وسط دمار القطاع الصحي.. الأمراض المعدية كابوس للنازحين من غزة
تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة وجود أكثر من مليون إصابة بالأمراض المعدية جراء النزوح بالقطاع، الذي يتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ أكثر من نصف سنة.
وقال المكتب، في تحديث لأهم إحصائيات العدوان على القطاع، إن هناك مليون و89 ألف إصابة بالأمراض المعدية بسبب النزوح، و8 آلاف حالة التهاب الكبد الوبائي.
وخلال العدوان أجبر جيش الاحتلال معظم الفلسطينيين في شمال القطاع ووسطه على النزوح إلى مدينة رفح المحاذية لمصر.
وأمس الأحد، قالت متحدثة منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، إن الزيادة مستمرة في معدلات الإصابة بالأمراض المعدية في قطاع غزة، حيث المنظومة الصحية تكاد تعمل في ظل حرب إسرائيلية مدمرة منذ 6 أشهر.
وذكرت هاريس خلال مقابلة مع وكالة الأناضول، أن 10 مستشفيات فقط من أصل 36 في قطاع غزة تعمل جزئيا، 6 منها تقع في جنوب القطاع و4 في الشمال.
وأضافت أن ما لا يقل عن 15 طفلاً مصابًا بسوء التغذية يصلون إلى مستشفى كمال عدوان شمال غزة يوميا.
وبينت أن المستشفى يواجه صعوبة في تقديم الخدمات بسبب نقص المياه والغذاء والصرف الصحي، فضلاً عن المعدات التقنية.
ولفتت هاريس إلى وجود 18 فريقا طبيا للطوارئ متمركزين في جنوب غزة، وأن مستشفيين ميدانيين فقط يعملان هناك من أصل 3 مستشفيات.
وأكدت استمرار ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المعدية في غزة.
وأشارت إلى تسجيل 614 ألف حالة إصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي و330 ألف حالة إسهال بين النازحين في مراكز الإيواء منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
كما تحدثت عن رصد 83 ألفا و500 حالة جرب، و48 ألف طفح جلدي، و7300 حالة جدري الماء، واليرقان لدى 21 ألفا و300 شخص.
وأشارت هاريس إلى تسعة آلاف مريض في غزة بحاجة إلى الإجلاء لتلقي العلاج، بمن فيهم أكثر من 6 آلاف مريض مصاب بصدمات نفسية و2000 مريض يعانون من أمراض مزمنة خطيرة مثل السرطان.
وقالت متحدثة الصحة العالمية، إن فريقا من المنظمة يجري تقييمات حول الدعم الذي يمكن تقديمه والخطوات العاجلة التي يجب اتخاذها لإعادة فتح مستشفى الشفاء التي تم تدميرها من قبل قوات جيش الاحتلال.
وأكدت أن خسارة مجمع الشفاء كارثة بالنسبة للوضع الصحي لآلاف الغزيين الذين يعتمدون على هذا المستشفى الكبير، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 750 سريراً، وكان يضم 26 غرفة عمليات، و32 غرفة عناية مركزة وقسم غسيل الكلى.
وقالت إن "خروج مستشفى الشفاء عن الخدمة يزيد العبء على المستشفيات الأخرى وعدد الأشخاص الذين بحاجة للإجلاء لتلقي العلاج خارج غزة"، وأكدت على ضرورة حماية المستشفيات واحترامها، وأنه لا ينبغي استخدامها "كساحة معركة".
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية غزة النزوح الاحتلال غزة الاحتلال النزوح الامراض المعدية دمار المستشفيات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة بالأمراض المعدیة
إقرأ أيضاً:
مع توقف عمل المخابز.. غزة في عين الكارثة والعالم يتفرج
الثورة / غزة/كالات
في مشهدٍ يطغى عليه الحصار والدمار، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بشكلٍ مأساوي مع استمرار إغلاق المعابر التي تربط القطاع المحاصر بالعالم الخارجي منذ أكثر من ثلاثين يومًا.
فقد باتت أبواب الحياة تُغلق تباعاً أمام أكثر من مليوني فلسطيني، يعانون من نقصٍ حاد في الغذاء والدواء والوقود، في ظل ظروف معيشية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ومع تعثر وصول المساعدات الإنسانية ومنع إدخال المواد الأساسية، تحولت غزة إلى منطقة منكوبة، حيث تئن المستشفيات بعذابات الجرحى والمرضى، بينما تقف العائلات في طوابير طويلة على أمل الحصول على لقمة تسد رمق أطفالها. أزمة طاحنة من شمال قطاع غزة حتى جنوبه، باتت المخابز مغلقة بالكامل بعد نفاد كميات الطحين، في مشهد على عكس حجم الكارثة الإنسانية التي يمر بها القطاع المحاصر.
ففي ظل تفاقم الأوضاع المعيشية، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الظروف في غزة باتت “مأساوية” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مشيرة إلى أن انعدام المواد الأساسية، وعلى رأسها الطحين، يهدد الأمن الغذائي لأكثر من مليوني نسمة.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حرج، حيث تعاني مستشفيات القطاع من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط تحذيرات من انهيار كامل في الخدمات الإنسانية إذا استمرت هذه الظروف دون تدخل عاجل من المجتمع الدولي.
توقف المخابز وفي ظل استمرار الحصار والإغلاق التام للمعابر، تتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع توقف عمل المخابز، أحد الأعمدة الأساسية في تأمين الغذاء للسكان، ما ينذر بكارثة وشيكة تهدد حياة المدنيين. رئيس جمعية المخابز في غزة، عبدالناصر العجرمي، أكد أن القطاع يشهد “حرب تجويع حقيقية”، مع توقف عمل العديد من المخابز نتيجة نفاد المواد الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والسولار والخميرة، بالإضافة إلى غاز الطهي، ما أدى إلى شلل شبه كامل في إنتاج الخبز.
وأشار العجرمي خلال تصريح خاص لوكالة “شهاب” إلى أن “الإغلاق والحصار المفروض على البضائع هو السبب الرئيسي لهذه الأزمة”، مضيفًا أن الوضع المعيشي في القطاع بات في تدهور خطير، حيث يرزح المواطنون تحت وطأة الحرب والحرمان، وسط عجز الجهات المعنية عن التدخل.
ورغم تواصل الجمعية مع مؤسسات دولية، أبرزها برنامج الأغذية العالمي، فإن الاستجابة كانت غائبة، بحسب العجرمي، الذي وصف الوضع بأنه “سياسي ضاغط بامتياز”، مشددًا على أن فتح المعابر بات ضرورة إنسانية عاجلة.
ويُستهلك في قطاع غزة نحو 450 طنًا من الدقيق يوميًا، وكانت المخابز تغطي ما نسبته 50% من احتياجات السكان، ومع تدمير نسبة كبيرة من المخابز الآلية البالغ عددها 70 مخبزًا – من أصل 140 – خاصة في شمال القطاع، تتعاظم الأزمة، وسط خسائر تقدر بملايين الدولارات.
من جانبه حذّر مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة، أمجد الشوا، من كارثة إنسانية وشيكة في القطاع، بعد نفاد كميات الدقيق المخصصة للمخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي بشكل كامل.
وأوضح الشوا لوكالة “شهاب”، أن هذه المخابز كانت تغطي نحو 30% من احتياجات مراكز الإيواء المختلفة، في حين تُوزَّع الكميات المتبقية على الأهالي، الذين يعتمدون بشكل كبير على المساعدات الإنسانية في ظل استمرار العدوان والحصار.
وأشار إلى أن نفاد الدقيق ينذر بتوقف إعداد الوجبات الساخنة في التكيات والمطابخ المجتمعية، ما قد يؤدي إلى تسارع في تدهور الوضع الإنساني “المتدهور أصلاً” – على حد تعبيره – محذرًا من أن إغلاق المخابز سيُدخل القطاع في مرحلة المجاعة، في ظل فقدان مقومات الحياة الأساسية.
الوضع الإنساني في قطاع غزة ينحدر نحو الكارثة، ويتطلب تدخلاً دوليًا عاجلاً لإنقاذ المدنيين، عبر فتح المعابر وضمان دخول الإمدادات الغذائية والطبية قبل فوات الأوان.