طرطوس-سانا

تمكن الشاب مياس سلمان من تحويل إعاقته لمصدر للطاقة والقوة فتغلب على المصاعب والصعوبات التي واجهته ونجح بالإصرار والأمل بتحقيق أهدافه وطموحاته.

سلمان الذي يعاني من إعاقة حركية نتيجة نقص في الأكسجة الدماغية منذ الولادة أثرت على الجهاز الحركي لديه بين لـ سانا الشبابية أن إرادته وتصميمه على تحدي هذه الإعاقة وتحويلها من نقطة ضعف إلى قوة دفعته لتحقيق النجاح في كل مجال عمل به.

سلمان ابن منطقة الشيخ بدر بطرطوس لفت إلى أنه حاصل على إجازة في الحقوق بمعدل جيد جداً، وموظف في مالية الشيخ بدر منذ أكثر من عشر سنوات، حيث يقوم بعمله على أكمل وجه، مبيناً أن عدم قدرته على الكتابة دفعه لتطوير نفسه وتحويل النماذج الورقية في مكان عمله إلى مطبوعة على الكمبيوتر الأمر الذي سهل عليه وعلى المستفيدين الجهد والوقت في الحصول عليها.

يؤدي الشاب سلمان عمله بإخلاص وتفان، منطلقاً من إحساسه بواجبه وإصراره على نيل أجره من تعبه دون شفقة من أحد، وسعياً منه بألا يكون عالة على زملائه في العمل الذين يحبون حماسه وتعاونه معهم وطريقته في بث روح المرح بينهم، فمن وجهة نظر سلمان أن من يعاني الألم في حياته هو أكثر من يرغب في رسم البسمة على وجوه من حوله.

خضع سلمان للكثير من الدورات التدريبية وأصبح ناشطاً في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة إلى أن أصبح مدرباً مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وخبير إعاقة، إضافة لكونه عضو هيئة تحرير وكاتب محتوى بمنصة إرادة التي تهتم بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضح سلمان أنه تم اختياره من قبل البرنامج لتدربه مدة ست سنوات ثم عمله كمدرب وخاضع لدورات عن الدمج وكيفية التكيف مع المجتمع ودورات دعم نفسي بإشراف وفد من الأطباء الإيطاليين، ما مكنه من الحصول على خبرات تراكمية إضافة لدراسة الحقوق وخضوعه لدورة تتعلق بالاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، منوهاً بدور والديه في نجاحه إذ عملا منذ صغره وبجهد مضاعف على دعمه ودمجه بالمجتمع وزيادة ثقته بنفسه ليتجاوز إعاقته.

الإعاقة وفقاً لمنظور سلمان كالبالون المنفوخ إما أن تعطيه أكبر من حجمه وتعتبره عقبة كبيرة في طريقك أو أن تتناسى وجوده وتعتبره هواء لا يمثل أي ثقل ولا يحد من نشاطك، في رسالة منه لكل إنسان أن يتعامل مع أي مشكلة تعترضه مهما كان نوعها في الحياة على مبدأ البالون، وألا يسمح لأحد أن يحدد حجم هذا البالون وأثره على حياته.

نجوى العلي

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

مايا مرسي: مصر تتبنى إعلان عمان - برلين لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

أعلنت مصر تبنيها لإعلان عمان - برلين 2025 لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي أسفرت عنه القمة العالمية الثالثة للإعاقة 2025، التي أقيمت في العاصمة الألمانية برلين وسط حضور ومشاركة أكثر من 3000 من قادة العالم.

وترأست الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي وفد مصر المشارك في أعمال القمة، والذي ضم المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي ونخبة من المتخصصين من وزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

واختتمت القمة بتبني أكثر من 120 دولة وهيئة دولية لإعلان عمان - برلين، الذي يسعى إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في السنوات القادمة على مستوى عالمي غير مسبوق.

ويركز إعلان عمان - برلين على تحقيق هدفين رئيسيين الأول "15% من أجل 15%”، الذي يضمن تخصيص 15% على الأقل من برامج التنمية الدولية لدمج الاشخاص ذوي الإعاقة والذين يمثلون 15% من سكان العالم حسب منظمة الصحة العالمية، والثاني تعزيز شمولية البرامج الإنمائية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة لضمان المساواة وعدم التمييز.

ويعمل الإعلان على تعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مجال التعاون الدولي، مع التركيز على التنمية الشاملة والمستدامة، ويتضمن ذلك اتخاذ تدابير لحماية وسلامة الأشخاص ذوي الإعاقة في حالات الخطر، مثل النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية.

وفي إطار التزاماتها الطوعية، رفعت مصر التزامها بالعمل على تحقيق مبادرة “العيش باستقلالية” خلال الأعوام الثلاثة القادمة، والتي تهدف إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع بشكل كامل، حيث تتضمن هذه المبادرة تحسين الوصول إلى التعليم والخدمات الصحية، وتوفير فرص عمل متكافئة، وتطوير البنية التحتية لتكون أكثر شمولاً.

وبناءً على إعلان عمان - برلين، سيتم تعزيز التعاون الداخلي بين الجهات المعنية لتحقيق هدف “15% من أجل 15%” باستخدام أدوات قياس وتقييم متطورة، وستقوم الحكومة المصرية بإعداد خطة تنفيذية بعد القمة لضمان دمج قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع المجالات.

وتشكل القمة العالمية للإعاقة منصة مهمة لتعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم.

وتسعى القمة إلى تحويل أسواق العمل لتكون أكثر شمولاً، وضمان أنظمة صحية وتعليمية منصفة، وتقليص الفجوة الرقمية، وضمان مشاركة أكبر للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة.

وسيستمر تأثير القمة في إحداث تغيير إيجابي في العالم، حيث تواصل المنظمات غير الحكومية مساءلة الحكومات لضمان استمرار دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • ليبيا وألمانيا تبحثان تعزيز التعاون بمجال «دعم الأشخاص ذوي الإعاقة»
  • المفوضية: حريصون على ضمان حقوق الناخبين من ذوي الإعاقة
  • التضامن: مصر تتبنى إعلان «عمان - برلين» لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • المفوضية تختتم مشاركتها بـ«القمة العالمية الثالثة للإعاقة» في برلين
  • مايا مرسي: مصر تتبنى إعلان عمان - برلين لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • التضامن: مصر تتبنى إعلان "عمان- برلين" لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة في برلين
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ"برلين"
  • وزيرة التضامن تلقي كلمة مصر في القمة العالمية للإعاقة بـ «برلين»
  • مفوضية الانتخابات تشارك في 3 جلسات بقمة الإعاقة في ألمانيا