تعثر المحادثات مع إقليم كردستان يدفع بغداد لتشغيل خط منافس لتصدير النفط نحو تركيا
تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT
قال باسم محمد نائب وزير النفط العراقي اليوم الاثنين إن بغداد تعمل على إصلاح خط أنابيب من شأنه أن يتيح لها ضخ 350 ألف برميل يوميا من النفط إلى تركيا بحلول نهاية الشهر الجاري، في خطوة من المرجح أن تثير غضب شركات النفط الأجنبية وحكومة إقليم إقليم كردستان.
ومن شأن إعادة تشغيل خط أنابيب كركوك جيهان، المغلق منذ 10 سنوات، أن يوفر مسارا منافسا لخط أنابيب نفط يمتد من إقليم كردستان متوقف منذ عام وسط تعثر المحادثات بين بغداد وحكومة الإقليم بشأن استئناف الصادرات.
وتشهد العلاقة بين الحكومة العراقية المركزية وسلطات إقليم كردستان توترا متصاعدا على خلفية قرارات قضائية صدرت مؤخرا ندّدت بها أربيل التي طالما حظيت بدعم من واشنطن ودول غربية أخرى، معتبرة أن هدفها "تقويض صلاحياتها".
ويعود التوتر الأخير بشكل رئيسي لقضايا تتعلق بصادرات النفط من الإقليم، ودفع رواتب موظفي مؤسسات الإقليم الرسمية، فضلا عن الانتخابات التشريعية المحلية.
ورغم تحسّن الوضع بين بغداد وأربيل بعد وصول رئيس الحكومة محمد شياع السوداني إلى السلطة في أواخر عام 2022، عادت العلاقة لتتعقد.
وفي فبراير/شباط الماضي، ألزمت المحكمة الاتحادية العليا، أعلى هيئة قضائية في العراق، بغداد بدفع رواتب الموظفين الحكوميين في الإقليم بشكل مباشر بدلا من المرور عبر السلطات المحلية التي طالما تأخرت في صرفها.
وزادت القرارات القضائية من حدّة توتر قائم أساسا بين أربيل وبغداد على خلفية تصدير النفط من الإقليم.
وكانت لإقليم كردستان مصادر تمويل مستقلة عن بغداد لسنوات؛ متأتية من صادراته النفطية عبر تركيا، والتي كان يقوم بها بدون موافقة الحكومة المركزية. لكن منذ مارس/آذار 2023، توقّفت تلك الصادرات جراء قرار لهيئة التحكيم في غرفة التجارة الدولية في باريس التي حكمت لصالح العراق في نزاعه مع تركيا بهذا الشأن.
ووافقت أربيل لاحقا على أن تمر مبيعات نفط الإقليم عبر بغداد، مقابل الحصول على نسبة من الموازنة الاتحادية. لكن الاتفاق لم ينفذ بعد.
وأمس الأول، استقبل رئيس الوزراء العراقي رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني في بغداد، وجاء في بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أن الرجلين ناقشا "الرؤى المشتركة في مجمل الملفات والقضايا الوطنية".
وأكد السوداني على جدية الحكومة في العمل على ترسيخ شراكة بناءة مثمرة، "تنعكس إيجابا على مستوى تقديم الخدمات لجميع العراقيين في كل أرجاء الوطن، فضلا عن دفع التنمية الشاملة، وتنفيذ مستهدفات البرنامج الحكومي، لتلبية طموحات المواطنين، وترسيخ الأمن والاستقرار المتحقق".
بدوره، أكد رئيس إقليم كردستان أن "التوصل إلى حل لمسألة رواتب موظفي الإقليم والتفاهمات الجارية؛ يسهمان في توطيد العلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، ويدفعان إلى الأمام الجهودَ المبذولة لحلحلة القضايا العالقة الأخرى".
ولفت إلى أن "قضية الإيرادات النفطية وغير النفطية وتصدير النفط وتسوية حصة الإقليم فصلت عن قضية رواتب الموظفين، أما الخلاف ما زال باقيا وما زال الطرفان يبحثان عن حلول".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات إقلیم کردستان
إقرأ أيضاً:
شركة النفط : لا صادرات نفطية من الاقليم دون ضمانات بغداد
28 مارس، 2025
بغداد/المسلة: تعثرت مفاوضات استئناف تصدير النفط من إقليم كوردستان العراق عبر خط الأنابيب العراقي-التركي، حسبما أفادت وكالة رويترز ، نقلاً عن مصادر مطلعة.
ويأتي هذا التعثر في وقت تشهد فيه المنطقة توترات اقتصادية وسياسية متصاعدة، مما يعقد المشهد أكثر بين الحكومة الاتحادية في بغداد وإقليم كوردستان.
وتشير التفاصيل إلى أن العقبة الرئيسية تكمن في غياب اتفاق واضح حول آليات الدفع والالتزام بالعقود القائمة.
وأكدت رابطة صناعة النفط في كوردستان “أبيكور”، التي تضم 8 شركات نفطية، موقفها الثابت برفض استئناف التصدير دون ضمانات مالية وقانونية من بغداد.
ويبرز هذا التصلب كنتيجة لتراكم نزاعات سابقة حول توزيع العائدات وإدارة الحقول، ما يعكس عمق الأزمة بين الطرفين.
ويمتد أثر هذا التوقف، الذي بدأ منذ نحو عامين، ليؤثر على اقتصاد الإقليم الذي يعتمد بشكل كبير على إيرادات النفط. وتظهر بيانات حديثة أن خط الأنابيب كان ينقل ما يصل إلى 450 ألف برميل يومياً قبل توقفه، وهو رقم يشكل حوالي 10% من إجمالي صادرات العراق النفطية، مما يجعل استمرار الأزمة تهديداً مباشراً للاستقرار المالي في كوردستان.
و الخلافات ليست جديدة، بل تعود إلى سنوات من التوتر حول السيادة على الموارد. ويضيف هذا السياق تحدياً إضافياً لتركيا، التي تستضيف ميناء جيهان، حيث تتأثر حركة التصدير بعلاقاتها مع كل من بغداد وأربيل.
وترى تحليلات أن استمرار الجمود قد يدفع الشركات النفطية للبحث عن بدائل، كتصدير النفط عبر إيران أو حتى تطوير بنية تحتية مستقلة، لكن ذلك يتطلب استثمارات ضخمة ووقتاً طويلاً. وتبقى الحلول مرهونة بقدرة الطرفين على التوصل إلى تسوية سياسية، وهو أمر يبدو بعيد المنال حالياً وسط تصاعد الخطاب المتشدد.
وتكشف الأزمة عن هشاشة التوازن الاقتصادي في العراق، حيث يشير تقرير إلى جهود لإعادة تأهيل خطوط إنتاج في كركوك، لكن دون تقدم ملموس في ملف كوردستان.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts