سفن صينية عسكرية تخترق المياه الفلبينية.. توتر واسع
تاريخ النشر: 6th, April 2024 GMT
تبادلت الفلبين والصين الاتهامات، السبت، بخصوص ما يُعرف بـ"مواجهة في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي"، وذلك وسط تصاعد النزاع حول الممر المائي الذي يحظى بأهمية متزايدة.
وقالت مانيلا إن "سفينتين تابعتين لخفر السواحل الصيني "ضايقتا" سفن صيد فلبينية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين"، فيما قالت بكين إن "سفنها قد ردت بشكل مناسب على أنشطة غير قانونية".
وتقول الصين "إنها صاحبة السيادة على بحر الصين الجنوبي بأكمله تقريبا، والذي تمر من خلاله حركة تجارة تزيد قيمتها على ثلاثة تريليونات دولار سنويا، بما في ذلك مناطق تطالب بها الفلبين وفيتنام وإندونيسيا وماليزيا وبروناي".
وفي السياق نفسه، قالت المحكمة الدائمة للتحكيم خلال عام 2016 إن |مطالبات الصين ليس لها أي أساس قانوني"؛ فيما ذكّر جاي تارييلا، وهو المتحدث باسم خفر السواحل الفلبيني، عبر تغريدة على منصة "إكس" (تويتر سابقا) أن "السفن الصينية ذهبت إلى حد التظاهر بإرسال القوات لإشهار مدافع المياه وتهديد الصيادين الفلبينيين، في منطقة الشعاب المرجانية إيروكوا يوم الخميس".
من جهته، قال قان يو، وهو المتحدث باسم خفر السواحل الصيني، عبر بيان، إن "العملية كانت مهنية وتتوافق مع المعايير". مشيرا إلى أن "السفن الفلبينية هي سفن حكومية وتستخدم ستار: حماية الصيد، لتقويض الاستقرار في بحر الصين الجنوبي".
إلى ذلك، أظهر مقطع فيديو نشره خفر السواحل الفلبيني قوارب خفر السواحل الصينية وهي تطلق خراطيم المياه على زوارق المكتب الفلبيني لمصايد الأسماك والموارد المائية. فيما أكدت وحدة العمليات الوطنية في الفلبين، أن "معدات الاتصالات والملاحة لأحد القوارب الفلبينية لحقت به أضرار جسيمة"
وأوضح بيان الوحدة، أن "أفراد الطاقم تعرضوا كذلك إلى مضايقة شديدة مؤقتة وعجز، بعد أن استخدمت السفن الصينية ما يبدو أنه "جهاز صوتي بعيد المدى". وقال خفر السواحل الفلبيني إن "المراقبة الجوية للمكتب الفلبيني لمصايد الأسماك والموارد المائية أظهرت أيضاً إقامة حاجز عائم عند مدخل الشعاب المرجانية تحرسه زوارق صينية".
تجدر الإشارة إلى أن "سكاربورو شول" هي منطقة صيد غنية استحوذت عليها الصين عام 2012. ومنذ ذلك الحين نشرت الصين دوريات تقول مانيلا إنها تعرقل السفن الفلبينية وتمنع الصيادين الفلبينيين من الوصول إلى البحيرة حيث تكثر الأسماك.
وتبعد سكاربورو شول 240 كيلومترا عن جزيرة لوزون الأكبر في الفلبين، ونحو 900 كيلومتر من مقاطعة هاينان أقرب نقطة في البر الصيني.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الفلبين الصين السفن الصينية الصين الفلبين سفن صينية المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
سفن متنكرة وأخرى مُقنَّعة
بقلم: كمال فتاح حيدر ..
تعاملت الموانئ العراقية في تسعينيات القرن الماضي مع مئات السفن المتنكرة، وبخاصة في المرحلة التي كانت فيها موانئنا ترزح تحت وطأة الحصار المشدد، في ظروف قاهرة اضطرت الدولة وقتذاك الى تشجيع التعامل مع المهربين. فكنا نرى ان بعض السفن لديها اكثر من شهادة تسجيل. كلها مزورة ومختومة بأختام مصطنعة، وكانت تلك السفن تتردد على موانئنا على وجه الاعتياد، لكنها تغير اسمها في كل رحلة، فتتغير معها البيانات الأخرى المرتبطة بالاسم وبميناء التسجيل وشفرة النداء. .
ظلت طرق التمويه والانتحال تتكرر في معظم الموانئ الفقيرة، وفي معظم البلدان المُحاصرة اقتصادياً وحربياً، وتجدها أيضاً في المضايق والممرات الدولية، وفي المناطق الساحلية الساخنة وفي المياه المتشاطئة بين البلدان المتناحرة. .
وبالتالي فإن تمويه السفن هو شكل من أشكال الخداع العسكري، حيث تُطلى السفينة بلون واحد أو أكثر لإخفاء معالمها، أو للتشويش على العدو. ولجأت الأساطيل التجارية إلى طرق ملتوية ومعقدة للتمويه في عرض البحر. .
وقد اضطرت البحرية البريطانية إلى تمويه سفنها في الحرب العالمية الأولى. وكانت لها اساليبها المتقنة في الإبهار، تمثلت بطلاء آلاف السفن بأنماط الإبهار dazzle patterns. لم يكن المقصود منها إخفاء السفن، ولا حتى تشتيت نيران العدو، بل خداعه والتشويش عليه. وقد أعادت البحرية الملكية والبحرية الأمريكية استخدام الإبهار في الحرب العالمية الثانية، وطبقته القوات البحرية الأخرى على نطاق محدود، ما جعل الرادارات أقل فاعلية، على الرغم من أن السفن الساحلية لا تزال تستخدمه إلى جانب التخفي المضاد للرادار. .
ومن نوادر التمويه والخداع نذكر ان كاسحة الألغام الهولندية (أبراهام كريجنسن)، وجدت نفسها في الحرب العالمية الثانية مضطرة للعودة إلى أستراليا في مياه تعج بالسفن اليابانية، فقرر ربانها البدء بتقطيع الأشجار والنباتات من الجزر القريبة، وأضافها إلى متن سفينته، ثم شرع في طلاء أجزاء البدن العلوية بألوان تشبه ألوان الغابات. واختار التظاهر بأن سفينته مجرد كتلة من الاشجار والأحراش الطافية فوق سطح الماء. .
اما الآن وبعد انتشار منظومات الملاحة الإلكترونية فصارت طرق التمويه تقتضي التلاعب بإعدادات الأجهزة، والعبث بالبيانات بغية الإفلات من الرصد والمراقبة، وهذه الطرق ليست مضمونة 100% ولا تخلو من الهفوات والثغرات. وبات بالإمكان كشفها بسهولة. . .