تنسيقية «تقدم» قالت إن الحرب الدائرة بالسودان في جوهرها ضد كل ما جاءت به ثورة ديسمبر المجيدة، وأنها حرب لقطع الطريق أمام الانتقال الديمقراطي.

الخرطوم: التغيير

أكدت تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)، أنها لن تنكس رايات ثورة ديسمبر 2018م، ولن تستسلم لقوى الحرب والشمولية، وإنما ستواصل المسير حتى تهزم مشاريعهم الظلامية، وأشارت إلى أن ذكرى 6 أبريل هذا العام تجيئ والسودان يمر بإحدى أقسى كوارثه الوطنية.

ومرت يوم السبت 6 ابريل ذكرى انتفاضة (رجب- أبريل) الشعبية التي أطاحت نظام الرئيس الأسبق جعفر نميري في 6 أبريل 1985م، كما يصادف ذات التاريخ من العام 2019م ذكرى تمكّن آلاف السودانيين من إقامة اعتصام القيادة العامة للجيش بالخرطوم امتداداً للثورة التي انطلقت في ديسمبر 2018م، والذي قاد لإنهاء حقبة الديكتاتور عمر البشير.

وتدور معارك عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 ابريل 2023م، خلفت آلاف القتلى والجرحى وملايين النازحين.

وقالت تنسيقية تقدم في بيان “حول ذكرى 6 أبريل المجيدة”، يوم السبت، إنها ذكرى يوم ذو شأن عظيم في تاريخ النضال الوطني، يومٌ سطر فيه الشعب ملحمتين خالدتين، أسقطتا نظامين شموليين ليقول الشعب بصوت عالٍ، إن الاستبداد زائل وأن حرية البلاد وأهلها هي المبتغى والمسعى مهما طال الطريق.

وأضافت: “تمر ذكرى 6 أبريل هذا العام وبلادنا تمر بأحد أقسى كوارثها الوطنية تمثلت في حرب طاحنة قتلت الآلاف وشردت الملايين ومزقت النسيج الاجتماعي ودمرت البنى التحتية والمقدرات الأمنية والعسكرية”.

وتابعت: “هي حرب في جوهرها ضد كل ما جاءت به ثورة ديسمبر المجيدة، هي حرب الانقضاض على الثورة وقطع الطريق أمام الانتقال الديمقراطي، لذا وجب أن نواجهها بالتمسك بقيم الثورة وغاياتها حتى نستطيع أن نخمدها ونسكت أصوات البنادق ليكون بديلها وطن ترفرف فيه رايات الحرية والسلام والعدالة”.

وأكدت (تقدم): “إننا لن ننكس رايات الثورة، ولن نستسلم لقوى الحرب والشمولية، بل سنواصل المسير حتى نهزم مشاريعهم الظلامية، ونعيد بناء الدولة السودانية على أساس أهدافٍ وغاياتٍ ناضل من أجلها شعبنا ولن يتنازل عن بلوغها مهما واجهته من صعاب”.

الوسومالجيش الخرطوم الدعم السريع السودان تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية- تقدم ثورة ديسمبر جعفر نميري ذكرى 6 ابريل عمر البشير

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية تقدم ثورة ديسمبر جعفر نميري ذكرى 6 ابريل عمر البشير ثورة دیسمبر

إقرأ أيضاً:

تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب

إدلب- كرمت وزارة الدفاع السورية ألف شخص من جرحى الحرب أصيبوا بإعاقات دائمة، ضمن حفل أقيم في مدينة إدلب تحت عنوان "حفل معايدة أهل التحية والفداء"، وفاءً لتضحياتهم خلال سنوات الحرب، والتي فقدوا بها البصر أو أحد أطرافهم أو كليهما.

ويعد معظم مصابي الحرب ذوي الإعاقة الدائمة من فئة الشباب الذين انضموا للفصائل العسكرية، معلنين وقوفهم لجانب الثورة السورية وانخراطهم في الصراع ضد النظام السابق، وبينهم الكثير من حاملي الشهادات الجامعية في الطب أو الهندسة وغيرهما من الاختصاصات.

وأصيب الآلاف خلال سنوات الحرب بإصابات بليغة سببت لهم إعاقة دائمة، مما جعلهم بحاجة إلى شخص يلازمهم لتقديم المساعدة إذا كانت الإصابة مسببة لشلل كامل، في حين تغلب القسم الآخر منهم على إصابته إذا كانت ببتر أحد الأطراف أو شلل نصفي.

المصابون يطالبون بتأمين أعمال لهم تساعدهم على عيش حياة كريمة (الجزيرة) رغبات ومناشدات

أصيب أيمن الجدي (أب لـ4 أطفال) بحالة شلل منذ عام 2014 في مدينته معرة النعمان جنوب إدلب، والتي هُجر منها إلى مخيمات مشهد روحين شمال إدلب في عام 2020، لكن وبعد سقوط النظام السابق لم يستطع العودة إلى منزله المدمر، حيث يحتاج إلى إعادة إعمار، مما اضطره للبقاء في مخيم النزوح.

ويرغب أيمن في علاج لحالته، بالإضافة لتأمين مشروع عمل صغير يستطيع العمل به وهو على كرسيه، لعله يستطيع تأمين ما تحتاجه عائلته وأطفاله من مصاريف يومية.

أما أحمد غسان فأصيب بشلل نصفي خلال المعارك التي خاضتها الفصائل العسكرية عام 2020 ضد النظام السابق وروسيا، وقال للجزيرة نت "نحن نتلقى راتبا شهريا من قبل وزارة الدفاع، ولكننا كشباب ما زلنا قادرين على العمل والإنجاز، لذلك طالبنا بتأمين وظائف أو تأمين مشاريع صغيرة تتناسب ونوع الإصابة، لنكون منتجين لا مستهلكين فقط".

