بوابة الوفد:
2025-04-03@09:31:18 GMT

تأثير صادم لارتفاع الكوليسترول على الجسم

تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT

يحذر الأطباء من إن ارتفاع الكوليسترول الضار يسبب تلف الشرايين بشدة، وبالتالي الإصابة بأمراض القلب، لذا يجب الخضوع للفحص بانتظام ليبقى تحت السيطرة.

نباتات صحية تقلل الكوليسترول فى الدم أضرار ارتفاع الكوليسترول 

ووفقًا لما ذكره موقع "ذا صن"، قد يتراكم كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة في الشرايين ، مما يؤدي إلى انسدادها وتقليل مرونتها ، عندما يفرز الجسم الكثير منه.

وقد يؤدي تراكم الكثير من الكوليسترول إلى تفاقم أمراض القلب مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وعندما يكون مستوى الكوليسترول في الدم أكثر من المعتاد في الدم فهناك دائمًا احتمال أن يدخل إلى جدار الشرايين ويسبب الدهون، وبالتالي تبدأ عملية تصلب الشرايين.

كما أن الكثير من الكوليسترول السيئ قد يضر بالجهاز الهضمي، حيث أن إنتاج الصفراء وهو سائل يساعد في الهضم وامتصاص العناصر الغذائية في الأمعاء ، يتطلب الكوليسترول في الجهاز الهضمي، ومع ذلك ، إذا كانت العصارة الصفراوية تحتوي على الكثير من الكوليسترول ، فإن الفائض يتبلور إلى حصوات صلبة في المرارة .


على صعيد اخر، أوصي طبيب تغذية بضرورة تناول خمسة نباتات صحية لتقليل مستويات الكوليسترول الضار بشكل طبيعي، من دون الحاجة للأدوية.
ووفقًا لما نشره موقع "express" الطبي، أوضح الطبيب إن وجود مستويات عالية من الكولسترول LDL، المعروف أيضًا بالنوع الضار، يمثل مشكلة صحية خطيرة لأنه يسد الشرايين، ولحسن الحظ يمكن لتغيير نمط الحياة البسيطة أن تقطع شوطا طويلا عندما تحاول ترويض المستويات العالية.
ويمكن لـ5 نباتات أن تقلل مستويات المادة الدهنية لديك بسهولة، حيث أن النباتات كلها مفيدة لاحتياجاتنا الغذائية، حيث ينصح بتناول الزنجبيل والتوت والتوت البرى والثوم والجينسنج، موضحة أن الثوم يخفض نسبة الكوليسترول والدهون الأخرى فى الدم، في حين أن مكملات الثوم خفضت إجمالى الكوليسترول بنسبة تصل إلى 29.8 ملجم / ديسيلتر.
في الوقت نفسه، أثبتت دراسة حديثة أن الزنجبيل قد يساعد فى تقليل نسبة الكوليسترول عند تناوله بمقدار 1600 ملجم يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، كما كشفت تجربة عشوائية أجريت على 30 شخصًا مصابًا بداء السكري أن التوت البري قد يحسن أيضًا مستويات الدهون، بينما أظهرت تجربة أخرى أن فاكهة التوت البري (9 جرامات يوميًا) قد يقلل نسبة الكوليسترول السيئ، عندما يتعلق الأمر بالجينسنج.
كما أوصى طبيب التغذية بدمج هذه النباتات الخمسة في نظام غذائي صحي إما كغذاء أو مكملات غذائية، حيث إن تناول نظام غذائي يشبه "قوس قزح" والتى  تشمل الكثير من الفواكه، والخضروات، والتوت البري والثوم والجينسنج، تساعد على التمتع بصحة جيدة إذا تم تناولها بانتظام، حيث إن هناك نقصًا فى الفيتامينات والمعادن بجميع المجالات.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الكوليسترول ارتفاع الكوليسترول اضرار ارتفاع الكوليسترول ذا صن المرارة الکثیر من

إقرأ أيضاً:

ما تأثير قرارات ترامب على الاقتصاد العربي والعالمي؟

#سواليف

قبل شهرين، بدأ الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب تنفيذ رؤيته الاقتصادية بشأن فرض #رسوم_جمركية على بعض الدول، بدءاً بكندا والمكسيك والصين، قبل أن يعصف الطوفان بدول #الاتحاد_الأوروبي ودول أخرى بلغت أكثر من 200 دولة وجزيرة وإقليم، فيما وصفه ترامب بـ ” #يوم_التحرير “.

وكشف ترامب في مؤتمر صحفي، الأربعاء، بعنوان “استعادة ثراء أمريكا” بالبيت الأبيض، عن رسوم جمركية على معظم دول العالم، جاء أقلها بنسبة 10 في المئة كالضريبة على الواردات من المملكة المتحدة ومعظم الدول العربية.

وتباينت الرسوم على بقية الدول التي لها تعاملات اقتصادية كبيرة مع الولايات المتحدة، من بينها كولومبيا التي كان لها النصيب الأكبر من التعريفات التي بلغت 49 في المئة، وكذلك فيتنام بنسبة 46 في المئة، بما يزيد على #الصين التي بلغت الرسوم المفروضة على بضائعها 34 في المئة.

مقالات ذات صلة فروقات حرارية كبيرة بين النهار والليل حتى السبت 2025/04/03

كما أعلن الرئيس الأمريكي فرض تعريفة جمركية على السيارات المصنعة خارج الولايات المتحدة بنسبة 25 في المئة، ابتداء من منتصف الليل بالتوقيت المحلي.

تأتي #القرارات_الأمريكية الأخيرة في إطار مواجهة ما وصفه ترامب بالخلل التجاري غير العادل، في إشارة إلى حجم الاستيراد والتصدير في التجارة مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى مبدأ المعاملة بالمثل في إشارة إلى أن الدول المفروضة عليها تفرض هي الأخرى ضرائب مماثلة على البضائع الأمريكية الواردة إليها.
وأعرب ترامب عن تفاؤله بأن تؤدي التعريفات الجمركية الجديدة إلى “نهضة” صناعية أمريكية ووقف استغلال البلاد تجارياً، على حد قوله، ما يراه المحللون إيذاناً باشتعال حرب تجارية عالمية شاملة.

ووصف كين روغوف، كبير الاقتصاديين السابق في صندوق النقد الدولي، تقييمه للرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس ترامب في برنامج “تقرير الأعمال العالمي” على قناة بي بي سي قائلاً إن ترامب “ألقى للتو قنبلة نووية على النظام التجاري العالمي”.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن احتمالات وقوع الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، في حالة ركود قد ارتفعت إلى 50 في المئة على خلفية هذا الإعلان.

ما هي الدول المستهدفة؟
في إعلان الأربعاء، شملت التعريفات الجمركية الجديدة 184 دولة وجزيرة وإقليماً، بخلاف دول الاتحاد الأوروبي ال27، ما يعني أن معظم دول العالم شملتها الضرائب التي فُرضت بنسبة لا تقل عن 10 في المئة.

في البداية، ومنذ مطلع فبراير/شباط الماضي، أعلنت واشنطن عن جمارك حدودية داخل القارة الأمريكية الشمالية، حيث فُرضت رسوم جمركية على كندا في الشمال والمكسيك بالجنوب.

وشملت الرسوم جمهورية الصين، التي تعد المنافس الشرس للولايات المتحدة، والتي كان ترامب قد شملها في توعّده قبل تنصيبه رئيساً لولاية أمريكية ثانية، حيث قال آنذاك إن التعريفات الجمركية على كندا والمكسيك والصين ستكون أولويته منذ اليوم الأول له في المكتب البيضاوي.

ثم وضع ترامب الاتحاد الأوروبي في دائرة الضوء، حين قال إن الاتحاد الأوروبي يعامل واشنطن “بقسوة بالغة”، مشيراً إلى عجز تجاري أمريكي بقيمة 350 مليار دولار مع الاتحاد الأوروبي، وبناء على ذلك فرضت عليهم تعريفات جمركية بنسبة 20 في المئة.

وتتمتع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأكبر علاقة تجارية في العالم، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 1.6 تريليون يورو (1.7 تريليون دولار) من السلع والخدمات في عام 2023، أي ما يقرب من 30 في المئة من حجم التجارة العالمية.

كما فرضت الولايات المتحدة ضرائب على العديد من الدول الآسيوية كاليابان وفيتنام وماليزيا وإندونيسيا والهند وباكستان وتايلاندا وتايوان.

وكان نصيب إسرائيل وتركيا بنسبة 17 في المئة و10 في المئة على التوالي، بالإضافة إلى ضرائب أخرى متباينة على البرازيل وجنوب أفريقيا وبريطانيا وكوريا الجنوبية وسويسرا.

ولم تخل القائمة الطويلة من الدول العربية، التي كان نصيب معظمها 10 في المئة من الضرائب الجمركية، بما يشمل مصر والسودان ولبنان واليمن والسعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين والمغرب وموريتانيا وعُمان وجزر القمر.

أما سوريا فجاء نصيبها بنسبة 41 في المئة، والعراق 39 في المئة، والأردن بنسبة 20 في المئة، في حين فرضت 28 في المئة على تونس، و30 في المئة على الجزائر، و31 في المئة على ليبيا.
قبل إعلان ترامب، رجحت مجلة “واشنطن إكزامينر” بوجود احتمال بأن يوسع الرئيس دونالد ترامب نطاق استراتيجيته التفاوضية بشأن الرسوم الجمركية لتشمل الدول العربية، إذا استمرت في رفض مطالبه بإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين قبل بدء “جهود تطهير غزة”.

ونقلت المجلة عن مستشار ترامب للأمن القومي، مايك والتز، في فبراير/شباط، خطة الرسوم الجمركية المحتملة، بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الأمريكي إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن “الولايات المتحدة ستسيطر قريبا على قطاع غزة”.

وقال والتز للمجلة الأمريكية: “أعتقد أن الرئيس ترامب يَعُد الرسوم الجمركية أداةً أساسيةً لسياستنا الخارجية”.

ويميل إلى هذا التفسير، محمد أويس، الخبير الاقتصادي، الذي يرى أن التعريفات الجمركية الغرض منها هو “خلق حرب تجارية للضغط على دول بعينها لتحقيق أجندة أو أطماع سياسية بدأت من الإدارة الأمريكية الجديدة”.

ومع ذلك، قال أويس لبي بي سي إنه يرى أن التأثير على الدول العربية سيكون بشكل “غير مباشر” في إطار الصدى العالمي للقرارات الأمريكية؛ حيث إن الدول العربية “غير معنية”، كما أن الصادرات العربية للولايات المتحدة، باستثناء النفط، ليست بالحجم الكبير مقارنة بالواردات الأمريكية.

وقد بلغ فائض تجارة السلع الأمريكية مع مصر 3.5 مليار دولار في عام 2024 ، في حين بلغ هذا الفائض مع السعودية 443.3 مليون دولار، بحسب مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة التابع للحكومة الفيدرالية، وبلغ الفائض الأمريكي مع الإمارات 19.5 مليار دولار في العام نفسه.

وهناك عجز تجاري أمريكي مع بعض الدول العربية كالعراق التي بلغت صادراتها 7.4 مليار دولار في عام 2024، مقابل استيرادها من الولايات المتحدة بما قيمته 1.7 مليار دولار، والأردن التي صدرت 3.4 مليار دولار، مقابل استيرادها ما قيمته ملياري دولار.

ومع ذلك، فإن العجز التجاري بين الصادرات والواردات الأمريكية مع هاتين الدولتين لا يُقارَن بأي حال من الأحوال بالفارق الكبير بين الولايات المتحدة وكندا على سبيل المثال، الذي يقدر بنحو 63 مليار دولار.

ويصر محمد أويس على أن التأثير المباشر سيكون “محدوداً” على الدول العربية، مقارنة بالتأثير “غير المباشر” نتيجة “موجات تضخمية عنيفة” لدى الدول المعنية بالقرارات في ضوء الحرب التجارية، ما سيؤدي بالتالي إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات التي تستوردها الدول العربية.

فعلى سبيل المثال، لو احتاجت واشنطن إلى المادة الخام من بكين أو العكس لصناعة ما، وفي ظل الضرائب المتبادلة بين الدولتين، سيكون المنتج النهائي بسعر أعلى قبل تصديره للدول العربية بسعر باهظ.

وأكد أويس على أن القرارات الأمريكية الجديدة التي تشمل الدول العربية، لم ترتكز في أصلها على فارق الفائض بين الصادرات والواردات كالدول الأوروبية، بل على مبدأ “المعاملة بالمثل”.

وضرب أويس مثالاً بمصر التي كانت تتمتع بإعفاءات جمركية طبقاً لاتفاقية “الكويز”، لاسيما فيما يتعلق بالملابس التي تصدرها مصر إلى الولايات المتحدة بما يقدر بـ 1.1 مليار دولار، ومع ذلك، كانت تفرض ضرائب بنسبة 10 في المئة على البضائع الأمريكية المستوردة، ما دفع واشنطن إلى مبدأ “المعاملة بالمثل”.

أما بالنسبة للإمارات، فيشرح الخبير الاقتصادي أنها تضع ضريبة جمركية على البضائع العامة بنسبة 5 في المئة، بالإضافة إلى ضريبة القيمة المضافة بالنسبة ذاتها، إلى جانب ضريبة بنسبة 50 في المئة على الكحوليات و100 في المئة على التبغ.

تغيير الخريطة التجارية العالمية

بحسب أويس، فإن الإمارات والسعودية والكويت ستكون الأشد تضرراً من القرارات الأمريكية، بحكم حجم تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

ومع ذلك، فإن الأمر يعتمد على إن كان القرار يشمل المنتجات النفطية أم لا، لاسيما وأن معظم تلك الدول تعتمد في صادراتها على البترول.

كما أن حجم الصادرات الأمريكية للدول العربية “صغير جداً إلى الدرجة التي لن تؤدي إلى “موجات تضخم عنيفة” داخل تلك الدول، وذلك بالمقارنة بالدول الأخرى، كالصين والاتحاد الأوروبي، التي تتمتع بتعاملات ضخمة مع الولايات المتحدة تشمل التكنولوجيا والسيارات.

ويتوقع الخبير الاقتصادي أن تؤدي القرارات الأمريكية إلى زيادة الشراكات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي على سبيل المثال، رغم التوترات السياسية، لتكون بديلاً عن السوق الأمريكية، ما قد يفرض “اتفاقية تجارية جديدة على العالم أجمع”، ويتمخض عن “تغيير في شكل الخريطة التجارية والاقتصادية العالمية”، بما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى عزل الولايات المتحدة تجارياً.

ووصف أويس قرارات ترامب الأخيرة بأنها تشكل “لعبة في غاية الخطورة؛ فإما أن تفرض السيطرة الأمريكية بشكل كبير بما يُظهر قوة الولايات المتحدة أمام القوى العالمية، وإما أن يفقد السيطرة الاقتصادية الأمريكية للأبد”.

الخبير الاقتصادي المصري محمد أويسصدر الصورة،الحساب الشخصي لمحمد أويس
التعليق على الصورة،وصف أويس قرارات ترامب الأخيرة بأنها تشكل “لعبة في غاية الخطورة؛ فإما أن تفرض السيطرة الأمريكية بشكل كبير بما يُظهر قوة الولايات المتحدة أمام القوى العالمية، وإما أن يفقد السيطرة الاقتصادية الأمريكية للأبد”.
ولفت إلى ما يراه “تهديداً كبيراً” للدولار الأمريكي، لو قررت دول “البريكس” بالتداول بعملة غير الدولار، لاسيما وأن تلك الدول تشكل 25 في المئة من سكان العالم، وهي دول استهلاكية في معظمها. وإذا ما أضيف إلى ذلك تحالف بين “البريكس” ودول الاتحاد الأوروبي التي تتداول فيما بينها باليورو، فإن الأمر سيكون في غاية الخطورة على الاقتصاد الأمريكي.

هذا فضلاً عن تأثير القرارات الأمريكية على الداخل الأمريكي الذي يعتمد في الكثير من المواد الأولية على مصانع خارج البلاد، ما يحتم حدوث موجة تضخمية عنيفة داخل البلاد، وركود تضخمي عالمي عنيف، إلى جانب تأثير القرارات على البورصة الأمريكية التي انخفضت مؤشراتها فور القرارات الأخيرة.

ووصف محللون في شركة “ويدبوش” للأوراق المالية، وهي شركة استثمار ووساطة كبرى في وول ستريت، سلسلة الرسوم الجمركية بأنها “أسوأ من أسوأ سيناريو” كان يخشاه الكثيرون في عالم المال.

وقالوا إن الرسوم الجمركية البالغة 34 في المئة على السلع الصينية كانت “صادمة”، وإن الرسوم الجمركية البالغة 32 في المئة على تايوان و20 في المئة على الاتحاد الأوروبي كانت “ضخمة” أيضاً.

وانتقد الخبير الاقتصادي ما يُقال عن أن القرارات ستؤدي إلى 600 مليار دولار داخل الخزانة الأمريكية كعائدات جمارك، ما يستند إلى “افتراض غير دقيق” بأن حجم التجارة والطلب داخل السوق الأمريكية سيظل على حاله بعد تطبيق الرسوم الجمركية دونما تغيير، على الرغم من أن المنطق يشير إلى حدوث زيادة في البحث عن بدائل، مع عدم دخول البضائع بالكثافة ذاتها.

هناك حديث أيضاً عن أن القرارات جاءت في سبيل سد “عجز الميزان التجاري” الأمريكي، وهو أمر قد لا يحدث في رأي أويس، فمع خفض حجم الواردات قد يقل أيضاً حجم الصادرات، بما يؤثر سلباً على الاقتصاد الأمريكي.

“فرصة” أمام الدول العربية

في المقابل، يرى محمد أويس، الخبير الاقتصادي، أن للقرارات الأمريكية جانباً إيجابياً، يفتح الآفاق أمام فرص جديدة في السوق؛ فالمصانع الأمريكية التي كانت تصنّع منتجاتها في الصين، ستبحث عن دول بديلة كمصر أو دول عربية أخرى.

وينطبق الأمر ذاته، بحسب أويس، على الصين، التي ستبحث عن أماكن أخرى تُصنّع فيها منتجاتها وتصدرها للولايات المتحدة بشكل غير مباشر عبر دول تنخفض فيها نسبة الجمارك الأمريكية المفروضة.

وعلى هذا، فإن أويس يتوقع أن تخلق هذه الأزمة العالمية فرصاً للدول العربية أكثر من انعكاسها في صورة أزمة، على الرغم من تأثر المنطقة العربية بالاقتصاد العالمي ككل.

وحث الخبير الاقتصادي الدول العربية على “استغلال الفرصة والتحرك من خلال دعوة الدول المتضررة إلى الاستثمار فيها” بما يؤثر إيجاباً على اقتصاد الدولة التي تسعى لذلك.

ما هي القطاعات الاقتصادية الأشد تأثراً؟

على ما يبدو أن قطاعات اقتصادية واسعة ستتأثر بفعل القرارات الأمريكية، من صناعة الألومنيوم إلى السيارات إلى البترول والزراعة وحتى صناعة النبيذ.

قطاع السيارات والمركبات:

أعلن ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على السيارات والشاحنات الخفيفة المستوردة، على أن تدخل حيز التنفيذ منذ منتصف ليل الثاني من أبريل/نيسان، تشمل الرسوم الجمركية السابقة على واردات المَركبات الجاهزة.

ومن المتوقع أن تخضع واردات قطع غيار السيارات الرئيسية “المحركات وأجزاء المحركات، وناقلات الحركة، وأجزاء توليد القوة، والمكونات الكهربائية”، للرسوم الجمركية في تاريخ يُحدد في إشعار فيدرالي لن يتجاوز 3 مايو/أيار 2025.

الصلب والألومنيوم:

في 12 مارس/آذار، رفع ترامب الرسوم الجمركية على جميع واردات الصلب والألومنيوم إلى 25 في المئة، ووسّع نطاق الرسوم لتشمل مئات المنتجات النهائية، من الصواميل والمسامير إلى شفرات الجرافات وعلب الصودا.

وتُعدّ الولايات المتحدة أكبر مستورد للألومنيوم في العالم وثاني أكبر مستورد للصلب، حيث يأتي أكثر من نصف هذه الكميات من كندا والمكسيك والبرازيل.

الطاقة والموارد:

صرحت شركة “كاميكو” الكندية لتعدين اليورانيوم بأن أسعار اليورانيوم للشركات الأمريكية قد ترتفع بنسبة 10 في المئة في حال تطبيق الرسوم الجمركية، مما يُثقل كاهل الدولة التي تعتمد بشكل أساسي على واردات هذا الخام.

ومن المتوقع أن ترتفع أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة، حيث قد تؤدي الرسوم الأخيرة إلى رفع تكلفة واردات الطاقة، وفقاً للتجار والمحللين.

وقال البنك المركزي الروسي الأربعاء إن زيادات الرسوم الجمركية الأمريكية قد تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، وقد تكون أسعار النفط أقل من المتوقع لعدة سنوات نتيجة لانخفاض الطلب العالمي.

الزراعة والثروة الحيوانية:

أعرب المزارعون المكسيكيون والعمال الزراعيون عن قلقهم من أن فرض الرسوم الجمركية بنسبة 25 في المئة على المكسيك، سيؤثر بشدة على صناعة الثروة الحيوانية، لاسيما على صغار المنتجين وشركاتهم التي أمضوا سنوات في إنشائها.

الأخشاب:

في الأول من مارس/آذار، أمر ترامب بإجراء تحقيق تجاري جديد من شأنه أن يؤدي إلى فرض المزيد من الرسوم الجمركية على الأخشاب المستوردة، بما يزيد عن الرسوم الجمركية الحالية على الأخشاب اللينة الكندية و25 في المئة من الرسوم الجمركية على جميع السلع الكندية والمكسيكية.

الرقائق الإلكترونية:

قال ترامب أيضاً إن الرسوم الجمركية على رقائق أشباه الموصلات ستبدأ عند “25 في المئة أو أعلى”، وسترتفع بشكل كبير على مدار العام، لكنه لم يوضح متى ستدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ.

صناعة أجهزة الكمبيوتر:

تواجه شركات تصنيع أجهزة الكمبيوتر، مثل ديل، خطر ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجةً للرسوم الجمركية المفروضة على الصين.

وصرحت ديل في فبراير/شباط الماضي بأنها تُراجع أوامر الرسوم الجمركية، مُضيفةً أن الإعلانات لم تُؤثر على أسعارها بعد، لكن شركة “إنترناشونال داتا كوربوريشن” للأبحاث، خفضت توقعاتها لأجهزة الكمبيوتر التقليدية لعام 2025 وما بعده في فبراير/شباط الماضي، بسبب المخاطر المتعلقة بالرسوم الجمركية.

الأدوية:

أدى قرار ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على السلع الواردة من الصين، بما يشمل الأدوية الجاهزة والمكونات الخام، إلى زيادة التوقعات بانضمام الأدوية إلى القائمة، وهو ما يُمثل تغييراً جذريا لسياسة الإعفاء الجمركي على الأدوية على مدار العقود الماضية.

وأعربت صناعة الأدوية في بريطانيا عن قلقها إزاء الرسوم الجمركية الأمريكية؛ حيث صرح ستيف بيتس، الرئيس التنفيذي لرابطة الصناعات الحيوية، لبي بي سي بأن “نصف سوق الأدوية العالمية يقع في الولايات المتحدة، وبالنسبة للمملكة المتحدة، تُعادل صادرات الأدوية تقريباً حجم صناعة السيارات تقريبا”.

وأفادت رويترز الثلاثاء بأن شركات الأدوية تضغط على ترامب لتطبيق رسوم جمركية تدريجية على المنتجات الصيدلانية المستوردة، على أمل تخفيف وطأة الرسوم وإتاحة الوقت اللازم لتغيير التصنيع.

تجارة التجزئة والتجارة الإلكترونية:

يستعد العديد من تجار التجزئة الأمريكيين الآخرين لضربة محتملة من الرسوم الجمركية، خاصةً على المورّد الرئيسي، الصين.

ومع دخول الرسوم الجمركية على فيتنام حيز التنفيذ، من المتوقع أن تتأثر شركات تصنيع الملابس والأزياء الرياضية، من نايكي إلى أون هولدينغ، حيث تستورد الولايات المتحدة حوالي نصف منتجاتها من فيتنام.

جدير بالذكر أن هناك ما يُسمى إجراء “الحد الأدنى”، الذي يسمح للسلع التي تقل قيمتها عن 800 دولار أمريكي بدخول الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية وبحد أدنى من عمليات التفتيش، وإذا شمله القرار الأمريكي الجديد فإن ذلك سيؤثر سلباً على تجار التجزئة عبر الإنترنت، الذين يقدمون أسعاراً مخفضة.

وتعتمد شركات التجارة الإلكترونية، مثل “شي إن”، و”تيمو” المملوكة لشركة “بي دي دي هولدينغز”، و”علي إكسبريس” التابعة لشركة “علي بابا” الصينية، على الإعفاء الضريبي البسيط للحفاظ على انخفاض الأسعار.

الخمور:

في 13 مارس/آذار، هدّد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 200 في المئة على واردات النبيذ والكونياك والمشروبات الكحولية الأخرى من أوروبا، رداً على خطة الاتحاد الأوروبي لفرض رسوم جمركية على الويسكي الأمريكي ومنتجات أخرى الشهر المقبل.

وتُعدّ الولايات المتحدة أكبر سوق لصادرات الويسكي الاسكتلندي؛ حيث صرحت أنابيل توماس، الرئيسة التنفيذية لمصنع تقطير Nc’nean في اسكتلندا، بأن الرسوم الجمركية الكبيرة قد تُثني الشركة عن الاستثمار في الولايات المتحدة.

السفر:

خفّض السياح والشركات إنفاقهم وسط تزايد حالة عدم اليقين الاقتصادي، وهو ما أجبر شركات الطيران على خفض توقعاتها للربع الأول من عام 2025. كما بدأت بعض شركات الطيران في تقليص رحلاتها، لتجنب انخفاض الأسعار ولحماية هوامش الربح.

كيف تتصاعد الأزمة؟

عقب سريان الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الصين، أعلنت وزارة المالية الصينية أنها ستفرض رسوما بنسبة 15 في المئة على واردات الفحم والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، و10 في المئة على النفط الخام، بالإضافة إلى المعدات الزراعية وبعض السيارات، بدءاً من 10 فبراير/شباط.

وفي الرابع من مارس/آذار، ردت الصين على الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة، معلنة عن زيادات تتراوح بين 10 و15 في المئة في رسوم الاستيراد التي تغطي مجموعة من المنتجات الزراعية والغذائية الأمريكية.

وقد حددت المفوضية الأوروبية مرحلتين للرد على فرض التعريفات الأمريكية على الصلب والألومنيوم، بإعادة العمل بالتدابير التي قُدِّمت عام 2018 عندما فرض ترامب تعريفات جمركية لأول مرة على واردات المعادن، والتي عُلِّقت لاحقاً في عهد جو بايدن.

وكان من المقرر أن تدخل هذه التدابير المضادة، بما في ذلك تعريفة جمركية بنسبة 50 في المئة على ويسكي البوربون الأمريكي، حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، لكن المفوضية أجّلتها لاحقاً حتى منتصف أبريل/نيسان لإتاحة المزيد من الوقت للنظر في السلع الأمريكية التي ستُفرض عليها.

