هيئة الزكاة بصنعاء توزع زكاة الفطر على 500 ألف أسرة
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
الجديد برس:
دشنت الهيئة العامة للزكاة بصنعاء، السبت، مشروع صرف زكاة الفطر والمساعدات النقدية لـ 500 ألف أسرة في جميع المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة صنعاء، بتكلفة إجمالية 10 مليارات ريال.
وكشفت الهيئة أيضاً أن هناك مشروعاً آخر سيصل خيره إلى نحو 240 ألف أسرة، بالإضافة إلى مساعدات عينية تشمل توزيع 200 ألف أسطوانة غاز على الأسر الفقيرة.
وأكد رئيس الهيئة العامة للزكاة، الشيخ شمسان أبو نشطان، خلال فعالية التدشين، أن المشروع يأتي “تطبيقاً لشرع الله وامتثالاً لقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله”.
وأضاف أبو نشطان أن العاملين في الهيئة تمكنوا من تحصيل ما يقارب 6 مليارات ريال من زكاة الفطر في العام الماضي، والتي يتم اليوم توزيعها على أكثر من 260 ألف أسرة.
وأشار إلى أن “هيئة الزكاة حرصت على أن يصل خير الزكاة إلى الفقراء والمساكين والمستضعفين”، منوهاً إلى أن مشروع زكاة الفطر والزكاة النقدية هو واحد من بين حزمة مشاريع تنفذها الهيئة بالشراكة مع المزكين.
وإلى جانب توزيع زكاة الفطر والزكاة النقدية، كشف أبو نشطان عن مشروع الإنفاق من الصدقات والتبرعات خارج الزكاة بالشراكة مع عدد من رجال المال والأعمال والتجار والمنفقين، والذي سيصل خيره إلى نحو 240 ألف أسرة.
كما أعلن عن مبادرة من شركة الغاز لتوزيع 200 ألف أسطوانة غاز على الأسر الفقيرة في مختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرة حكومة صنعاء.
من جانبه، أشار مستشار رئيس المجلس السياسي الأعلى في صنعاء العلامة محمد مفتاح، إلى “أهمية مشروع زكاة الفطر من خلال صرف 10 مليارات ريال على 500 ألف أسرة مستفيدة من الفقراء في ظل الأوضاع التي يعيشها المجتمع اليمني”.
وحث مفتاح المجتمع على “تسليم زكاة الفطر إلى هيئة الزكاة باعتبارها الجهة المخولة بجمعها وصرفها وكونها واجبة على كل مسلم ومسلمة حتى الطفل المولود صبيحة العيد قبل صلاة العيد”، لافتاً إلى أن ما يتم جمعة من زكاة الفطر قد لا يصل إلى مساعدة النصف كون الكثير من الناس لا يأتي بزكاة الفطر إلى الهيئة.
وأوضح أن “المبالغ الكبيرة لزكاة الفطر إذا جُمعت بالطريقة النموذجية الصحيحة وتم الترتيب لها والإنفاق بالطريقة الصحيحة ستعالج حالات كثيرة وستكون فائدتها واسعة وعظيمة”.
وقال مفتاح إن “من ضمن المقترحات على قيادة هيئة الزكاة تشكيل لجنة متخصصة لدراسة وترتيب قاعدة البيانات وتنظيم جمع وإنفاق زكاة الفطر بطريقة مثلى”، داعياً المكلفين من رجال المال والأعمال والتجار إلى المبادرة بإخراج زكاة أموالهم.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: هیئة الزکاة زکاة الفطر ألف أسرة
إقرأ أيضاً:
هل تأخير إخراج الزكاة يبطل ثواب صيام رمضان؟.. الإفتاء تجيب
بيّنت دار الإفتاء المصرية، حكم صيام من يؤخر إخراج الزكاة عن وقتها دون عذرٍ أو مَن لا يلتزم بإخراجها أصلًا، مشيرة إلى أن صيامه صحيحٌ شرعًا لأن كلُّ عبادةٍ منهما مستقلةٌ عن الأخرى، فهذا الإنسان طائع بأدائه الصيام غير طائع بتأخير الزكاة عن وقتها أو عدم أدائها.
وشددت دار الإفتاء، في فتواها عبر موقعها، على أنه يجب على كلِّ مكلف أن يجتهد في أداء جميع الفرائض التي فرضها الله عليه على قدر طاقته واستطاعته؛ فالملتزم بجميع الفرائض أعظم أجرًا، وأكثر ثوابًا، وأفضل حالًا ممن يلتزم ببعضها، ويفرط في البعض الآخر.
وأكدت أن التكاليف الشرعية التي جاء بها الإسلام منظومة متكاملة من شأنها ضبط حركة الإنسان وتنظيم جميع علاقاته في هذه الحياة، أي: علاقته بربه، وعلاقته بنفسه، وعلاقته بأخيه الإنسان، بل وعلاقته بالكون بأسره، ورأس هذه التكاليف وأصلها الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام؛ فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» متفقٌ عليه.
وتابعت أن الله سبحانه وتعالى أوجب على المسلمين أن يؤدوا هذه العبادات بأكملها، أي: أن المسلم مأمورٌ بها جميعًا، فيجب عليه أن يلتزم بكلِّ ما فرضه الله تعالى عليه، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: 208]، والمعنى: أي التزموا بكلِّ شرائع الإسلام وعباداته التي أمر الله تعالى بها ورسولُه صلى الله عليه وآله وسلم من غير أن يتخير أحدٌ منكم أداء بعضها وترك بعضها الآخر؛ لقوله تعالى ناعيًا على هؤلاء: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ [البقرة: 85].
وأوضحت الإفتاء، أن هذا ما نطقت به عبارات المفسرين، حينما عقبوا على الآية الآمرة بالدخول في السلم:
قال الإمام الطَّبَرِيُّ في "جامع البيان" (3/ 600، ط. هجر): [تأويل ذلك: دعاء للمؤمنين إلى رفض جميع المعاني التي ليست مِن حكم الإسلام، والعمل بجميع شرائع الإسلام، والنهي عن تضييع شيء مِن حدوده] اهـ.
وقال الإمام الْـمَاوَرْدِيُّ في "النكت والعيون" (1/ 268، ط. دار الكتب العلمية) ناقلًا قول الإمامين مجاهد، وقتادة: [والدخول في السِّلْم: العمل بشرائع الإسلام كلها] اهـ.
أثر عدم إخراج الزكاة على صحة الصوموأشارت إلى أنه مع أن المسلم مأمورٌ -على قدر طاقته البشرية- بأداء كلِّ الفرائض المفروضة عليه جملة واحدة دون ترك أيٍّ منها إلا أن كل عبادة منها مستقلة بذاتها؛ فكل فريضة من هذه الفرائض لها شروطها وأركانها الخاصة بها، فإذا أدى الإنسان عبادةً من العبادات مستوفيةً شروطها وأركانها فهي صحيحة وبَرِئَتْ ذمته منها، وخرجت من عهدته، ولا يؤثر في صحتها تركُ غيرها من العبادات الأخرى المفروضة عليه أيضًا.
قال العلامة نجم الدين الطُّوفي في "شرح مختصر الروضة" (1/ 441، ط. مؤسسة الرسالة): [الصحة في العبادات: وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء، وقيل: موافقة الأمر.
معنى هذا: أن العلماء اختلفوا في معنى صحة العبادات، فالفقهاء قالوا: الصحة وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة الواقعة بشروطها وأركانها مع انتفاء موانعها، فكونها كافية في سقوط القضاء -أي: أنها لا يجب قضاؤها- هو صحتها] اهـ.
وقال العلامة الزَّرْكَشِي في "البحر المحيط" (2/ 16، ط. دار الكتبي): [أما الصحة في العبادات فاختُلف فيها؛ فقال الفقهاء: هي وقوع الفعل كافيًا في سقوط القضاء؛ كالصلاة إذا وقعت بجميع واجباتها مع انتفاء موانعها، فكونها لا يجب قضاؤها هو صحتها] اهـ.
ومقتضى ذلك: أنه ليس من شروط صحة العبادة امتثال المكلف لغيرها من العبادات وقيامه بها، بحيث يكون تَرْكُ ذلك مؤثرًا على صحتها أو موجبًا لعدم قبولها؛ إذ لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها وبين الفرائض التي يتهاون في أدائها، فلكلٍّ ثوابه، ولكلٍّ عقابه.
وعلى ذلك: فإذا وجبت الزكاة في حقِّ أحد ولم يُخْرِجْها أو قصَّر في أدائها فإنه آثم بعدم القيام بهذا الفرض، فإن أدى فرضًا آخر وهو الصيام فصيامه صحيح، وإثمه بتركه أداء الزكاة لا يؤثر في صحة الصيام، وهو بهذا مطيع في الصيام غير مطيع في الزكاة.
قال الإمام السَّرَخْسِي في "أصوله" (1/ 81، ط. دار المعرفة): [ألَا ترى أن الصائم إذا ترك الصلاة يكون فعل الصوم منه عبادة صحيحة هو مطيع فيه وإن كان عاصيًا في ترك الصلاة؟] اهـ.
وقال العلامة أبو بكر الجَصَّاص في "الفصول في الأصول" (2/ 179، ط. أوقاف الكويت): [وكون الإنسان مرتكبًا للنهي عاصيًا في غير المعقود عليه (لا يمنع وقوع فعله موقع الجواز، كما أن كونه عاصيًا في تركه الصلاة لا يمنع) صحة صيامه إذا صام] اهـ.
وقال الإمام الآمِدِيُّ في "أبكار الأفكار" (4/ 385-386، ط. دار الكتب والوثائق القومية) في الردِّ على شبهة القائلين بكون المعصية محبطةً للأعمال مطلقًا: [إن التقابل بين الطاعة والمعصية: إنما يتصور في فعلٍ واحدٍ بالنسبة إلى جهةٍ واحدةٍ، بأن يكون مطيعًا بعينِ ما هو عاصٍ مِن جهة واحدة، وأما أن يكون مطيعًا في شيء، وعاصيًا بغيره، فلا امتناع فيه، كيف وأن هؤلاء وإن أوجبوا إحباط ثواب الطاعات بالكبيرة الواحدة، فإنهم لا يمنعون من الحكم على ما صدر من صاحب الكبيرة من أنواع العبادات... كالصلاة، والصوم، والحج، وغيره بالصحة، ووقوعها موقع الامتثال، والخروج عن عهدة أمر الشارع؛ مع حصول معصية في غيرها، بخلاف ما يقارن الشرك منها، وإجماع الأمة دلَّ على ذلك، وعلى هذا: فلا يمتنع اجتماع الطاعة والمعصية، وأن يكون مثابًا على هذه ومعاقبًا على هذه] اهـ.