قرر كابينيت الحرب الإسرائيلي، اليوم الأحد 7 أبريل 2024، إرسال رئيس الموساد، دافيد برنياع، على رأس وفد رفيع، للمشاركة في محادثات القاهرة الرامية لإبرام اتفاق حول وقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة ، فيما تسعى الأطراف إلى التوصل لاتفاق هدنة إنسانية خلال عيد الفطر .

وأفادت التقارير الإسرائيلية بأن كابينيت الحرب قرر توسيع صلاحيات الوفد المفاوض، الذي يضم كل من رئيس الشاباك، رونين بار، وممثل الجيش في ملف الرهائن، نيتسان ألون، في محاولة للتوصل إلى اتفاق خلال المحادثات التي تضم رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أيه)، ويليام بيرنز.

وفي هذا السياق، قال مسؤول إسرائيلي، في تصريحات نقلتها هيئة البث العام الإسرائيلية ("كان 11"): "نحن في أيام حرجة في ما يتعلق باحتمالات التوصل إلى اتفاق. هناك بالفعل محادثات للتوصل إلى اتفاق مع بداية عيد الفطر، والليلة سنعرف ما إذا كانت حماس معنية حقا بالتوصل إلى اتفاق"، وأوضحت التقارير أن الوفد الإسرائيلي سيتجه مساء اليوم إلى القاهرة.

كما رجّحت مصادر مصرية رفيعة المستوى أن تنجح الجولة الراهنة للمحادثات التي يقودها الوسطاء في القاهرة، أن يتم التوصل لاتفاق "هدنة إنسانية" ووقف إطلاق نار مؤقت في قطاع غزة خلال أيام عيد الفطر؛ معتبرة أنه "أصبح الاتفاق يقترب بقوة، ومن الممكن أن يجري الإعلان من القاهرة".

وأشارت المصادر إلى أن القاهرة "تلقت تأكيدات بحضور رئيس الموساد للاجتماعات التي تعقد خلال الساعات القادمة"؛ فيما أشار القيادي في حماس، باسم نعيم، إلى أن "التوقعات لا تزال مفتوحة على كل الخيارات. نأمل أن يدفع فشل نتنياهو وحكومته والضغط الداخلي والخارجي، إلى وقف إطلاق نار وانسحاب قوات الاحتلال من غزة".

ونقل موقع "واللا" عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن "توجيهات الكابينيت للوفد المفاوض هي توضيح اقتراح الوسطاء بالتفصيل ومحاولة العودة إلى تل أبيب بصيغة من شأنها أن تؤدي إلى اتفاق". وقال المسؤول الإسرائيلي: "إنهم مفوضون بالعودة لكي يحددوا ما الذي يمكن أن يمر"، في إشارة إلى صيغة الاتفاق المتاحة.

و كانت "كان 11" قد نقلت عن مصدر وصفته بـ"المطلع" على المفاوضات، قبل انعقاد جلسة كابينيت الحرب التي تقرر خلالها إرسال الوفد للمشاركة في محادثات القاهرة، قوله إن "إسرائيل مطالبة في هذه المرحلة، باتخاذ قرارات صعبة، وعندما تكون من دون إستراتيجية، فمن المستحيل الذهاب بعيدا".

بدورها، ذكرت القناة 13 أن الحديث عن منح "صلاحيات موسعة" للوفد المفاوض غير دقيق، ولفتت إلى أن كابينيت الحرب كلف المفاوضين بـ"الاستماع إلى ما سيقوله الوسطاء، وما يعرضونه، وما ترغب حماس في قبوله؛ وبعد ذلك سيعود الفريق المفاوض إلى إسرائيل وسيناقش الكابينيت الموسع تفاصيل المقترحات المطروحة".

واجتمع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مع رئيس "سي آي إيه"، في القاهرة، وتناول اللقاء "الجهود المصرية القطرية الأميركية المشتركة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة"، في اجتماع شهد "استعراض مستجدات الأوضاع الميدانية في غزة، وما تفرضه من ضرورة لتكثيف جهود التهدئة ووقف التصعيد العسكري"، بحسب الرئاسة المصرية.

وشدد السيسي على خطورة الأوضاع الإنسانية التي تصل إلى حد "المجاعة" في القطاع، واتفق مع المسؤول الأميركي "على ضرورة حماية المدنيين وخطورة التصعيد العسكري في مدينة رفح، وكذلك الرفض التام لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم".

المصدر : وكالة سوا - عرب 48

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: کابینیت الحرب إلى اتفاق

إقرأ أيضاً:

رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، رئيس مركز القدس للدراسات المستقبلية، إن العملية العسكرية الإسرائيلية الموسعة في قطاع غزة تحمل أهدافًا جديدة تتغير مع كل مرحلة من الحرب، موضحًا أن الاحتلال يسعى إلى إعادة احتلال غزة جزئيًا أو كليًا، وتعميق المناطق العازلة، بالإضافة إلى فصل مدينة رفح الفلسطينية عن باقي القطاع في محاولة لتهيئتها لما يسمى "التهجير الطوعي".

وأضاف “عوض”، خلال مداخلة مع الإعلامي عمر مصطفى، على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الحرب تختلف عن سابقاتها من حيث الأهداف والأدوات، حيث تشمل عمليات قتل مستمرة، وتنكيل وحشي، وتهجير قسري، إلى جانب تدمير البنية العسكرية والسياسية لحركة حماس، وهو ما يجعلها حربًا تهدف إلى فرض واقع أمني جديد بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.

وأوضح الدكتور عوض أن ضم لواء "جولاني" إلى الفرق العسكرية المشاركة في العمليات داخل غزة يعكس نية الاحتلال لتنفيذ عمليات برية أعمق وأكثر شراسة، مشيرًا إلى أن دخول القوات الإسرائيلية إلى حي الشابورة في رفح الفلسطينية يعد بداية لمرحلة جديدة من الاجتياح البري، حيث تحاول إسرائيل توسيع المناطق العازلة وفرض سيطرتها على القطاع بشكل أوسع.

ويرى الدكتور عوض أن إسرائيل تعود إلى الحرب كوسيلة للهروب من أزماتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينجح في تحرير المحتجزين إلا عبر التفاوض، لكنه يواصل القتال لاستثمار الأوضاع الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.

كما أوضح أن من بين هذه الأهداف فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية والقدس، مما يقضي فعليًا على أي فرصة لحل الدولتين، السيطرة الأمنية الكاملة على غزة وإضعاف حركة حماس، فرض تسوية سياسية تخدم إسرائيل على الفلسطينيين وعلى الإقليم بأسره.

وأشار إلى أن إسرائيل تشعر بأنها تحظى بدعم أمريكي قوي، في ظل إدارة لا تعارض سياساتها المتطرفة، كما أن ضعف الموقف الإقليمي والانقسام الفلسطيني يمنحها فرصة ذهبية لتحقيق أهدافها بأقل تكلفة.

مقالات مشابهة

  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
  • تصاعد سخط المواطنين بجماعة تمصلوحت على سياسة التهميش والإقصاء التي ينهجها رئيس الجماعة
  • ماكرون يتوجه إلى العريش الثلاثاء تأكيدا على أهمية وقف إطلاق النار في غزة
  • سمير عمر رئيسًا لقطاع الأخبار بالشركة المتحدة
  • «المتحدة» تُعيّن سمير عمر رئيسًا لقطاع الأخبار
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • رئيس "القدس للدراسات": إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • رئيس القدس للدراسات: إسرائيل تستخدم الحرب لفرض واقع أمني جديد في غزة
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب