سودانايل:
2025-04-06@02:39:31 GMT

التلفزيون القومي والسقوط العجيب

تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT

بقلم صلاح الباشا

في عصر فوضي الوسايط هذه وتحت ظل حركة الإعلام الضلالي الذي بات يملأ الدنيا ضجيجا.
فقد أطل علينا التلفزيون القومي الذي سقط سقطة لايمكن النهوض منها إطلاقا حين استضاف ما يسمي بالانصرافي ليكيل الشتائم للسادة المراغنة والطريقة الختمية وبكل قلة أدب.. دون دراية منه باصلهم وفصلهم . وقد ظن التلفزيون القومي بتلك الاستضافة السخيفة الباهتة بأنه سيتمكن من نزع العمق الصوفي من أرباب الطريقة الختمية وسماحتها والتي تنطلق من سماحة ديننا الحنيف.


ومن المعروف أن الإسلام السياسي له أجندته الخاصة والتي لاعلاقة لها بأدب الدين الحنيف من بعيد او من قريب لأن الإسلام السياسي شأنه شأن كل التيارات التي تتصارع للوصول الي كراسي السلطة حتي لو كان ذلك بالقتل والتعذيب وسفك الدماء مثلما شاهدنا ذلك خلال ال 35 عام الماضية منذ الانقلاب الاهوج في 30 يونيو 1989م حيث لم تحقق حركة الإسلام السياسي اي منجزات تنموية لهذا السودان الواعد والمليء بالثروات والموارد الضخمة العديدة.
فكانت نهاية مراهقاتهم السياسية الرعناء هي تدمير كل مشروعات هذا البلد التاريخية والتي لا نحتاج الي إعادة نشرها.
وحين قامت قيادات الحزب الاتحادي الأصل بجولات دعم للقوات المسلحة في مثل هذه الظروف الماثلة أمامنا.. وحين خرجت جماهير الاتحادي والختمية لاستقبال قائد مسيرتها السيد جعفر الصادق الميرغني في شرق البلاد وفي بعض مدن نهر النيل وفي ليلة ضخمة باستاد شندي حتي يساعد ذلك في تأكيد قومية القوات المسلحة وأهمية تنقيتها من تيارات السياسة الايدلوجية التي أضرت بها كما يعلم الكل.. وما وجده سيادته من حسن استقبال من قيادة الجيش وأيضا من جماهير الحزب بشندي فإن تكتيكات قيادات الإسلام السياسي الفطيرة قد جن جنونها فاستضاف التلفزيون القومي بوقها المعروف بثقافة الشتائم القبيحة حيث وجد مجموعات من السذج تتابعه وتطرب له. ليكيل الشتائم ويؤلف الروايات في حق بيت الميرغني وفي حق الطريقة الختمية.. ما يدل علي أن التلفزيون القومي قد تسلل الي إدارته الفلول في أبشع صنوف التسلل والسرقة لهذا الجهاز القومي.
وبالتالي من المفترض أن تقوم قيادة الدولة برغم ظروفها المضطربة الراهنة بالتحقيق الشفاف للوصول الي الجهة التي اخترقت هذا الجهاز القومي وجعلته يوجه إساءاته الجارحة وأكاذيبه المضللة لقيادات أكبر حزب وطني في البلاد ولاعرق طريقة صوفية في تاريخه.. حتي يحدث التلفزيون شرخا داخل الجيش بعد أن أعلنت قيادة الجيش في الهواء الطلق منع أي كتائب أو مليشيات أو لجان استنفار بالعمل خارج مؤسسات القوات المسلحة ومعسكراتها وانظمتها.. الشيء الذي أحدث اضطرابا في أوساط المجموعات التي كانت ترغب في اختطاف الدور الوطني للقوات المسلحة وتقوم بتجيير اي انتصارات أو نجاحات لصالح تلك الكتائب والمنظمات المتسللين عمدا لكي تتحكم في السودان القادم.
فكانت سقطة التلفزيون وإدارته في أن تتيح الفرصة لشخص عشوائي اللغة ومحدود الثقافة ليوجه وبكل جرأة إساءات جارحة لا تشبه دور التلفزيون من الناحية المهنية البحتة فجعلته أشبه بتطبيقات فيسبوك أو واتساب... أو باركان النقاش للطلاب الجامعيين بسبب عامل السن وقلة التجربة. فافتقد التلفزيون رزانته التي عرف بها.
فهل تمت السيطرة علي التلفزيون بمثل هذا الاختراق الاهوج؟
الحديث إليك ياوزير الإعلام وبقية كوكبة إدارة البلد التي أتاحت عمدا هذا الاختراق الاهوج والذي يحدث لأول مرة في تاريخ التلفزيون عبر كل الحقب التاريخية منذ تأسيسه في العام 1963م.
فهل يتم التحقيق واتخاذ القرارات التي تعيد له قومي ورزانته ام يظل فاتح طاقة للأبواق المسيئة لمؤسسات شعبنا الوطنية؟؟

hafizabdelbagi@gmail.com  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الإسلام السیاسی

إقرأ أيضاً:

يوم اليتيم .. لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟

يوم اليتيم والذي يوافق أول يوم الجمعة من شهر أبريل من كل عام والذي تم تخصيصه مناسبةً للاحتفال به، وذلك تماشيًا مع مبادئ الإسلام التي أقرها لكل يتيم حيث أمر الإسلام بضرورة الإحسان إلى اليتامى وإكرامهم، وحث النبي صلى الله عليه وسلم على رعاية اليتيم وكفالته فقال: "أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى".

ويتساءل كثيرون عن حقوق اليتيم في الإسلام، وشروط كفالة اليتيم، عن الحكمة من تحريم الإسلام تبني اليتيم؟ وفي السطور التالية يستعرض "صدى البلد" أبرز التفاصيل..

سبب إباحة كفالة اليتيم وتحريم التبني

وفي إجابتها عن تحريم التبني، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن التبني هو اتخاذ الشخص لابن غيره وجعله ابنًا له، موضحة أن الإسلام حرّم التبني وأبطل كل آثاره، مستشهدةً بقول الله تعالى: «وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ * ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ» [الأحزاب: 4 - 5]. 

وشددت دار الإفتاء على أن الإسلام أمر من كفل أحدًا بأن لا ينسبه إلى نفسه، وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان له أب معروف، فإن جُهل أبوه دُعِيَ مولًى وأخًا في الدين، موضحة أن الحكمة من ذلك تكمن في حفظ الأنساب وصيانة الحقوق، ومنعًا للناس من تغيير الحقائق.

شروط كفالة اليتيم

وقالت دار الإفتاء، إنه شروط كفالة اليتيم تتمثل في 3 شروط: العدل، والإحسان، وتجنب الظلم، واليتيم هو الذي فقد والده في صغره، فيظل هذا الطفل في حكم اليتيم إلى أن يبلغ أشده، ويبلغ سن الرشد، فيسقط عنه بعد ذلك مسمى اليتيم، إلا في حالات، منها: إذا كان سفيهًا، أو مجنونًا، أو غير قادر على إعالة نفسه، ونحو ذلك.

يوم اليتيم

وتأتي ذكرى يوم اليتيم اليوم الجمعة وهي أول يوم جمعة الأولى من شهر أبريل من كل عام، وتعد هذه المناسبة فرصة للمساهمة في إدخال السرور على الأيتام ورعايتهم، وتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم والتي قد تمثل حاجة أساسية في حياتهم اليومية.

هل الاحتفال بيوم اليتيم بدعة؟

وكان مجمع البحوث الإسلامية أكد أن الإسلام عني باليتيم عناية فائقة، واهتم به اهتماما بالغا، وأولاه رعاية خاصة؛ وذلك على مدار العام كله، وليس في يوم واحد فقط، ولكن لا مانع  شرعًا من تخصيص يوم لليتيم  للاحتفال والاحتفاء به، وإشعاره بأن المجتمع كله بجواره يشعر به،  ويشمله برعايته وعنايته  ويعوضه عن فقده لأبيه. 

وأضاف مجمع البحوث الإسلامية، عبر موقعه الإلكتروني، أن هذا الاحتفال بيوم اليتيم ليس ببدعة كما يدعي البعض؛ لأنه يمكن أن يندرج تحت أصل شرعي  وهي النصوص الآمرة بالإحسان إليه،  والعطف عليه منها: قوله- -تعالى-:(ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير)(البقرة: 220).  وقوله:(وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى)  (البقرة 177). وقوله:(فأما اليتيم فلا تقهر)(الضحى9). 

كما استشهد بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم -:  (أنا وكافِل اليتيم في الجنة هكذا ، وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا).رواه البخاري. وإن حيل بيننا وبين الاحتفال باليتامى في يومهم؛ نظرًا لما تمر به البلاد هذا العام من وباء كورونا، التزامًا لما تقرره الدولة من منع التجمعات لحماية الناس من هذا الوباء.  فهذا لا يمنع من التواصل معهم، والسؤال عنهم،   ومساعدتهم ماليًا ومعنويًا.

مقالات مشابهة

  • داعية: الإسلام منح المرأة مكانة عظيمة وحرية مسؤولة
  • خطيب نارين بيوتي يعتنق الإسلام من أجل الزواج منها
  • الجيش يحبط محاولة تسلل وتهريب مخدرات من سوريا
  • قرن على كتاب هز العقول !
  • يوم اليتيم .. لماذا حرّم الإسلام التبني وأجاز كفالة اليتيم؟
  • الجيش اليمني ينفذ عملية عسكرية ضد القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر
  • أمجد فريد المحلل السياسي: تحرير الخرطوم من قبل الجيش السوداني لا يعني أن الحرب انتهت
  • الجيش يحبط محاولة تسلل من سوريا.. ويلقي القبض على شخصين
  • الجيش الألماني يخطط لشراء “مسيرات هجومية” 
  • هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