7 أبريل، 2024

بغداد/المسلة الحدث: شهدت العاصمة العراقية بغداد زيارة مهمة من قبل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، للقاء القوى السياسية الرئيسية في العاصمة، بما في ذلك رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وعدد من القوى السياسية الأخرى التي تلعب دورًا حاسمًا في صنع القرار في العراق.

وتأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات السياسية داخل إقليم كردستان، بسبب قرار المحكمة الاتحادية العليا بإلغاء “كوتا” الأقليات في انتخابات برلمان الإقليم، بالإضافة إلى الخلافات المستمرة حول أموال الموازنة ومرتبات موظفي الإقليم.

يعتبر هذا اللقاء مناسبة لتبادل الآراء والوجهات حول القضايا السياسية والاقتصادية المهمة، والبحث عن آليات التعاون للتغلب على التحديات المشتركة التي تواجه العراق بشكل عام وإقليم كردستان بشكل خاص. من الجدير بالذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل شهدت توترًا متزايدًا في السنوات الأخيرة، وقد تأتي هذه الزيارة في إطار محاولة لتخفيف التوترات وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين الطرفين.

تتسم العلاقات السياسية في العراق بالتعقيد والتنوع، حيث تعتمد على توافقات وتحالفات متعددة بين الأطراف المختلفة، ولا سيما في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة بسبب التحولات السياسية والأمنية.

ويُعتبر حزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه نيجيرفان بارزاني من أبرز اللاعبين في المشهد السياسي العراقي، ولذلك فإن زيارته لبغداد تثير العديد من التساؤلات حول دوافعها وتأثيراتها المحتملة على الوضع السياسي الحالي في العراق.

والاتفاق بين الحكومة الاتحادية والاقليم ، هو   إشارة إيجابية إلى واشنطن قبل زيارة السوداني المرتقبة لها.

وتأتي الزيارة في سياقٍ سياسيٍ يشهده العراق، حيث تزداد التوترات السياسية والاقتصادية في إقليم كردستان بسبب القرارات القضائية الحساسة، وتحديات إدارة الأمور المالية والإقتصادية.

و الزيارة تعبر عن استعداد القوى الشيعية في العراق للتفاوض والتواصل مع القوى الكردية، وتبدي مرونةً في المواقف، وذلك لتجنب العواقب السلبية التي قد تترتب عن فقدان التوازن السياسي اذا لم انسحب الحزب الديمقراطي من العملية السياسية على غرار التيار الصدري.

وتعتبر الزيارة إشارة إيجابية من حكومة السوادني إلى الولايات المتحدة قبيل زيارة رئيس الوزراء العراقي لواشنطن، حيث تعكس التوجهات السياسية المستقبلية والاستعداد للتعاون وبناء العلاقات الدولية بشكل مستدام.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: فی العراق

إقرأ أيضاً:

مع اقتراب الانتخابات.. تحذيرات من حرب التسجيلات وصراع الإقصاء السياسي- عاجل

بغداد اليوم - بغداد

حذر الكاتب والمحلل السياسي هادي جلو مرعي، اليوم الأربعاء (26 آذار 2025)، من تصاعد حدة المنافسة السياسية مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، مشيرا إلى إمكانية لجوء بعض الأطراف إلى نشر "تسجيلات صوتية" و"مقاطع مخلة للآداب" بهدف الإطاحة بالخصوم وتشويه صورتهم أمام الرأي العام.

وقال مرعي، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن "اللجوء إلى مثل هذه الأساليب يعد سلاحاً تقليدياً في المشهد السياسي العراقي، حيث لا يقتصر التنافس على البرامج الانتخابية، بل يمتد إلى معارك إعلامية ودعاوى قضائية وتهم بالفساد، في ظل سعي كل طرف لإقصاء الآخر والسيطرة على المشهد بالكامل".

وأضاف أن "البيئة السياسية في العراق باتت مهيأة لمثل هذه الأساليب، إذ يجد البعض مبررات وشرعنة لممارسات عدوانية تضع الأخلاق والمبادئ جانباً أمام الطموحات السياسية"، مشيرا إلى أن "حدة هذه الصراعات تكون أكثر سخونة بين القوى العربية الشيعية والسنية بسبب العوامل الثقافية والعشائرية، مقارنة بالمشهد السياسي الكردي".

وختم مرعي حديثه بالقول: "كما في كل دورة انتخابية، سنشهد دعاوى قضائية وشكاوى وتصعيداً إعلامياً، لكن من دون إجراءات فعلية، نظرا لانشغال الجميع بالسباق الانتخابي الذي يطغى على كل الاعتبارات الأخرى".

وشهد العراق في الأشهر الماضية، ظاهرة التسريبات الصوتية لمسؤولين أو مستشارين في الحكومة أو سياسيين بارزين يكشفون فيه عن جانب من تفاصيل الصراع السياسي في البلاد، أو مخالفات وجرائم فساد ورشى. 

وهذه التسريبات وفقاً لمصادر مطلعة هي عبارة عن جزء من "الخزين الهائل"، لدى السلطات القضائية من حصيلة نتائج التحقيقات التي بدأت بها خلال الأشهر الماضية.

مقالات مشابهة

  • تحالف الفتح: وزير الخارجية يمثل أجندات حزب بارزاني ولايمثل العراق
  • الشيخوخة السياسية والانقلاب الداخلي.. مرحلة جديدة نحو تغيير النظام السياسي
  • الإعلام السياسي يواجه تحدي إقناع المقاطعين للانتخابات
  • حزبا الاتحاد والإصلاح والنهضة يجمعان القوى السياسية والحزبية في سحورهما السنوي
  • واشنطن وموازين القوى في العراق.. إستراتيجية الضغط والتوازن دون دعم عسكري سني
  • واشنطن وموازين القوى في العراق.. إستراتيجية الضغط والتوازن دون دعم عسكري سني - عاجل
  • مع اقتراب الانتخابات.. تحذيرات من حرب التسجيلات وصراع الإقصاء السياسي
  • مع اقتراب الانتخابات.. تحذيرات من حرب التسجيلات وصراع الإقصاء السياسي- عاجل
  • ماذا قال حزب الإصلاح في ذكرى تأسيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية وماهي الرسائل السياسية التي بعثها إليهم ؟
  • تداعيات التطورات الإقليمية على تشكيل حكومة كردستان العراق