زنقة 20. إشبيلية

نظمت “مؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط” أمس الأحد، في مقرها بإشبيلية (جناح الحسن الثاني)، إفطارا جماعيا تميز بحضور أكثر من مائة شخصية مغربية وإسبانية، وذلك في لقاء أضحى موعدا رمزيا في إسبانيا لممثلي الديانات اليهودية والمسيحية والمسلمة.

وترأس هذا الإفطار البهيج الذي يعكس تفرد وتميز الثقافة المغربية الأندلسية، وغنى تعبيراتها، مستشار جلالة الملك والرئيس المشارك لمؤسسة الثقافات الثلاث للبحر الأبيض المتوسط، أندريه أزولاي، والمستشار الأول لرئاسة الحكومة الإقليمية الأندلسية والرئيس المشارك للثقافات الثلاث، أنطونيو سانز كابيلو، إلى جانب سفيرة المغرب لدى إسبانيا، كريمة بنيعيش، والمديرة العامة للبيت العربي، إيرين لوزانو، والمديرة العامة للمؤسسة، لورينا غارسيا والسيد سيدي سيدي أباه القنصل العام للمملكة.

وأكد السيد أزولاي أن المغرب الذي يجسد خصوصيته هذا المساء بإشبيلية، المعتد بالقيادة المستنيرة والرائدة لجلالة الملك محمد السادس، يجسد أكثر من أي وقت مضى التزام أمة واضحة الرؤية وملتزمة ومعبأة لإرساء ثقافة السلام التي تتغذى من المطالبة بالعدالة والكرامة والحرية التي يجب أن تفرض على الجميع وللجميع بنفس الشرعية”، مبرزا “المكانة التي يحتلها المغرب في مجتمع دولي يواجه أزمة في الكونية”.

وخلص السيد أزولاي إلى القول إن “هذا الإفطار التعددي الذي يحمل توقيع المغرب يجسد أفضل ما يجب أن تصونه حضاراتنا، وأفضل ما يربطنا ببعضنا البعض حتى نكون أكبر سويا”.

وفي السياق نفسه، أشار السيد سانز كابيلو إلى أن هذا الحفل “يغذي الروح، ويفتح أعيننا على ما هو مهم حقا، أي الإنسان، ويملأنا بالأمل”.

وأضاف المستشار لدى رئاسة الحكومة الإقليمية الأندلسية أن هذا الحفل ”يتيح لنا جميعا هنا تجديد النداء، عن قناعة، بأهمية العيش المشترك، والسلام والتنوع”، مشيرا إلى أن هذه المأدبة ”الاستثنائية تتيح لنا الفرصة لبناء فضاء للمشاطرة والتضامن”.

من جهتها، أكدت سفيرة المغرب بإسبانيا، السيدة كريمة بنيعيش، أن هذا الإفطار يوفر “مساحة للتفكير والتواصل مع تقاليدنا الروحية، رغم اختلافات الممارسات والمعتقدات”.

وقالت السيدة بنيعيش إن “المغرب هو نتاج مزيج فريد من التقاليد والحداثة، ما يجعله بلدا متفردا ورائعا، حيث يشكل الحوار بين الثقافات والأديان ركيزة أساسية للمجتمع”، مشيرة إلى أن الثقافة المغربية تعكس التاريخ الغني والتأثيرات المتعددة التي شكلت المملكة على مر القرون: من الإرث الأمازيغي إلى التأثيرات العربية، مرورا بالروافد الأندلسية والإفريقية والعبرية.

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

حوار الثقافات عبر الأدب في مكتبة محمد بن راشد

استضافت مكتبة محمد بن راشد أمسية قرائية مميزة تحت عنوان "حوار الثقافات عبر الأدب"، بمشاركة مجموعة متنوعة من المبدعين والكتّاب، تناولوا دور اللغة في تشكيل الأدب وتعزيز الفهم الثقافي، ودور الكتابة بلغة أجنبية في سد الفجوات الثقافية، ومساعدة الكتّاب على تجاوز الحدود الجغرافية واللغوية.

وتطرقت الجلسة إلى تأثير الكتابة بلغة أجنبية على العملية الإبداعية للكاتب وهويته، وقدرته على الوصول إلى جمهور أوسع، وشارك المتحدثون خلال الفعالية قصصاً شخصية عن تجاربهم، وأسباب اختيارهم للكتابة بلغة غير لغتهم الأم، بالإضافة إلى تأثير ذلك على إنتاجاتهم الأدبية.
وخلال عرض تقديمي استعرضت مكتبة محمد بن راشد تجربة رائدة للكاتبة الهنغارية أغوتا كريستوف، في الكتابة بغير اللغة الأم، حيث كتبت أعمالها الشهيرة مثل «the notebook» باللغة الفرنسية رغم أصولها الهنغارية، وتطرق العرض إلى الرحلة الشخصية والثقافية العميقة التي يمر بها الكتَّاب عندما يختارون التعبير عن تجاربهم بلغة مختلفة عن لغتهم الأم.
وشارك في الجلسة الكتَّاب، فهد الفلاسي، وناتاليا أرياس، ونيدهي جاين، وماهر الحسيني، وجوسلين أمين، ومراد مدحت، وشيرين كنايدر، ورنا أبي هيلا، وركزت نقاشاتهم على الإجابة عن العديد من التساؤلات المهمة ومنها كيفية الحفاظ على الهوية الثقافية عند الكتابة بلغة أجنبية، وتحديات ترجمة النصوص الثقافية المحددة، ودور الترجمة في توسيع جمهور الكاتب.
واختتمت الجلسة بمشاركة الحضور توقيع الكتب مع المؤلفين، بالإضافة إلى إهداءات شخصية للقراء، وقد كانت الفعالية تجربة مميزة وغنية لجميع الحاضرين، حيث قدمت رؤى جديدة حول تقاطع اللغة والثقافة والإبداع.

مقالات مشابهة

  • «حوار الثقافات عبر الأدب».. في مكتبة محمد بن راشد
  • حوار الثقافات عبر الأدب في مكتبة محمد بن راشد
  • تخيُّل الأرض المقدسة.. كتاب جديد يحكي قصة تطويع اليهودية لسرقة فلسطين
  • فرنسا.. نزع وسم “صنع بالمغرب” من منتجات الخضر والفواكه التي مصدرها الصحراء الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي الجديد يشيد بدور ملك المغرب لدعم السلام والأمن
  • وزير الخارجية الأمريكي يشيد بالدور القيادي لملك المغرب في تعزيز السلام والأمن
  • بعد فيديو مثير لـ"الغضب".. سجن عجوز مغربي عنف سيدة وطفلتها
  • وزير الخارجية الأمريكية يشيد بدور ملك المغرب القيادي لفائدة السلام والأمن
  • "سينما أبناء صهيون".. حنان أبو الضياء تشرّح الهوية اليهودية بالسينما الأمريكية
  • الركراكي : نطمح للتتويج بكأس أفريقيا بين جمهورنا الذي سيكون سنداً قوياً لنا