د. فراج الشيخ الفزاري

السؤال ليس من عندي..ولكنه ورد بشكل اخر في عنوان مقال صحفي رائع للكاتب معتصم أقرع ، عندما تسأل: كيف لا يستطيع المجتمع الدولي أن يري إنخفاض مستوي قدرات المجموعات التي يدعمها في السودان؟
هذا السؤال، وبصيغ مختلفة ،لاحظت طرحه من قبل مفكرين اجانب كبار، عرب وغير عرب، فقد طرح أحدهم سؤاله، في ندوة حوارية مفتوحة،قائلا ومتعجبا، كيف يمكن لبلد عريق كالسودان،بلد البروفيسورات والعلماء وأساتذة الجامعات والباحثين المنتشرين في معظم بلاد الدنيا.

..بلد الحضارة والتمدن الذي سبق كل الدول العربية والشرق اوسطية في ارساء النظم المدنية والقانونية وتمكين المرأة من القيادة والريادة في شتي مجالات الحياة..بلد غني بمصادره الطبيعية وارثه التأريخي وانسانه المؤمن المسالم.. انسان ومكان وبلد بكل هذا البهاء والعراقة والثراء الفكري..كيف جاز له أن يسمح لرعاة الأبل ومحدودي العلم والثقافة ، أن يتسيدوا مشهده السيادي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي..
وكيف أجازوا لأحد هؤلاء الأميين ، أن يجتمع بكبار أساتذة الجامعات، ويستمعون إليه ، في شغف
وإجلال،ويقدم لهم النصح والإرشاد ، ودروسا في المسئولية الوطنية وتربية الطلاب؟!!
فإذا كان للمجتمع الدولي حساباته ومصالحه بأن يظل الحوار علي هذا المستوي من القيادات..فما بال الشعب السوداني وما الذي يجعله مستمرا في اعتقاده ب( كرامة) الأسياد؟
ويبقي السؤال قائما ، وأكثر شمولية: هل كان المجتمع الدولي مخادعا أم مخدوعا ، وكذلك الشعب السوداني، في قدرة أطراف الصراع، في السودان، علي حل هذا الصراع لمصلحة السودان وتطلعاته الوطنية؟
د.فراج الشيخ الفزاري
///////////////////  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

الجيش السوداني يحرر «سنجة» وعينه على ولاية «الجزيرة» وسط تقهقر الدعم السريع

أعلن الجيش السوداني مواصلة تحركاته لمحاصرة ميليشيا الدعم السريع خلال العملية الشاملة المنفذة منذ 26 سبتمبر الماضي، وجرى استعادة السيطرة على بلدة اللكندي بولاية سنار، بجانب السيطرة على بلدة سنجة بنفس الولاية.

وبحسب البيان الجيش السوداني، وفقا لوكالة الأنباء السودانية (سونا)، يشتد القتال في ولاية سنار، إذ تحركت الفرقة 17 مشاة سنجة وبإسناد من الكتيبة الاحتياطية بالفرقة الرابعة بالدمازين في إقليم النيل الأزرق، وتم طرد ميليشيات الدعم السريع من المنطقة.

بدوره، كشف المتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية، وزير الثقافة والإعلان، خالد الأعيسر، عن نجاح القوات السودانية في استعادة مدينة سنجر عاصمة ولاية سنار، من يد الدعم السريع السبت، متابعا: «لحظة الحساب قادمة»، وبيَّن في تدوينة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه سيتم محاسبة كل مرتكبي الجرائم بما يتناسب مع أفعالهم.

مواجهة التحديات

واستطرد الأعيسر في منشوره: «إن عزم الشعب السوداني وإرادته في مواجهة التحديات والصعاب يعكسان قوة وصمود الشعب وأجهزته العسكرية والأمنية التي لا تعرف الانكسار، وإن الثقة التى يتمتع بها السودانيون في قواتهم المسلحة والمخابرات والقوات النظامية الأخرى، بالإضافة إلى القوات المشتركة والمستنفرين، ستظل ثابتة وراسخة رغم حجم الاستهداف الداخلي والخارجي، وهذه الثقة هي دليل على وحدة الهدف ووضوح الرؤية وتماسك الإرادة الوطنية».

تحية للقوات المسلحة السودانية

وواصل: «هذا الصمود المستمر يؤكد أن الشعب السوداني وقواته على موعد مع تحقيق المزيد من الانتصارات التي ستُعيد للبلاد أمنها واستقرارها، وتطهرها من الفتن التي زرعها المتمردون والعملاء ومن يقف خلفهم من دول وأطراف متورطة، وعادت مدينة سنجة اليوم إلى حضن الوطن بفضل الله وعزيمة الأبطال، ولحظة تطبيق العدالة والمحاسبة قادمة، وستطال كل من ساهم فى هذه الجرائم»، موجهة التحية للقوات المسلحة السودانية والأجهزة الأمنية والقوات المشتركة.

نجاح الحصار

وحاصر الجيش السوداني مدينة سنجة أسبوعين قبل أن ينجح في السيطرة عليها، على أن يتحرك بعدها لاستعادة ولاية الجزيرة، في الوقت الذي توغلت قوات الدعم السريع على بلدات رورو وجريوة وقيلى وجمام بمحلية التضامن شمال غرب إقليم النيل الأزرق وسط عمليات نزوح واسعة في ظل حرب مستمرة منذ 15 إبريل 2023 بين الطرفين.

مقالات مشابهة

  • مصدر حكومي:السوداني يتبرع بنفط الشعب إلى حزب الله اللبناني
  • الأزمة الإنسانية في السودان .. احتياجات متزايدة و إستجابة ضعيفة
  • تكتل حزبي ليبي مدعوم أمميا.. هل يضغط على أطراف الصراع؟
  • وزارة الخارجية تلفت نظر المجتمع الدولي للفظائع التي يرتكبها مليشيا الجنجويد بشكل منهجي ضد النساء
  • الجيش السوداني يحرر «سنجة» وعينه على ولاية «الجزيرة» وسط تقهقر الدعم السريع
  • خطاب السلطة السودانية: الكذبة التي يصدقها النظام وحقائق الصراع في سنجة
  • المرصد السوداني لحقوق الإنسان يدعو أطراف النزاع إلى الالتزام واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين
  • الفيتو الروسي في مواجهه المجتمع الدولي والسيناريوهات والبدائل المحتمله
  • سعود البرير يشكر شكر مصر حكومة وشعبا لوقفتها مع الشعب السوداني
  • عقيلة صالح: إصدار قانون العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية خلال أيام