جريدة الرؤية العمانية:
2025-04-03@11:14:46 GMT

‏بأي حال عُدت يا عيد؟!

تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT

‏بأي حال عُدت يا عيد؟!

 

 

‏راشد بن حميد الراشدي

 

تقطعت القلوب فهل من سبيل‼️ وتمادى الطغيان فهل من مُنقذ‼️ وتكبر البغاة فهل من نصير‼️ وتنكر الأخ فهل من حبيب‼️ وتضاربت المصالح فهل من صاحب لُب وإنسانية وأخلاق‼️ وتقطعت الأجساد فهل من معتبر‼️ واستُشهد الأطفال والشباب والعجائز فهل من صريخ وعويل‼️ وتجاوز الطغيان كل الأعراف فهل من محجم له‼️

مع أحداث غزة وفلسطين ومع سقوط آلاف الشهداء وآلاف الجرحى نقول وبملء الفؤاد: بأي حال عدت يا عيد.

أحزان تملأ الفؤاد، وكدم في الأنفس، وحسرة وندامة، وألم وحياة مسودة الأفق مع آلام فلسطين واستنصار أهلها بأمتهم العربية والإسلامية، وهم  أموات لا حراك لهم، ولا صوت، هُم كغثاء السيل بلا فائدة منهم؛ بل إن بعضهم ألد عداوة وبغضاء من اليهود وأكثر حقدًا ومكيدةً ونفاقًا من أسلافهم، فقد مُحص الحق من الباطل وظهرت النوايا بمواقفهم الخسيسة وأفعالهم القبيحة.

اليوم ومع هذه الأيام المباركة ومع مقدم أيام عيد الفطر المبارك وشهداء غزة يتساقطون بالمئات كل يوم نقول ونردد في أنفسنا: بأي حال عدت يا عيد.

بأي عيد والفلسطينيون يخضعون تحت نير محتل غاصب والساسة يأتمرون بأوامرهم، وقد ظهرت معادن الرجال وأصوات الأحرار من معظم بقاع الأرض، ونامت الأمة العربية والإسلامية في غياهب الزمن نومةً أبدية مكتوفة الأيدي مشلولة الأرجل عن الدفاع عن فلسطين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبلة المسلمين الأولى.

بأي حال عدت يا عيد، والسودان جريح صريع مضرج بدمائه في حرب تقسيم أهلية وفتنة أُشعلت لتدميره ومحق خيراته ومع تفتيت العديد من الدول من أعضاء وجسد الأمة العربية والإسلامية كسوريا والعراق وليبيا ولبنان، نجد أن الأمة ماضية إلى الدمار والاندثار، فإذا لم تقم بها الإرادة الصادقة بتغيير المسار إلى الحق والعدل والمساواة والرجوع لله ورسوله في كل أمر، فالويل ثم الويل من أمة لا تفقه من هو عدوها وما هو مستقبلها وإلى أين تسير مراكبها.

بأي حال عدت يا عيد، ونحن نرى ما نرى ونسمع ما نسمع من عدو غاشم وخائن مؤتمر بإرادة أسياده وفجور وقتل وسفك دماء بلا تحريك للضمائر، فعاث العدو فسادًا في كثير من البلدان فجعلها خُربة وساوى بأمجادها وبنيانها الأرض بلا رقيب أو حسيب.

اليوم ونحن نستودع فلسطين وسائر الدول العربية والإسلامية المهضومة الحقوق ندعو الله نصرًا مؤزرًا قريبًا عاجلًا غير آجل، ونسأل الله الهداية للجميع والتوفيق في إعلاء كلمة الله فوق كلمة المجرمين.

ختامًا.. نقول وقد توشح القلب رداء شرفاء غزة وحزنهم "بأي حال عدت يا عيد" فعسى القادم أفضل، ومع بشريات النصر ندعو الله أن تصلي أمة محمد صلاة عيدها القادم عيد الأضحى المبارك في باحات المسجد الأقصى المبارك محررًا وقد تم استئصال شأفة اليهود وتحرير فلسطين من أيدي الصهاينة الأنذال.

عيدكم مبارك بإذن الله وكل عام وأنتم بخير، وعلى تقوى من الله وثقة بنصره وتأييده، وتقبل الله طاعاتكم في شهره الفضيل.

حفظ الله عُمان وطن السلام وسلطانها وشعبها وجعلها واحة الآمنين المتقين.

رابط مختصر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الإرهاب الأمريكي الصهيوني.. نموذج حيً في فلسطين واليمن

يمانيون/ تقارير لا يتوقف الإرهاب الأمريكي الإسرائيلي لحظة عن استهداف المدنيين في فلسطين واليمن، مستمراً في ارتكاب أفظع المجازر وحرب الإبادة، في ظل خنوع المجتمع الدولي وصمت أنظمة الخيانة والعمالة العربية والإسلامية.

تصعيد القصف الأمريكي الصهيوني على غزة واليمن، ليس إلا محاولة خسيسة لإخماد المشروع المقاوم للغطرسة الاستعمارية، لكنه يفضح بجلاء الوجه الإجرامي لأمريكا التي تمارس إرهاب الدولة بلا قيود، ساعية لإخضاع الشعوب الحرة وكسر إرادتها بالقوة الوحشية.

تشدّقت أمريكا منذ 11 سبتمبر 2001 بمحاربة الإرهاب، لكنها قتلت الملايين، ودمرت أوطاناً، واحتلت دولاً، ولم يمض وقت طويل حتى انكشف زيفها في معركة “طوفان الأقصى”، فبدت على حقيقتها كأكبر راعٍ للإرهاب العالمي، وما فعلته في العراق وأفغانستان، وما تمارسه اليوم في فلسطين واليمن، ليس إلا دليلاً واضحاً على طبيعتها الإجرامية.

تحوّلت أمريكا التي تدّعي أنها حامية النظام العالمي إلى دولة مارقة تُمارس الإرهاب بأبشع صوره، من خلال تدخلاتها في إشعال الحروب والنزاعات في المنطقة والعالم، وتسببت خلال العقدين الأخيرين في انهيار المنظومة الأمنية الدولية بزعزعة الاستقرار العالمي، عبر دعم كيان العدو الصهيوني اللقيط لارتكاب المذابح الدموية في فلسطين، وأصبحت أيادي قادة الإدارة الأمريكية مُلطخة بدماء العرب والمسلمين وغيرهم من البشر في كل بقاع الأرض.

اختلقت “أمريكا” ما يُبرر لها غزو العراق، واحتلال أفغانستان، بحجة مكافحة الإرهاب ومارست واشنطن إرهاب الدولة، بقتل عشرات الآلاف من المدنيين العراقيين والأفغان، ولعل حكاية التعذيب في سجني أبو غريب وجوانتانامو واحدة من أقبح صور الإرهاب الأمريكي.

مارست أمريكا خلال العقود الماضية أشد أنواع الإرهاب في العالم، لكن في النهاية الإرهاب يفضح نفسه كما يفضح العار من اُبتلي به، وللعار الأمريكي تاريخ أسود ملطخ بالدماء من حرب الأفيون ضد الصين إلى حرب فيتنام، إلى غزو العراق وأفغانستان ومن ثم المجازر في غزة، والعدوان على اليمن الذي وقف بكل شموخ مع فلسطين لمنع الجزار من مواصلة ذبح الأطفال والنساء.

أمريكا راعية “الإرهاب العالمي”، قدّمت وما تزال تقدم إلى جانب بريطانيا الدعم المالي والعسكري والسياسي واللوجستي، للعدو الصهيوني لارتكاب الجرائم في فلسطين منذ سبعة عقود، وتسببت منذ 17 شهراً في قتل وإصابة أكثر من 160 ألف فلسطيني وأصبح قطاع غزة مسلخاً بشرياً لأمريكا وإسرائيل، يعبثون فيه كيفما يشاؤون دون أي اكتراث للإنسانية في تناقض عجيب لمعايير الإنسانية في قاموس واشنطن ولندن في قتل الفلسطينيين المدافعين عن أرضهم وعرضهم وفي مقاومة الصهاينة المحتلين والغاصبين لفلسطين والقدس الشريف.

ما ترتكبه أمريكا وإسرائيل، من جرائم في اليمن وفلسطين، باستهداف المدنيين وتدمير الأعيان المدنية وقصف البنية التحتية، وفرض الحصار الخانق على قطاع غزة ومحاولة تهجير سكانها، إنما يؤكد عين الإرهاب، والسؤال الذي يطرح نفسه إذا لم يكن ما تمارسه أمريكا وإسرائيل بحق الشعوب من جرائم ومذابح إرهابًا، فما مفهوم الإرهاب الذي تدّعي واشنطن ولندن محاربته؟.

إن القصف الأمريكي العشوائي والهمجي على اليمن، لن يفيد الإدارة الأمريكية بأي شيء، بقدر ما يقتل المدنيين ويُدمر مقدرات البلاد ويُعزّز في الوقت ذاته من تلاحم اليمنيين واصطفافهم في مواجهة رأس الشر والإرهاب العالمي “أمريكا وإسرائيل”.

وكما فشل التحالف الأمريكي السعودي الإماراتي في احتلال اليمن خلال العشر السنوات الماضية، ستفشل أمريكا وحلفاؤها، ولن يستطيعوا كسر إرادة اليمنيين الذين يمضون بكل ثبات على موقفهم الإيماني المبدئي المناصر لفلسطين ولن يتراجعوا عن موقفهم الداعم للقضية الفلسطينية والمساند للمقاومة في غزة مهما كان الثمن وبلغت التضحيات.

مهما تمادت أمريكا في طغيانها، وتفننت إسرائيل في إجرامها، لن تستسلم الشعوب الحرة ولن تنكسر إرادة اليمنيين والفلسطينيين الذين يسطرون ملاحم الصمود، فالإرهاب الأمريكي الصهيوني لن يدوم، وسترتد جرائمه عليهما، وستظل فلسطين واليمن رمزين للمقاومة التي لا تهزم، حتى يقتلع الاحتلال، وتتحطم مشاريع الهيمنة، وتكتب نهاية الطغاة إلى الأبد.

مقالات مشابهة

  • طقس فلسطين اليوم: أجواء ربيعية معتدلة
  • فلسطين.. 3 شهداء جراء قصف منزل في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة
  • الجزائر تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن حول الأوضاع في فلسطين
  • الإرهاب الأمريكي الصهيوني.. نموذج حيً في فلسطين واليمن
  • طقس فلسطين : ارتفاع درجات الحرارة
  • حماس: ندعو أمتينا العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتهما والتحرك العاجل لإنقاذ غزة
  • لجان المقاومة في فلسطين تنعي الصحفي البردويل
  • راجي صهيون أحد مؤسسي إذاعة فلسطين في القاهرة
  • أسعار المحروقات في فلسطين لشهر أبريل 2025
  • من أوكرانيا إلى فلسطين.. العدالة التي تغيب تحت عباءة السياسة العربية