كما أعدت المفوضية قائمة أخرى بواردات أمريكية، تشمل اللحوم ومنتجات الألبان والنبيذ والملابس، بقيمة 21 مليار يورو، والتي خططت لتقليصها إلى 18 مليار يورو، لشريحة ثانية من الرسوم الجمركية.

ولم يُعلن الاتحاد الأوروبي بعد عن الخطوات التي سيتخذها رداً على رسوم السيارات أو الرسوم المتبادلة القادمة.

جدير بالذكر أنه في نهاية عام 2023، دخل حيز التنفيذ ما يسمى أداة مكافحة الإكراه (ACI) كإجراء يخص الاتحاد الأوروبي، ضد الدول الأخرى التي تمارس ضغوطاً اقتصادية على الدول الأعضاء لتغيير سياساتها.

فإلى جانب فرض تعريفات جمركية على السلع، يمكن بموجب هذه الأداة تقييد حماية حقوق الملكية الفكرية، وتقييد وصول شركات الخدمات المالية إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، والحد من قدرة هذه الشركات على تسويق المواد الكيميائية والمنتجات الزراعية والغذائية في الاتحاد الأوروبي.

كما يمكن للاتحاد الأوروبي تقييد وصول شركات إلى المناقصات واتخاذ تدابير تؤثر على تجارة الخدمات أو الاستثمار فيها.

وصرح مكتب رئيس الوزراء الكندي، الثلاثاء، بأن رئيس الوزراء مارك كارني تحدث مع الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بشأن خطة كندا “لمكافحة الإجراءات التجارية غير المبررة” التي تتخذها الولايات المتحدة.

مفاوضات وإجراءات استباقية
قال وزير التجارة، باركس تاو، الثلاثاء، إن جنوب أفريقيا ستسعى إلى عقد اجتماع مع السلطات الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية على السيارات، مشيراً إلى أن هذه الرسوم تُثير القلق؛ نظراً لتمتع البلاد بمعاملة تجارية تفضيلية مع الولايات المتحدة.

ويتوقع الخبراء أن تتأثر جنوب أفريقيا، التي تُقدر صادراتها من السيارات وقطع الغيار إلى الولايات المتحدة بأكثر من ملياري دولار، بشدة برسوم جمركية بلغت بنسبة 25 في المئة على واردات السيارات، التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالإضافة إلى رسوم على واردات الدولة بشكل عام بنسبة بلغت 30 في المئة.

وأعلنت فيتنام في الأسابيع الماضية عن سلسلة من الإجراءات، منها زيادة الواردات الأمريكية، لخفض فائضها التجاري مع واشنطن، الذي تجاوز 123 مليار دولار العام الماضي، لكن ذلك لم يجنبها أن تحتل المركز الثاني ضمن قائمة الدول الأعلى في نسب الضرائب الجمركية، حيث فرضت عليها بنسبة 46 في المئة.

كما فرضت الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 17 في المئة على إسرائيل، على الرغم من تصريح سبق هذا القرار بيوم لوزير المالية الإسرائيلي الثلاثاء، مؤكداً أنه أطلق عمليةً لإلغاء الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية فوراً.

مقالات مشابهة

  • ما تأثير قرارات ترامب على الاقتصاد العربي والعالمي؟
  • رئيس الوزراء البريطاني: الرسوم الجمركية سيكون لها تأثير على اقتصادنا
  • «الوطني للأرصاد»: ضعف تأثير المرتفع الجوي السيبيري خلال أبريل
  • دراسة: خفض الكوليسترول الضار يقلل خطر الإصابة الخرف بنسبة 26%
  • عشبة غير متوقعة تخلصك من الكوليسترول والسكر.. اعرفها
  • كيف يمكن أن تسبب لك مسلسلاتك المفضلة مشاكل صحية خطيرة؟
  • الأسماك مفيدة لمرضى «الكوليسترول» في العيد
  • تأثير السوشيال ميديا على كشف الجرائم.. كيف تغيرت طرق البحث الجنائى؟
  • يستهلكها الكثير يومياً.. ثلاثة أطعمة شائعة قد تسبب السرطان
  • حسام موافي يحذر من خطر ارتفاع الكوليسترول في الـدم