بعد هجوم الدعم السريع: تكدس مصابي «مجزرة أم عضام» في مستشفى المناقل
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
تعاني مستشفى المناقل من تكدس حاد بسبب عدد الإصابات المتزايد بعد “مجزرة أم عضام” بولاية الجزيرة وانعدام للدم بكل أنواع الفصائل
التغيير: الحصاحيصا
ناشدت لجان مقاومة الحصاحيصا كل من يستطيع الوصول إلى مستشفى مدينة المناقل بالتحرك إلى هناك للتبرع بالدم لمصابي “مجزرة أم عضام” بولاية الجزيرة.
وقالت مقاومة الحصاحيصا، في بيان، أن مستشفى المناقل تعاني من تكدس حاد بسبب عدد الإصابات المتزايد بعد “مجزرة أم عضام” وإنعدام للدم بكل أنواع الفصائل.
وناشد البيان الكوادر الطبية بالتوجه إلى المستشفى لتقديم المساعدات اللازمة للمصابين والضحايا.
وكشف ناشطون بولاية الجزيرة، وسط السودان، عن سقوط أكثر من 20 شهيداً وما يفوق الـ200 مصاب، إثر ارتكاب قوات الدعم السريع مجزرة بحق سكان قرية أم عضام بوحدة طابت الإدارية محلية الحصاحيصا، التي هاجمتها بكل أنواع الأسلحة.
وسيطرت قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني عاصمة الجزيرة في 18 ديسمبر الماضي وسرعان ما غزت قرى ومحليات الولاية، وصاحبت هجماتها عمليات سلب ونهب وتقتيل وترويع كثيرة للسكان.
وقالت لجان المقاومة الحصاحيصا في بيان، يوم السبت، إن مليشيا الدعم السريع هاجمت قرية أم عضام بقوة تقدر بـ200 فرد على ظهر 60 موتر وأكثر من 4 عربات قتالية مسلحة بكل أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وأضافت أن “غرض الهجوم هو إخضاع أهالي القرية بعد أن أصبحت ملاذاً آمناً لكل أهالي القرى المجاورة عقب اجتياح الدعم السريع لها، وممارسة النهب والسرقة “كما تعودت ووفقاً لعقيدتها الإجرامية (أقتل، انهب، اغتصب)”.
وأوضحت أنه جرت مواجهة غير متكافئة في مشهد وصفته بأنه “أشبه بالملحمة التي عكست شجاعة وضراوة واستبسال إنسان الجزيرة عموماً وسكان قرية أم عضام على وجه الخصوص في الدفاع عن أرضه وعرضه رغم عدم تكافؤ موازين القوى ورغم الخذلان من قيادات وجنرالات القوات المسلحة”.
وأضافت أن هذه المواجهة غير المتكافئة كلفت أرتالاً من الجرحى بعدد يتجاوز الـ200 مصاب بإصابات متفاوتة، وأكثر من 20 شهيداً لم يتم حصرهم جميعاً.
وذكرت أن من بين الشهداء: (عبد الفتاح الخير أحمد الكليس- عبد الرحمن أحمد عدس- ياسر السندي- عمر عبد القادر كليس- عبد الجبار عبد الوهاب- مامون احمد الطيب- ياسين عبد الفتاح طه- عامر عطا المنان- عبد الفتاح منصور- مجتبي شمس الدين محمد البشير- عبد الباقي علي عمر- عثمان حسين عمر علي ومحمد شيخ علي الديدا).
ونوهت إلى أن أعداد الشهداء والمصابين تعتبر أولية لما تمكنت من رصده نسبة لانقطاع وصعوبة الاتصالات.
الوسومالدعم السريع لجان مقاومة الحصاحيصا مجزرة أم عضام ولاية الجزيرة
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الدعم السريع لجان مقاومة الحصاحيصا ولاية الجزيرة
إقرأ أيضاً:
أين اتجهت قوات الدعم السريع بعد الخروج من الخرطوم؟
سكاي نيوز عربية – أبوظبي/ أثار خروج الآلاف من مقاتلي قوات الدعم السريع من عدد من المواقع الاستراتيجية التي ظلت تتمركز فيها منذ اندلاع الحرب مع منتصف أبريل 2023، واتجاهها نحو جنوب غرب العاصمة السودانية، تساؤلات عديدة عن خارطة التموضعات الجديدة لطرفي القتال - الجيش والدعم السريع - ودلالات ذلك.
وعزز عدم صدور أي بيانات رسمية من طرفي القتال والضبابية الكبيرة التي احاطت بعملية الخروج تلك، من الشكوك حول إمكانية وقف الحرب نهائيا بما يسمح بعودة قريبة لأكثر من 7 ملايين من سكان الخرطومالذين فروا من بيوتهم في الخرطوم.
الوجهة والسيناريوهات
منذ بداية الأسبوع الثالث من مارس بدأت قوات الدعم السريع في تنفيذ عمليات خروج منظمة من العاصمة الخرطوم.
