معتصم اقرع: وسط متطرف في التدليس
تاريخ النشر: 8th, April 2024 GMT
إحدى الآليات الدفاعية المختلة الشائعة بين الأطفال والكبار فاقدي النضج تتمثل في رفض تحمل المسؤولية، والذهول عن رؤية أخطائهم االذاتية ومن ثم محاولة إصلاحها.
الطفوليون يلومون الآخرين دائمًا ويرفضون رؤية مساهمتهم في صنع فشلهم.
وقبل أيام أعلن معز علي أن وثيقة رسمية أصدرتها الحكومة الانتقالية أرجعت فشل سياساتها الاقتصادية إلى مؤامرات الشيوعيين في اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير.
وهكذا فان نجاح السياسة الأقتصادية يعتمد علي إجماع كامل الشعب في تأييدها ولو رفضتها قلة لا تصل إلي كسر من واحد في المئة من الشعب، فمن الممكن تعليق الفشل علي رقبة هذه المجموعة.
ويمكن القول إن فشل سياسات نظام البشير الأقتصادية سببه وقوف الشيوعيين ضدها ولننسى المجموعات الأخري التي عارضتها.
دعنا نضع الاقتصاديين الشيوعيين جانبا. نعلم جميعا أن العدد الإجمالي للشيوعيين في البلاد بأكملها يمكن استيعابه في شقة واحدة. إن قيام حكومة وصلت إلى السلطة بفضل إجماع ودعم شعبي غيرمشروط وغير مسبوق، وتمتعت بشراكة مثالية متناغمة مع الجيش والجنجويد والمجتمع الدولي – قيامها بإلقاء اللوم على فشلها علي هذه المجموعة الصغيرة لهو أمر مثير للشفقة.
إن الحكومة الانتقالية (قحت/ تقدم) لا تقبل أبدًا المسؤولية أو تعترف بالخطأ، وتفضل لوم الإخوان على كل فشل سياسي بالحق أو بالباطل، ولكن بما أن الإخوان يشاركونها ميولها الاقتصادية النيوليبرالية، فلا بد من لوم الشيوعيين على الفشل الناتج عن سذاجة التوجه الإقتصادي.
وبهذا المنطق يمكن لأي حكومة في العالم التنصل من مسؤولية إمتلاك نتائج سياساتها وما أسهل أن تشتم سنسفيل المعارضة.
ومن نافلة القول أن فشل أو نجاح سياسة إقتصادية يعتمد علي إستجابة الأسواق والمنتجين والمستهلكين لمعطياتها ولا يتاثر بثرثرة شيوعيين ولا خرخرة كرار أو كبلو أو خطيب.
حكومة تلوم يمينها علي فشلها السياسي وتلوم يسارها علي فشلها الإقتصادي لا بد أنها حكومة وسط مضروب ومتطرف في التدليس. وسط مليء بالإستحقاق ولكنه يرفض المسؤولية وتحمل نتائج خياراته الفطيرة.
معتصم اقرع
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
وفاة 6 أطفال رضع بغزة بسبب البرد القارس.. وحماس تحمل الاحتلال المسؤولية
أعلنت حركة حماس، اليوم، عن وفاة ستة أطفال حديثي الولادة في قطاع غزة نتيجة البرد القارس وانعدام وسائل التدفئة، مشيرة إلى وجود عدد آخر من الأطفال في المستشفيات بحالة حرجة.
وحملت حماس، في بيان، حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية، متهمة إياها بممارسة «سياسات إجرامية» عبر منع إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء لأكثر من مليوني مواطن في القطاع المحاصر.
وأكدت، أن الصمت الدولي إزاء معاناة سكان غزة يمثل ضوءا أخضر للاستمرار في «حرب الإبادة الوحشية» التي راح ضحيتها أكثر من 17 ألف طفل خلال الأشهر الـ15 المنصرمة نتيجة العدوان والحصار المستمر.
ودعت الحركة الوسطاء الدوليين إلى التحرك الفوري لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ البروتوكول الإنساني المرتبط به، بما يضمن إدخال مستلزمات الإيواء والتدفئة والمساعدات الطبية العاجلة إلى القطاع، لحماية ما تبقى من الأطفال الذين يواجهون ظروفا معيشية كارثية.
ويشهد قطاع غزة أزمة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الأساسية وسط دعوات متزايدة لرفع الحصار وضمان توفير الحماية للمدنيين.
الجهود المصريةوبذلت الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، جهودا ضخمة لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر 2023، حيث تحركت الدولة المصرية على عدة مستويات، سياسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، وإنسانيا لإنفاذ المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء القطاع بالكميات التي تسمح بالوفاء باحتياجات أهالي غزة الذين يواجهون مجاعة بسبب جرائم الاحتلال وحصارهم، فضلا عن اتباع المسارات القانونية من أجل معاقبة إسرائيل على ما تقوم به من جرائم ضد الإنسانية.
ثوابت تاريخيةويعد الموقف المصري، الأكثر اتساقًا في التعامل مع القضية الفلسطينية كقضية مركزية للأمة العربية، بدءًا من دعم حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية على مدار عقود وحتى اليوم، لتؤكد بذلك القيادة السياسية الثوابت التاريخية المصرية في أنها الحارس الأول لهذه القضية، كما أنها لن تسمح بتصفيتها بدون حل عادل يحفظ لهذا الشعب حقوقه التاريخية.
انتهاك حقوق الإنسانولا تزال مصر في صدارة الجهود الإقليمية والدولية الدافعة نحو تنفيذ وقف فوري ودائم لإطلاق النار، وصد كافة المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية، فتمثل الجهود المصرية الراهنة المستمرة من 7 أكتوبر الماضي، امتدادًا لدورها التاريخي إزاء قضية العرب الأولى، حيث ظلت القضية على رأس أولويات اهتمام القيادة المصرية، وتقوم بتذكير العالم بأن دماء الفلسطينيين لا تزال تنزف مع دخول الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة عامها الأول، فمصر على مدار عام كامل من الحرب، لم تدخر جهداً أو طريقاً إلا وسلكته لوقف العدوان الإسرائيلي الذي أسفر عن سقوط عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين المدنيين الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، في تحدٍ واضح للمجتمع الدولي وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والمواثيق والاتفاقيات الدولية.
اقرأ أيضاًدخول 110 شاحنات مساعدات إنسانية بينها 10 وقود إلى قطاع غزة
الجرافات المصرية تدخل قطاع غزة لإزالة الأنقاض (صور)
الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي في غزة لـ 48346 شهيدًا