عودة الثقة بالعملة المحلية تتطلب «نفس» طويل فى التصنيع والإنتاج
تاريخ النشر: 7th, April 2024 GMT
3 مستهدفات تسعى الشركة لتحقيقها فى 2024
تعلم من مواقفك، ورتب طريقة تفكيرك، لا أحد يحيا دون مطبات، فالجميع يتعلم، ويصبح الأفضل، العظماء صاغوا مسيرتهم بسطور تحمل أفضل كلمات التحفيز، وأنت كذلك حدد مشوارك، ولا يهم إذا كان هناك من لا يفهم دربك.. إعطى قيمة لذاتك، كونك النسخة الأصلية منك، لا تقارن نفسك بالآخرين، حتى لا تقلل من قيمتك، الثقة سلاحك الأقوى فى مواجهة التحديات وتحقيق النجاح، وكذلك محدثى حينما يضع قدمه لا يحدث صوتا ولكن يترك أثرا.
كن مؤمنا أن لديك القدرة على تحقيق النجاح، تعلم أن تتحدى الصعاب، والمطبات، فمشوارك تجارب، فأحرص على أن تضيئه بالتعلم والتفكير الإيجابى، وعلى هذا الأساس كانت رحلته تبنى على الإبداع ورؤية الأمور بفلسفة مبتكرة.
محمد الأتربى رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة الفرعونية للوساطة فى الأوراق المالية.. يؤمن بذاته، ولديه القدرة على تحقيق النجاح، فلسفته تبنى على البساطة، وخدمة الآخرين أهم ما يحقق له السعادة، المستحيل لديه هو لغير الراغبين.
على الطراز الكلاسيكى و بتصميم راقى تحيط أشجار الزينة، والنباتات العطرية المبنى المكون من عدة طوابق، 200 متر من الأرض العشبية، تم تقسيمها فى صورة مربعات يتخللها مجرى مائى على حافته زهور وورد، ترسم لوحة أكثر إبداعا، فى الطابق الثالث بالمدخل الرئيسى تشغل أحواض الأشجار، والنباتات حيزا كبيرا، اللون البيج عنصر أساسى فى التنسيق الداخلى، أنماط كلاسيكية ست قطع برسومات نادرة، تحكى تفاصيل تراثية ومناظر طبيعية، الانتيكات والفازات تستحوذ على ممرات المكان، أشعة الشمس تصل إلى كل الأركان، أصوات العصافير تمنح طاقة إيجابية، وتخلق راحة وهدوء.
على بعد أمتار تبدو غرفة مكتبه، وقد تم تصميمها بفكر بسيط، يتناسب مع الطراز الكلاسيكى، سطح مكتبه يتميز بالترتيب والتنظيم، بعض الملفات الخاصة بمجال عمله، أجندة ذكريات تضم سطورها محطات متشعبة ومتعددة من مشواره، لكل محطة قصة وحكاية استمد منها الصبر والقوة والاجتهاد، بدأ افتتاحيته بقوله: «مشوارك ملئ بالظروف والأحداث والمواقف التى من خلالها نتعرف على معادن الآخرين، لذلك لا بد أن تكون ثقتك بحذر».
حديثه موضوعى، يفكر قبل أن يتحدث كون كلماته ذات أثرا، ثقته فى نفسه سلاحه فيما يقول، يحدد رؤيته على أسس، يعتمد على الأرقام، فى تحليله للمشهد الاقتصادى، يتحفظ إذا تطلب الأمر ذلك، يرى أن الاقتصاد الوطنى أصبح فى مرحلة جديدة، مع المتغيرات التى شهدتها السياسة النقدية مؤخرا، من تحرير سعر صرف، ورفع أسعار فائدة، ولكن نجاح هذه المرحلة، يتطلب المشهد زيادة فى الموارد الدولارية، واستقرار فى سعر الصرف، وذلك من خلال الإنتاج والتصنيع، وإحلال محل الواردات، لتقليص فاتورة الاستيراد، حتى يتمكن الاقتصاد من التعافى، وتحقيق مستهدفات، مما يسهم فى استقطاب المزيد من الأموال الأجنبية، وهو ما يتطلب أيضاً مزيدا من الإجراءات التى تحقق ذلك فى كافة القطاعات، خاصة بالقطاع السياحى، الذى يعد من أهم الموارد السيادية للدولار، وتتطلب مزيدا من التسهيلات، وإزالة العقبات التى تواجها هذه الصناعة، فى ظل المقومات التى تحظى بها، وتعزز تنافسيتها.
الكلمة فى مفردات قاموسه دستور، تجده دقيق فيما يتحدث، يعتبر أن المتغيرات والتحديات الخارجية على الاقتصاد الوطنى، كان لها الأثر الأكبر فى عدم الاستقرار، خاصة على الاقتصاديات الناشئة، والأسواق التى تعانى ضعفا، بدءا من جائحة كورونا، ومرورا بأزمة التضخم، والحرب الروسية الأوكرانية، فضلا عن تصاعد أعمال العنف فى المنطقة، وكل هذه العوامل أثرت سلبا، وكان لها دورا مهما على أداء الاقتصاد، بالإضافة إلى التحديات الداخلية، التى تتطلب خطة متكاملة تشمل كافة القطاعات، لذلك على الدولة، أن تحدد استراتيجية واضحة طويلة المدة، حيث من شأنها تحقيق الرؤية المستقبلية للسنوات القادمة، مع ضرورة العمل على تحقيق الحفاظ على استقرار فى سعر الصرف بالسوق، والذى سيعمل على تعزيز المصادر الدولارية.
- بثقة وحكمة يجيبنى قائلا: «إن استقرار سعر الصرف يعمل على استقطاب الاستثمارات والأموال الأجنبية، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر فى أسعار الفائدة، التى تتطلب خفضا، لتشجيع الاقتصاد، وانتهاج سياسة توسعية، وليس سياسة انكماشية تقوم على وصول أسعار الفائدة إلى أقصى معدلاتها، مما يدفع المستثمرين إلى عدم التوسع فى مشروعاتهم الاستثمارية، والاكتفاء بما يتحقق من عائد شهرى بسبب زيادة معدلات أسعار الفائدة، وهو ما يعد ضررا بالاقتصاد، وليس فى مصلحته، لذلك لابد أن تكون فى مرحلة مؤقتة، حيث أن عودة الثقة فى العملة المحلية تتطلب نفس طويل فى الإنتاج والتصنيع».
التخطيط الجيد، وتنظيم الافكار يمثلان سلاحا للرجل، يتبين ذلك فى حديثه عن الاقتراض الخارجى، وضرورة توقف الدولة عن ذلك، فى ظل تجاوز الدين الخارجى 168 مليار دولار، مع إمكانية طرح مشروعات دولارية كبيرة العملة الصعبة فى السوق المحلى، القادر على تغطيتها عند طرحها بالبورصة، مما يسهم فى تدفقات محلية وأجنبية بالبورصة، بعيدا عن الاستمرار فى الاقتراض.
التطور لا يتوقف لديه، كونه يتحدى نفسه للوصول إلى أقصى الإمكانيات، وهو ما يسير عليه، يتبين ذلك بتحليله ملف السياسة المالية، التى تقوم فلسفتها على منظومة الضرائب التى تعمل على تطفيش المستثمرين والاستثمارات الأجنبية، لذلك يتطلب الأمر عودة العمل برؤية نظام بعض وزراء المالية، بتخفيض الضرائب، لتنشيط الاستثمارات، والتدفقات والتوسعات فى المشروعات الاستثمارية، مما يزيد من تنافسية الاستثمار، وإتاحة فرص للاستثمار، من خلال التوسعات فى الإعفاءات الضريبية، مع تحديد فترة زمنية، حتى يمكن المستثمرين ضخ المزيد من الأموال، مع التركيز على الاقتصاد غير الرسمى، بضمه لمنظومة الاقتصاد الرسمى، من خلال تجريم التعامل النقدى، لتصحيح مسار الاقتصاد، وكذلك القضاء على الاقتصاد غير الرسمى، من خلال المحفزات والإعفاءات الضريبية، التى تعزز تنافسية السوق.
لم تحقق أرقام الاستثمار الأجنبى المباشر خلال السنوات القليلة الماضية قيم كبيرة، وهو ما أثار الجدل بين المراقبين والخبراء، إلا أن محدثى له رؤية خاصة فى هذا الصدد تبنى على أن المتغيرات التى شهدها الاقتصاد من تحرير سعر صرف، وإصلاحات هيكلية، من شأنها تحقيق استقرار سعر الصرف، مما يدفع الأموال الأجنبية إلى التدفق، خاصة مع تقديم حزمة من المحفزات الضريبية، التى لجأت إليها العديد من اقتصاديات الدول المجاورة، ونجحت هذه الدول فى سحب استثمارات أجنبية كبيرة إلى أراضيها، بالإضافة أيضاً إلى ضرورة الاستفادة من استثمارات رأس الحكمة، ومدى قدرتها على استقطاب الاستثمارات.
- علامات ارتياح ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلا: «إن تأسيس مناطق اقتصادية بقانون خاص من شأنها جذب استثمارات أجنبية، على غرار ما قامت به بعض الدول فى المنطقة بتسهيلات متميزة، خاصة أن هذه المناطق، تكون بقوانين بعيدة عن الروتين الحكومى، وبيروقراطية الموظفين، حيث من شأن هذه المناطق مضاعفة الاستثمارات الأجنبية، كذلك دور المتغيرات على القطاع الخاص الذى يبحث عن انطلاقته بعيدا عن مزاحمة الحكومة للقطاع، مع إتاحة الفرصة أمام القطاع الخاص بتنافسية عادلة».
محطات، وتجارب متعددة صقلت من خبرة الرجل ورؤيته، يتبين ذلك فى حديثه عن برنامج الطروحات الحكومية، حيث يعتبر أن السوق مؤهل لاستقبال طروحات كبرى فى ظل توافر السيولة لدى المستثمرين، مع الحاجة إلى منتجات جديدة من شأنها تعويض الشركات التى تخارجت طوال الفترة الماضية.
مواجهة الصعوبات من سمات المبدع المتميز، وهو ما يتميز به منذ الصبا، لذلك تجد سجل مشواره نجاحات متتالية، منذ العمل فى سوق المال، نجح مع مجلس الإدارة فى تحقيق استراتيجية متكاملة لتعزيز ريادة الشركة، حيث نجحت الشركة فى تحقيق التحول الرقمى، بتأسيس بيئة تكنولوجية قوية، تسهم فى جذب المستثمرين، مع النجاح فى تنفيذ استراتيجية الشركة، والتوسع فى قاعدة العملاء سواء الأفراد، أو المؤسسات المالية.
لن تصبح مؤثرا، وتترك بصمة إلا إذا كنت تؤمن حقا بقدرتك على ذلك، لذلك يستهدف مع مجلس الإدارة تحقيق 3 بنود فى عام 2024 تتمثل فى استمرار استراتيجية الترويج للبورصة من خلال التجمعات الاستثمارية سواء رجال الأعمال أو المستثمرين، بالإضافة إلى التركيز على نشر الثقافة المالية، بين طلاب الجامعات، وكذلك التوسع فى قاعدة العملاء، خاصة العربية مع التوسعات فى فروع الشركة، بالعديد من المناطق المختلفة، ومحافظات الصعيد.
التاريخ لا ينسى المخلصون، فيحمل كل ما كان عظيما، وهو ما يسعى إلى تحقيقه بما يخدم سوق المال، ينصح أولاده بالاجتهاد، وتقديم المساعدة للآخرين، لكن يظل شغله الشاغل تحويل الشركة إلى كيان عملاق.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محمد الإتربي
إقرأ أيضاً:
مدير مبادرة «مديم» في «تنمية المجتمع» لـ«الاتحاد»: هدفنا تحقيق استراتيجية جودة حياة الأسرة
هدى الطنيجي (أبوظبي)
أكدت الدكتورة منى المنصوري - مدير عام هيئة أبوظبي للدعم الاجتماعي بالإنابة ومدير مبادرة مديم - دائرة تنمية المجتمع أبوظبي، أن إعلان عام 2025 عاماً للمجتمع تحت شعار «يداً بيد»، يعكس النهج المستمر الذي تتبعه قيادتنا الرشيدة لتعزيز تماسك المجتمع الإماراتي وضمان استقراره ورفاهيته، مع المحافظة على مكتسباتنا الوطنية والعمل على تحقيق مزيد من التقدم والازدهار، تماشياً مع رؤية الأب المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أرسى أسس العمل المجتمعي الهادف إلى تقوية الروابط الأسرية والمجتمعية. وذكرت أن مبادرة «مدِيم» تأتي كواحدة من أبرز المبادرات المجتمعية التي تعكس روح هذا النهج، حيث تتماشى أهدافها بشكل كامل مع شعار «يداً بيد» لعام المجتمع، وتسعى المبادرة إلى تشجيع الشباب على الزواج وتعزيز ثقافة تأسيس أسر مستدامة تقوم على قيم التآلف والمودة والتكافل، وهي قيم جوهرية في مجتمعنا الإماراتي. وتعد هذه المبادرة رافداً مهماً لتحقيق التوجهات الحكومية الرامية إلى تنمية المجتمع من خلال دعم بناء أسر مِديمة ومتباركة، باعتبار الأسرة المستقرة والسعيدة هي الركيزة الأساسية لمجتمع متماسك ومزدهر.
وقالت الدكتورة منى المنصوري في حوارها مع «الاتحاد»: إن مفهوم تنمية المجتمع لا يمكن فصله عن بناء أسر قوية تنعم بالاستقرار والبركة، حيث تقوم هذه الأسر بدور محوري في نقل القيم الأصيلة وتعزيز موروثنا الثقافي والاجتماعي الذي نفخر به. ومن هذا المنطلق، تهدف مبادرة «مدِيم» إلى غرس مفاهيم البركة في النعم، والحفاظ على التقاليد الراسخة، وتعزيز مبادئ الاحترام والتآخي، ويمكننا القول: إن «مدِيم» تمثل تجسيداً عملياً لرؤية قيادتنا الحكيمة في بناء مجتمع متلاحم ومستدام، حيث تتضافر الجهود لضمان رفاهية أبناء الوطن وسعادتهم. كما أنها تدعم أهداف استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة، التي تسعى إلى الارتقاء بجودة حياة أفراد المجتمع، وتعزيز التماسك الأسري، وتحقيق التنمية المستدامة التي ترتكز على قيمنا الأصيلة ومبادئنا الوطنية.
جودة حياة الأُسرة
وأكدت د.منى المنصوري، أن مبادرة «مِديم» تمثل إحدى الركائز الأساسية لتحقيق أهداف استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة، حيث تتكامل مع رؤية الاستراتيجية لضمان استقرار الأسرة وسعادتها وديمومتها. من خلال مجموعة من البرامج والخدمات المبتكرة، تسهم «مِديم» بشكل فعّال في توفير بيئة داعمة تساعد على تكوين أسر مستقرة ومتماسكة، مع التركيز على التوعية والتأهيل وتعزيز جودة الحياة لجميع أفراد الأسرة.
وذكرت أنه حتى نهاية 2024، سجلت مبادرة «مديم» في نموذج النساء للأعراس 1354 طلباً للزفاف، و705 طلبات لاختيار باقات الزفاف، و298 حفل زفاف مؤكداً، فيما شارك في مركز مديم 1182 شخصاً في ورش التوعية، إلى جانب عقد أكثر من 750 جلسة استشارية فردية وأكثر من 260 جلسة جماعية، وبالتزامن مع عام المجتمع 2025، تواصل الدائرة العمل على تطوير خدماتها لضمان تحقيق الازدهار والاستدامة للأسر الإماراتية، وتعزيز التماسك المجتمعي، وبناء مجتمع أكثر استدامة وتلاحماً.
ولفتت منى المنصوري إلى أن الركائز الرئيسة لمبادرة «مِديم» وكيفية دعمها للاستراتيجية تتمثل في بداية مركز مِديم لإعداد الأسرة، الذي يعتبر وجهة متكاملة تقدم خدمات اجتماعية شاملة وغير مسبوقة على مستوى الإمارة، يهدف المركز إلى إعداد وتأهيل المقبلين على الزواج والأسر حديثة التكوين، إضافة إلى تقديم الدعم للأسر التي تواجه تحديات مختلفة، ومن أبرز خدماته، الاستشارات النفسية والأسرية لدعم الصحة النفسية والاستقرار الأسري، والبرامج الإرشادية والتوجيهية التي تركز على إعداد الأفراد للحياة الزوجية وتطوير مهاراتهم في التواصل وحل النزاعات والبرامج التثقيفية والتوعوية لتعزيز الوعي بأهمية الاستقرار الأسري وكيفية التعامل مع تحديات الحياة الأسرية، هذه الخدمات تجعل المركز ركيزة أساسية لتحقيق أحد أهم أهداف الاستراتيجية، وهو تعزيز التماسك الأسري وتحسين جودة حياة أفراد الأسرة.
نموذج ملهم
وقالت د. منى المنصوري: من الركائز كذلك نموذج مِديم لأعراس النساء، هذا النموذج المبتكر حظي بترحيب واسع من أفراد المجتمع، لما يقدمه من نموذج ملهم يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث يشجع المزيد من الشباب الإماراتي على اتخاذ قرار الزواج من خلال توفير نموذج يقلل من تكاليف الأعراس، مع الحفاظ على الطابع الثقافي والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ويساهم في إرساء ثقافة الاستدامة الاجتماعية من خلال مزج الأناقة العصرية مع العادات والتقاليد المحلية، ويتماشى مع أهداف الاستراتيجية في دعم ديمومة الزواج، حيث يقدم للمقبلين على الزواج برامج تأهيلية متكاملة ومرافقة مستمرة لمساعدتهم في مختلف مراحل حياتهم الزوجية.
وأشارت إلى أنه من الركائز برنامج «المزايا والمنافع» من مِديم، الذي يمثل عنصراً داعماً أساسياً للمبادرة، حيث يقدم باقة من العروض الحصرية للمقبلين على الزواج، الذين يختارون تطبيق نموذج مِديم لأعراس النساء أو الاستفادة من خدمات المركز، ويمنح بطاقة «مِديم» التي توفر خصومات وعروضاً استثنائية تهدف إلى تخفيف الأعباء المادية على الأزواج الجدد، ويشجع على التفاعل مع مختلف خدمات المبادرة، مما يعزز فرص تأسيس أسر مستقرة ومزدهرة، والركيزة الرابعة منصة مِديم الإلكترونية، تعتبر البوابة الرقمية الشاملة التي تسهل على المواطنين المقبلين على الزواج الحصول على كافة المعلومات حول المبادرة، وتمكن المستخدمين من إتمام جميع إجراءات الزواج تحت سقف رقمي واحد، مما يساهم في تسهيل العملية وتقليل الوقت والجهد، وتوفر محتوى تثقيفياً متكاملاً حول التخطيط للزواج، الحياة الزوجية، والتحديات الشائعة مع نصائح للتغلب عليها
وأوضحت، أنه بفضل هذه الركائز، استطاعت مبادرة «مِديم» أن تدعم بشكل كبير أهداف استراتيجية أبوظبي لجودة حياة الأسرة من خلال تشجيع تكوين أسر سعيدة ومستقرة، وتعزيز استدامة العلاقات الزوجية من خلال الدعم النفسي والإرشادي المستمر، وتحسين جودة حياة أفراد الأسرة، عبر خدمات شاملة تهدف إلى تحقيق الرفاهية النفسية والاجتماعية وتخفيف الأعباء المالية على الشباب المقبلين على الزواج، مما يشجعهم على تأسيس أسر في بيئة مريحة ومستدامة.
وقالت د. منى المنصوري: لطالما كانت الأُسرة المستقرة في صلب اهتمامات قيادتنا الرشيدة، التي تنظر إليها باعتبارها الأساس الراسخ لمجتمع متماسك ومستدام، فالأُسرة هي النواة الأولى التي تُبنى عليها الأوطان.
الرفاه المجتمعي
وأشارت إلى أن الدراسات تؤكد أن السعادة الفردية ترتبط بشكل وثيق باستقرار الأسرة وعندما تنعم الأسرة بالسعادة والاستقرار، ينعكس ذلك على تحسين جودة الحياة العامة في مجتمع يتمتع أفراده بالاستقرار العاطفي والاجتماعي، تتعزز مفاهيم التعايش والتسامح والتعاون، مما يخلق بيئة محفزة على الابتكار والإبداع.
وقالت المنصوري: من هذا المنطلق، تعمل القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة على إطلاق مبادرات مجتمعية مبتكرة تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة ودعم الأزواج والزوجات لبناء أسر راسخة ومستدامة، هذه المبادرات تستند إلى قيمنا الأصيلة وموروثنا الحكيم، وتشجع على إنشاء أسر مِديمة تسودها المحبة والتعاون، مع الحرص على توفير بيئة داعمة للأجيال القادمة، كما تسهم البرامج التثقيفية والتوعوية في تمكين الأزواج والزوجات من مواجهة التحديات الأسرية، مما يعزز من قدرتهم على بناء حياة زوجية ناجحة ومستدامة.
وأضافت: لذا فإن استقرار الأسرة هو الأساس لمجتمع قوي ومزدهر، فهو لا يعزز فقط التماسك الاجتماعي، بل يشكل أيضاً قاعدة صلبة لتنمية الأجيال، تعزيز الاقتصاد الوطني، وحماية الهوية الإماراتية من خلال دعم الأسرة وتحقيق استقرارها، نضمن استمرار مسيرة البناء والتقدم في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتكاتف الجهود لضمان مستقبل مشرق لأبنائنا ومجتمعنا بأسره.
الاستقرار الأسري
ذكرت منى المنصوري، أن مبادرة «مِديم» ترتكز في رؤيتها المستقبلية على ترسيخ توجهات مجتمعية جديدة تشجع الحفاظ على الموروث، وتبرز أهمية دعم الاستقرار الأسري في إمارة أبوظبي وتعزيز ديمومة الزواج، بما ينسجم مع رؤية الدولة واستراتيجياتها الرامية إلى تحقيق جودة حياة عالية لجميع أفراد الأسرة.
ولفتت إلى أن الأهداف المستقبلية لمبادرة «مِديم» تتمثل في إحداث تغييرات اجتماعية إيجابية ومستدامة، حيث تسعى المبادرة إلى إحداث تحول مجتمعي جذري في النظرة النمطية للأعراس في مجتمعنا، عبر الترويج لثقافة تتبنى التقاليد الأصيلة والقيم العريقة بأسلوب عصري وبسيط، وإحياء التراث الإماراتي، وتذكير الأجيال الشابة بجمال وأصالة عاداتنا وتقاليدنا، وتشجيعهم على تطبيق هذه القيم في مختلف مراحل الزواج وتجهيزات الأعراس، والتأكيد على البساطة والبركة في الأعراس كبديل للمظاهر المبالغ فيها، مما يعزز مفهوم الاستدامة الاجتماعية، ويخفف الأعباء المالية عن الأزواج الجدد.
وبينت أنه من الأهداف كذلك التوسع في تقديم خدمات داعمة للأسرة، تماشياً مع رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز استقرار الأسرة الإماراتية وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمع.
تعزيز التنمية الشاملة
ذكرت د. منى المنصوري أن استقرار الأسرة ليس مجرد هدف اجتماعي، بل هو ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية، الأسر المستقرة والمزدهرة تكون أكثر قدرة على المشاركة في الاقتصاد الوطني من خلال تربية أفراد منتجين ومؤهلين لدخول سوق العمل بفعالية ودعم الاستهلاك المستدام من خلال التخطيط المالي السليم وتقليل الأعباء الاقتصادية، مما يسهم في خلق مجتمع متوازن اقتصادياً، وتعتبر الأسر المستقرة هي الحاضنة الطبيعية لتراثنا الثقافي وموروثنا الاجتماعي؛ فهي تساهم في غرس الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأبناء بتاريخهم وتراثهم. هذا الارتباط القوي بالهوية الوطنية هو ما يجعل أفراد المجتمع أكثر تلاحماً وتمسكاً بقيمهم وتقاليدهم الأصيلة.
شراكات استراتيجية
أكدت د. منى المنصوري أن المبادرة تسعى إلى استقطاب المزيد من الشركاء الاستراتيجيين من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة للمشاركة في دعم برامجها، وخاصة برنامج «المزايا والمنافع» من مِديم، الذي يوفر باقات حصرية من العروض والتسهيلات للأزواج الجدد من خلال توسيع قاعدة الشراكات مع القطاع الخاص لزيادة عدد المزايا المقدمة، وتعزيز استفادة المستفيدين من المبادرة، وتفعيل دور المؤسسات المجتمعية لدعم برامج التوعية والمشاركة المجتمعية في تعزيز مفاهيم الاستقرار الأسري.
دعم أهداف «عام المجتمع»
وأكدت د. منى المنصوري أنه في إطار إعلان عام 2025 عاماً للمجتمع تحت شعار«يداً بيد»، تسعى مبادرة «مِديم» إلى المشاركة الفاعلة في تحقيق أهداف هذا العام من خلال إطلاق برامج ومبادرات جديدة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية بناء أسر مستدامة تسهم في تقوية نسيج المجتمع الإماراتي، وإعداد وتأهيل جيل واعٍ ومسؤول يدرك الدور الحيوي للأسرة المستقرة في ضمان تماسك المجتمع واستقراره والحفاظ على المكتسبات الوطنية والاجتماعية، عبر تمكين الأسر من مواجهة التحديات المتغيرة، وتحقيق الازدهار الدائم. ومن خلال هذه الأهداف المستقبلية، تهدف «مِديم» إلى تعزيز استدامة الأسر الإماراتية وتحقيق المزيد من النجاح في إرساء أسس مجتمع مترابط ومتماسك، حيث يلعب كل فرد دوراً محورياً في بناء مستقبل مشرق ومستدام لدولة الإمارات العربية المتحدة.