غارديان: نتنياهو يريد حظر قناة الجزيرة لإخفاء أهوال غزة
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
قالت صحيفة غارديان البريطانية إن سعي الحكومة الإسرائيلية لتفعيل قانون الجزيرة يظهر أن تقييد تدفق الأخبار المتعلقة بغزة إلى إسرائيل وإلى العالم، هو الطريقة الوحيدة التي تمكّن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من البقاء سياسيا، بعد تصاعد الضغوط الدولية واستمرار الرأي العام الداخلي في التحول في اتجاه أكثر انتقادا له.
وذكّرت الصحيفة بأن الكنيست الإسرائيلي وافق في الأول من أبريل/نيسان على ما يسمى "قانون الجزيرة" الذي يمنح وزير الاتصالات سلطة إغلاق وسائل الإعلام الأجنبية التي تعتبرها تل أبيب مخاطر أمنية، مع وضع قناة الجزيرة على وجه الخصوص في مرمى هذا القانون.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ديفيد هيرست: بالنسبة للمدافعين عن حرب إسرائيل على غزة انتهت اللعبةlist 2 of 4تلغراف: إيران "نمر من ورق" لا تستطيع الرد على إسرائيلlist 3 of 4الغارديان: على حلفاء إسرائيل أن يقولوا لها “كفى”list 4 of 4نيوزويك: شعبية بايدن تنخفض بشكل كارثي بسبب إسرائيلend of listوقال وزير الاتصالات شلومو كارهي: "جلبنا أداة فعالة وسريعة للعمل ضد أولئك الذين يستخدمون حرية الصحافة للإضرار بأمن إسرائيل وجنود جيش إسرائيل، والتحريض على الإرهاب في زمن الحرب"، وصرح نتنياهو بأنه يعتزم "التصرف فورا وفقا للقانون الجديد".
يجب أن نسمع
ورأى إيتان نشين -في مقاله بالصحيفة- أن القانون مثير للقلق لأنه بمثابة تحذير لوسائل الإعلام التي تنتقد الحكومة، وقد زاد من احتمال إغلاق المنصات المعارضة لها أو معاقبتها، إذ إن وزير الاتصالات أصدر في السابق تهديدات لكل من صحيفة هآرتس الليبرالية وإذاعة كان العامة الإسرائيلية.
ومع أن إيتان نشين لا ينفي مشروعية بعض الانتقادات التي قد توجه لقناة الجزيرة، فإنه أكد أن صحفييها من بين المراسلين الدوليين القلائل في قطاع غزة المحاصر، وأن الصور التي يلتقطونها والأصوات التي يبثونها تعتبر حاسمة بالنسبة للعالم وللإسرائيليين أيضا، لفهم حجم الدمار في غزة، مشيرا إلى ضرورة أن نسمع سكان غزة يتحدثون بأصواتهم، سواء كانوا إيجابيين أو منتقدين لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وذكّر الكاتب بوجود العديد من الصحفيين والنقاد والمحللين داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية، الذين يعملون جاهدين لحجب الحقيقة بشأن الكارثة العسكرية والإنسانية.
واقع مكشوف
ومع تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل، يعمل مؤيدو النظام جاهدين على خلق واقع بديل؛ حيث يتم تصوير إسرائيل على أنها منتصرة، ويُنظر إلى غزة على أنها ملاذ للإرهابيين حصريا.
وتقوم القناة 14 بهذا الدور، لأنها معقل مهم لكل من نتنياهو واليمين المتطرف، وتشتهر بمزجها بين الدعاية والخطاب المتطرف والهجمات على منتقدي الحكومة، حسب الكاتب.
ورغم تسليط الحكومة ووسائل الإعلام الضوء على الحرب، فإن الواقع الحقيقي انكشف، إذ لم يعد المجتمع الإسرائيلي يثق بحكومته ولا بقدرتها على الحفاظ على سلامته، في الوقت الذي يُتهم فيه نتنياهو باستمرار بعرقلة صفقة المحتجزين في غزة من أجل بقائه السياسي الشخصي.
