المحيبس.. أول مئذنة تاريخية لإحياء ليالي رمضان في الوادي الجديد
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
تعتبر مئذنة مسجد "المحيبس" بمنطقة عين الدار بالخارجة القديمة في الوادي الجديد، أقدم مئذنة تاريخيه شاهد على عصر الدولة العثمانية، ويتراوح عمرها بين 300 إلى 400 عام، وبنيت على الطراز الأيوبي وتعد أول مئذنه رفع منها آذان المغرب في شهر رمضان.
يقول الشيخ أبو اليسر هلال من اهالي الخارجة، إن مئذنة المحيبس بنيت من الطوب اللبن على الطراز الأيوبي، والمسجد التابعة لها، حيث تتكون من عدة طوابق يتم الصعود إليها عن طريق سلم دائري حلزوني من الخشب، وتتكون في الأعلى من شرفة مصنعة من أخشاب الدوم، وبعض أفلاق النخيل، حيث يصعد المؤذن الي اعلي شرفة بالمئذنة ويرفع أذان المغرب في رمضان, حيث كان اهالي الخارجه يلتفون حول المسجد ليروا المؤذن فوق المئذنة وهويرفع الاذان وحينها يتفرق الجميع لتناول الإفطار كلا في منزلة.
وأوضح هلال أن المسجد سمي بالمحيبس، تصغير كلمة "المحبس" نسبة إلى محبس بئر من المياه جرى حفره بمواسير مصنوعة من خشب الدوم حينذاك، حيث كان المؤذّن قديمًا يصعد المئذنة من الداخل عن طريق السلم الحلزوني حتى يصل إلى قمتها وفي القمة باب صغير يخرج من خلاله إلى شرفة دائرية الشكل مصممة من الأخشاب ليؤذن عليها، وهو يتحرك في تلك الشرفة بكل الاتجاهات حتى يسمع جميع أهالي الخارجة الأذان وخاصة أذان المغرب في شهر رمضان.
وأكد أن المسجد يعتبر ملتقى سكان منطقة عين الدار الشعبية أو القديمة، والتي كانت أصل الواحة حيث كان بها دار الحكم وبجوارها العين التي يعيش عليها سكان الواحة منذ القدم.
وأضاف أنه يوجد بجوار المسجد حارة الأدارسة ، وهي إحدى الحارات المتفرعة من منطقة عين الدار القديمة، وتربط بين مسجد المحيبس القبلي وبين منطقة عين الدار، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى عائلة الأدارسة التي استوطنت مدينة الخارجة سنة 300 هجريً.
ولفت إلى أن هناك عدة دروب وحارات أثرية أخرى بجانب المسجد كانت لأهل الواحات قديمًا في عصور الدولة الإسلامية، وعلى الرغم من عمليات الإحلال والتجديد التي جرت للمسجد عام 2001 إلا أن مئذنته العريقة مازالت كما هي، ورغم أنها لا تتبع وزارة الآثار، إلا أن أهالي الحي حافظوا على قيمتها الدينية والتراثية والأثرية حتى الآن.
يقول الأثري صبري يوسف، إن المسجد في شهر رمضان يعتبر مكان تجمع سكان الواحة قديمًا وحديثًا، حيث يتجمعون به لتناول الإفطار، وتجمع مشايخ الحي لحل أي مشكلات اجتماعية والحديث عن أمور حياتهم.
وأضاف يوسف أن مشكلة المئذنة أنها آيلة للسقوط ومعرضة للانهيار بسبب الإهمال في ترميمها نظرًا لأنها لا تتبع وزارة الآثار، ولم يهتم بها مسؤول في المحافظة، رغم أنها تمثل قيمة أثرية دينية خاصة لسكان المنطقة.
من جانبه قال الأثري حسن جابر، إن المئذنة تعود إلى العصر العثماني المتأخر وعمرها يتراوح من 300 إلى 400 عام، وهي مشيدة على الطراز الأيوبي، وكانت بجوار "محيبس" تصغير محبس، وهو منظم دخول مياه لحوض بجوار المسجد كان يستخدم قديمًا "ميضة" مكان مخصص للوضوء قديمًا لأن المنشآت في الواحات مبنية من الطوب اللبن لذا يجب إبعاد مصادر المياه عنها حتى لا تتعرض للتشقق والانهيار.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية في المأذنة هي عدم تسجيلها كأثر إسلامي إضافة لتعرضها لتدمير جزئي بسبب تعرضها لصدمات ناتجة من السيارات المارة بالحارة المتواجدة بها بسبب ضيق عرض الحارة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الوادی الجدید عین الدار قدیم ا
إقرأ أيضاً:
تجهيز الصوامع استعدادا لموسم حصاد القمح في الوادي الجديد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة الوادي الجديد، اليوم الأحد، أن صوامع المحافظة على أتم الاستعداد لاستقبال محصول القمح موسم 2025 لصالح هيئة السلع التموينية بالوادي الجديد.
وقال محمد صالح الشريعي، مدير مديرية التموين بالوادي الجديد، إنه يحظر نقل القمح المحلي الناتج من هذا الموسم لأي مكان لآخر إلا بموافقة مديرية التموين بالمحافظة بناء على تعليمات اللواء دكتور محمد الزملوط، محافظ الوادي الجديد.
وأضاف، أن تسويق القمح المحلي يقتصر على الشركة المصرية القابضة للصوامع والشركة العامة للصوامع وشركات المطاحن التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية والبنك الزراعي المصري.
وطالب مدير تموين الوادي الجديد، أصحاب مطاحن القطاع الخاص ومنتجي الدقيق الحر عليهم، بتوفير احتياجاتهم من القمح المستورد بناء على تعليمات وزارة التموين.
وأكد مدير التموين، أنه جرى تشكيل لجان استلام القمح من عضو من مديرية التموين وعضو من البورصة السلعية وعضو من هيئة سلامة الغذاء وعضو من مديرية الزراعة وعضو من الجهة المسوقة ووزان معتمد.
وأوضح أنه يحظر استخدام الأقماح المحلية كعلف للأسماك أو دخوله في العلف الحيواني، وهناك إجراءات قانونية ستتخذ حال مخالفة هذه التعليمات.
وأضاف الشريعي أن الدولة نجحت في استغلال المقومات التنموية الشاسعة بصحراء الوادي الجديد وتحويلها إلى مناطق خضراء بزراعة كل المحاصيل غير التقليدية وتعظيم الاستفادة من الحاصلات القائمة وفى مقدمتها القمح والتمور والنباتات الطبية والعطرية.
وتستعد محافظة الوادى الجديد، لبدء موسم حصاد القمح فى كافة المناطق المنزرعة بالمحصول، حيث بلغ إجمالي المساحة المنزرعة من محصول القمح 343112 فدان على مستوى المحافظة أغلبها بمزارع شرق العوينات بإجمالى 203089.18 فدان يليها الفرافرة بمساحة 77812 فدان، وذلك بناء علي توجيهات اللواء دكتور محمد سالمان الزملوط محافظ الإقليم بحصر الزمام المنزرع موسم 2024 /2025 بمحافظة الوادي الجديد، وتصديقه علي الحصر النهائي لمحصول القمح.
حيث تشهد طفرة كبيرة فى زيادة المساحة المنزرعة من القمح على مستوى المراكز، وذلك بعد قيام الأجهزة المختصة بتفعيل مبادرة التوسع في زراعة القمح، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بالتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الاكتفاء وتصدير الفائض منها حيث تحرص المحافظة على تشجيع المزارعين على تحقيق أعلى إنتاجية للفدان وتخصيص مكافآت تشجيعية لمن يحقق المستهدف من الإنتاج.