بوابة الوفد:
2025-01-09@00:36:34 GMT

شايف نفسك فين؟

تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT

لا تزال إشكالية «البحث عن السفر والهجرة»، تشكِّل هاجسًا مُخِيفًا، لهؤلاء الذين ضاقت عليهم أرض الوطن بما رحبت، بحثًا عن «حياة كريمة»، أو فرصة عمل تنتشلهم من شبح البطالة والفقر، وتحقيق طموحاتٍ تبدَّدت.
كنت أتوقعها «إشكالية» خاصة بالشباب وحدهم، لكن اللافت أنها باتت فكرة متجذرة في نفوس الصغار، الذين سيطرت عليهم مبكرًا نوازع الرغبة والإلحاح في السفر، حتى أصبح يقينًا لديهم أنه لا أمل أو طوق نجاة إلا بالرحيل.


قبل أيام، دار حديثٌ عابرٌ بيني وبين أطفال صغار، لا يتجاوزون الثانية عشرة من العمر، بزيهم المدرسي، داخل إحدى عربات المترو، حيث وجهتُ لهم سؤالًا واحدًا، لكن المفاجأة أن الإجابات كانت متطابقة تمامًا!
ورغم الإزعاج الشديد الذي يحيط بنا، بسبب مضايقات وسخافات المتسولين والباعة الجائلين، إلا أنني تمكنتُ أخيرًا من توجيه سؤالي للصغار: «شايف نفسك فين بعد 10 سنوات»؟
«عاوز أسافر برا».. إجابة مختصرة وصادمة، تلخص حال كثير من شبابنا ـ صغارًا وكبارًا ـ الذين يبحثون عن «الهروب»، و«السفر»، بأيِّ ثمنٍ، وبأيِّ وسيلةٍ كانت، رافعين شعار «لا صوت يعلو فوق صوت الهجرة»!
ما يمكن أن نُسميه «الهروب الكبير» من الوطن، بات هاجسًا يؤرق الشباب، ويطغى على كل ما سواه من تفكير، حتى صار بالنسبة لهم حلمًا لا يرغبون في الاستيقاظ منه، رغم كونه «مغامرة» غير محسوبة العواقب!
ويبقى السؤال مشروعًا، حول رفض بعض الشباب، العمل داخل وطنهم، ببعض المهن المتاحة، رغم أنهم قد يعملون خارج البلاد في مهن صعبة أو «منبوذة اجتماعيًا»، لنجد المفارقة في هذا الإلحاح والإصرار على السفر والهجرة!
إذن، علينا أن نواجه مسببات ظاهرة «النزوح» و«الفرار» الشبابي، والحدِّ من تداعياتها السلبية، لأنها أزمة حقيقية تواجه المجتمع ككل، وتؤثر بشكل كبير على أهم عناصره؛ لأن الشباب هم عماد الوطن ومستقبله وركيزة البناء وخُطط التنمية.
وبمناسبة الحديث عن «الهروب من واقع صعب، أملًا في الحصول على حياة أفضل»، تحضرني قصة حقيقية، حدثت بالفعل في العام 2004، عندما تم تنظيم مباراة في كرة اليد بين منتخب سريلانكا، مع فريق ألماني.
لقد اختفى الفريق السيريلانكي بكامل أعضائه الـ23، حيث اعتقد منظمو الحدث الرياضي أن الفريق ضَلَّ طريقه، بينما كان أعضاؤه يهرولون في إحدى الغابات، ثم عُثر لاحقًا على ملابسهم، ورسالة تفيد برحيلهم إلى فرنسا، وبعدها أُعلن وصولهم إلى روما!
أخيرًا.. توقف البحث عنهم في إيطاليا، حيث لم يتم تحديد مكان أعضاء الفريق حتى يومنا هذا، لكن أغرب ما في القصة، أنه عندما تم إبلاغ الحكومة السريلانكية باختفاء فريقها القومي، تفاجأ الألمان بِرَدٍّ رسميّ بأنه لا يوجد في سريلانكا فريق قومي لكرة اليد من الأصل!
فصل الخطاب:
تقول الحكمة: «السفر يجعلك تُدرك كم هو ضئيل المكان الذي تشغله من العالم».

[email protected]

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الهجرة غير الشرعية محمود زاهر أحلام الشباب حياة كريمة فرصة عمل

إقرأ أيضاً:

حماة الوطن ينعى وفاة رئيس الحزب الفريق جلال الهريدي

نعى قيادات حماة الوطن، وفاة الفريق جلال الهريدي، رئيس الحزب، الذي وافته المنية، بعد رحلة عطاء في العديد من المواقع.

ويؤكد حزب حماة الوطن، في بيان له اليوم، أن الراحل الفريق جلال الهريدي، انتقل إلى جوار ربه بعدما أدى رسالته في خدمة الوطن وقضاياه.

ويشير حماة الوطن، إلى أن مؤسس الحزب ترك إرثا مشرفا، حيث أثرى الحياة السياسية، بعد تاريخ حافل من خدمة الوطن في القوات المسلحة.

مقالات مشابهة

  • الدكتور عبدالسند يمامة رئيس حزب الوفد ينعى الفريق جلال هريدى
  • وزير الشباب والرياضة يؤدي واجب العزاء في الفريق جلال الهريدي
  • محافظ القاهرة يشارك في عزاء الفريق جلال الهريدي
  • وزير الطيران في عزاء الفريق جلال الهريدي
  • رئيس حزب المؤتمر يشارك في عزاء الفريق جلال الهريدي
  • حزب حماة الوطن يتلقي عزاء الفريق جلال الهريدي اليوم
  • عاجل.. وفاة رئيس حزب حماة الوطن الفريق جلال الهريدى
  • وفاة الفريق جلال هريدي رئيس حزب حماة الوطن
  • وفاة الفريق جلال هريدي وئيس حزب حماة الوطن
  • حماة الوطن ينعى وفاة رئيس الحزب الفريق جلال الهريدي