بدأت أوروبا أخيرا في تشغيل مصانعها الدفاعية المتهالكة لسد فجوة الكونغرس في تقديم المساعدات العسكرية لأوكرانيا. مجلس تحرير واشنطن بوست

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سينفق حوالي 550 مليون دولار لتعزيز إنتاج الذخيرة وقذائف المدفعية في مصانع الأسلحة في أكثر من اثنتي عشرة دولة في الاتحاد الأوروبي؛ من بينها اليونان وسلوفاكيا والمجر.

وذلك لضخ المزيد من الذخائر في أيدي الأوكرانيين وتحديث الصناعات الدفاعية المتهالكة في أوروبا.

وأصدر الاتحاد الأوروبي أول مخطط لتحديث القاعدة الصناعية الدفاعية المتدهورة في القارة، وحدد الطرق التي يمكن للدول من خلالها إصلاح خطوط الإنتاج وشراء الأسلحة من الجيران بالإضافة إلى تكثيف خططها الدفاعية المشتركة.

ومضت الدول الأوروبية قدما في خططها لإنفاق الفائدة على ما يقرب من 300 مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة للمساعدة في دفع ثمن الأسلحة المتجهة إلى أوكرانيا. وكانت واشنطن تحث الاتحاد الأوروبي على ذلك. وقد بدأت الدول في النظر في هذا النهج منذ الخريف الماضي، ويبدو أن بعض الدول مستعدة للقيام بذلك، بمبلغ يقارب 3 مليارات دولار سنوياً.

ولكن حتى لو نجحت كل هذه المبادرات، فإن الطريق إلى تعزيز الأمن الأوروبي سوف يكون طويلاً وصعباً، حيث أفاد حلف شمال الأطلسي في فبرايرأن 18 من أعضائه البالغ عددهم 32 عضوا سوف ينفقون 2% من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع في عام 2024 (تقدم كبير عما كان عليه الحال قبل خمس سنوات)، لكن أغنى الدول، مثل فرنسا وألمانيا وكندا، تكافح من أجل تحقيق هذا الهدف، مع سنوات من نقص التمويل لجيوشهم.

بريطانيا تعهدت بتقديم فرقة مدرعة ثقيلة لحلف شمال الأطلسي في حالة حدوث أزمة، لكن تقريرا صدر مؤخرا عن مجلس العموم أشار إلى أنها لا تستطيع الانتشار بكامل قوتها ما لم تقدم دولة أخرى ثلث القوة. وتعهدت ألمانيا بنشر لواء من القوات في ليتوانيا، علما أن بعض جنود الجيش الألماني متواجدون هناك، لكن الوحدة لن تكون جاهزة للقتال بالكامل حتى عام 2027.

في الواقع لا تستطيع أي دولة غربية تحمل تكاليف إجراء عمليات عسكرية مستدامة ومعقدة بعيداً عن وطنها. لكن حلف شمال الأطلسي لا يحتاج إلى أن تصبح كل دولة عضو قوة عظمى نشطة ومتعددة المهام.

إن حلف شمال الأطلسي، الذي تم تعزيزه حديثاً بجيوش هائلة في السويد وفنلندا، مصمم لتنظيم دفاع جماعي. إذ تتمتع كل دولة بتخصصات ممتازة: فالهولنديون يتفوقون في العمليات الخاصة، والنرويجيون هم الأفضل في العالم في العمليات تحت الماء. ويمتدح المسؤولون الأمريكيون بندقية كارل جوستاف، وهي بندقية عديمة الارتداد عيار 84 ملم من صنع شركة ساب بوفورز السويدية، والتي قال أحدهم إنها "أرخص وأفضل شيء لدينا".

لقد بدأت أوروبا الآن، بعد سنوات من تجاهل المشكلة، في معالجة قائمة مهامها العسكرية. وتعمل التحالفات بشكل أفضل عندما تستفيد جميع الأطراف من نقاط قوتها إلى أقصى حد - وتعمل معًا لمعالجة نقاط الضعف المشتركة بينها.

المصدر: واشنطن بوست

 

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أسلحة ومعدات عسكرية الاتحاد الأوروبي العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الكونغرس الأمريكي الاتحاد الأوروبی شمال الأطلسی

إقرأ أيضاً:

43 دولة قد تُمنع من المشاركة في مونديال 26 بسبب تفكير ترامب في حظر دخول رعاياها إلى الولايات المتحدة

وضع دونالد ترامب، نهائيات كأس العالم 2026، المقررة في بلاده بمعية المكسيك وكندا، في نفق مظلم، حيث من المنتظر أن تمنع 43 دولة من المشاركة في العرس العالمي، نتيجة لاقتراح الرئيس الأمريكي فرض حظر دخول إلى الولايات المتحدة.

ووضع ترامب قائمة « ثلاثية المستويات » للدول التي قد يتم حظر دخول رعاياها الولايات المتحدة، وهي إحدى الدول الثلاث المضيفة لبطولة كأس العالم الصيف المقبل، إلى جانب كندا والمكسيك.

وكان قد حظر الاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » بالفعل ثلاث دول من المشاركة في البطولة العالمية، وهي: روسيا على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا، وباكستان بسبب « عدم اعتمادها مراجعة دستور الاتحاد الباكستاني لكرة القدم »، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب « تدخل طرف ثالث مزعوم في شؤونها ».

ومع ذلك، فإن العقوبات المحتملة الجديدة التي قد تفرضها الولايات المتحدة قد تسبب مزيدا من الفوضى في أكبر بطولة دولية لكرة القدم

وحسب موقع givemesport تعد إيران أبرز المهددين بعدما نجح المنتخب الإيراني بالفعل في التأهل إلى مونديال 2026 بعد أن تصدر المجموعة الأولى في تصفيات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمام كل من أوزبكستان والإمارات العربية المتحدة وقطر، ومع ذلك، إذا تم تمرير حظر الدخول الذي اقترحه ترامب، فإن هذا يعني أن إيران قد تفقد مكانها في البطولة.

وفي السياق نفسه، قد تشمل القائمة المقترحة دولا أخرى مثل الكاميرون وفنزويلا، بالإضافة إلى السودان وبوركينا فاسو والرأس الأخضر، وهي منتخبات قد تتأهل للبطولة لكنها في الوقت نفسه قد تواجه خطر الإبعاد، يضيف المقدر ذاته

تصنيف الدول إلى ثلاث فئات

ووفقا لما أوردته صحيفة « نيويورك تايمز »، تم تقسيم الدول المشمولة في حظر الدخول إلى ثلاث فئات مختلفة ويتعلق الأمر بتلك التي تشمل الدول الخاضعة لحظر دخول كامل، والتب تشمل « تقييدا صارما » على صعيد منح التأشيرات لمواطني هذه الدول، بينما تمنح الفئة الثالثة « 60 يوما لمعالجة المخاوف ».

الدول المعرضة لخطر حظر الدخول الأمريكي

أفغانستان، بوتان، كوبا، إيران، ليبيا، كوريا الشمالية، الصومال، السودان، سوريا، فنزويلا.

الدول المعنية بالتعليق الجزئي للتأشيرات

بيلاروس، إريتريا، هاييتي، لاوس، ميانمار، باكستان، روسيا، سيراليون، جنوب السودان، تركمانستان.

الدول الموصى بتعليق جزئي لها

أنغولا، أنتيغوا وبربودا، بنين، بوركينافاسو، الرأس الأخضر، كمبوديا، الكاميرون، تشاد، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الدومينيكان، غينيا الاستوائية، غامبيا، ليبيريا، ملاوي، مالي، موريتانيا، جمهورية الكونغو، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، ساو تومي، برينسيبي برينسيبي، فانواتو، زيمبابوي.

يشار أن عددا من الدول المذكورة في القائمة غير معنية بالتأهل إلى كأس العالم 2026، حيث فقدت كل فرصها في التصفيات.

مفاوضات بين الحكومة الأمريكية والفيفا

وفي حين لم يتأكد إذا كانت القائمة المذكورة ستعتمد أو ستجرى عليها تعديلات، أشارت قناة « بي إن سبورت » إلى أن محادثات تجري بالفعل بين الحكومة الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم « فيفا » لمحاولة إيجاد حل يسمح لدول مثل إيران بالسفر بحرية للمشاركة في كأس العالم رغم أي حظر محتمل.

كلمات دلالية المغرب ترامب جدل حظر سياسية متخبات منتخبات

مقالات مشابهة

  • 43 دولة قد تُمنع من المشاركة في مونديال 26 بسبب تفكير ترامب في حظر دخول رعاياها إلى الولايات المتحدة
  • رئيسة البنك المركزي الأوروبي: الرسوم الجمركية نقطة تحول بمسيرتنا نحو الاستقلال الاقتصادي
  • ارتفاع الأصول الروسية المجمدة في سويسرا إلى 8.4 مليارات دولار بنهاية مارس
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • صندوق النقد الدولي: زيادة أوروبا لنفقاتها الدفاعية تحفز النمو الاقتصادي للمنطقة
  • مونديال 2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!
  • 43 دولة مهددة بالغياب عن كأس العالم 2026
  • قادة برلمانات 17 دولة أوروبية والاتحاد الأوروبي يصلون إلى أوكرانيا
  • خطر غياب 43 دولة عن كأس العالم 2026
  • الخارجية الروسية ترجح مواصلة الاتحاد الأوروبي فرض عقوباته على موسكو حتى لو رفعتها أمريكا