إعلان

وأضاف أن "الإعاقة هي إعاقة العقل وليس البدن، وما دام العقل يعمل فنحن قادرون على العطاء والبذل لهذا الوطن، فأنا متعلم وحاصل على شهادة جامعية وأستطيع العمل بشهادتي وأنا على كرسي الإعاقة".

في حين يفكر عرفات دعبول الذي هجّر من مدينة الزبداني في دمشق إلى إدلب عام 2016، في العودة إلى مسقط رأسه هو وعائلته المؤلفة من 6 أشخاص، ولكنه فقد منزله خلال الحرب، ويأمل أن يجد من يعيد له بناء منزله وتأمين عمل له يسهل عودته.

ويسعى والد الشاب أحمد الحسين (25 عاما) الذي هجر مع عائلته من قرية الحماميات بريف حماة إلى الشمال السوري، إلى تأمين ما يستطيع لابنه الذي يجر كرسيه بعد أن أصيب بشلل نصفي خلال المعارك مع النظام السابق، من علاج أو مسكن أو حتى المستلزمات الطبية واليومية التي يحتاجها.

وناشد أن يكون الاهتمام بهؤلاء المصابين هو الأولوية لما قدموه من تضحيات في سبيل أن يعيش الشعب السوري بحرية وكرامة، مؤكدا على عدم التنازل عن المطالبة بالعدالة الانتقالية، التي تضمن معاقبة من تسبب بشلل ابنه وغيره من الشباب في سوريا.

وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة يتوسط مصابي الحرب خلال تكريم لهم في إدلب (الجزيرة) وعود الحكومة

وفي كلمة ألقاها وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة أمام المصابين، شكر فيها ما قدموه من تضحيات خلال سنوات الحرب، "والتي فقدوا بها أجزاء من أجسادهم في سبيل نصر الثورة السورية، التي استطاعت بفضلهم تحرير سوريا من النظام البائد".

ونقل رسالة باسم رئيس الجمهورية أحمد الشرع، تقدم فيها بالتهنئة والتبريك لـ"رجال العز والكرامة.. الذين صبروا على جراحهم وآلامهم حتى تحقق النصر للثورة"، شاكرا لهم ما قدموه.

وأكد أن المصابين هم "وقود الثورة، وبآلامهم رسموا الطريق الذي عبرت من خلاله الثورة لتحقق النصر على النظام البائد"، وأضاف أن "جراحهم كانت مشاعل النور، والحافز الذي شجع على الاستمرار بالوقوف في وجه الطغيان، حتى تحررت الأرض وانتصر الحق".

إعلان

ووعد أبو قصرة ببناء جيش قوي حديث "يليق بتضحيات أهل سوريا، بالتزامن مع هذه المرحلة التاريخية الجديدة، التي تسير بها عجلة البناء بثبات، حتى تصبح سوريا كما أرادها السوريون".

وزارة الدفاع السورية تسعى لتوثيق جميع أسماء المصابين خلال سنوات الثورة (الجزيرة) مستقبل المصابين

من جهته، قال مدير مديرية شؤون الجرحى في وزارة الدفاع حذيفة السليمان للجزيرة نت إن المديرية تعمل على تنظيم أمور جميع الجرحى خلال سنوات الثورة الـ14، وتقوم بجمع المعطيات الخاصة بهم لتقديم الخدمات الطبية واللوجستية لهم في المستقبل، بالإضافة لمتابعة من يحتاجون لعلاج أو لتأمين أطراف صناعية.

ولفت إلى أن الوزارة تعمل على توثيق جميع الجرحى الذين كانوا مع الفصائل العسكرية، من خلال تقديم الوثائق الخاصة بهم لمديرية شؤون الجرحى، بمن فيهم من كانوا يتبعون لفصائل تفككت خلال سنوات الثورة، حيث سيتم التواصل معهم وإضافتهم لقائمة وزارة الدفاع.

وأشار السليمان إلى أن وزارة الدفاع لديها خطة لتأهيل المصابين وذوي الإعاقة لتوظيفهم في مؤسسات الدولة، بحسب خبراتهم ومهاراتهم ومستواهم العلمي ولمن يستطيع العمل، وذلك من خلال قانون -ربما يصدر في وقت لاحق- بتخصيص نسبة معينة في كل وزارة لتشغيل عدد من العاملين فيها ممن هم من ذوي الإعاقة.

مقالات مشابهة

  • صحيفة الثورة الإثنين 9 شوال 1446 – الموافق 7 أبريل 2025
  •  هكذا أعاد السودانيون ذكرى 6 أبريل رغم واقع الحرب
  • السادس من أبريل..من سرق الوعد النبيل؟
  • ٦ أبريل مازالت جذوة الثورة متقدة
  • التحالف المدني الديمقراطي لـقوى الثورة – صمود ينفي اتفاقه مع الإدارة الامريكية على خطط لتوطين الفلسطينين فى السودان
  • صحيفة الثورة الاحد 8 شوال 1446 – 6 ابريل 2025
  • تكريم ألف محارب أصيبوا بإعاقة خلال الثورة السورية في إدلب
  • أوقفوا القتل خارج إطار القانون
  • بسبب الذكاء الصناعي في الحرب على غزة..احتجاجات على مايكروسوفت في ذكرى تأسيسها
  • عاجل| مسؤول روسي: هناك تقدم كبير في جهود إنهاء الحرب