وبالفعل بدأت حقيقة ما يحدث في غزة تظهر ببطء في المحادثات الأوسع. وتقول نوجا فريدمان، التي قُتل شريكها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، وهي تتحدث في مظاهرة في القدس: "من المهم بالنسبة لي أن أقول بصوت عال هنا إن الدمار والفقر والجوع في غزة أمر مروع. من الخطأ أن نفتخر بالانهيار الأخلاقي الذي يحتفل بالدم والدم والمزيد من الدم، في دورة لا نهاية لها من الانتقام".
وخلص الكاتب إيتان نشين إلى أن العديد من الإسرائيليين قد لا يدركون حجم الدمار في غزة بشكل كامل حتى الآن، ولكنهم يدركون على نحو متزايد أن الحرب تسبب الدمار للمجتمع الإسرائيلي، وتؤدي إلى المزيد من العزلة السياسية مع تضاؤل فرصة إعادة المحتجزين المتبقين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: رمضان 1445 هـ ترجمات حريات ترجمات فی غزة
إقرأ أيضاً:
غارديان: طرد مؤيدين لفلسطين يصب في مصلحة اليمين الألماني
شرعت ألمانيا بحملةً مكثّفة على المعارضة السياسية. وعلى مدار العامين الأخيرين، ألغت المؤسسات والسلطات، فعاليات ومعارض وجوائز بسبب تصريحات حول فلسطين أو إسرائيل.
اتخذت ألمانيا مؤخراً خطوة صادمة، عندما لمحت إلى رغبتها في اعتبار الآراء السياسية أرضية للحد من الهجرة
وكتب هانو هونشتاين في صحيفة "غارديان" البريطانية، أن ثمة الكثير من الأمثلة على ذلك. من إرجاء معرض فرانكفورت للكتاب مراسم تسليم ميدالية لأدانيا شبلي، إلى سحب مؤسسة هينريتش بوب جائزة حنة أردنت من ماشا غيسين، إلى سحب جامعة كولونيا منصب الأستاذية من نانسي فريزر، إلى تشهير الوزراء الألمان بمخرجي فيلم "لا أرض أخرى" باسل عدرا ويوفال أبراهام، ومؤخراً، ألغيت دعوة الفيلسوف أومري بويهم للتحدث في ذكرى تحرير معسكر بوتشينفالد التي تصادف هذا الشهر.
اتهامات بمعاداة الساميةوفي كل هذه الحالات، توجه اتهامات بمعاداة السامية على نطاق واسع، على رغم أن يهوداً هم من بين أولئك المستهدفين. ومن المفارقة أن الليبراليين هم من يدفعون نحو هذه الإجراءات أو يقبلون بها ضمناً، بينما المحافظون واليمين المتطرف، يميلان إلى التهليل لها. وفي وقت اليقظة مطلوبة حيال معاداة السامية المتصاعدة لا سيما في ألمانيا-فإن هذا القلق يستخدم على نحو متزايد كأداة لإسكات اليسار.
Germany is set to deport 4 foreign residents for pro-Palestine activism
The group includes three EU citizens (Poland, Ireland) and a US citizen, none with criminal convictions. The orders take effect in a month pic.twitter.com/QCWahlCUOz
واتخذت ألمانيا مؤخراً خطوة صادمة، عندما لمحت إلى رغبتها في اعتبار الآراء السياسية أرضية للحد من الهجرة. وتتحرك السلطات الان لطرد حاملي الجنسية الأجنبية بسبب مشاركتهم في نشاطات مؤيدة لفلسطين. وهناك 4 أشخاص في برلين- 3 منهم يحملون جنسيات من دول أعضاء في الأتحاد الأوروبي ومواطن أمريكي، سيتعرضون للطرد بسبب مشاركتهم في تظاهرات ضد الحرب الإسرائيلية على غزة. ولم يدن أي من هؤلاء بجريمة، ومع ذلك فإن السلطات تسعى ببساطة إلى طردهم خارج البلاد.
إخلال بالنظام العاموتشمل الاتهامات الموجهة إليهم الإخلال بالنظام العام وعرقلة عمليات الاعتقال التي تنفذها الشرطة. وتشير تقارير من العام الماضي إلى أن من بين الأفعال التي زُعم تورطهم فيها اقتحام مبنى جامعي، وتهديد الناس بأشياء كان من الممكن استخدامها كأسلحة محتملة.
لكن أوامر الطرد تذهب أبعد من ذلك. وهم يوردون أسباباً أوسع من السلوكيات المزعومة، مثل الهتاف بشعارات "غزة حرة" و"من النهر إلى البحر، فلسطين ستكون حرة"، والانضمام إلى حواجز على الطرقات (وهو تكتيك يستخدمه عادة الناشطون في مجال الدفاع عن البيئة)، ووصف ضابط شرطة بأنه "فاشي". وعند التمعن في الأمر، فإن التهمة الحقيقية تبدو أنها الاحتجاج نفسه.
We are all Palestinians: the breach of human rights we are seeing in Palestine will haunt us all in the West. If civil rights are not universal, we can all lose them at any point. Germany moves to deport four foreign pro-Palestine residents. https://t.co/4vzi7BWT3x
— Dr Zahira Jaser (@ZahiraJaser) April 1, 2025ووجهت إلى الأربعة اتهامات-من دون أدلة- على دعمهم لحركة حماس، وإطلاق شعارات معادية للسامية ولإسرائيل.
وأفاد خبراء قانونيون أن اللجوء إلى "منطق الدولة" في إجراءات الترحيل مشكوك فيه قانونياً. وقد توصلت مراجعة برلمانية حديثة إلى نتيجة مماثلة، مشيرة إلى أن منطق الدولة - الذي يثار غالباً لتبرير السياسة الخارجية الألمانية إزاء إسرائيل، بما في ذلك خطة المستشار الجديد فريدريش ميرتس، لدعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على رغم صدور مذكرة توقيف سارية من المحكمة الجنائية الدولية بحقه - لا يحمل أي سند قانوني قابل للتنفيذ.
وهذا النوع من القمع ليس جديداً في ألمانيا. وقال المحامي ألكسندر غورسكي، إنه تعامل مع قضايا مماثلة استُخدم فيها قانون الهجرة ضد أشخاص من أصل عربي أو فلسطيني، غالباً بسبب منشور أو تعليق أو حتى "إعجاب" على مواقع التواصل الاجتماعي.
واليوم، يثير السياسيون من مختلف ألوان الطيف السياسي في ألمانيا بشكل روتيني تاريخ البلاد لإسكات الانتقادات الموجهة للسياسة الإسرائيلية ــ ودعم دولة متهمة بفرض نظام الفصل العنصري في الضفة الغربية، وكما يشير الإجماع المتزايد بين خبراء حقوق الإنسان، على ارتكاب إبادة جماعية في غزة.
ومن شأن استخدام قانون الهجرة لضبط الاحتجاج السياسي، أن يبعث برسالة واضحة إلى الرعايا، الذين لا يحملون الجنسية الألمانية مفادها أن التعبير العلني عن آرائكم قد يعرضكم للطرد. أن مدى استفادة حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف من هذا الأمر، يغيب عن أذهان الكثيرين ممن يُسمون بالوسط السياسي في ألمانيا. بالنسبة لحزب البديل من أجل ألمانيا، صار قانون "منطق الدولة" درعاً مناسباً، ووسيلة لتأجيج الاستياء من المهاجرين الذين يزعم أنهم "يستوردون" معاداة السامية.
وبينما لا تزال الأحزاب الألمانية الرئيسية ترفض رسمياً التعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا، فإن تقبّلها المتزايد لخطاب الحزب - وخصوصاً في ما يتعلق بالهجرة - يشير إلى أمرٍ مختلف. ففي الفترة التي سبقت الانتخابات التي جرت في 23 فبراير الماضي، تناولت أحزاب من مختلف الأطياف السياسية، من حزب الخضر إلى الاتحاد الديموقراطي المسيحي، الهجرة كتهديدٍ أمني، ووعدت بالترحيل وتشديد الضوابط. في هذا المناخ، تحوّلت فلسطين إلى اختبار حاسم لسياسة اللجوء.