هل تعيد حملة نبض بغداد مناطقها القديمة للحياة؟
تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT
تشكل منطقة بغداد القديمة في العاصمة العراقية محطة للذكريات والأحداث السياسية والتاريخية لدى أبناء الرافدين، إذ إن بعض البنايات فيها تعود إلى عقود عديدة، ورغم إهمالها على مدار سنوات طويلة، فإنها اليوم تشهد حملة متكاملة تحت مسمى "نبض بغداد" من أجل إعادة إحيائها من جديد لتكون متنفسا لأبناء البلد بدلا من الظلام الدامس الذي يغطيها ليلا.
وتشهد مناطق بغداد القديمة حملة معمارية منظمة لغرض رفع الغبار عن المباني القديمة، التي تحولت معظمها إلى مخازن أو أغلقت بسبب تهالكها وتهدف إعادة ترميمها من جديد لتكون متنفسا للعوائل العراقية ومكانا محفزا للنشاط السياحي يرتادونه السياح من العرب والأجانب للاطلاع على معالمها.
والعام الماضي، ترأس رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني اجتماعا للجنة تأهيل بغداد القديمة، مستمعا إلى شرح وافٍ عن أعمال المرحلتين الثانية والثالثة من مشروع تطوير بغداد القديمة، والتي تتضمن المرحلة الثانية محور السرايا الموازية للقشلة، فيما تتضمن المرحلة الثالثة تأهيل شارع الرشيد وساحة الميدان وساحة الرصافي.
وبحسب بيان لمكتبه الإعلامي، وجه السوداني باختيار واجهات تراثية تتطابق مع بيئة المكان التراثية وإنشاء مرائب ومرافق خدمية.
بغداد قبلة للسياحة التراثيةفي المقابل، يقول المدير التنفيذي لرابطة المصارف الخاصة العراقية، علي طارق، إن مبادرة نبض بغداد تأتي دعما من القطاع المصرفي العراقي إلى مدينة بغداد، ونجحت خلال المرحلة الأولى في إعادة تأهيل شارع المتنبي من جديد، والآن نحن في المرحلة الثانية وهي شارع السراي الذي يحتوي على أبنية تراثية كبيرة جدا.
ويكشف طارق لـ"الجزيرة نت" أن مبادرة نبض -التي تمول من قبل صندوق تمكين وتحت إشراف رابطة المصارف الخاصة وأمانة بغداد- تهدف إلى تسليط الضوء على تراث العاصمة بغداد، خصوصا أن المرحلة الأولى بعد إكمالها جعلت شارع المتنبي يبقى مفتوحا حتى الصباح، وساهم في خلق وظائف عديدة للناس، لافتا إلى أنها تكمن أهمية هذه المنطقة في جعل مدينة بغداد قبلة للسياحة التراثية.
وفي هذا السياق، يقول المهندس المعماري، محمد علي، إن الحملات التي تشهدها مناطق بغداد القديمة تحتاج لها العاصمة منذ عقود إذ إنها زاخرة بالمباني التاريخية والتراثية.
وزاد في حديثه لـ"الجزيرة نت" أن أهمية الحملات العمرانية التي تشهدها تلك المناطق تكمن في أهمية الحفاظ على المباني التاريخية والواجهات العمرانية التي تمتاز بها عن مناطق مختلفة في بغداد ومحافظات العراق.
وشهدت منطقة بغداد القديمة حملات عمرانية متفاوتة، إلا أنها شكلت الخطوة الأولى للمرحلة الحالية التي يقوم بها صندوق تمكين عبر مراحل متعددة والحفاظ على الأبنية التاريخية والأثرية إلى بعد أن تم إعادة تأهيل شارع المتنبي ليكون محطة ثقافية وسياحية في آن واحد.
وفي هذا الصدد، يشير محافظ بغداد الأسبق، صلاح عبد الرزاق، إلى أنه في عام 2011 قمنا بتأهيل بناية المحاكم القديمة وحولناها إلى المركز الثقافي البغدادي الذي أصبح رئة ثقافية حيث تقام فيه يوم الجمعة مختلف النشاطات الأدبية والتاريخية والفنية والثقافية لمنظمات المجتمع المدني والاتحادات والجمعيات.
وذكر في حديثه لـ"الجزيرة نت"، يضم المركز قاعات للندوات وأخرى للعروض الفنية ومسرحا مغلقا وآخر صيفيا ومكتبة ومتحف أنتيكات ومقتنيات قديمة، إضافة إلى أكشاك الحرف اليدوية في باحة المركز.
وأكمل، في عام 2013 قمنا بتأهيل وافتتاح مبنى القشلة، وأعيدت ساعة القشلة للعمل بعد توقف طويل وتشهد القشلة يوم الجمعة حضور آلاف من الزوار للمشاركة في مختلف النشاطات الفنية والأدبية والرسم والندوات وعروض فرق فنية، وفي ليالٍ رمضان هناك عروض فنية في حدائق القشلة.
وقال إن توفير أجواء الحضور والمشاركة في النشاطات الثقافية يهيء المناخ للعائلات العراقية في التردد على هذه المنطقة الثقافية الفريدة.
وفي السياق، قال الباحث الآثاري، ياسر العبيدي، إن بغداد المدينة العريقة التي تأسست في عام 145ه مؤسسها الخليفة أبو جعفر المنصور مرت بمراحل كثيرة أثرت على بنائها، مبينا أن هذه المدينة العريقة تحتاج إلى صيانة وإعادة تصميم جديد يحافظ على الطراز المعماري القديم للأبنية، لافتا إلى أن بغداد مرت في احتلالات أثرت بها تأثيرا كبيرا.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات بغداد القدیمة إعادة تأهیل
إقرأ أيضاً:
وزير النفط والثروة المعدنية السيد غياث دياب في تصريح لـ سانا: نرحب بقرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن قطاع الطاقة في سوريا، والذي جاء في ظل التطورات التاريخية التي تشهدها سورية بعد سقوط النظام البائد
2025-02-26sanaسابق دياب لـ سانا: قرار الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات يمثل خطوة إيجابية نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار في سوريا لكون قطاع الطاقة أحد الأعمدة الأساسية التي يمكن أن تسهم في إعادة إعمار سوريا انظر ايضاًدياب لـ سانا: قرار الاتحاد الأوروبي برفع العقوبات يمثل خطوة إيجابية نحو إعادة بناء الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار في سوريا لكون قطاع الطاقة أحد الأعمدة الأساسية التي يمكن أن تسهم في إعادة إعمار سوريا
آخر الأخبار 2025-02-26وزير النفط والثروة المعدنية السيد غياث دياب في تصريح لـ سانا: نرحب بقرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن قطاع الطاقة في سوريا، والذي جاء في ظل التطورات التاريخية التي تشهدها سورية بعد سقوط النظام البائد 2025-02-26مجلس التعليم العالي يصدر التعليمات الجديدة للتقدم إلى مفاضلات الدراسات العليا في الجامعات الحكومية 2025-02-26مختصون بالواقع الزراعي في السويداء يقدمون اقتراحات ورؤى للنهوض به 2025-02-25مؤتمر الحوار الوطني يعتمد عهداً وميثاقاً وطنياً كخطوة أساسية في مسيرة بناء الدولة السورية الجديدة 2025-02-25التنمية الإدارية تنظم ندوة حول توظيف تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي التوليدي في تطوير المؤسسات 2025-02-25الكويت ترحب بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري 2025-02-25مديرية الشؤون الاجتماعية بدمشق تناقش مع منظمات غير حكومية خطة العمل خلال شهر رمضان المبارك 2025-02-25حالة الطقس: الحرارة إلى ارتفاع مع استمرار موجة الصقيع حتى فجر الجمعة 2025-02-25قطر ترحب بانعقاد مؤتمر الحوار الوطني السوري 2025-02-25وزير النقل يناقش مع ممثلين عن المجلس السوري الفرنسي الوضع الراهن للنقل في سوريا
صور من سورية منوعات تيك توك تستأنف خدماتها في الولايات المتحدة بفضل ترامب 2025-01-20 الصين تطلق مجموعة جديدة من الأقمار الصناعية إلى الفضاء 2024-12-05فرص عمل وزارة التجارة الداخلية تنظم مسابقة لاختيار مشرفي مخابز في اللاذقية 2025-02-12 جامعة حلب تعلن عن حاجتها لمحاضرين من حملة الإجازات الجامعية بأنواعها كافة 2025-01-23حدث في مثل هذا اليوم 2024-12-077 كانون الأول-اليوم العالمي للطيران المدني 2024-12-066 كانون الأول 2004- اقتحام القنصلية الأمريكية في جدة بالمملكة العربية السعودية 2024-12-05 5 كانون الأول – اليوم الوطني في تايلاند 2024-12-033 كانون الأول 1621- عالم الفلك الإيطالي جاليليو جاليلي يخترع التلسكوب الخاص به 2024-12-022 كانون الأول- اليوم الوطني في الإمارات العربية المتحدة 2024-12-011 كانون الأول 1942 – إمبراطور اليابان هيروهيتو يوقع على قرار إعلان الحرب على الولايات المتحدة
مواقع صديقة | أسعار العملات | رسائل سانا | هيئة التحرير | اتصل بنا | للإعلان على موقعنا |