سياسيون يحذرون من استغلال «الإرهابية» للأحداث
تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT
أكد خبراء وسياسيون وأعضاء بمجلس النواب أن جماعة الإخوان الإرهابية تحاول استغلال الأحداث الجارية فى فلسطين، باعتبارها فرصة لتعزيز نفوذها ونشر فكرها وتحقيق أقصى استفادة سياسية، بما يخدم مصالحها الخاصة وأجندتها الخارجية، وذلك عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعى ومنصات الإعلام المشبوهة، فضلاً عن سعيها لإبراز نفسها رمزاً للمقاومة، ومحاولة تصوير الدولة المصرية وكأنها ضد القضية الفلسطينية.
وأكدت النائبة نورا على، رئيس لجنة السياحة والطيران المدنى بمجلس النواب، أن الموقف المصرى تجاه القضية الفلسطينية ثابت وراسخ فى جبين الوطن ولن يتزعزع، ولم ولن تتخلى الدولة المصرية عن القضية الفلسطينية يوماً حتى التوصل إلى حل عادل وشامل، وقالت إن مصر تمثل حجر الزاوية للقضية الفلسطينية، بموقفها الداعم المشرّف الرافض لتصفية القضية وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وبجهودها الدؤوبة الواضحة للجميع.
وأشارت عضو مجلس النواب، لـ«الوطن»، إلى أن محاولات الجماعة الإرهابية لتشويه الدور المصرى هى استمرار لمحاولاتها الخبيثة والفاشلة التى تحاول من خلالها النيل من استقرار الوطن، ومحاولة استعادة وجودها، وجذب الأنظار إليها مرة أخرى، بعد أن لفظها الشارع للأبد، فضلاً عن أن الشعب المصرى بات فطِناً لمحاولات تلك الجماعة، وعلى وعى ودراية كاملين بأن هذا الفصيل خرج عن الوطنية، ولا يتحدث إلا بلسان مصلحته الخاصة فقط، ومن ثم فمحاولتهم مكتوب عليها الفشل المسبق.
«الشهابى»: محاولات الجماعة استغلال أحداث غزة لا تتوقفوقال ناجى الشهابى، رئيس حزب «الجيل الديمقراطى»، إن محاولات جماعة الإخوان للانتقام من الدولة المصرية، شعباً وقيادةً ومؤسسات، لن تتوقف بعد القضاء على أحلام ذلك التنظيم الإرهابى بحكم منطقة الشرق الأوسط عبر حكمهم مصر، منوهاً بأن تنظيم الإخوان الدولى وأفرعه فى كل مكان يقومون بمحاولات مستميتة ومتكررة لاستعادة نفوذهم فى البلدان العربية، وخاصةً مصر، وذلك من خلال استغلال أى أحداث إقليمية لإثارة الفوضى والشغب.
وشدد «الشهابى» على أن المحاولات الإخوانية لاستغلال الحرب الوحشية على أهلنا فى غزة لتأليب الشارع المصرى على قيادته ومؤسساته الأمنية تأتى ضمن هواجس يحلم بها قادة الجماعة، بأنهم قادرون على استعادة نفوذهم الذى فقدوه نتيجة ثورة الشعب المصرى عليهم فى 30 يونيو وفى 3 يوليو 2013، بسبب ضلوعهم فى المخطط الصهيوأمريكى الغربى الذى كان يستهدف تقسيم البلاد وإقامة إمارة إرهابية فى سيناء. وأضاف رئيس حزب «الجيل» أن عدداً من قادة حركة «حماس» الفلسطينية ومن جماعة «الإخوان»، أطلقوا مؤخراً دعوات ترمى إلى زعزعة استقرار بعض الدول العربية، وعلى رأسها مصر، مع اقتراب المراحل النهائية للحرب الوحشية التى يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة، وما ينتج عنها من نتائج ميدانية وتسويات سياسية لن تكون فى مصلحة التنظيم الدولى وجناحه العسكرى، لافتاً إلى أنها محاولة أخيرة لخلط الأوراق وقطع الطريق على تهميش تيار الإسلام السياسى وتقليص أدواره.
«فرحات»: أعضاء التنظيم يستغلون الحرب للمزايدة على مصرمن جانبه، قال اللواء دكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب «المؤتمر»، وأستاذ العلوم السياسية، إن جماعة «الإخوان الإرهابية» والتيارات الإثارية تحاول استغلال الأحداث فى غزة لتحقيق مكاسب خاصة بها، وحاولت «الإرهابية»، على وجه الخصوص، الاستفادة من أجل تسجيل نقاط سياسية وتعزيز أجندتها الخاصة، مؤكداً أن جماعة الإخوان لديها تاريخ طويل فى استخدام الأزمات والصراعات لتحقيق مصالحها الخاصة، وتصوير أنفسهم على أنهم المدافعون عن القضية الفلسطينية، والأبطال الحقيقيون الوحيدون للعالم العربى. وتابع «فرحات»، متحدثاً لـ«الوطن»، بقوله إنه إلى جانب جماعة «الإخوان»، هناك أيضاً «تيارات استفزازية» أخرى، سعت إلى استغلال الصراع فى غزة، لتحقيق مكاسب خاصة بها، وكثيراً ما تستخدم هذه الجماعات معاناة الشعب الفلسطينى كوسيلة للتحريض على العنف والاضطرابات فى مصر، ومن خلال القيام بذلك يسعون إلى إثارة الفوضى وعدم الاستقرار فى البلاد، وهو ما يعتقدون أنه سيفيد قضيتهم فى نهاية المطاف، وأكد أن الشعب المصرى يعى حقيقة هذه المحاولات التى تقوم بها الجماعات الإرهابية والتيارات الاستفزازية لاستغلال الصراع فى غزة، مؤكداً أنه من المهم أن يظل الشعب المصرى مطلعاً ويقظاً لمنع هذه الجماعات من النجاح فى جهودها الرامية إلى تقويض استقرار وأمن البلاد.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: القضية الفلسطينية الإخوان الحرب الأيديولوجية الاحتلال الإسرائيلى القضیة الفلسطینیة الشعب المصرى فى غزة
إقرأ أيضاً:
دواعش الإخوان يستبيحون مناطق سيطرتهم
في هذه الأيام يواجه كثير من المواطنين العزل عموماً، وأبناء غرب السودان خصوصاً، وأعضاء لجان المقاومة، وبعض المشرفين على التكايا في البلاد، حملات اغتيال ممنهجة على الطريقة الداعشية، والتي يوثقها ذات القتلة بلا خوف، أو وجل، من سلطات قانونية محلية، أو دولية. وقد أصدرت "مجموعة محامو الطواريء" بيانا جاء فيه أنها "وثقت مقاطع فيديو تصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه، بحق أسرى ومدنيين في أحياء محلية الخرطوم وجبل أولياء، بما في ذلك بري، الجريف غرب، الصحافات، مايو، الأزهري، والكلاكلات." ولعل الذي يجري في المناطق التي يسيطر عليها جيش الحركة الإسلامية سيطال آجلا أو عاجلاً كل الأفراد الذين ينتمون إلى القوى الحزبية التي شاركت في إسقاط المؤتمر الوطني المنحل، خصوصاً بعد أن صدرت تهديدات موثقة ضد المنتمين لهذه القوى، والتي تم دمغها بأنها حاضنة للدعم السريع. ومن ناحية أخرى يمثل الانتقام من الثوار كل الثوار المعروفين الذين أطاحوا بالحزب هو المشروع الأساسي لدواعش الحركة الإسلامية الذين وجدوا الفرصة مؤاتية لاستباحة دماء هولاء الأبرياء. فبعد انسحاب الدعم السريع من مدينة الخرطوم، وبحري، واصل دواعش المؤتمر الوطني ومؤيدو حربه، ما بدأوه في الجزيرة من قتل للمواطنين بالطرق الوحشية كافة. فبعد أن نكلوا بمن سموهم المواطنين المتعاونين، ولجان المقاومة، وسكان الكنابي، جاءت حصة أجزاء من العاصمة المثلثة. وبين كل يوم وآخر تخرج لنا الميديا الحديثة أصنافاً من الفيديوهات البشعة التي تصور شباباً لا حول لهم ولا قوة، وهم يساقون إلى حتفهم بلا أي ادعاء قانوني أو محاكمة أمام قضاء نزيه. وكل هذا يحدث تحت سمع، ومرأى، سلطة بورتسودان التي لا تحرك ساكناً لإدانة هذا الفعل حتى شجعت مباركتها للقتل خارج مظلة القانون حدوث المزيد من الانتهاكات التي تروع النفس السوية. لقد تاجر إعلام الحركة الإسلامية بدماء أبناء الجزيرة الذين واجهوا التنكيل تحت قيادة كيكل الذي صار بطلاً قومياً. ولكن هذا الإعلام الخادع يمارس الآن البيات الشتوي، فلا عينه رأت، ولا أذنه سمعت. وهذا هو الإسلام السياسي في نسخته الحقيقية حيث لا يحكمه أي وازع ديني، أو موقف أخلاقي. والحقيقة أن وزر استدراج الدعم السريع إلى الجزيرة يتحمل مسؤوليته الكبرى جيش الحركة الإسلامية بقيادة البرهان الذي قال إنه كان على تواصل مع كيكل، وقاعدته القبلية، لتوريط الدعم السريع في الانتهاكات التي سارت بها الركبان حين صدرت أوامر البرهان بالانسحاب من الجزيرة. لقد مللنا القول من قبل إن هذه الحرب لا تستهدف فقط الدعم السريع، وإنما في جوهرها تستهدف عرقلة انتقال ثورة ديسمبر، وإنهائه، حتى يتيسر للمؤتمر الوطني استرداد كامل نظامه. إذ هو لم يكتف بوجوده كدولة عميقة تهاونت قوى الحرية والتغيير في التخلص من رموزها، ولذلك أراد الحزب المنحل تدبير مكيدة الحرب بعد أن فشل في تحقيق أمانيه بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر 2021. لقد وقع عدد كبير من المثقفين، والسياسيين، والأفراد، في الفخ الإعلامي الذي نصبته عصبة المؤتمر الوطني لتشويه سيرة قادة، وكوادر القوى السياسية التي اضطلعت بأمر قيادة الانتقال الديمقراطي، ناسين أن الدائرة قد تدور عليهم يوماً ما متى ما هُزم، أو انسحب، الدعم السريع من المناطق التي يسيطر عليها. وها هي دواعش الحركة الإسلامية تنكل هذه الأيام بشرفاء ثورة ديسمبر في الجزيرة، ومناطق واسعة من الخرطوم. وقد وقفنا على الأنباء المتداولة عن تصفيات لحقت نحو العشرين، أو الثلاثين، من نشطاء منطقة بري ليلحقوا بمصير أعضاء مقاومة الحلفايا السبعين الذين تداولت الأنباء خبر ذبحهم على أيدي دواعش الحركة الإسلامية. إن الانقسام المجتمعي، والسياسي، الذي أسهم إعلام المؤتمر الوطني، ودعاة الحرب المغرر بهم، في تجذيره داخل المشهد السياسي شكل رافعاً أساسياً لتراجع دور المدنيين المستنيرين في السيطرة على الرأي العام، وتوجيهه لخدمة أهداف إيقاف الحرب. وها هنا وجد إعلام المؤتمر الوطني، والبلابسة، الفرصة لابتزاز القادة المدنيين الذين قادوا ثورة ديسمبر من كل التيارات. ولذلك إذا لم تتوحد القوى المدنية في جبهة مناهضة الحرب، فإنه يُصعب الآن على جميع كوادر الحركة السياسية المركزية في الداخل المقاومة الفردية لبطش هؤلاء الدواعش الذين لا يفرقون بين المنتمي إلى التجمع الاتحادي، أو الحزب الشيوعي، أو المنتمي لحزب البعث، أو حزب الأمة القومي. بل إن أولئك الثوار من البلابسة الذين كانوا يرون ضرورة حتمية لانتصار الجيش بوصفه المؤسسة الوطنية التي تحمي وحدة البلاد سوف تنتهي مهمتهم التي أدوها بامتياز في تسعير نار الحرب، وعندئذ سيرتد "البل" عليهم فرادى، وجماعات. وكل ما مر يوم وطد فيه المؤتمر الوطني وجوده في الخرطوم ستتضاعف حملات الدواعش الانتقامية لتكون حربهم ضد الكل الثوري ما دامت سلطة بورتسودان بصمتها تثبت مباركتها الانتهاكات العظيمة للمواطنين الأبرياء في المناطق التابعة لها. والحال هكذا سوف نشهد جرائم داعشية متطورة يندي لها الجبين، وذلك في ظل غياب أي مظهر من مظاهر التقاضي، وسيطرة شريعة الغاب في المناطق التي يسيطر عليها جيش الحركة الإسلامية، بالإضافة إلى الاستفزازات التي يبث فيديوهاتها ضباط إسلاميون عن تحرير مبنى المؤتمر الوطني، ومنزل الترابي دون بقية المناطق، ومنازل القادة السياسيين الآخرين. على قادة المؤتمر الوطني، وقادة جيش الحركة الإسلامية، أن يدركوا تماماً أن الاغتيال الداعشي الذي يعتقدون أنه رسالة موثقة لكل الناشطين ضدهم لن تثني ثوار ديسمبر متى ما وضعت الحرب أوزارها في مقاومة كل مستبد إسلاموي جديد يعتقد أنه يمكن إرجاع عقارب الساعة للوراء.
suanajok@gmail.com