الغرب يمهد الطريق عبر ملدوفيا لفتح جبهة حرب جديدة في العالم
تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT
يعمل حلف شمال الاطلسي والدول الاوربية والولايات المتحدة على وجه الخصوص في تجيير دولة ملدوفيا لتكون معبرا لها لضرب الاستقرار في القوقاز ومحاولة الضغط على روسيا
قبل سنوات استخدمت الدول الغربية اوكرانيا ونظام الرئيس فلوديمير زيلينسكي في الضغط على موسكو التي انتفضت وشنت حربا ضد هذا النظام الذي عمل على زراعة قواعد للناتو في بلاده تستهدف الامن القومي الروسي
اليوم وبعد ان دمرت اوكرانيا وشل اقتصادها وانتهى مشروعها باعلان غير مباشر عن هزيمتها ، تبحث الدول الغربية عن منافذ اخرى لاشغال روسيا ، وكانت ضالتها في ملدوفيا التي يقودها نظام منبطح على شاكلة الجار الاوكراني.
على غرار المخطط الفاشل في اوكرانيا، تنتهج الدول الغربية سيناريو مماثل في ملدوفيا، فقد بدات الدول الغربية اللعب على وتر منطقة (بريدنيستروفيه) الواقعة في الاراضي الملدوفية والتي يعتبر غالبية سكانها من الروس ويطالبون السلطات باعطاءهم حقوقهم المدنية والسماح لهم باستخدام لغتهم الام وفق المبادئ التي اقرتها الحقوق العالمية
استغلت واشنطن ولندن هذه البؤرة ومطالبها المشروعة وحاولت زرع بذور الفتنة لزج ملدوفيا في واجهة حرب جديدة مع روسيا فيما يلزم الناتو جحرا مخفيا في التحريض والوعد بالدعم المالي والعسكري والمساندة والمساعدة لهزيمة روسيا ، علما ان الناتو كان اجبن من ضم اوكرانيا التي ورطها بالحرب الى صفوفه خوفا من التورط في مواجهة روسيا .
التقارير تشير الى ان الغرب استغل التوجهات القومية للرئيسة مُلدوفا مايا ساندو والتي لا تمانع في ان تدفع قواتها الى اتون حرب جديدة، حيث تعلم ان اي تدخل او تضييق على سكان المناطق الناطقة باللغة الروسية سيدفع موسكو للتدخل ، وستحول بلادها الى ساحة حرب شبيهه بالساحة الاوكرانية
تؤكد التصريحات الروسية انها لا تمانع في ابقاء بريدنيستروفيه تحت سيادة ملدوفيا وذلك في محاولة لقطع الطريق على الناتو وخوفا من توريط هذا البلد في حرب ضروس، الا ان موسكو دعت الى ان يتمتع سكان تلك المنطقة بحقهم باستخدام لغتهم وثقافتهم وباقي حقوقهم المشروعة على غرار الاقليات في العالم والتي دائما يدعو العالم الغربي للحفاظ عليها وحمايتها.
حكومة مُلدوفا تصلبت في مواقفها ورفضت المطالب الروسية بل نصبت الشر باعتبار ان تلك الاقاليم تحاول الانفصال فحاصرتهم وشنت عليهم عمليات تضييق خانقة قبل ان تتدخل موسكو في وساطة دبلوماسية لتحل القضية.
الخطر الاكبر بالنسبة للمنطقة العربية لا يقف عند غلاء جديد للاسعار الذي ينتج عنه توتر امني واحتجاجات ومظاهرات قد تتطور الى امر اخر واكبر، نتيجة الحرب القادمة، بل ان الغرب وعلى راسه الولايات المتحدة الاميركية تعمل على زج الدول العربية والاسلامية ودفعها للوقوف الى صفها وطرفها ، حيث لا مصلحة لاي من دول المنطقة باتخاذ موقف منحاز بل على العكس فان الضرر اكبر بمئات الاضعاف من المصلحة سيما وان الهدف اضعاف روسيا وابقاء الدول العربية التي متنت علاقاتها مؤخرا مع موسكو تدور في فلك الناتو وهباته وعطاءاته لها.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: الدول الغربیة
إقرأ أيضاً:
روسيا تعلن تعزيز التعاون العسكري مع دول الساحل الأفريقي
أعلنت روسيا، اليوم الخميس، عن تعزيز تعاونها العسكري مع تحالف دول الساحل الأفريقي (مالي وبوركينا فاسو والنيجر)، خلال زيارة تاريخية لوزراء خارجية الدول الثلاث إلى موسكو.
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، خلال لقائه مع نظيره المالي عبد الله ديوب أن "التعاون بين البلدين يزداد قوة في المجال العسكري"، مشيرا إلى وجود "تعاون فعال بين الجيشين الروسي والمالي" عبر برامج تدريبية مشتركة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
من جانبه، أشاد الوزير المالي بالتعاون العسكري مع موسكو، واصفا إياه بأنه "يسير بشكل جيد على أرض الواقع"، معربا عن شكره لروسيا على "دعمها المستمر".
كما أعلن ديوب عن زيارة مقبلة للرئيس المالي آسيمي غويتا إلى موسكو في يونيو/حزيران القادم.
اتهامات لأوكرانياوأثار الجانب المالي جدلا دوليا بتصريحات ديوب التي وصف فيها أوكرانيا بأنها "دولة إرهابية"، متهما كييف بدعم الجماعات المسلحة في المنطقة. وجاء ذلك بعد أشهر من قطع مالي لعلاقاتها الدبلوماسية مع أوكرانيا في أغسطس/آب 2024، متهمة إياها بالتورط في الهزائم العسكرية التي لحقت بالجيش المالي و"مرتزقة فاغنر" الروسية.
وردا على هذه الاتهامات، ندد المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولينكو، بما وصفه "بالمزاعم الباطلة التي تفتقر إلى أي دليل ملموس"، معتبرا أنها جزء من "حملة دعائية روسية".
إعلانوعقد لافروف لاحقا اجتماعا ثلاثيا مع وزراء خارجية الدول الأفريقية الثلاث، حيث أكدوا رغبتهم في "بناء شراكة ديناميكية وندّية" مع موسكو. ووصف وزير خارجية النيجر، بكاري ياوو سانغاري، اللقاء بأنه "حدث تاريخي ونقطة تحول" في علاقات بلاده مع روسيا.
ويأتي هذا التقارب بين موسكو ودول الساحل بعد سلسلة انقلابات شهدتها المنطقة بين عامي 2020 و2023، أدت إلى طرد القوات الفرنسية والأميركية، واستعانة الأنظمة العسكرية بروسيا في المجال الأمني والعسكري.
وأشار لافروف إلى أن بلاده ستدعم جهود هذه الدول في تشكيل قوة عسكرية مشتركة، من خلال تقديم "خدمات استشارية" وإرسال مدربين عسكريين روس إلى المنطقة.