الإمارات تحتفي بيوم الصحة العالمي لعام 2024
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
سامي عبد الرؤوف (دبي)
أخبار ذات صلةتحتفي الجهات الصحية الاتحادية والمحلية في الإمارات، باليوم العالمي للصحة الذي يصادف اليوم (الأحد) الموافق السابع من شهر أبريل الجاري، تحت شعار: «صحتي حقي»، الذي اختارته منظمة الصحة العالمية شعاراً لهذا العام لتسليط الضوء على الحق في الصحة لكل أفراد المجتمع.
ويعتبر يوم الصحة العالمي، أحد أبرز المناسبات لدى منظمة الصحة العالمية لتنمية الوعي بالنسبة للأولويات الصحية العالمية.
وترى الإمارات الحق في الصحة أولوية قصوى، ومن هذا المنطلق تعمل الجهات الصحية الاتحادية والمحلية على توفير خدمات الرعاية الصحية وفق أعلى وأرقى المعايير العالمية.
وتتميز الإمارات بأنه لا يقتصر الحق في الصحة على الحصول على الخدمات الصحية فحسب، بل يشمل أيضاً الوصول إلى الاستقرار الاقتصادي، والحصول على التعليم الجيد والتوظيف والسكن ومرافق الحياة الكريمة، وغير ذلك من الجوانب التي تُسهم في الصحة.
الريادة عالمياً
واحتلت الإمارات المركز الأول عالمياً في 8 مؤشرات صحية، والثاني عالمياً في مؤشرين، والأول عربياً في جميع هذه المؤشرات، وفقاً لنتائج الإصدارات الإحصائية والتقارير العالمية الصادرة عن المؤسسات والمنظمات الدولية لعام 2023، بحسب ما كشفت عنه بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء.
وحققت الدولة إنجازات متواصلة على صعيد تقدمها في المؤشرات التنافسية العالمية في المجال الصحي، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث جاءت الإمارات الأولى عالمياً وعربياً في التحصين ضد الحصبة، وفقاً لتقرير مؤشر الازدهار 2023 الصادر عن معهد ليجاتم.
كما حصلت الدولة على المركز الأول عالمياً وعربياً في مؤشرات تغطية الرعاية السابقة للولادة، وغياب الوفيات والإصابات من الكوارث الطبيعية ووجود برامج وطنية للكشف المبكر، ونتائج هذه المؤشرات الثلاثة أثبتها تقرير الازدهار 2023 الصادر عن معهد ليجاتم.
وتنفذ الجهات الصحية في الإمارات الكثير من المشاريع الهامة والبرامج الوطنية المتعلقة بالكشف المبكر عن الأمراض سواء السارية أو غير السارية، بالإضافة إلى تعزيز نظم المراقبة الصحية في البلاد لتمكين الكشف المبكر والاستجابة السريعة للأوبئة.
وتوفر الجهات الصحية الفحص الدوري الشامل للوقاية من الأمراض غير السارية، ويندرج ذلك ضمن جهود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الأمراض غير السارية، بهدف الكشف المبكر عن الأمراض، مما يجعل علاجها أسهل وأقلّ تكلفة وأكثر فعالية.
كما نالت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً وعربياً في مؤشر الوفيات الناجمة عن العنف المنظم لكل 100 ألف من السكان، بحسب تقرير تنمية السياحة والسفر 2021 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي.
وهي نفس المرتبة التي نالتها الدولة في تسجيل المواليد من قبل السلطة المدنية للأطفال دون سن 5 سنوات، وذلك بناء على نتائج مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2023 الصادر عن مؤسسة بيرتلمان ستيفتنج، وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.
كما نالت الإمارات المركز الأول بالعالم في مؤشري مدى تغطية الرعاية الصحية، وقلة تلوث الهواء داخل المنازل بسبب الوقود، اللذين رصدهما تقرير مؤشر الازدهار 2023 الصادر عن معهد ليجاتم.
أما بالنسبة للمركز الثاني عالمياً والأول عربياً، فقد حققته الإمارات في مؤشر يتعلق بمستوى الرضا عن الرعاية الصحية، وفقاً لتقرير مؤشر الازدهار 2023 الصادر عن معهد ليجاتم، وهو مؤشر يقيس مدى رضا السكان عن مدى توفر جودة الرعاية الصحية في المدينة/ المنطقة ويتم ذلك باستخدام مسح غالوب الدولي.
كما حصلت الدولة على المركز الثاني عالمياً والأول عربياً في معدل الإصابة بالسل لكل 100 ألف من السكان، بناء على ما أظهرته إحصائيات مؤشر أهداف التنمية المستدامة 2023.
الصحة للجميع
ويستجيب النظام الصحي في دولة الإمارات لاحتياجات جميع أفراد المجتمع، وأحدث ما يجسد ذلك الأمر، ما أعلن عنه مؤخراً من توفير التطبيق الإلزامي لمنظومة التأمين الصحي للعمالة المسجلة لدى القطاع الخاص وعمال الخدمة المساعدة في الإمارات التي لا تتوافر لديها أنظمة تأمين صحي لتلك العمالة.
تبرز أهمية التأمين الصحي للعمالة المسجلة لدى مؤسسات القطاع الخاص، وعمال الخدمة المساعدة كركيزة أساسية لضمان الأمان الوظيفي والاستقرار الأسري. وهذا النظام يوفر لهم الأمان في مواجهة المخاطر الصحية ويخفف من الأعباء المالية المترتبة على العلاج، كما يسهم في تعزيز الولاء والإنتاجية في بيئة العمل وقد جاء قرار استحداث منظومة التأمين الصحي للعمالة المسجلة لدى مؤسسات القطاع الخاص، وعمال الخدمة المساعدة في الإمارات العربية المتحدة.
ويعكس القرار الحرص على توفير الرعاية الصحية لكل فرد في سوق العمل، ويعكس استحداث منظومة التأمين الصحي التزام دولة الإمارات بتحقيق رؤية شاملة للرفاهية الاجتماعية والتنمية المستدامة، حيث يدعم أيضاً الجهود الوطنية لتعزيز الصحة العامة ويسهم في ترسيخ مكانة الإمارات كوجهة جاذبة للمواهب والاستثمارات العالمية نحو مستقبل أكثر أماناً وازدهاراً، وهو استثمار في رأس المال البشري الذي يعد الأساس لنمو وتطور الدولة. ويسهم التأمين الصحي في بناء مجتمع أكثر صحة واستقراراً، حيث يضمن الوصول الشامل للخدمات الطبية ويقلل العبء على المرافق الصحية الحكومية ويدعم النظام الصحي بشكل عام، كما يدعم التأمين الصحي الإلزامي مبادئ العدالة الاجتماعية بتوفير الرعاية الصحية لكل فرد بغض النظر عن مستوى دخله. ويعد التأمين الصحي الإلزامي خطوة متقدمة نحو تحقيق رؤية الإمارات، والتي تهدف إلى توفير نظام صحي عالي الجودة يضمن العيش الكريم لجميع المقيمين، حيث يعكس التزام الدولة بصحة مواطنيها والمقيمين على أرضها، ويسهم في تعزيز مكانتها كواحدة من أفضل دول العالم في مجال الرعاية الصحية. وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية إلى وجود 4.5 مليار شخص، أي أكثر من نصف سكان العالم، غير مشمولين بالتغطية الكاملة بالخدمات الصحية الأساسية.
«الرعاية الشاملة»
وفي سياق توفير برامج التغطية الصحية الشاملة، أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، مؤخراً، عن تشكيل اللجنة الوطنية لبرنامج التغطية الصحية الشاملة، والتي عقدت اجتماعها الأول منذ فترة قليلة، لتعزيز العمل الجماعي بما يتوافق مع خريطة الطريق الاستراتيجية للدولة، نحو تحقيق الأهداف المحددة للتغطية الصحية الشاملة حسب مؤشرات أهداف التنمية المستدامة 2030.
وتعمل الجهات الصحية على تعزيز الجهود الوطنية لتحديد الخدمات والتدخلات الأساسية لحزمة المنافع الصحية ذات الأولوية والتي تتوافق مع الاحتياجات الصحية لمجتمع دولة الإمارات، والتي تتواءم مع استراتيجية وزارة الصحة ووقاية المجتمع لتعزيز جودة الحياة الصحية والرفاهية للمجتمع.
وينبع التزام الإمارات بصحة أفراد المجتمع، من الرؤية الراسخة بأن الصحة أولوية استراتيجية للتنمية الشاملة، وتعد الإمارات من الدول الرائدة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث ارتفع مؤشر التغطية الصحية الشاملة بشكل ملحوظ فيها، وأصبحت دولة الإمارات الأولى على مستوى دول إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية. واعتمد التطور غير المسبوق في النظام الصحي في الأساس، على تقديم الخدمات الصحية الأساسية الشاملة، من خلال شبكة المنشآت الصحية الرائدة في جميع أنحاء الدولة، فقد التزمت الدولة بدعم النظام الصحي حيث بلغت نسبة الإنفاق الحكومي من إجمالي الإنفاق الصحي الجاري 64% في عام 2021. كما تم تطوير خطط مشاريع التأمين الصحي منذ عام 2016 حيث بلغت نسبة التأمين الإلزامي 20% من إجمالي الإنفاق الصحي الجاري، وذلك بهدف زيادة الكفاءة والاستخدام الأمثل للموارد لتحسين صحة أفراد المجتمع. وتعريف منظمة الصحة العالمية للتغطية الصحية الشاملة يعني أن يحصل أفراد المجتمع على الحزمة الكاملة من الخدمات الصحية الجيدة اللازمة في جميع الأوقات، وأينما يحتاجون إليها، دون التعرض لضائقة مالية.
وتشمل السلسلة الكاملة من الخدمات الصحية الأساسية تعزيز الصحة والوقاية والعلاج والتأهيل والرعاية المطلقة طيلة العمر. ويندرج تحقيق التغطية الصحية الشاملة ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030، حيث تعتبر الصحة شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية بأبعادها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
إحصائيات وطنية
بلغ إجمالي عدد المستشفيات في الدولة أكثر من 166 مستشفى منها 54 مستشفى حكومياً و112 مستشفى خاصاً، فيما بلغ عدد المراكز الطبية والعيادات أكثر من 5301 مركز وعيادة، بحسب الإحصائيات والبيانات الرسمية المعلن عنها عام 2023.
إجمالي عدد الأسِرة الطبية في المستشفيات وصل إلى 18.363 سريراً منها 9.784 سريراً في المستشفيات الحكومية، و8.579 سريراً في القطاع الخاص.
ووصل إجمالي القوى العاملة الصحية في القطاع الطبي على مستوى الدولة إلى 135.929 عاملاً بمختلف الوظائف الطبية.
وتضم المنشآت الطبية بالدولة 27.268 طبيباً، بينما عدد أطباء الأسنان هو 7.476 طبيباً، أما عدد الصيادلة فيصل إلى 12.481 صيدلانياً، وعدد الكادر التمريضي هو 59.798 ممرضاً وممرضة، بالإضافة إلى 28.906 فنيين طبيين من اختصاصيي الأشعة والمختبرات.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات يوم الصحة العالمي منظمة الصحة العالمية الرعاية الصحية أهداف التنمیة المستدامة التغطیة الصحیة الشاملة منظمة الصحة العالمیة الرعایة الصحیة الخدمات الصحیة الجهات الصحیة دولة الإمارات التأمین الصحی أفراد المجتمع القطاع الخاص النظام الصحی الصحیة فی فی الصحة فی مؤشر
إقرأ أيضاً:
الإمارات تحتفي باليوم العالمي للتوحد.. برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية
تحتفي دولة الإمارات غداً الأربعاء باليوم العالمي للتوحد الذي يصادف 2 أبريل(نيسان) من كل عام بهدف تسليط الضوء على حاجة ذوي اضطراب طيف التوحد إلى بيئة واعية بقدراتهم وداعمة لدمجهم في مجالات الحياة المختلفة كجزء لا يتجزأ من المجتمع.
وتحرص دولة الإمارات على تعزيز الروابط بين أفراد المجتمع الإماراتي لترسيخ التماسك ودفع النمو المستدام لتمكين الأفراد من أصحاب الهمم المصابين بالتوحد من تطوير مهاراتهم وضمان مستقبل أكثر جودة وأمان لهم، وتعزيز حضورهم الفاعل في المجتمع.
زايد العلياوتقدم مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم برامج رعاية وتأهيل بمعايير عالمية معتمدة لعدد 522 من طلبة التوحد بمراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها في إمارة أبوظبي، منهم 221 طالباً وطالبة بمركز أبوظبي للتوحد، و167 بمركز العين، و26 بمركز أبوظبي للرعاية والتأهيل، و91 طالباً بمركز غياثي، و5 طلاب بمركز السلع، و4 طلاب بمركز القوع، و3 طلاب بمركز المرفأ، و5 طلاب بمركز الوقن.
تكاتف الجهاتوقالت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع للمؤسسة إن من الضرورة تكاتف الجهات والأفراد والعمل يداً بيد من أجل ذوي التوحد، موضحة أن وسائل دمجهم في المجتمع متعددة لكن الخطوة الأولى هي التوعية بكل ما يتعلق بإعاقة التوحد في المجتمع بشكل عام وفي المجتمع المدرسي بشكل خاص.
وأكدت أهمية الكشف المبكر الأمر الذي يسهل عملية الإدماج قبل فوات الأوان، مضيفة: "كلما كان التدخل مبكراً كلما كان تطوير قدرات الطالب أسهل من خلال التركيز على التعليم وتطوير مهاراته الأكاديمية والتفاعلية".
تطوير المهاراتوأضافت أن مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم تعمل من خلال برامجها ومبادراتها العديدة على تطوير المهارات الوظيفية لهذه الفئة حسب ظروف كل حالة، حيث يتم تصميم برنامج تدريبي خاص بهم وتنظيم زيارات لميدان عملهم لمتابعة أدائهم مهامهم بشكل مستقل، وضمان أن تكون المهام الوظيفية متناسبة مع نوع الإعاقة في كل حالة.
ويستقبل مركز أبوظبي للتوحد طلبة اضطراب طيف التوحد المواطنين وأبناء المواطنات من عمر 3 إلى 5 سنوات في قسم التدخل المبكر، ومن سن 5 إلى 15 سنة في قسم طيف التوحد وما فوق سن 15 سنة في قسم التأهيل.
وتستخدم في المركز طرق علاجية إستراتيجية لتعديل السلوك واستخدام التكنولوجيا المساعدة إلى جانب اختيار برامج تعليمية متخصصة، واستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات الحديثة في التعليم ومنها اللوحات الذكية.
7خدمات معتمدةكما تقدم في المركز 7 خدمات معتمدة للمصابين باضطراب التوحد هي التقييم والتشخيص، والتدخل المبكر، والتعليم،والتدريب والتأهيل، والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، والدمج، والإرشاد النفسي والاجتماعي، والتوظيف.
وتختلف البرامج العلاجية المخصصة حسب كل فئة عمرية أوشريحة مرضية وهي برامج عالمية معتمدة وموحدة، ومنها برنامج تيتش، وبرنامج لوفاس، وبرنامج بيكس، وبرنامج تحليل السلوك.
جسور الأملمن جانب آخر تقدم زايد العليا برنامج "جسور الأمل"، وهوبرنامج إرشادي جمعي لتدريب أولياء الأمور وأسر أصحاب الهمم يشمل معلومات أساسية، وتدريبات عملية، بالإضافة إلى الاستشارات النفسية والاجتماعية لتوعية وتمكين وتثقيف المشاركين من الأسر وأولياء الأمور بالمهارات الأساسية لإدارة السلوكيات الصعبة لأطفالهم، تم تنفيذ عدة دورات منه على المستوى المحلي، وعلى المستوى العربي لأولياء أمور وأمهات أصحاب الهمم، ويتم التدريب فيه من قبل فريق متعدد التخصصات من الكوادر المتخصصة بالمؤسسة ومن بينها التعليم، وتعديل السلوك والتهيئة البيئة المنزلية والعلاج الطبيعي.
وعلى الصعيد الخارجي، نفذت مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم عدة دورات من برنامج "جسور الأمل"، لأمهات وأولياء أمور وأسر أصحاب الهمم من ذوي الإعاقات الذهنية واضطراب طيف التوحد في جمهورية مصر العربية.