ويقول شهود عيان إن الآلاف من تلك القوات تمركزت في المناطق الواقعة جنوب خزان جبل أولياء الذي يبعد نحو 30 كيلومترا إلى الجنوب من وسط الخرطوم، وفي مناطق غرب أم درمان متاخمة للشريط الذي تسيطر عليه تلك القوات منذ اندلاع الحرب.
لكن في الجانب الآخر، تحدثت منصات إعلامية عن تحركات كثيفة في اتجاه مناطق في إقليمي دارفور وكردفان في سياق تفاهمات إقليمية ودولية غير معلن عنها.
وفتح غياب التوضيحات الرسمية من طرفي القتال الباب أمام التكهنات، ودفع بالمراقبين للحديث عن عدد من السيناريوهات المحتملة.
ووفقا لبعض المراقبين، فإن خروج قوات الدعم السريع من الخرطوم دون أي مواجهة مباشرة مع الجيش السوداني يثير تساؤلات عديدة حول دوافعه وخلفياته.
ويرى الدلوماسي الصادق المقلي أن الخروج من الخرطوم دون معارك والذي سبقه انسحاب ممرحل من ولايتي سنار والجزيرة في وسط البلاد، يمكن النظر اليه من خلال سيناريوهين يتمثل الأول في وجود "صفقة" ما بتنسيق دولي وإقليمي لاستئناف مسار الحل التفاوضي المتوقف، فيما يتمثل الثاني في احتمال وجود خطة لنقل الحرب إلى الهامش وهو ما قد يؤدي الى حرب أهلية ربما تمتد لسنوات بسبب تغير خارطة التحالفات.
ضابية شديدة
زادت الضبابية التي أحيطت بها عملية خروج قوات الدعم السريع وتباين التفسيرات من المخاوف من احتمالات استمرار الحرب لفترة اطول.
ويلخص نازحون فروا من بيوتهم منذ الأسابيع الأولى من اندلاع القتال تلك المخاوف بالقول بأن التكتم الشديد على طريقة الخروج وعدم وجود رؤية واضحة لحل سلمي يمكن أن ينهي كل العقبات التي تعيق استعادة الاستقرار وتتيح للفارين العودة الى بيوتهم. إضافة إلى انتشار الألغام والأجسام المتفجرة والمجموعات المسلحة وانعدام الخدمات الضرورية من كهرباء ومياه والمخاطر الصحية الناجمة عن التدهور البيئي، تشكل احتمالية تجدد القتال داخل العاصمة أحد ابرز الأسباب التي قد تقطع الطريق أمام العودة الآمنة.
ويشير عدد من السكان إلى استحالة العودة في ظل الضبابية المتعلقة بامكانية الوصول الى وقف نهائي للحرب يساعد على استعادت الخدمات الاساسية في ظل الاضرار الجسيمة التي لحقت بشبكات الكهرباء والمياه بسبب القصف الجوي والذخائر المتفجرة مما أدى إلى أزمة كهرباء ومياه حادة في معظم مناطق الخرطوم.
ووفقا لمهندس متخصص في مجال التخطيط الحضري، فإن نحو 90 في المئة من شبكات ومنشآت الكهرباء الأساسية تعرض لنوع من التدمير.
ويعبر ياسر النور، وهو أحد سكان وسط الخرطوم عن تلك المخاوف بالقول "في ظل انعدام خدمات الكهرباء والمياه لن يكون هناك أمل في عودة قريبة".
مخاوف
وتتزايد المخاوف من احتمالية وجود احتكاكات مسلحة واردة بعد أن برزت مؤشرات عديدة خلال الفترة الأخير على وجود خلافات كبيرة بينها وسط تنافس محتدم على السلطة والنفوذ وتباينات حول الموقف من وقف الحرب، خصوصا بالنسبة للكتائب الإخوانية التي ترفض الحل السلمي.
وترى الكاتبة الصحفية صباح محمد الحسن أن رفض بعض المجموعات للحلول التفاوضية سيعقد الأوضاع الأمنية، وهو ما دفع أطراف دولية واقليمية للتشديد على ضرورة معاقبة الرافضين للحل السلمي.
وتوضح "الإتجاه إلى تنفيذ خطة إزاحة الذين يعرقلون مسار السلام بأدوات وآليات دولية قد يفتح مداخل على ميدان الصراع عبر ضربات مجهولة، لا يدري كل طرف ممن ومن أين أتت".
وتدور مخاوف أيضا من تصفيات عرقية أو سياسية، حيث كشفت وكالات تابعة للأمم عن تلقيها تقارير مقلقة تفيد بارتكاب الجيش ومجموعات مقاتلة معه أعمال انتقامية ضد المدنيين بعد تموضعها في عدد من المناطق في الخرطوم خلال الأيام القليلة الماضية.
ويقول عادل محمود وهو من سكان جنوب الخرطوم الذين فروا إلى شرق البلاد منذ الأسابيع الأولى من القتال، لموقع سكاي نيوز عربية "إذا لم تتوقف الحرب بشكل نهائي ويتم اخراج المسلحين من العاصمة وتنظيفها من الألغام والأجسام المتفجرة سيكون من الصعب المجازفة بإعادة أسرنا وأطفالنا".