الشارقة: أمير السني

أكد المشاركون في مجلس «الخليج» الرمضاني الذي استضافه الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، رئيس مجلس إدارة «جمعية الإمارات للإبداع» في منزله، أن الإبداع صفة ملازمة للنجاح في دولة الإمارات التي لا ترضى إلا بالرقم واحد في كل المجالات، بفضل الأفكار الجديدة وروح العمل الجماعي والتعاون. كما أن الإبداع ثقافة متجذرة وسط المجتمع الإماراتي وليست قيمة إضافية.

قال الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي: إن دولة الإمارات أصبحت حاضنة للإبداع والابتكار، ورائدة عربياً وعالمياً في هذا المجال، بفضل رؤية قيادتها الحكيمة المحفزة والداعمة للابتكار والمبتكرين وللإبداع والمبدعين. وباهتمامها بتلك الفئات صارت مصدر إشعاع إبداعي لكل الوطن العربي، وتولي اهتماماً كبيراً لتعزيز قدراتها في التنمية المستدامة المدعومة بالإبداع والابتكار، وهو ما يستدعي ترسيخ أسس البيئة المُثلى لتخريج أجيال جديدة من المواهب اللازمة والقادرة على الإبداع، لرفد سوق العمل باحتياجاته المتزايدة من العقول القادرة على الابتكار، وعلى مواكبة التطلعات الطموحة لمستقبل دولة الإمارات التي لا حدود للإبداع فيها. وأضاف أن ثقافة الإبداع سمة أساسية في تطوير الأفكار والاختراعات والابتكارات، وباتت عنصراً رئيسياً في عمليات التطوير ضمن شتى المجالات، ولهذا كان لا بدّ من إيجاد كيان يعمل على نشر ثقافة الإبداع ويرعى المبدعين ويسهم في الحفاظ على مكانة الإمارات الرائدة،

ولهذا جاء تأسيس الجمعية بقرار من وزارة تنمية المجتمع عام 2017، ويأتي دور الجمعية بنشر ثقافة الإبداع وسط جميع الجهات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص والشباب والناشئة، بالندوات والبرامج التدريبية والدورات وإنشاء مختبرات ابتكارية، للتدريب على طريقة الإبداع وتنمية الفكر الإبداعي، بحيث تصبح هذه الممارسات في الحياة اليومية.

وأشار إلى أن عدد أعضاء الجمعية بين 250 و300 عضو، من الشباب، والخبرات الإبداعية المختلفة. وكثير من الجهات الحكومية طلبت من الجمعية رسم خطط وبرامج تدريبية وتقديم الحلول في الإبداع، مثل المسرّعات الحكومية، ودمج بعض الخدمات الحكومية لتصبح خدمة واحدة وغيرها من البرامج. وباب الجمعية مفتوح للجميع ويمكن للذين لديهم القدرة على التفكير خارج الصندوق الانضمام إليها.

مبادرات

قال الدكتور فيصل الحمادي، نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية: التنوع الثقافي والاجتماعي في دولة الإمارات يعزز الإبداع والتبادل الثقافي بين مختلف الثقافات والجنسيات الموجودة في البلاد. والإبداع والابتكار جزء أساسي من رؤية القيادة الرشيدة لتحقيق التنمية المستدامة وتطوير مجتمع معرفي في دولة الإمارات، ولهذا تسعى الجمعية لتعزيز الابتكار في مختلف المجالات، بما في ذلك التكنولوجيا، والثقافة، والتعليم، والأعمال.

وأوضح أن الجمعية بادرت بكثير من البرامج والورش وتوقيع اتفاقيات مع جهات حكومية وشبه حكومية ومؤسسات تعليمية من أجل توفير بيئة مشجعة للإبداع واستقطاب الطاقات الإبداعية، والعمل على تنمية المهارات وقدرات المبدعين في جميع المجالات، حتى صار لها صدى عربي وإقليمي في نشر التوعية وثقافة الإبداع.

جائزة

وتطرق الدكتور فيصل إلى جائزة «سفير التواصل الاجتماعي» التي أطلقتها الجمعية لما لها من أثر ملموس في غرس القيم والتأثير الإيجابي بالممارسات التي تدعو إلى تعزيز قيم الهوية الوطنية والمواطنة الإيجابية والإبداع والابتكار. موضحاً أن الجائزة تتضمن 4 معايير و5 فئات وتستهدف رفع مستوى الوعي لدى مؤثري التواصل في دول الخليج العربي وصنّاع المحتوى والأفكار المبدعة لإيجاد محتوى ملائم لدول الخليج، يعكس عاداته وتقاليده وأصالته عبر أسس وآليات عملية تحقق الأهداف النبيلة للجائزة.

ولفت إلى أن الجائزة تأتي ترجمة لفكر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل موروثنا من صورة زايد وأخلاقه إلى واقع ملموس، مشروعاً حضارياً وثقافياً يعزز قيم الإنسانية والأصالة والتسامح، ويعكس المستوى المتحضر للمواطن الإماراتي وثقافته.

مفاهيم

وأوضحت المهندسة هدى المنصوري، رئيسة قسم سعادة المجتمع بالجمعية، أن الإبداع هو القدرة على إنشاء أفكار جديدة وغير تقليدية وتطوير الأفكار القائمة بطرق مبتكرة. ويمكن أن يكون الإبداع متعلقاً بأي مجال من مجالات الحياة، الفنون، أو العلوم، أو الأعمال التجارية، أو التكنولوجيا، وغيرها. ويمكن أن يظهر في شكل أعمال فنية جديدة، أو منتجات وخدمات مبتكرة، أو حلول للمشكلات الصعبة، أو حتى في الطريقة التي يعبّر فيها عن الأفكار والمشاعر.

وأشارت إلى أن أعضاء الجمعية يطبقون الإبداع بأداء عملهم، فهم يتبادلون الأفكار الجديدة ويتعاونون بقيادة رئيس مجلس الإدارة الشيخ الدكتور خالد بن حميد القاسمي، ومشاركته، حيث يتمتع بصفات القائد الملهم. وأوضحت أن الجمعية تستهدف بدورها التوعوي والتثقيفي الأطفال، لأنهم أجيال المستقبل، لإبراز إبداعاتهم والعمل على تشجيعهم على الابتكار والإبداع خلال الإجازة الصيفية.

كما نفذت الجمعية مبادرات مجتمعية مؤثرة، من بينها زيارة أعضاء الجمعية لمركز الخدمات الإنسانية، والاحتفال مع كبار السن بيوم السعادة.

مهارات

وقال وليد الحاج، السكرتير التنفيذي للجمعية: إن الإبداع ليس كائناً يعيش خارج مؤسساتنا، بل ينبع من البيئة الإماراتية التي تتمتع بالقدرة على إيجاد الحلول وكل ما هو جديد، وما يميز الانتماء إلى الجمعية، انضمام فئة متميزة تتمتع بمجموعة من الصفات التي تجعلها قادرة على إحداث التغيير والتأثير في المجتمع الإماراتي، وتسهم في الحفاظ على التطور الذي تشهده البلاد بالمزيد من الأفكار الجديدة والخلّاقة.

وبين خالد حسن المرزوقي، المدير المالي في الجمعية أن العمل التطوعي في الجمعية فرصة لاكتساب مهارات جديدة وتطويرها، ومن ثم فإن الإبداع يتجلى في تحفيز المتطوعين على تطوير مهاراتهم، واستخدامها بطرق جديدة، وطرح الأفكار المبتكرة لتحقيق التغيير الإيجابي في المجتمع. كما أن الأنشطة المتنوعة والزيارات المتعددة لأعضاء الجمعية، بقيادة الشيخ الدكتور خالد القاسمي، تسهم في تعزيز ثقافة التعاون والمساهمة الاجتماعية.

نجاح

وقال الدكتور عبد السلام الحمادي، عضو الجمعية، إن دولة الإمارات وطن الإبداع، لما تتميز به من اهتمام ورعاية للمبدعين، وتشجيع أفراد المجتمع على الابتكار، وتوفير البيئة الجيدة لطرح الأفكار الرائدة، من أجل تصميم مستقبل الدولة، وطرح المبادرات والاستراتيجيات والمشاريع والجوائز التشجيعية، التي تهدف إلى تبني الأفكار الإبداعية والمبدعين.

وقال خليفة الحوسني، عضو الجمعية إن الإبداع يشجع على العمل الجماعي والعمل بروح الفريق.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الخليج شهر رمضان الشیخ الدکتور خالد ثقافة الإبداع دولة الإمارات رئیس مجلس

إقرأ أيضاً:

«الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع

أبوظبي (الاتحاد) 

أخبار ذات صلة الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية بالبرلمان الدولي بإنجازات نوعية أبوظبي تستضيف النسخة الأولى من منتدى «الابتكار في طب الحياة الصحية المديدة»

أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، أن الإمارات جعلت من السلام والتسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية، جزءاً أصيلاً من المجتمع، ملتزمةً بمشاركة هذه القيم والمبادئ مع العالم أجمع.
وذكرت، احتفاءً باليوم الدولي للضمير، الذي يوافق 5 أبريل كل عام، أن الدولة تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي، لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وأطلقت المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، منها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.
وقالت، إن الإمارات عززت موقعها القائم على تعزيز الاستقرار والسلام، وقدرتها على لعب دور محوري في القضايا الإقليمية والدولية، ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية، حيث حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، كما جاء ترتيبها ضمن أهم 10 دول عالمياً في عدد من المجالات، حيث نالت المركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والمركز الثامن في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية.
وأضافت، أن الدولة أحرزت الصدارة بالعديد من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2024، عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، منها تصدرها المركز الأول إقليمياً والـ 37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، وتحقيقها المركز الأول إقليمياً والسابع عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين، واحتلالها المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في مؤشر جودة التعليم.
وتابعت أن الإمارات أطلقت خلال عام 2024، مبادرة «إرث زايد الإنساني» بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً. وأعلنت «وكالة الإمارات للمساعدات الدولية»، تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر. وبلغ إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024 نحو 360 مليار درهم ما كان له بالغ الأثر في الحد من الفقر وتعزيز ثقافة السلام، ناهيك عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، والتي قدّرها صندوق النقد الدولي لعام 2025 بنحو 50 مليار دولار.
وزادت أن الإمارات أطلقت في يونيو 2024، الدفعة الرابعة من مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن، والتي تركّز على تمكين المرأة، وإنشاء شبكات تواصل بين النساء المعنيات بالعمل في المجال العسكري وحفظ السلام، وزيادة تمثيل المرأة في قوات حفظ السلام. كما دعمت الدولة الجهود كافة الهادفة إلى دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث المجاعة الوشيكة، وقدّمت دعماً إغاثياً بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمتها الإنسانية.
وأثنت على جهود الوساطة التي قامت بها الإمارات، بين جمهوريتي روسيا وأوكرانيا، وأثمرت عن إتمام 13 عملية تبادل أسرى الحرب لدى الطرفين، بإجمالي 3233 أسيراً منذ بداية الأزمة عام 2024، مشيدةً بنجاح الجهود الإماراتية في تبادل مسجونَيْن اثنين بين الولايات المتحدة الأميركية وروسيا الاتحادية في ديسمبر 2022.
ولفتت الجمعية إلى الالتزام الثابت للإمارات في تعزيز مشروع السلام، حيث قدمت في مايو 2024، مشروع قرار بأهلية دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة خلال جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة، وقد حاز تصويت الجمعية العامة بأغلبية لصالح قبول القرار، في خطوة تاريخية على طريق السلام.

مقالات مشابهة

  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • برلمانية: مصر قوية برئيسها وجيشها وشعبها الواثق في القيادة الحكيمة
  • الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • وكيل إعلام الأزهر: حرية الإبداع لا تعني عدم التقيد بقيم المجتمع
  • جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق اليوم
  • إعادة طفلة مصرية من الإمارات إلى أرض الوطن
  • منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي فرض عليها تعرفة
  • إطلاق ختم تذكاري بشعار "كأس دبي العالمي 2025"