بالأمس القريب كان الناس يترقبون شهر رمضان وغداً الثلاثاء ان شاء الله سيكون آخر يوم فيه.
ما أسرع انفراط الشهر، وما أسرع رحيله، وتصرُّمَ أيامه فاللهم تقبل من عبادك الصيام والقيام والصالح من الأعمال.
يقولون ما أسرع رمضان والحقيقة أنه يقرب العباد إلى جادة الرحيل الأخيرة نحو الدار الآخرة.
من الأشياء المبهجة في ختام هذا الشهر، تمكًُن ملايين المسلمين من أداء مناسك العُمرة في بيت الله الحرام بمكة المكرمة متنعمين بخدمات أمنية ولوجستية وتنقل قل نظيره في أي بقعة في الكرة الأرضية.
إن من نعم الله تعالى توفيقه هذه البلاد في إدارة موسم العمرة بكفاءة عالية وإدارة الحشود بنظام دقيق للغاية.
وإن انتهى موسم عُمرة رمضان فنحن مقبلون على موسم الحج.
إن ما يتحقق للحرمين الشريفين من عناية فائقة، وخدمات جليلة، وكفاءة في الإدارة عالية إنما هو عملٌ جليل تستحق عليه المملكة الشكر والثناء والدعاء لولاة الأمر وكل القائمين على شؤون الحرمين والعمرة والحج.
وعاماً بعد آخر تكتسب أجهزة المملكة خبرات متراكمة في إدارة وتسيير مواسم الحج والعمرة دون ضجيج بل سكينة ووقار وأمن وطمأنينة ينعم بها ضيف الرحمن منذ دخوله أي منفذ حدودي لهذه البلاد حرسها الله وحماها.
إن التهاني التي ظلت طوال الشهر تدور في أرجاء الوطن تبارك دخول شهر رمضان وتتمنى قبول الصيام والقيام والتهجد إنما هي واحدة من مظاهر احتفاء أهل هذه البلاد بالشهر الفضيل وتعظيمهم له.
وتستمر هذه المشاعر حتى ليلة عيد الفطر حيث يتباشر الناس بتهاني العيد السعيد حامدين ربهم على ما أتم من إكمال صيام الشهر، شاكرين مولاهم أن أمد في أعمارهم لبلوغ فرحة العيد.
فاللهم أتم علينا شهر رمضان بالمغفرة والرحمة واجعله شاهداً لنا، ووفقنا في ليلة العيد للقبول.
اللهم لا تخرجنا من رمضان إلا وقد غفرت لنا، وأصلحت أحوالنا ووفقتنا إلى كل خير.
وفي ليلة عيد الفطر نرفع التهاني خالصة لقيادة هذه البلاد أعزها الله، وللشعب السعودي، وإلى كل مسلم داعين الله أن يعيده علينا جميعاً ونحن في أمن وأمان وصحة وعافية واطمئنان، وأن يعيده على بلادنا وهي في عز وتمكين ورفعة بين الأمم..
اللهم وفق ولاة الأمر وكل مخلص في هذه البلاد يسعى لرفعتها ويعمل لجعل مكانتها هي الأرفع بين الأمم فوطننا يستحق كل ذلك وأكثر.
كل عام أنتم بخير.
ogaily_wass@
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: هذه البلاد
إقرأ أيضاً:
هل انتهى رمضان؟ .. أمامك فرصة لإدراك ليلة 30 رمضان
هل انتهى رمضان؟، يتسابق المسلمون فى آخر يومين في رمضان إلى فعل الطاعات والعبادات لينالوا الأجر المضاعف، وينتظر الكثيرون ليلة 30 رمضان آملين أن تكون ليلة القدر، فهي ليلة أنزل فيها القرآن على الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم-، والتي أخبر الرسول بأنها ليلة وترية تقع في العشر الأواخر في شهر رمضان.
هل فاتك رمضان ؟إن فاتتك الأيام الماضية من العشر الأواخر من رمضان فلا تجعل أخر ليلة فى رمضان ليلة 30 تفوتك لعلها تكون ليلة القدر وأنت لا تدرى، اغتنم الوقت من الأن حتى أخر دقيقة فى رمضان ففى اخر ساعة من رمضان يغفر الله ويعتق رقاب الكثير، فالمطلوب من المسلم فعله فى ليلة القدر والعشر الاواخر من رمضان أن يسير علي الهدي النبوي وان يجد ويجتهد متأسيا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي كان يشد مئزره ويوقظ أهله ويحيي ليله، فعلينا أن نغتنم اخر ليلة من رمضان ولا نضيعها لعل تكون فيها ليلة القدر.
فيجب علي المسلم كذلك الاجتهاد لتحري ليلة القدر وهي في العشر الأواخر من رمضان فهي من اعظم الليالي مصداقا لقوله تعالي ليلة القدر خير من إلف شهر.
(( اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفُ عنا))
علامات ليلة القدر1- تكون فيها السماء صافية وخالية من النجوم والشهب.
2- ليلة لا حارة ولا باردة.
3- يكون القمر فيها كمثل شق جفنه أي يكون القمر مثل نصف الطبق.
4- شمسها تطلع بلا شعاع لها.
5- قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة وانشراح الصدر فيها أكثر من غيرها.
6- الرياح تكون ساكنة.
7- كثرة عدد الملائكة فيها، وقد ورد في الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال في ليلة القدر: «وإن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى».
هل نقوم ليلة القدر كاملة أم يكفي قيام بعضها؟اختلف العلماء - رحمهم الله - : فقال بعض العلماء: إنه يقوم الليلة كاملة؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخلت عليه العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله، وفي بعضها: «طوى فراشه» صلوات الله وسلامه عليه كناية عن اعتزال النساء، فقالوا لابد أن يصلي من العشاء إلى الفجر، يصلي ويذكر يكون في ذكر الله - تعالى - ولا يصدق عليه أنه قائم إلا إذا لم ينم، أما إذا نام فقد ضيّع، بقدر ما ينام من فضل القيام.
وقال بعض العلماء: لا بأس أن ينام بعض الليل، مادام أنه قد قام أغلبه؛ لأن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «ما قام ليلة حتى أصبح» -صلوات الله وسلامه عليه-، وهذا يقولون: يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان يحي الليلة كاملة، ومن هنا رخصوا من كونه إذا تعب أو كذا أن يستجم بالنوم.
وذكر بعض العلماء: أنه لو نام اليسير، ثم قام فالأجر أعظم؛ لأنه في هذه الحالة يترك النوم ويرغب في العبادة، وهذا أصدق كما قال تعالى: «تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ» فيقولون: إنه إذا ذاق لذة النوم ثم صلى فهذا أبلغ اجتهادا من شخص يستمر في صلاته فإنه لا يصل إلى آخر الليل وهو منهك متعب.