نظمت الجمعية الليبية للعلوم السياسية، أمس السبت، حوارية حول المصالحة الوطنية ومدى الاحتياج الليبي لدعم تحقيقها بما يكفل استقرار الدولة.

وحسب صحيفة الأنباء الليبية، توزعت الجلسة على محورين الأول العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية، والثاني تهافت مشاريع المصالحة في ليبيا، و ذلك بهدف الوصول إلى أسس بناء النموذج الذي يكفل حقوق المواطنين وجبر الضرر بأنواعه.

وتناولت الحوارية ماهية الاحتياج للعدالة الانتقالية بمراحلها القانونية وغير القانونية كخطوة استباقية لتأسيس أرضية صلبة للمصالحة، كما ناقشت فشل و تعثر محاولات تطبيق المصالحة الوطنية المقدمة من المبعوثين الدوليين أو للجان المحلية، كذلك الأثر البالغ لعدم الاستقرار على المجتمع و الدولة و مؤسساتها بالنظر إلى الخسائر المالية التي أشارت التقارير بأن الصراع المسلح كلفته تقدر 783 مليار دينار ليبي.

وشملت الحوارية الحديث عن بؤر التهديد للوحدة الوطنية وعلى رأسها المُهجرين وأسر الشهداء من أولياء الدم، أيضا تحول وسائل الإعلام إلى محاور للقتال ساهمت في الانقسام و التأجيج وبث خطاب الكراهية.

وتطرق المشاركون لنماذج تطبيق العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية بأنواعها الثلاث المشتملة على طي صفحة الماضي و العفو السماح بعد كشف الحقائق أو المحاسبة وجبر الضرر، الرؤية الاستراتيجية للمجلس السياسي، وإقصاء الاتحاد الإفريقي عن المشكل الليبي، مؤكدين على أن المصالحة الوطنية ضرورة حتمية لبناء الدولة و ليس العكس، ومنوهين أن تجارب الدولة الأخرى بهذا الخصوص قد تكون ناجحة إذا ما طبقت بمعايير محلية. واستضافت الحوارية أستاذ فلسفة القانون بجامعة بنغازي الدكتور خالد سيلمان الزغيبي، و أستاذ الإعلام السياسي بجامعة درنة الدكتور راقي مصطفى الشهيبي بحضور عضو مجلس النواب إبراهيم الزغيد، وزير الخارجية و التعاون الدولي المكلف بالحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب عبد الهادي الحويج، ولفيف من أعضاء مجالس القبائل و لجان التحكيم الاجتماعي، وعدد من المهتمين بالشأن السياسي.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: العدالة الانتقالية المصالحة الوطنية المصالحة الوطنیة

إقرأ أيضاً:

تعزيز العلاقات مع الاتحاد الإفريقي.. تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة

التقى فتح الله الزُّني، وزير الشباب بحكومة الوحدة الوطنية ومبعوث رئيس الوزراء للشؤون الإفريقية، نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي السفيرة سلمى حدادي، حيث قدّم لها التهنئة بمناسبة توليها مهامها الجديدة، مشيدًا بدورها في تعزيز العمل الإفريقي المشترك ودفع جهود التنمية والاستقرار في المنطقة.

كما ناقش الوزير “تطورات المشهد السياسي والإقليمي، وأحاطها بجهود رئيس حكومة الوحدة الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء، من خلال تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة الوطنية والتنمية المستدامة”. 

من جانبها، أكدت السفيرة سلمى حدادي، “على حرص الاتحاد الإفريقي على تحقيق المصالحة الشاملة في ليبيا، معتبرةً أن ليبيا تمثل حجر الأساس في استقرار المنطقة”.

وأشادت “بالدور الفاعل الذي تقوم به حكومة الوحدة الوطنية عبر مشاريع “عودة الحياة”، التي تعكس إرادة سياسية واضحة في إعادة بناء الدولة وإحياء مسارات التنمية، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا”. 

ويأتي هذا اللقاء “في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا والاتحاد الإفريقي، والدفع نحو شراكات استراتيجية تعزز التعاون في الملفات المشتركة، خاصة فيما يتعلق بالشباب والتنمية المستدامة، كما يعكس التزام ليبيا بتعزيز دورها الإقليمي والدولي في دعم القضايا الإفريقية، وحرصها على أن تكون جزءًا فاعلًا في صياغة مستقبل مشترك أكثر استقرارًا وتقدمًا للقارة”.

آخر تحديث: 4 أبريل 2025 - 17:49

مقالات مشابهة

  • الشلف.. احتراق سيارة بالطريق السيّار في المصالحة
  • تعزيز العلاقات مع الاتحاد الإفريقي.. تبنّي استراتيجيات شاملة تدعم المصالحة
  • المقري: ادعاء الجمارك الليبية عدم تأثر البلاد من رسوم ترامب الجمركية هو جهل
  • شركة “يونايتد دريلينغ” تزود “كاكتوس” الليبية بمعدات نفط متطورة بقيمة 190 ألف دولار
  • حميدتي كان الرجل الثاني في الدولة والأكثر تأثيرا في المشهد السياسي والاقتصادي والعسكري
  • هل بدأ دور الإسلام السياسي يتلاشى في سوريا الجديدة؟
  • المنفي: القبيلة تساعد المجلس الرئاسي في خطواته بشأن المصالحة
  • اقتصادي: احتشاد المصريين ضد مُخطط التهجير يعكس الروح الوطنية الأصيلة
  • «المنفي» يؤكّد دور قبيلة العلاونة في دعم «مشروع المصالحة الوطنية»
  • قراءة في تشكيلة الحكومة السورية الانتقالية : تحديات سياسية ودينية متصاعدة