*لا يا غندور*
*ننتصر او نموت*
قال البروفيسور إبراهيم غندور ( اِتِّفاق القوى السياسية على ثوابت يرتضيها الشعب ويدعمها هو الطريق الوحيد للمحافظة على ما تبقى من السودان كما أنه الطريق الوحيد لإِيقاف الحرب ) .
الذين يحاربون الجيش والشعب السوداني اليوم هم الدعم السريع وحاضنته السياسية تقدم .
حديث البروف غندور وخلاصته ان مصير السودان اليوم أصبح في يد التمرد وتقدم .
إذا لم يقبلوا بالتفاوض فلا حل للسودان .
فقد كتبت علينا الحرب حتي يقبلوا ولن يقبلوا حتي ينتصروا .
قال البروف غندور انه نصح ( السياسيين في الطرف الآخر ولم يستمعوا وتحالفوا مع العسكر وبعد ان تمكنوا من الحكم ارادوا رمي السلم الذي وصلوا به ) .
وقال انهم ( إختاروا التحالف مع الدعم السريع )
البروف غندور يتوصل لنتائج مهمة ثم يذهب عكسها .
تأكد له ان من في ( الطرف الآخر ) لم يستجيبوا ثم يريد ان نخضع لهم .
من قال ان الحرب لن تتوقف إلا بإتفاق سياسي .
نحن امام سياسي هو غندور يفتينا في شأن عسكري ليس مجاله ولا ميدانه ، ونحن امام قائد عسكري هو البرهان يفتينا في شأن عسكري هو شانه وميدانه فلمن نستمع ؟
. قال البرهان وكرر ان الحرب لن تتوقف إلا بخروج التمرد من المدن وكل مكان دخلوه .
من نتبع ناصح سياسي ينصح في شان عسكري هو كيفية توقف الحرب ؟ ام نستمع لناصح عسكري مجرب وخبير وقائد منتصر ؟
الحرب العالمية الأولي والثانية إنتهت بإنتصار عسكري .
في دول قريبة منا أحوالها تشبهنا إنتهت الحرب بنصر عسكري .
إنتهت الحرب بنصر في أثيوبيا وفي تشاد ويوغندا فلماذا لا تنتهي بالنصر في السودان ؟
من يقول ان الحرب لن تنتهي إلا بإتفاق سياسي وتفاوض يرسل رسالة تحفيز وتشجيع للمتمردين ويدفعهم لمواصلة الحرب حتي يأتيهم عدوهم خانعا متوسلا أن يجلسوا معه .
إنها دعوة تحقق لهم مكاسب لا يحلمون بها .
التفاوض والإتفاق يحقق لهم الحفاظ علي ما تبقي من قواتهم ويمكنهم من العودة مشاركين في الحكم .
من يقتل اهلي وينهب أموالي ويسكن بيتي يعود حاكما ووزيرا وقائدا عسكريا .
حديث التفاوض رسالة سلبية للمقاتلين والمجاهدين في الميدان .
يا بروف غندور
نحن امام واحد من إثنين
*ننتصر أو نموت* .
راشد عبد الرحيم
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
عادل عبد الرحيم يكتب.. أحكي لكم عن طفولتنا "السعيدة" في وداع رمضان واستقبال العيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق ** حلابسة وبالوظة وكازوزة وحرب أطاليا.. ياللا انشالله ما حد حوش
أعترف لكم أعزائي القراء، المعدودين على أصابع اليد الواحدة، بأنني لست من هواة البكاء على اللبن المسكوب ولا الحزن على ما فات حتى ولو كانت أيام وساعات العمر المعدودات.. لكن الشهادة لله لازم برضه أقر وأعترف بأن جيل "اليومين دول" في منتهى الحرمان من الفرحة والسعادة اللي كنا بنشعر بيها في المناسبات والأعياد وذلك رغم بساطة الامكانيات وندرة الأموال .. لكننا نحن جيل السبعينيات على سبيل المثال كنا نحاول اختلاس لحظات فرحة أو متعة بأي شيء وكل شيء .
فالأجيال الحالية، ومهما كان سعر الموبايلات التي يحملونها والتي ربما تصل للأيفونات مئوية الآلاف، لكنها وبكل أسف تعاني حرماناً خطيراً من الشعور بالسعادة.. ولن أتفلسف واستخدم عبارات تم استهلاكها من باب الانعزالية والتوحد اللتان تصيبان كل من يفرط في استخدام هذه التقنيات الحديثة، ولكنني سأكتفي بضرب مثال واحد.
كنا نقضي ساعات الصوم ما بين ذهاب للمدرسة ثم العودة لشراء مستلزمات المنزل التي تطلبها الأم أو يأمر بها الأب، ثم نأخذ قسطاً من الراحة لنستيقظ بعد وقت قصير على صوت الشيخ محمد متولي الشعرواي وهو يفسر القرآن العظيم بطريقته السهلة الممتنعة، ثم نستمع إلى صوت من الأصوات الملائكية لقراء القرآن الكريم بداية من الشيخ محمد رفعت أو صديق المنشاوي أو الطبلاوي أو حتى عبد الباسط عبد الصمد ثم ابتهالات "مولاي" للشيخ سيد النقسبندي التي ما أن تسمعها حتى يقشعر جسدك وتدمع عيناك أوتوماتيكياً.
وبعد الإفطار وعلى خلفية هذه الوجبة الإيمانية الرائعة.. نستمتع بمشاهدة فوازير نيللي، وبعدها بأعوام الفنانة شيريهان، ثم نلتف جميع أفراد الأسرة حول التليفزيون لمشاهدة المسلسل العربي وغالبا ما يكون إما كوميدي (صيام صيام) أو تاريخي (الفرسان) أو اجتماعي (ليالي الحلمية ـ أرابيسك).
وإذا قررنا الاستمتاع بـ"فسحة على ما قسم" فالوصفة سهلة، الوصفة هايلة.. فما عليك إلا أن تختار ما يحبه قلبك، وعلى طريقة "شبيك لبيك تطلب إيه" ستجد كل متع الطفولة الجميلة متاحة أمامك، فما عليك إلا أن تتحدى الكل والرغبة في النوم بعد الفطار ثم تنزل الشارع لتجد كل ما يسر الناظرين، حلابسة (حمص الشام فيما بعد) بالوظة (مهلبية) كازوزة (حاجة ساقعة أقصد).. أما لو حبينا نتشاقى ونعمل فيها عيال خطرة كنا نروح نشتري "حرب أطاليا" وهي عبارة عن كبسولات صغيرة جداً تحتوي على مادة متفجرة مثل البارود .
ونكمل ملحمة "الترويش" أو قل "الروشنة" ليلة الوقفة حيث نسهر طوال الليل حتى يحين موعد صلاة العيد فنذهب للمسجد ونبتهل بجوار الإمام ونحشر ألسنتنا في الميكروفون ونحن نردد "الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله".. بعدها نتفرغ لجمع العيديات من الأهل والأقارب ونشوف لنا فسحة لجنينة الحيوان ولا سينما علي بابا.
أما أطفال وشباب اليومين دول يا عيني عليهم لا بيحسوا ببهجة ولا لذة ولا متعة، إلا فيما ندر بطبيعة الحال، فالانكفاء على "الملعون"، عفواً المحمول أقصد، ينسج لهم عالماً من الخيال يسحبهم من الواقع فلا يكادون يرفعون وجوههم من المشاهدة فيه وكأنهم يبحثون عن حل لغز خطير أو ربما يفتشون عن كنز ثمين.
وبعد التعب والإرهاق من "البحلقة" في هذا الجهاز الساحر لا يملك الشباب والأطفال إلا استسلام الجسد لأقرب سرير أو حتى كرسي للحصول على استراحة بعد طول معاناة، وما أن يستفيقوا حتى تكون فاتتهم جميع هذه اللحظات الجميلة التي لا نملك الآن إلا سردها على من يمكنه السماع إلينا، أو الترحم عليها بعد التأكد من أنها أيام ولت ولن تعود.
على أية حال كل سنة وانتو وإحنا طيبين وبالعيد فرحانين وعن اللي ما يتسمى المحمول مستغنيين.. عيد فطر سعيد عليكم يارب.