"الجميع خائفون" لكن لقمة العيش تتطلب المجازفة.. المزارعون في لبنان تحت القصف الإسرائيلي
تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT
أدت الحرب الإسرائيلية في غزة والمناوشات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان إلى أضرار طالت جميع القطاعات ومنها القطاع الزراعي.
وعلى الرغم من الأجواء الخلابة والساحرة في ريف جنوب لبنان حيث المزارع والبساتين العامرة، يخيم الخوف على المزارعين، فمناطقهم قد تتحول في لحظة واحدة إلى جحيم وتقلب حياتهم رأسًا على عقب.
تحاول منى ناصر وهي مزارعة من قرية دير سريان في قضاء مرجعيون أن تمار حياتها بصورة طبيعية وتتجاهل محيطها المتوتر القريب من الحدود الإسرائيلية، فالمرأة البالغة 64 عامًا، اعتادت العمل في الزراعة منذ أن كان عمرها خمسة أعوام.
تقول السيدة التي تزرع التبغ: "ليس لدينا أي شيء آخر نفعله سوى الزراعة"، "الجميع خائفون. لكننا نستمر بالزراعة على الرغم من أننا نفضل البقاء في منازلنا وعدم الخروج منها".
شاهد: دمار في بلدات جنوب لبنان عقب ستة أشهر من القصف الإسرائيليصدمة في صفوف نازحين في جنوب لبنان بعد شنّ إسرائيل غارة قرب فندق نزحوا إليهفالبقاء بالمنازل بحسب منى ناصر يحمل مخاطر أيضًا، فعدم زراعة المحاصيل يعني عدم الحصاد، وبالتالي خسارة موسم كامل.
وفي هذا الصدد تقول: "لنفترض أننا لم نزرع اليوم، وهناك آخرون لم يزرعوا. ولنفترض أننا استيقظنا على إعلان وقف إطلاق النار، وتنتهي الحرب (...) أولئك الذين لم يزرعوا سوف يندمون على ذلك".
واضطر العديد من المزارعين إلى التوقف عن العمل، بحسب عمدة المنطقة.
ويقول فاضل كريم، رئيس بلدية قرية دير سريان: "لا يملكون النار الحرية في الذهاب إلى مزارعهم".
ويضيف: "لم يتمكنوا من زراعة كامل أراضيهم بسبب الطيارات المسيّرة الإسرائيلية في السماء والقصف على المناطق المحيطة".
أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي أن الوضع الزراعي في جنوب البلاد "كارثي" بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على تلك المنطقة.
وكشف عن حجم الأزمة، وقال إن “800 هكتار تضررت بشكل كامل، ونفق 340 ألف رأس من الماشية، وفقد نحو 75% من المزارعين مصدر دخلهم الأساسي”.
منذ اندلاع الحرب في غزة يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، تبادلت إسرائيل وحزب الله إطلاق النار على طول الحدود الجنوبية للبنان، المعروفة بالخط الأزرق.
وعلى الرغم من قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي أنهى حرب عام 2006 بين إسرائيل ولبنان، أطلق حزب الله الصواريخ، في حين ردت إسرائيل بغارات جوية وقصف مدفعي.
وأدت هذه الضربات الإسرائيلية إلى تدمير آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية في جنوب لبنان، مما أدى إلى تفاقم محنة الرعاة والمزارعين الذين يعانون بالفعل من أزمة اقتصادية حادة.
المصادر الإضافية • أ ب
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية المسيحيون الأرثوذكس في روسيا يحيون عيد البشارة المجيد متظاهرون إسرائيليون يطالبون بالإفراج الفوري عن الرهائن في غزة سفير موسكو في باريس يعتبر تصريحات ماكرون الأخيرة حول روسيا "مشكلة استراتيجية خطيرة" إسرائيل غزة جنوب لبنان زراعة لبنان حزب اللهالمصدر: euronews
كلمات دلالية: السياسة الأوروبية السياسة الأوروبية السياسة الأوروبية إسرائيل غزة جنوب لبنان زراعة لبنان حزب الله إسرائيل غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس فلسطين روسيا طوفان الأقصى ناسا كسوف كلي للشمس إندونيسيا أوكرانيا السياسة الأوروبية إسرائيل غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني حركة حماس روسيا فلسطين السياسة الأوروبية القصف الإسرائیلی یعرض الآن Next جنوب لبنان فی جنوب فی غزة
إقرأ أيضاً:
استشهاد 322 طفلاً في غزة خلال عشرة أيام من القصف الإسرائيلي
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الإثنين أن ما لا يقل عن 322 طفلاً قد لقوا حتفهم خلال عشرة أيام فقط، وذلك منذ استئناف دولة الاحتلال الإسرائيلي قصف قطاع غزة في 18 مارس بعد هدنة استمرت قرابة شهرين.
وأفادت اليونيسف في بيان رسمي أن “انهيار وقف إطلاق النار واستئناف القصف العنيف والعمليات البرية في القطاع تسببا في مقتل 322 طفلاً على الأقل وإصابة 609 آخرين بجروح، بمعدل أكثر من مئة طفل يومياً خلال الأيام العشرة الماضية”. وأشارت المنظمة إلى أن معظم هؤلاء الأطفال كانوا نازحين لجأوا إلى خيام مؤقتة أو مساكن متضررة جراء القصف.
وتضمنت الأرقام الواردة في التقرير الأطفال الذين لقوا حتفهم أو أصيبوا في الغارة الجوية التي استهدفت قسم الطوارئ في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب القطاع.
من جانبها، قالت رئيسة اليونيسف كاثرين راسل في البيان: “كان وقف إطلاق النار يوفر شبكة أمان كانت بحاجة ماسة إليها أطفال غزة، لكنهم الآن غرقوا مجددًا في دوامة من العنف والحرمان”. وأضافت أن الوضع الحالي يعكس تفاقم المعاناة اليومية للأطفال في القطاع.
يذكر أن دولة الاحتلال الإسرائيلي كانت قد استأنفت قصف غزة في 18 مارس، كما شنت هجوماً برياً جديداً، منهية بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر لشهرين بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود.