المشاركون: الإبداع جزء أساسي من رؤية القيادة الرشيدة
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
الشارقة: أمير السني
أكد المشاركون في مجلس «الخليج» الرمضاني الذي استضافه الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات للإبداع» في منزله، أن الإبداع صفة ملازمة للنجاح في دولة الإمارات التي لا ترضى إلا بالرقم واحد في كل المجالات، بفضل الأفكار الجديدة وروح العمل الجماعي والتعاون. كما أن الإبداع ثقافة متجذرة وسط المجتمع الإماراتي وليست قيمة إضافية.
قال الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي: إن دولة الإمارات أصبحت حاضنة للإبداع والابتكار، ورائدة عربياً وعالمياً في هذا المجال، بفضل رؤية قيادتها الحكيمة المحفزة والداعمة للابتكار والمبتكرين وللإبداع والمبدعين. وباهتمامها بتلك الفئات صارت مصدر إشعاع إبداعي لكل الوطن العربي، وتولي اهتماماً كبيراً لتعزيز قدراتها في التنمية المستدامة المدعومة بالإبداع والابتكار، وهو ما يستدعي ترسيخ أسس البيئة المُثلى لتخريج أجيال جديدة من المواهب اللازمة والقادرة على الإبداع، لرفد سوق العمل باحتياجاته المتزايدة من العقول القادرة على الابتكار، وعلى مواكبة التطلعات الطموحة لمستقبل دولة الإمارات التي لا حدود للإبداع فيها. وأضاف أن ثقافة الإبداع سمة أساسية في تطوير الأفكار والاختراعات والابتكارات، وباتت عنصراً رئيسياً في عمليات التطوير ضمن شتى المجالات، ولهذا كان لا بدّ من إيجاد كيان يعمل على نشر ثقافة الإبداع ويرعى المبدعين ويسهم في الحفاظ على مكانة الإمارات الرائدة،
ولهذا جاء تأسيس الجمعية بقرار من وزارة تنمية المجتمع عام 2017، ويأتي دور الجمعية بنشر ثقافة الإبداع وسط جميع الجهات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص والشباب والناشئة، بالندوات والبرامج التدريبية والدورات وإنشاء مختبرات ابتكارية، للتدريب على طريقة الإبداع وتنمية الفكر الإبداعي، بحيث تصبح هذه الممارسات في الحياة اليومية.
وأشار إلى أن عدد أعضاء الجمعية بين 250 و300 عضو، من الشباب، والخبرات الإبداعية المختلفة. وكثير من الجهات الحكومية طلبت من الجمعية رسم خطط وبرامج تدريبية وتقديم الحلول في الإبداع، مثل المسرّعات الحكومية، ودمج بعض الخدمات الحكومية لتصبح خدمة واحدة وغيرها من البرامج. وباب الجمعية مفتوح للجميع ويمكن للذين لديهم القدرة على التفكير خارج الصندوق الانضمام إليها.
مبادرات
قال الدكتور فيصل الحمادي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية: التنوع الثقافي والاجتماعي في دولة الإمارات يعزز الإبداع والتبادل الثقافي بين مختلف الثقافات والجنسيات الموجودة في البلاد. والإبداع والابتكار جزء أساسي من رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية المستدامة وتطوير مجتمع معرفي في دولة الإمارات، ولهذا تسعى الجمعية لتعزيز الابتكار في مختلف المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا، والثقافة، والتعليم، والأعمال.
وأوضح أن الجمعية بادرت بكثير من البرامج والورش وتوقيع اتفاقيات مع جهات حكومية وشبه حكومية ومؤسسات تعليمية من أجل توفير بيئة مشجعة للإبداع واستقطاب الطاقات الإبداعية، والعمل على تنمية المهارات وقدرات المبدعين في جميع المجالات، حتى صار لها صدى عربي وإقليمي في نشر التوعية وثقافة الإبداع.
جائزة
وتطرق الدكتور فيصل إلى جائزة «سفير التواصل الاجتماعي» التي أطلقتها الجمعية لما لها من أثر ملموس في غرس القيم والتأثير الإيجابي بالممارسات التي تدعو إلى تعزيز قيم الهوية الوطنية والمواطنة الإيجابية والإبداع والابتكار. موضحاً أن الجائزة تتضمن 4 معايير و5 فئات وتستهدف رفع مستوى الوعي لدى مؤثري التواصل في دول الخليج العربي وصنّاع المحتوى والأفكار المبدعة لإيجاد محتوى ملائم لدول الخليج، يعكس عاداته وتقاليده وأصالته عبر أسس وآليات عملية تحقق الأهداف النبيلة للجائزة.
ولفت إلى أن الجائزة تأتي ترجمة لفكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل موروثنا من صورة زايد وأخلاقه إلى واقع ملموس، مشروعاً حضارياً وثقافياً يعزز قيم الإنسانية والأصالة والتسامح، ويعكس المستوى المتحضر للمواطن الإماراتي وثقافته.
مفاهيم
وأوضحت المهندسة هدى المنصوري، رئيسة قسم سعادة المجتمع بالجمعية، أن الإبداع هو القدرة على إنشاء أفكار جديدة وغير تقليدية وتطوير الأفكار القائمة بطرق مبتكرة. ويمكن أن يكون الإبداع متعلقاً بأي مجال من مجالات الحياة، الفنون، أو العلوم، أو الأعمال التجارية، أو التكنولوجيا، وغيرها. ويمكن أن يظهر في شكل أعمال فنية جديدة، أو منتجات وخدمات مبتكرة، أو حلول للمشكلات الصعبة، أو حتى في الطريقة التي يعبّر فيها عن الأفكار والمشاعر.
وأشارت إلى أن أعضاء الجمعية يطبقون الإبداع بأداء عملهم، فهم يتبادلون الأفكار الجديدة ويتعاونون بقيادة رئيس مجلس الإدارة الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، ومشاركته، حيث يتمتع بصفات القائد الملهم. وأوضحت أن الجمعية تستهدف بدورها التوعوي والتثقيفي الأطفال، لأنهم أجيال المستقبل، لإبراز إبداعاتهم والعمل على تشجيعهم على الابتكار والإبداع خلال الإجازة الصيفية.
كما نفذت الجمعية مبادرات مجتمعية مؤثرة، من بينها زيارة أعضاء الجمعية لمركز الخدمات الإنسانية، والاحتفال مع كبار السن بيوم السعادة.
مهارات
وقال وليد الحاج، السكرتير التنفيذي للجمعية: إن الإبداع ليس كائناً يعيش خارج مؤسساتنا، بل ينبع من البيئة الإماراتية التي تتمتع بالقدرة على إيجاد الحلول وكل ما هو جديد، وما يميز الانتماء إلى الجمعية، انضمام فئة متميزة تتمتع بمجموعة من الصفات التي تجعلها قادرة على إحداث التغيير والتأثير في المجتمع الإماراتي، وتسهم في الحفاظ على التطور الذي تشهده البلاد بالمزيد من الأفكار الجديدة والخلّاقة.
وبين خالد حسن المرزوقي، المدير المالي في الجمعية أن العمل التطوعي في الجمعية فرصة لاكتساب مهارات جديدة وتطويرها، ومن ثم فإن الإبداع يتجلى في تحفيز المتطوعين على تطوير مهاراتهم، واستخدامها بطرق جديدة، وطرح الأفكار المبتكرة لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع. كما أن الأنشطة المتنوعة والزيارات المتعددة لأعضاء الجمعية، بقيادة الشيخ الدكتور خالد القاسمي، تسهم في تعزيز ثقافة التعاون والمساهمة الاجتماعية.
نجاح
وقال الدكتور عبد السلام الحمادي، عضو الجمعية، إن دولة الإمارات وطن الإبداع، لما تتميز به من اهتمام ورعاية للمبدعين، وتشجيع أفراد المجتمع على الابتكار، وتوفير البيئة الجيدة لطرح الأفكار الرائدة، من أجل تصميم مستقبل الدولة، وطرح المبادرات والاستراتيجيات والمشاريع والجوائز التشجيعية، التي تهدف إلى تبني الأفكار الإبداعية والمبدعين.
وقال خليفة الحوسني، عضو الجمعية إن الإبداع يشجع على العمل الجماعي والعمل بروح الفريق.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الخليج شهر رمضان الشیخ الدکتور خالد ثقافة الإبداع دولة الإمارات رئیس مجلس
إقرأ أيضاً:
"براكة" تُنتج 25% من الكهرباء وتقلّص الانبعاثات بـ22.4 مليون طن
حققت شركة الإمارات للطاقة النووية، خلال عقد من الزمن، إنجازات استثنائية عززت مكانة دولة الإمارات الرائدة في المسيرة العالمية للانتقال إلى مصادر الطاقة النظيفة، وتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050.
ويعد تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية وتشغيلها ضمن الجدول الزمني والميزانية المخصصة، أحد أبرز تلك الإنجازات التي جسدت جانباً مهماً في قصة النجاح الإماراتية في قطاع الطاقة النووية، ففي سبتمبر(أيلول) 2024، بدأ تشغيل المحطة الرابعة من محطات براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، وبالتالي التشغيل الكامل لمحطات براكة الأربع، وإنتاج 40 تيراواط في الساعة من الكهرباء النظيفة سنوياً، وهو ما يعادل 25% من الطلب على الكهرباء في دولة الإمارات، مع الحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، تعادل انبعاثات نحو 122 دولة.
مستقبل مستداموقال ويليام ماغوود، المدير العامّ لوكالة الطاقة النووية بمنظّمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن نجاح مشروع محطات براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات يعد شهادة على أن بالإمكان بناء محطات الطاقة النووية وفقًا للجدول الزمني، وفي حدود الميزانية المحددة، ما يدعم المسار نحو مستقبل مستدام للطاقة.
وأشاد بالتزام شركة الإمارات للطاقة النووية وشركاتها ببناء القدرات البشرية، وتعزيز التوازن بين الذكور والإناث في قطاع الطاقة النووية.
وحازت تجربة الإمارات في قطاع الطاقة النووية على تقدير عالمي تجلى في ترؤس محمد الحمادي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للطاقة النووية للمنظمة النووية العالمية منذ إبريل(نيسان) 2024، وترؤسه المنظمة الدولية للمشغلين النوويين من 2022 إلى 2024، إلى جانب عضويته في مجلس إدارة مركز أطلنطا للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وعضوية مجلس إدارة شركة "تيراباور" المتخصصة في تطوير نماذج المفاعلات النووية المصغرة.
الحياد المناخيوفي موازاة ذلك، وخلال مؤتمر "COP 28" الذي استضافته الدولة في أواخر 2023، أفضت الجهود التي بذلتها شركة الإمارات للطاقة النووية إلى تأسيس فرع الشرق الأوسط لمنظمة "المرأة في الطاقة النووية" الأول من نوعه في المنطقة، والذي يركز على هدف مشترك يتمثل في تبادل المعارف والخبرات، وتعزيز ثقافة التميز ورفع الوعي بأهمية وفوائد الطاقة النووية، إلى جانب تعزيز التوازن بين الجنسين في هذا القطاع، حيث تضم المنظمة ما يقرب من 4800 عضو في أكثر من 107 دول.
وجمعت شركة الإمارات للطاقة النووية والمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، خلال المؤتمر نفسه، خبراء العالم في قمة للطاقة النووية، وما تلاها من إطلاق مبادرة "الطاقة النووية من أجل الحياد المناخي" والتي حققت نجاحاً كبيراً، تمثل في تعهد 31 دولة حتى اللحظة بمضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النووية 3 مرات بحلول 2050، وهو ما تبعه إجراء مماثل من قبل 14 بنكاً و120 شركة عالمية بينها شركات عملاقة مثل أمازون ومايكروسوفت وغوغل وغيرها.
فرص الاستثماروأكدت تلك الجهود صواب الرؤية الاستشرافية الإماراتية في قطاع الطاقة، الذي يعد عصب الحياة العصرية وضمان مستقبلها المستدام، فقد أفادت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقاريرها بأن الطلب العالمي على الطاقة شهد ارتفاعاً سنوياً أعلى من المتوسط بنسبة 2.2% في 2024؛ إذ ارتفع استهلاك الكهرباء العالمي بنحو 1100 تيراواط في الساعة، أي بنسبة 4.3%، وكان من أبرز أسباب الزيادة الحادة في استهلاك الكهرباء في العالم العام الماضي، النمو المذهل لمراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وتواصل شركة الإمارات للطاقة النووية جهودها للمساهمة في نمو الطاقة النووية على مستوى العالم، للوفاء بالطلب المتزايد على الكهرباء من قبل مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الشراكات مع كبريات الشركات في العالم لاستكشاف فرص الاستثمار وتطوير التقنيات المتقدمة للطاقة النووية، وفي الوقت نفسه مشاركة خبراتها ومعارفها مع مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم، عبر تأسيس ذراع إستراتيجية جديدة للشركة، شركة الإمارات للطاقة النووية – الاستشارات.