كيف يؤثر "جينز الموضة السريعة" على البيئة؟
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
اكتشف علماء جامعة Guangdong للتكنولوجيا أن "جينز الموضة السريعة" يمكن أن يكون ضارا بالبيئة، حيث ينتج عنه 2.5 كغ من ثاني أكسيد الكربون.
وحلل العلماء "عمر منتج الجينز من شركة Levi"، بدءا من زراعة القطن وحتى التخلص منه عن طريق الحرق.
ووجدوا أن بعض أنواع الجينز تم ارتداؤها 7 مرات فقط، ما أكسبها تصنيف "الموضة السريعة"، وتنتج ثاني أكسيد الكربون أكثر بـ 11 مرة من "جينز الموضة التقليدية".
وقال الدكتور يا تشو، المعد الرئيسي للدراسة: "إن اتجاهات الموضة المتغيرة تدفع الناس إلى شراء الملابس بشكل متكرر واستخدامها لفترة قصيرة لمواصلة متابعة أحدث صرعات الموضة. وأدى هذا الاستهلاك المفرط إلى زيادة كبيرة في استهلاك الموارد والطاقة في صناعة الملابس من خلال تسريع سلسلة توريد الملابس بأكملها، بما في ذلك عمليات الإنتاج والخدمات اللوجستية والاستهلاك، ما يؤدي إلى تفاقم تأثير صناعة الملابس على تغير المناخ".
ويقدر العلماء أن "جينز الموضة التقليدية" ينتج 0.22 كغ من ثاني أكسيد الكربون.
وعلى عكس الموضة التقليدية، فإن الغالبية العظمى من الانبعاثات الناتجة عن الأزياء السريعة تأتي من إنتاج الجينز والألياف، ما يشكل 70% من إجمالي الانبعاثات.
وتنتج الانبعاثات المتبقية إلى حد كبير عن نقل الجينز من المصانع إلى المستهلكين، ما يشكل 21% من إجمالي الانبعاثات.
إقرأ المزيدويوضح تشو: "لتحقيق استجابة سريعة (لاتجاهات الموضة) لسلسلة التوريد العالمية، تفضل إدارة الأزياء السريعة وسائل النقل ذات الأوقات اللوجستية الأقصر، مثل النقل عبر الحدود عن طريق الجو بدلا من البحر".
وأنتجت وسائل النقل الخاصة بها كمية كبيرة من ثاني أكسيد الكربون، نظرا لأن وسائل النقل تستهلك الكثير من الطاقة.
وعلى الصعيد العالمي، بلغت قيمة صناعة الأزياء السريعة حوالي 64.5 مليار دولار في عام 2020، ومن المتوقع أن تنمو إلى 95 مليار دولار بحلول عام 2030.
وتطلق العلامات التجارية للأزياء السريعة مجموعات جديدة أسرع بـ 25 مرة من ماركات الأزياء التقليدية، ما يؤدي إلى دورات أزياء أقصر وفرط في الاستهلاك. وهذا يؤدي إلى خلق كميات هائلة من النفايات ومستويات هائلة من التلوث.
ويُعتقد أن صناعة الأزياء تنتج 10% من جميع الانبعاثات العالمية، ونحو 92 مليون طن من النفايات كل عام.
وتشحن الكثير من هذه النفايات إلى دول مثل غواتيمالا وتشيلي وغانا، حيث تتسبب مدافن النفايات الشاسعة في "حالة طوارئ بيئية واجتماعية".
ووجدت الدراسة أن شراء الملابس من متاجر السلع المستعملة يقلل من انبعاثات الكربون بنسبة 90%.
واقترحت أيضا أن إعادة تدوير الجينز أو استخدام خدمة تأجير الملابس، يمكن أن تقلل من البصمة الكربونية لكل ارتداء بنسبة 85 و89% على التوالي.
المصدر: ديلي ميل
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: البيئة التغيرات المناخية التلوث المناخ موضة ثانی أکسید الکربون
إقرأ أيضاً:
كيف ستتأثر الدول العربية برسوم ترامب الجمركية؟
الاقتصاد نيوز - متابعة
في واحد من أكثر قراراته الاقتصادية إثارة للجدل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الولايات المتحدة من معظم دول العالم، بما في ذلك الدول العربية.
وشملت الرسوم الجديدة كل الدول العربية بنسب تراوحت بين 10% و41%، تحت ما يسمى بـ«سياسة المعاملة بالمثل» في الرد على ما تعتبره واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة.
ووفقاً للبيانات، جاءت سوريا على رأس الدول العربية من حيث الرسوم المفروضة بنسبة 41%، تلتها تونس بـ28%، ثم جيبوتي بـ31، وجزر القمر 30%، مقابل 20% على الأردن واليمن.
في المقابل، فُرضت الرسوم بـ 10% فقط «الحد الأدنى» على دول مثل السعودية، الإمارات، مصر، المغرب، قطر، الكويت، لبنان، الجزائر، سلطنة عُمان، البحرين، العراق، ليبيا، وموريتانيا.
دوافع القرار الأميركي
بررت إدارة ترامب هذه الخطوة بأنها تستهدف استعادة «العدالة التجارية» وتقليص العجز التجاري الأميركي، والذي تجاوز 1.2 تريليون دولار في عام 2024.
وأكد ترامب في خطابه أمس أن «أميركا تعاقَب منذ عقود باتفاقات ظالمة»، مضيفاً: «نحن نفرض فقط ما يفرضه علينا الآخرون – لا أكثر»، وفقاً لـ«بلومبرغ».
وبحسب «فاينانشيال تايمز»، فإن فرض هذه الرسوم تم استناداً إلى تحليل لكل دولة بناءً على ما تفرضه من رسوم أو حواجز أمام المنتجات الأميركية، مشيرة إلى أن الإدارة استخدمت آلية «التحصيل العكسي» لمعادلة ما وصفته بـ«انعدام التوازن المزمن».
التأثيرات على الدول
التأثيرات الاقتصادية لهذه الرسوم تختلف من دولة لأخرى. ففي دول مثل السعودية والإمارات، سيكون التأثير محدوداً نسبياً؛ لأن صادراتها الأساسية من النفط مستثناة من الرسوم، بينما قد تتأثر صادراتها البتروكيماوية والألمنيوم، بحسب صحيفة «وول ستريت جورنال».
في المقابل، قد تواجه تونس، والأردن، وسوريا آثاراً أعمق نظراً لاعتمادها على صادرات الملابس والمنسوجات أو المواد الغذائية، وبالتالي الرسوم المفروضة قد تضرب سلاسل التوريد، وتؤدي إلى خسائر في الوظائف داخل القطاعات المصدّرة.
أما مصر والمغرب، اللتان فُرضت عليهما رسوم بـ10%، فتعتمدان على السوق الأميركية في تصدير الملابس والأسمدة، ومن المتوقع أن تواجه الشركات هناك ضغوطاً على الأسعار، وهامش الربح.
التأثير على المستهلك
رغم أن الرسوم تستهدف البضائع المُصدّرة إلى الولايات المتحدة، إلا أن المستهلك العربي قد يتأثر بها بطرق غير مباشرة.
بحسب تقرير البنك الدولي، فإن انخفاض الصادرات سيضغط على العملات المحلية، ويؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات؛ ما يعني ارتفاع أسعار السلع في الأسواق العربية.
كما أشار محللون في «بلومبرغ» إلى أن الشركات المصدّرة في الدول العربية قد تضطر إلى إعادة توجيه بضائعها إلى الأسواق الداخلية أو الإقليمية؛ ما قد يؤدي أولاً إلى زيادة في المعروض المحلي؛ وبالتالي انخفاض مؤقت في الأسعار، لكنه قد يُتبعه تقليص في الإنتاج والعمالة؛ ما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية على المدى المتوسط.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام