  • أسماء بنات من القرآن الكريم لها معانٍ جميلة.. اعرفها
  • نسخة نادرة من القرآن الكريم تنال تفاعلاً واسعًا .. فيديو
  • آيات الشفاء من الأمراض المستعصية في القرآن الكريم
  • وكيل الأزهر يتفقد تصفيات مسابقة القرآن الكريم .. ويشيد بمستوى المشاركين
  • محافظ شمال سيناء يستقبل حفظة القرآن الكريم