بوابة الفجر:
2025-03-28@01:15:55 GMT

د.حماد عبدالله يكتب: ما لنا وما علينا !!

تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT



أتحدث اليوم كأحد المواطنين المعنيين بالهم العام، وكأحد الذين وهبهم الله موهبة التعبير سواء  بكلمة مكتوبة سمح لى زملاء أعزاء فى الصحف المصرية بكتابتها فى عمود أو سمح لى الإعلام المصرى والحكومى منه إلا قليلًا فى التعبير عن رأى فى وسائله سواء تليفزيون أو إذاعة.
كما أننى وقد وهبنى الله وأنا أحمده كثيرًا على كل الهبات التى وهبنى إياها، وهبنى القدرة على إبداء رأيًا "ربما يصيب وربما يخيب" وأعتمد على أن إذا أصيب فلى أجرين وإن لم يصب فلى أجرًا واحدًا حيث أعتقد بأننى أعمل ذلك لوجه الله وإحساسًا عميقًا بداخلى بأننى أعمل ذلك لوطنى ولبلادى التى أعشقها فهى صاحبة الفضل على فيما أنا فيه سواء كان علمًا أو وظيفة كأستاذًا جامعيًا أو مهندسًا إستشاريًا، فإننى أشكر الله وأحمده كثيرًا على نعمه !!
و فى هذا المقال، أجد أن مالى وما أعتنى به، هو أن أبحث جيداَ فيما أكتب وأدقق فيما أبحث عنه، وأراجع وأناقش وأقرأ فيما أنا مقدم على الكتابة فيه، أو الحديث عنه أمام مشاهدين أو مستمعين.


 

و لعل المقال يأخذ منى بحثًا وقرائة أكثر من عدة أيام، حتى أصل إلى قناعة بأن أضع على الورق ما أرى فيه نفعًا لمن يأخذ به أو لا يأخذ، فهذا حق الجميع !!
و بالتالى فإننى حينما أتعرض لمشكلة، فحينما أعرض لأحداثها ووقائعها وأسرد فى تفاصيلها، لا أترك فقط المجال للنقد واللذع بل قد يكون لى رأيًا فى الحل المقترح للخروج من مأزق أراه أو يراه غيرى وتحدثنا فيه.
و بعد أن أكتب وينشر ما كتبته، أتابع رد الفعل سواء على البريد الإلكترونى فى الجريدة الناشرة للمقال أو الرسائل التى تصلنى على بريدى الخاص، وكذلك مع زملائى الذين يتابعون ما أكتب !و ربما يحتاج الأمر لتعليق أو تصحيح أو عودة عن موقف لموقف أخر  إلى هنا، إنتهى دورى ولست مسئول عن شيىء أخر.
فما علينا قد قضيناه كما أعتقد، وكما يعتقد أى كاتب لرأى، وفى بعض الأحيان يأتى السؤال من أحد ماذا تم فى الموضوع إياه ؟ ويكون ردى، لا شئ، ويكون السؤال التابع لذلك، كيف ؟ هل نسيت الموضوع ؟
بالقطع لم أنسى، وبالقطع الموضوع سجل فى جريدة، وفى كتاب جامع للمقالات وليس ذنبى أنه لم يأخذ برأى أتفق عليه مجموعة من الناس ،
فالكاتب واجبه ينتهى عند ما إنتهيت أنا إليه فى هذا المقال.

المصدر: بوابة الفجر

إقرأ أيضاً:

بمناسبة يوم القدس العالمي: كيف مرت علينا غزة؟!

 

مصطفى محسن اللواتي

 

تمر بنا وعلينا ذكرى يوم القدس هذه السنة وفي الحلق غصة، وفي القلب مرارة، وفي المناسبة وحشة؛ فبعد عقود من الزمن لن نسمع خطاب يوم القدس من فم شهيد القدس الخالد السيد حسن نصر الله..

سنفتقد تلك الخطب التي كانت تشحذ الهمم، وتزيد الزهو والفخر، وتبدع القوة والشجاعة، وتلك الكلمات التي تخلق الأمل، وترفع الاحباط، وترسم الطمأنينة والسكينة، وتلك التحليلات التي تنال اعجاب الخصم قبل الصديق، وترسم خارطة واضحة للقادم من الأيام، وتربط الحاضر بالتاريخ لتنقله للمستقبل، وتلك النبرات القوية التي كانت ترعب العدو، فيلاحظ حركاته، ويحلل لغة جسده وقسمات وجهه، ويخضع للمجهر ما ينطقه حرفا حرفا، وتلك الابتسامة التي تشرح صدر الصديق، وتغيظ صدور الصهاينة وأعوانهم وحلفاءهم والمتشبهين بهم.

نحتفل بيوم القدس وهو غائب عنا، حاضر بيننا، فمنهجه سيبقى، وطريقه سيظل لانه امتداد لمنهج النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الأطهار.

يوم القدس كانت فكرة عبقرية أبقت قضية القدس والمسجد الأقصى حية في الوجدان الإنساني والإسلامي، وأعطت للقضية دفعا كبيرا من خلال ما تقام خلاله من احتفالات وتظاهرات وندوات وبرامج توعوية وتعريفية وغيرها.

في عام 1979 انتصرت الثورة الاسلامية في إيران، وسقطت الشاهنشاهية الملكية المدعومة من  أمريكا، والمتعاونة مع الكيان اللقيط، وخلال أشهر لم تتجاوز الخمس أعلن الإمام روح الله الخميني آخر جمعة من شهر رمضان يوما عالميا للقدس.

يوم القدس ظلّ سنوات طوال محصورا في خط واحد، يؤمن أصحابه بالتحرير والمقاومة، وكانت المؤتمرات التي تقيمها إيران لفلسطين في هذا اليوم مكتوب عليها أن تقاطع، ولا يحضرها إلا أصحاب هذا الخط، ومع ذلك تمسّكت إيران بهذا اليوم، لتؤتى بمرور السنوات ثمرات هذا الزرع، ولتصبح قضية فلسطين محفورة في الاجيال بعد ان كادت رياح التطبيع بعد كامب ديفيد ان تعصف بها.

ورغم كل ما واجهته وتواجهه الجمهورية الاسلامية الايرانية -بسبب تمسّكها بقضية القدس- من دسائس ومؤامرات ومقاطعة وحرب استمرت ثمان سنوات نتيجة تمردها ومواجهتها لاميركا، إلا أنها ظلت مخلصة لفلسطين وقضيتها، وحافظت على يوم القدس طوال أكثر من أربعة عقود، حتى أصبح واقعا يحتفل به المسلمون حول العالم.

ونحن نحتفل بهذا اليوم العالمي، يفرض طوفان الأقصى نفسه في مختلف الميادين، ومن خلال ما قدمه محور المقاومة -فلسطين ولبنان واليمن والعراق وإيران- من تضحيات وشهداء وصور نادرة في الفداء والبذل. 

طوفان الأقصى رغم قسوته، ورغم خسائره الشديدة، خصوصا ما أسفر عن خسارة قيادات عظيمة في لبنان وغزة، كل هذه الخسائر تهون حينما تتيقن أن كل قطرة دم سقطت ستحيي أجيالا يواصلون مسيرة الجهاد والمقاومة.

وما شاهدناه -وهو قليل جدا مما لم نشاهده- من صور القوة والعزيمة والعنفوان والبذل والإباء والوقوف بوجه الصواريخ والدبابات، من الرجال والنساء والأطفال، لأكبر دليل على أن رهانات سقوط هذا المحور مجرد أحلام وأمنيات تلاشت هباءً، وأن هذا الطريق ولّاد للرجال، وإن غاب قائد فسيأتي عشرات غيره، وإن تعثرت المسيرة أحيانا، فقد "زُلزل" الرسول والذين معه سابقا، وها نحن نشاهد أين وصل الإسلام والخط المدافع عنه.
لا يصح المرور على يوم القدس، دون استعادة طوفان الأقصى وبعض ما رافقنا فيه من مشاعر متناقضة متفاوتة نتيجة أحداثه الكثيرة.

هنا أحاول أن أتذكر بعض ما عشته -وأنا البعيد المتنعم تحت المكيفات- وكيف مرّت غزة علي، وكيف مررت أنا عليها من خلال الوجدان والشعور الذي رافقني طوال هذا الطوفان:
الترقب:

رغم أني لا أعيش القلق في حياتي إلا لنصف ساعة أو ساعة، أتمالك بعدها نفسي بسرعة، إلا أنني لاحظت على نفسي، وعلى كثيرين أيضا من الأصدقاء والأهل أن أعيننا كانت تغفو على التلفاز، كانت النفس لا ترغب مفارقة الشاشة، هل حباً وانتظاراً لخبر يفرح النفس، ويسعد القلب؟! أم من القلق الذي يتوقع أمراً أسوأ مما يحدث أمامنا كل لحظة وساعة.
واول ما تستيقظ تمسك الهاتف بسرعة وأيضا مباشرة تقرأ الأخبار، خوفاً من أمرأ أسوأ قد حدث، أو لهفة لانتصار هنا، او ضربة موجعة للكيان الغاصب هناك.
مشاعر مختلطة

هل تتذكرون معي تلك الصور والمقاطع المصورة المروعة والبشعة بما تحويه من مادة، دعونا نتذكر وأنا واثق أننا لن نستطيع حصرها لأن الجريمة جاوزت الإنسانية بسنوات ضوئية.

جثث تأكلها الكلاب، جثث تسحقها الدبابات، جثث لا زالت تحت الركام..
 
حرائق تفتك بالأحياء، وفي وسط المستشفيات، حرقا، خنقاً، بعضهم مرضى، بعضهم نيام، بعضهم هرب من صاروخ وأتى طلبا للأمان فإذا به يحرق حياً..

أطفال ورضّع بعضهم بترت أطرافهم بلا مخدر. بعضهم يموتون تحت الركام، بعضهم يحملهم أهاليهم ويعرضونهم أمام الكاميرات وسط صراخ هستيري من هول ما أصابه..

العطش، الجوع، النزوح، المرض، الإصابات والجروح،  البرد،  بلا لباس، بلا حذاء، الخذلان، الخداع، ومع كل هذه المعاناة تُركوا لمصيرهم..

لا أظن أن مشاعر الألم كانت لوحدها، بل في كثير من الاحيان رافقها شعور القرف، وشعور الانتقام، بل وشعور الحقد والكراهية، ومشاعر الخذلان.
الضيق

وفي المقابل، وبعيدا عنهم تجد من يحبهم منقسمون في مواقفهم؛ فهناك من يندد فقط، وهناك من ندد وتعب، وهناك من آثر السكوت لعل في السكوت سلامته، ومن سكت لأنه لا حول وله ولا قوة..

وهناك من يرفض كل ما قامت به المقاومة، ويعيث فيها ضربا باليمين والشمال، بتحليلات يظن معها أنه اكتشف كوكبا جديدا، أو اخترع قنبلة لم يصل إليها المريخيون.

وهناك من يطبّل وراء سياسات بلاده، فمواقفه تتقلب حسب حالة الطقس في سياسة بلاده..

وهناك من حمل الأمر رسالةً، وهمًّا، وقضيةً، فساهم في كثير مما يمكن ان يدعم المقاومة ويخفف معاناة بيئتها سواء في غزة أو لبنان وغيرهما، ماديا وإعلاميا وتنظيما للتظاهرات والندوات والمؤتمرات في مختلف دول العالم.

الخذلان

وهناك مِن أبطال السوشال ميديا مَن يريد أن يقنع نفسه ويريحها فيشارك برسالة في منصات إكس والفيسبوك، أو يضع منشورًا عبر إنستجرام أو سناب شات، أو يحول رسالة وصلته عبر الواتساب، وهكذا دواليك، ليستشعر أنه قام بشيء، في حين تجده قبل المنشور وبعده ينشر أفضل الوجبات التي أكلها في المطعم، وكأن فلسطين مطية عنده لزيادة المتابعين، أو لإراحة النفس من عبء المسؤولية.
الاستغراب

أصحاب- لست استثناءً منهم- البيوت الفارهة، والموائد السخية، نجلس تحت المكيفات وفوق الأريكة المريحة، ثم نرسم للمقاوِم ماذا يفعل، ونلوم المقاومة لماذا لم تفعل كذا، لو قاتلوا هنا، لو توقفوا في هذه النقطة، لم يحاولوا أن يفعلوا كذا، أخطأوا هنا..

ننظِّر لهم ونحن أبعد ما نكون عن واقعهم، هم يعيشون تحت النيران، يشاهدون أهاليهم وأصحابهم وشعبهم يسقط منهم الألوف أمام أعينهم وفي أبشع صورة، يتعرضون للضغوط من الأصدقاء قب الأعداء، وقبل كل هذا نحن نملك صفر معلومات عما يجري في الواقع عندهم، ومع ذلك نعطي لأنفسنا الحق في تقرير ما كان يجب فعله، وما كان يفترض أن لا يقوموا به.

غير منتبهين إلى اننا نرسم صورة قاتمة للآخرين ممن نخاطبهم حتى لو كان شخصا واحدا، وأننا نخلق الإحباط تجاه مقاومة لا زالت تعطي أعلى الأثمان في سبيل قضية تخص كل المسلمين.
التهكّم

ما يثير السخرية فعلا هو ذلك الإعلام العجيب، عربيا كان أم أجنبيا، كيف يحرّف الأمور، وكيف يدافع عن الجزار، وكيف يحلل ويخطط لتخطئة الضحية، بل ولجعلها المعتدي والمخطيء..

هناك إعلام مباشر كشف منذ البداية عن وجهه الحقيقي المتصهين، وبلا خجل ولا حياء، وبلا دين أو قيم أو إنسانية.

وهناك إعلام يحفر في أعماق الوعي، ويظهر وجهاً عكس ما يمارس من خبث وتحايل لتحريف البوصلة.

والمثير للسخرية أن هناك من يصدق هذا الإعلام ويتماهى معه، ويبني عليه أهرامات من الاستنتاجات.
الفقد

وكما بدأنا به، نختم به أيضا، فساعات غيابه كان القلق يسيطر على كل الروح والجسد، وكان الدعاء هو السلاح الذي لم يفارقنا، وما أن أُعلن خبر استشهاد السيد حسن نصر الله حتى كانت الدموع والحداد والحزن والكآبة والفقد وكل تلك المشاعر الإنسانية ظهرت على الملايين من الناس حول العالم.

خبره ذكرني بخبر وفاة الإمام الخميني، والذي كان وقعه أيضا أليما وصاعقا عليّ، فهذا الرجل هو المؤسس لكل هذا، ومن بثورته أشعل فتيل الصحوة الإسلامية في العالم كله.

صحيح أننا افتقدنا السيد، ولكننا متيقنون أن السيد ما هو إلا جندي في هذا الطريق الصعب، وإذا كان يليق به شيء فليس غير الشهادة.
هو واحد من جنود محمد وآل محمد، وواحد من السائرين على طريق كربلاء، وطريق سيد الشهداء؛ ذلك الإمام الذي قدّم الكثير والكثير من الضحايا في سبيل الله جل علا، وما السيد إلا سليل تلك المدرسة الحسينية.

وفي النتيجة، يظل الإيمان بوعد الله بالنصر هو الحقيقة الثابتة والتي لا جدال ولا شك فيها.

مقالات مشابهة

  • فاطمة المعدول: أكتب للأطفال بأفكار تشبه الفراشات
  • الديوان الملكي: وفاة الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسة
  • الديوان الملكي: وفاة مطلب بن عبدالله النفيسة
  • الديوان الملكي: وفاة معالي الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسة
  • ضبط 2 طن لحوم وأسماك فاسدة في حملات بيطرية بالمنوفية
  • عبدالله بن أحمد الحسيني
  • بمناسبة يوم القدس العالمي: كيف مرت علينا غزة؟!
  • سعيد عامر: كتبت المسلسل أربع مرات وفي كل مرة كنت أكتب شيئا مختلفا
  • هل يكتب الله الأقدار في ليلة القدر.. ولماذا تتبدل من عام لآخر؟
  • نائب أمير منطقة الرياض يعزي في وفاة عبدالله اللحيان