5 طرق فعّالة لاستعادة قلب شريك حياتك بعد «الزعل».. «مش هتتخانقوا تاني»
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
«المطبات» في العلاقات الإنسانية أمر طبيعي، لكن الأهم ألا نضع خلافا فوق خلاف، ليصبح كأنه «حصى» من المشاكل، قد تكبر يومًا لتشكل جبلا يحول بين عودة هذه العلاقات لطبيعتها.. لذا من المهم جدا مواجهتها والعمل على حلها أولا بأول، لتستمر الحياة مع من نحب حتى آخر العمر.
هناك الكثير من المشاكل التي تحدث بين الناس في الحياة اليومية، ومنها المشاكل الزوجية، وفي السطور التالية نستعرض 5 طرق فعّالة لاستعادة قلب شريك الحياة بعد الخصام، وفقاً لموقع «medium».
يُفضل إعطاء مساحة كافية من الوقت بعد «الخناق»؛ حتى يهدأ جميع الأطراف، حتى لا تتصاعد المشاكل أكثر، إذ أن الإنسان يحتاج لبعض الوقت لمراجعة أفعاله وتصرفاته، وقد يظن البعض أن هذا التصرف هو نوع من الانسحاب أو الهروب، إلا أنها الطريقة الأنسب لكي يهدأ الطرفين ويراجعا تصرفاتهما.
فكر في أفعالكعادةً بعد الشجار يُفكر كل طرف في تصرفات الطرف الآخر، لكنه يُهمل أمر مهم، وهو التفكير في أفعاله، والاعتراف بأخطائه، فأساس العلاقات الناجحة هو الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه، وهذا التصرف ليس بالضرورة أن يجعلك تُحمل نفسك المسؤولية كاملة، بل لتعزيز الوعي وتحديد أساس المشكلة.
أهم جزء بعد المشاكل هو العتاب، فالمعاتبة أمر ضروري بين أطراف المشاجرة، فيجب في هذا الوقت الاستماع للطرف الآخر ومعرفة السبب الذي جعله غاضباً منك ومحاولة تجنبه، والاعتذار عنه.
ويُفضل تجنب مقاطعة الشخص عند التحدث عن مشاكله من الشخص الآخر، والاستماع له دون توجيه اتهامات، إذ الغرض الأساسي هو معرفة أساس المشكلة وليس تصاعدها.
الاعتراف بالخطأيعزز الاعتراف بالخطأ أمام الشريك العلاقة ويجعلها أقوى، إذ أن أساس العلاقات الإنسانية هي الصلح بعد الخصام، فالمشاكل وُجدت لتشعرنا بقيمة ومكانة بعضنا البعض وليس للتفريق بيننا، وهو تصرف يدل على القوة وليس الضعف، ويعلي مكانة الشخص عند شريكه.
عامل الوقت مهم جداً في الصلح، فالبرغم من أنه يجب إعطاء مساحة من الوقت للشريك لكي يهدأ، إلا أن هذه المدة لا يجب أن تطول كثيراً، ويجب اختيار مكان مناسب للصلح، ويُفضل أن يكون بينك وبين شريكك فقط، وليس في الأماكن العامة، كذلك اختيار الوقت المناسب الذي يكون فيه الشريك غير منخرط في المشاكل وضغوطات الحياة اليومية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الشريك زوج مشاكل زوجية
إقرأ أيضاً:
القدوة ..
استجلاب منافع في البدايات الأولى لعمر المعرفة، وحتى عهد قريب، انتشرت فكرة «القدوة» أي هناك من يقتدى به، ولذلك كان السؤال الشائع في كثير من المناسبات التي يرى فيها أن هناك أثرا ما، لشخصية ما، من قدوتك؟ في الإشارة الضمنية إلى أنه لا بد أن تكون هناك قدوة ما للشخص، حتى يواصل تألقه، أو أنه يعود إلى جذر ما يظل له الأثر الكبير فيما عليه الشخص من تميز في حاضره.
ولعله حتى اليوم هناك من يسأل هذا السؤال الغبي، والغباوة تكبر أكثر عندما تكون الإجابة محددة بشخص ما ذي شهرة معينة، لأنه ليس هناك شخص قدوته شخص آخر، ربما، قد يكون هناك إعجاب بشخص ما، وحتى هذا الإعجاب يظل مرتبطا، فقط، بفترة المراهقة، أما عندما تستكمل النفس توازنها، واستحقاقات وعيها، فلا أتصور أن يكون هناك من يكون في مستوى القدوة لآخرين، مهما بلغ الفرد من التحقق في المجال الذي يمثله، أو يعمل فيه، مع اليقين أن الذكر يأتي بالاقتداء بفلان أو فلانة من الناس، فهو لا يخرج عن كونه نوعا من المجاملة، أو النفاق الصريح، أو الكذب المكشوف، وذلك لسبب بسيط، أن الفرد الطبيعي لا يقبل الهيمنة من آخر، حتى ولو كانت معنوية، مهما بلغ هذا الآخر من الاحترام والتقدير، إلا في حالة استثنائية واحدة وأقصد هنا الهيمنة - وهي أحد الوالدين، أما ما عدا ذلك فلا توجد قدوة من آخر لآخر يماثله في بشريته، مع الأخذ في الاعتبار مجموعة الإنسانيات، وهذه تظل خصوصية مطلقة لا يمكن أن توزع كهبات للآخرين لكي يمتثلها الآخرون من بعد هذا الذي يشار إليه بالبنان.
كل فرد كما يرى الدكتور عبدالله الغتامي عنده القدرة على تمثيل ذاته بالرفض أو النقد، أو الاحتجاج. انتهى معنى كلامه. ومعنى هذا الذهاب إلى امتثال القدوة، هو الانقياد الطوعي، وقد يتحول إلى الانقياد المطلق لشخص ما، حيث ينزله الشخص الآخر هذه المنزلة المبالغ في تقديرها، وهي إن حصلت بهذه الصورة فهي واقعة في مأزق النفاق بلا جدال، والهدف منها استجلاب ما يمكن استجلابه من منافع «اطعم الفم، تستحي العين» وبالتالي فالإشارة إلى القدوة الذي يقتدى به - لن تخرج عن تأثير الفضل على الآخر - المقتدي، فليس هناك هبات توزع بالمجان، ولذلك فمن الأفضل ألا يستشعر من يظن أنه القدوة بشعور الغبطة كثيرا، حتى وإن صارحه الآخرون بذلك، فلن تخرج المسألة عن مرحليتها الزمنية التي تخضع لنوع من الاسترزاق المؤقت، وبخلاف ذلك فالمسألة تتجرد كليا من من هذا الالتزام الذي ظاهره النفاق والكذب، وباطنه حقيقة النفس التي لا تقبل أية وصية عليها من آخرين مهما علا سهم هؤلاء الآخرين قربا ومودة.
لأن خطورة ذلك تكمن في أنه بعد انتهاء المنافع سيركل هذه القدوة بالأقدام، ولن يلتفت إليها، وقد توجه إليها سهام النقد، والقذف، والشتم، فيتحول الشخص من قدوة إلى بلوى، وفي ذلك تحميل الطرف الآخر، ما لا يحتمله، لأن كل فرد في هذه الحياة به من النوازع الذاتية ما به، ومن الإخفاقات في الأداء ما فيه، فكيف يكون الفرد قدوة لآخر، وهو محمل بالأخطاء، وبالنواقص؟ فالقدوة تحتاج إلى كثير من المثالية المتحققة في شخص القدوة، ولا يوجد في الواقع شخص مثالي بمعناه المطلق، نعم، هناك جوانب إيجابية عند كل شخص على حدة، وتظل هذه الصورة محدودة جدا.